الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

نهاية العالم (3)

»

08 - نزول عيسى عليه السلام (2)


محمد العريفي
لن تقوم الساعه حتي تروا قبلها عشر آيات..

إنها علامات بينات ودِلالات واضحات..

نحن لا نعلم متي تقوم الساعه ,لكن الله تعالي نبأنا بشئ من اخبارها ..

وأخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم ببعض علاماتها التي تدل علي قربها

أو ربما وقعت قبلها بشئ يسير ..

لن تقوم الساعه حتي تروا قبلها عشر أيات وعدّها النبي صلي الله عليه وسلم وذكر من بينها قال عليه الصلاه والسلام :ونزول عيسي ابن مريم ,إنه دلالة من الدلالات التي تدل علي قرب قيام الساعه, بل القرب الشديد لقيام الساعه أخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم بعيسي ابن مريم واثني عليه وذكره الله تعالي في القرآن باسمه عيسي في عشرين موضعا وذكره باسم المسيح في عشرين موضعا آخر وقال عليه الصلاه والسلام :انا اولى الناس بعيسي ابن مريم وذلك انه ليس بيني وبينه نبي ..

الحديث :: [أنا أولى الناس بعيسى بن مريم الأنبياء أخوة لعلات وليس بيني وبينه نبي] الراوي: - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/217

خلاصة حكم المحدث: صحيح

إختار الله تعالى عيسي من بين ألاف الرسل من أجل ان يكون هو النبي الذي ينزل في آخر الزمان ليقتل الدجال ويقود أمه محمد صلي الله عليه وسلم لماذا اختار الله عيسى بالذات قيل لأن عيسي علم ما جعله الله من الكرامه لأمه محمد صلي الله عليه وسلم فتمني أن يكون من هذه الامه وقال نبينا صلي الله عليه وسلم وهو يتكلم عن أخر الزمان قال: منا من يصلي عيسي ابن مريم ورائه .

-نفخ جبريل عليه السلام في جيب درع مريم فحملت بعيسي" فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْياً مَّنسِيّاً (23)" فأنطقه الله" فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيّاً (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً (25) "ماذا تفعلين " فَكُلِي "من الثمر التمر ,الرطب " وَاشْرَبِي " من الماء من السري من هذا النهر الصغير " وَقَرِّي عَيْناً " اطمئني " فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً (26)" اخذت مريم هذا التوجيه ولفت صغيرها فيما معها من خرق وحملته " فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيّاً (27)" كانوا يشبهونها بهارون عليه السلام أخي موسي عليه السلام كانوا يشبهونها بهارون في صلاحها وعبادتها وتقواها "يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ ", وهي تحمل الصغير وهي امرأه عفيفه قد احصنت فرجها ونٌذرت خادمه للمعبد ,نشأت في صلاح وتٌقي وتسمع من يعرض لها انها وقعت في فاحشه "يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28)" لم يكن ابوك ليرضي أن يمسك أحد فكيف يرضي أن يقع عليك بفاحشه وتحملي كيف " وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً (28)" امك كانت امرءه صالحه وإذا كانت الام صالحه صارت ابنتها مثلها فامك ليست بغي كيف انت تقعين فيما تحملين منه وهي تسمع هذا الكلام كمثل القذائف علي رأسها و تضم الولد إلى صدرها ما كان ابوك امرء سوء "وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا*فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ", تكلمي انتي اخبرينا تحيلننا على صبي في المهد لينطق "قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ " الانجيل " وَجَعَلَنِي نَبِيًّا *وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا", اينما كنت مباركا مع الفقير فاتصدق عليه, مبارك مع المريض فاعالجه ,مباركا مع المصاب فاهون عليه ,مباركا مع الغني فانصحه ,مباركا مع كل أحد "وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا", كأني أري هذا الموقف لمريم عليها السلام مع نبي الله تعالى عيسي عليه السلام وهي تحمله إلى قومها فإذا الله تعالى ينطقه" قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا *وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا " حسنا وامك هذه المرأه التقيه الصالحه "وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا*وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا " قال الله "ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ*مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ " ,قال الله تعالى لعيسى كن وهي كلمته التي القاها إلى مريم كن جنينا كن ولدا كن غلاما كن فيكون "وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ "..

وإن كنت ستعجب من بشر وجد من انثي دون ذكر فأعجب إن شئت من أدم عليه السلام فإنه وجد من غير ذكر ولا انثى "وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ "

"يقول الله "إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [آل عمران: 59]. ", فأدم هو كلمه الله قال له كن فكان , وعيسي هو كلمه الله قال له كن فكان "وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ " فلا يجوز أن يٌقال أن عيسى ابن الله وأن الله تعالى في آخر الزمان ينزل ولده -كلا- "مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ" ولا يخالف لله تعالى امرا " وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا* لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا* تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا* أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا* وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا* إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا *لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا* وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا "

