الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

نهاية العالم (3)

»

06 - الدجال (5)


محمد العريفي
أنها الفتنة العظيمه ، إنها الفتنه التي حذر منها جميع الانبياء أقوامهم ..

ما من نبي إلا حذر أمته المسيح الدجال ..

إنها الفتنة بالأعور الكذاب ..

انه الرجل الذي يدعي انه رب العالمين ..

يأمر الارض الخربة يقول لها أخرجي كنوزك , فتخرج كنوزها من جوفها, تتبعه كيعاسيب النحل مجموعات تجري وراءه ، انه الذي يأتي إلى الاعرابي يقول له : أرأيت إن بعثت لك امك واباك ، إن بعثتهما وقد ماتا أتؤمن بي ؟ يقول : نعم ، نعم ، فيأمر الشياطين فتتمثل له بصورة امه وابيه فيراهما بعينه ، تقول امه وابوه ، يا بني اتبعه فإنه ربك ، أتباعه متعددون ، فيهم اليهود ، فيهم الجهله ، فيهم قوم وجوههم كالمجان المطرقه ، كالتُرس الذي طُرق بالجلود ، الذي يمسكه المقاتل في القتال ، يدعو رجل ممتلئ شباباً فيحاوره ويقول له هذا الرجل أنت المسيح الكذاب ، فيقطعه نصفين ثم يأمره فيقوم حيا .

لكنه أعور كذاب وان ربنا ليس بأعور ، فالله كامل الصفات ، عظيم الاسماء ، وسبحانه وتعالى له الاسماء الحسنى والصفات العلى ، أما الدجال ؛ فأفحج الساقين ، أعور العين اليمنى, كذاب معه خزعبلات وسحر ..

كيف يستطيع المرء ان يتقي الدجال ؟ يقول الرسول عليه الصلاة والسلام : ليفرن الناس من الدجال في الجبال ، قالت ام شريك : يا رسول الله ، فأين العرب يومئذ ؟؟ العرب ، ما جرت عادتهم أن يسكنو في الجبال ، انما يسكنون في السهول عندهم غنمهم ، عندهم زرعهم ، اما أن يسكن في جبل فما جرت عادته بذلك ,؟ فقال عليه الصلاة والسلام لأم شريك : العرب يومئذ قليل ، خلاص كل الناس تمدنو ما يوجد أعراب في البوادي العرب يومئذ قليل.

الحديث :: [ ليفرن الناس من الدجال في الجبال . قالت أم شريك : يا رسول الله ! فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم قليل] الراوي: أم شريك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2945

خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقال عليه الصلاة والسلام : من سمع بالدجال فلينأ عنه فأن الرجل يأتيه وهو يرى أنه مؤمن فيتبعه مما يرى معه .

الحديث:: من سمع بالدجال فلينأ عنه ، فو الله إن الرجل ليأتيه و هو يحسب أنه مؤمن ، فيتبعه ، مما يبعث به الشبهات الراوي: عمران بن حصين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 6301خلاصة حكم المحدث: صحيح

ليست من الشجاعه أن يأتي الانسان ويقول : أنا سأسكت الدجال , أنا سأحاوره , لا , فلينأ عنه . سمعت به خرج في طرف المدينه , أخرج وفر الى الطرف الاخر , أبتعد عنه , من سمع بالدجال فلينأ عنه فأن الرجل ياتيه وهو يرى أنه مؤمن فيتبعه , مما يرى معه من الفتن .

وقال عليه الصلاة والسلام :فمن أبتلي بناره , بنار الدجال , إذا قيل له أمن به فلم يؤمن فجُر به الى ما يسميه الدجال ناراً وهي نهر بماء بارد , لكنه يراه ناراً , قال فليستغث فمن ابتلي بناره فليستغث بالله , فليستغث بالله , يقل : يا الله , يالله , يا الله , يالله , فليستغث بالله .