- ما كان لله أن يتخذ من ولدا -لا- عيسي عليه السلام ليس ابن الله واول كلمه قالها للناس "قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ " ما قال اني ابن الله ,قال "قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ " ,ولو شاء الله أن يتخذ ولدا لصطفي مما يخلق ما يشاء ولو كان عيسى ابن الله لكنا نعجب لماذا اتخذ الله ولد واحدا فقط ما دام أن فكره وجود الولد موجوده عند الله فلماذا اتخذ ولدا واحدا فقط؟! لماذا لم يكن عشره وعشرون وثلاثون؟! كلا بل الله تعالي واحداً لا شريك له كبر عيسي عليه السلام وكان قد نطق فقط بهذه الكلامات بين يدي قومه ثم سكت فهو لم يكن يتكلم في بقيه مهده, ولم يتكلم وهو عمره سنه أو سنتان وثلاث ينطق ويتحدث مع الناس لا وإنما هي كلمات معدودات انطقه الله تعالى بها ليبعد الريبه عن امه ولتكون معجزه له تدعو قومه إلى إتباعه كبُر عيسي ونشا كما ينشا الصغار ,حتى اوحى الله تعالي اليه بالنبوه وجعل يدعو قومه وكان له عدد كبير من الآيات والمعجزات "إِذْ قَالَ اللّهُ يَعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَىَ وَالِدَتِكَ إِذْ أَيّدتّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ " وقال الله " وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطّينِ كَهَيْئَةِ الطّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي "....كان يخلق من الطين كهيئه الطير الطين ثم ينفخ فيه فيكون طيرا باذن الله الله هو الذي يضع الروح وليس عيسى," وَتُبْرِىءُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ بِإِذْنِي " وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَىَ بِإِذْنِيِ " , يخرج الموتي وكان يبرأ الاكمه يمسح علي عينه فيبصر ويمسح على المرض فتذهب عنه علته ...

-هكذا معجزات أيد الله بها عيسي كما أيد نبينا محمد عليه الصلاه والسلام بأنه مسح علي ساق عبد الله ابن عتيك وكانت مكسوره فقام ليس به بأس ,ووضع يده عليه الصلاه والسلام في رقوه ماء فنبع الماء بين أصابعه, قدرات لا يعني أن النبي الذي يعطيه الله قدرات علي إخراج الماء أو شفاء المريض بمسح أو ابراء الاكمه والابرص لا يعني انه يكون ربا لا الله تعالي يؤيد من شاء من عباده بالمعجزات ...

-ذلك هو خبر عيسي عليه السلام بأن الله لم يتخذه ولدا لكن الله جعل له من المعجزات ما يُثبت لقومه انه نبي مرسل جعل يدعو قومه إلى التوحيد الي عباده الله وحده لا شريك له ,وسُمي بالمسيح لأنه كان يمسح علي المريض بيده المباركه فيقوم باذن الله سليم معافى, جعل يدعو قومه واجتمع له الحواريين والأصحاب الذين كان لهم عنده مكانه وتقدير وجعل اليهود يكيدون له ,لأنه يحارب ماهم عليه من الفساد كان قد انتشر بينهم المخالفات في التوحيد والقمار والزنا والفواحش وكان عليه الصلاه والسلام بُعث لانكارها فجعلوا يحاربوه في كل موطن لأجل أن يصدوه عن ذلك حتي كاد له اليهود عند ملكهم ثم ارسلوا إليه الشُرط لأجل أن يقتلوه عليه السلام قال الله " وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ * إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ", اجتمع اليهود فقال عيسي لأصحابه من منكم يلقي عليه شبهي , فيُقتل ويكون له الجنة فإذا بشاب من بينهم يعزم علي ذلك قال الله تعالى " (وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) "(وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً) فألُقي شبه عيسي علي هذا الشاب وصار يظن من رآه انه عيسي عليه السلام لا يشك في ذلك أبدا ووضع الله النوم علي عيسي اني متوفيك ورافعك إلى الوفاه الصغري النوم وضع الله النوم والنعاس علي عيسي ثم رفع من روزنه في البيت من نافذه من فتحة في البيت رفع عيسي عليه السلام رفع إلى السماء اقبل اليهود علي هذا الشاب فظنوا انه عيسي فصلبوه نحن نؤمن أن عيسي عليه السلام رفع الي السماء ولما عرج نبينا عليه الصلاه والسلام إلى السماء مر بالسماء الثانيه فقال عليه الصلاه والسلام رأيت ابني الخاله يحيي ابن زكريا وعيسي ابن مريم عليهم السلام فسلم عليهم فقالوا :من هذا قال جبريل هذا محمد قال: أو قد اوحي اليه قال نعم قال مرحبا بالنبي الصالح والاخ الصالح رأه النبي صالي الله عليه وسلم بعينيه ووالله لينزلن في آخر الزمان رفع وعمره 33 سنه وسوف ينزل في أخر الزمان ويظل 40 سنه ثم يموت وعمره 73 سنه ,رُفع عيسي عليه السلام وصلب اليهود هذا الشاب, نحن نؤمن انه ما صلب وما قتل

-النصاري يؤمنون انه صلب لكنه رفع الي السماء بعد صلبه بثلاث ايام أو ثلاث ليالي ثم ينزل في أخر الزمان اما اليهود يؤمنون بانه صلب ومات وانتهي ولا ينزل ابدا والذي اخبرنا الله في القرآن انه سينزل "إِنِّي مُتَوَفِّيك وَرَافِعك إِلَيَّ" وقال الله تعالي عن عيسي "وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ * وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ * إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ " ثم قال الله تعالى عن عيسي "وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ } (الزخرف/61) "وفي قراءه "وإنه لعَلم "علامة من علامات الساعه نزول عيسي عليه افضل السلاه والسلام.