الحديث :: [ يا أيها الناس ! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض ، منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ، وإن الله عز وجل لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الدجال ، وأنا آخر الأنبياء ، وأنتم آخر الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ، فإن يخرج وأنا بين أظهركم ، فأنا حجيج لكل مسلم ، وإن يخرج من بعدي ، فكل حجيج نفسه ، والله خليفتي على كل مسلم ، وإنه يخرج من خلة بين الشام والعراق . فيعيث يمينا وشمالا ، يا عباد الله ! أيها الناس ! فاثبتوا فإني سأصفه لكم صفة لم يصفها إياه قبلي نبي ، … يقول : أنا ربكم ، ولا ترون ربكم حتى تموتوا ، وإنه أعور ، وإن ربكم ليس بأعور ، وإنه مكتوب بين عينيه : كافر ، يقرؤه كل مؤمن ، كاتب أو غير كاتب . وإن من فتنته أن معه جنة ونارا ، فناره جنة ، وجنته نار ، فمن ابتلي بناره فليستغث بالله ، وليقرأ فواتح الكهف… وإن من فتنته أن يقول للأعرابي : أرأيت إن بعثت لك أباك وأمك أتشهد أني ربك ؟ فيقول : نعم ، فيتمثل له شيطانان في صورة أبيه وأمه ، فيقولان : يا بني اتبعه ، فإنه ربك ، وإن من فتنته أن يسلط على نفس واحدة فيقتلها ، ينشرها بالمنشار حتى تلقى شقين ، ثم يقول : انظروا إلى عبدي هذا ، فإني أبعثه ثم يزعم أن له ربا غيري ، فيبعثه الله ، ويقول له الخبيث : من ربك ؟ فيقول : ربي الله ، وأنت عدو الله ، أنت الدجال ، والله ما كنت قط أشد بصيرة بك مني اليوم . وإن من فتنته أن يأمر السماء أن تمطر ، فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت ، فتنبت . وإن من فتنته أن يمر بالحي فيكذبونه ، فلا يبقى لهم سائمة إلا هلكت . وإن من فتنته أن يمر بالحي ، فيصدقونه ، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ، ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت ، حتى تروح مواشيهم من يومهم ذلك أسمن ما كانت ، وأعظمه ، وأمده خواصر وأدره ضروعا . وإنه لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه ، إلا مكة والمدينة ، لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة ، حتى ينزل عند الضريب الأحمر ، عند منقطع السبخة ، فترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات ، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه ، فتنفي الخبيث منها ، كما ينفي الكير خبث الحديد ، ويدعى ذلك اليوم يوم الخلاص ، قيل : فأين العرب يومئذ ؟ قال : هم يومئذ قليل ، . . . وإمامهم رجل صالح ، فبينما إمامهم قد تقدم يصلي بهم الصبح ، إذ نزل عليهم عيسى ابن مريم الصبح ، فرجع ذلك الإمام ينكص يمشي القهقرى ليتقدم عيسى ، فيضع عيسى يده بين كتفيه ، ثم يقول له : تقدم فصل ؛ فإنها لك أقيمت ، فيصلى بهم إمامهم ، فإذا انصرف قال عيسى : افتحوا الباب ، فيفتحون ووراءه الدجال ، معه سبعون ألف يهودي ، كلهم ذو سيف محلى وساج ، فإذا نظر إليه الدجال ذاب كما يذوب الملح في الماء . وينطلق هاربا ، … فيدركه عند باب لد الشرقي ، فيقتله ، فيهزم الله اليهود ، فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي ، إلا أنطق الله ذلك الشيء ، لا حجر ولا شجر ولا حائط ولا دابة ، إلا الغرقدة ، فإنها من شجرهم لا تنطق ، إلا قال : يا عبد الله المسلم هذا يهودي فتعال اقتله . فيكون عيسى ابن مريم في أمتي حكما عدلا ، وإماما مقسطا يدق الصليب ، ويذبح الخنزير ، ويضع الجزية ، ويترك الصدقة ، فلا يسعى على شاة ولا بعير ، وترفع الشحناء والتباغض ، وتنزع حمة كل ذات حمة ، حتى يدخل الوليد يده في في الحية ، فلا تضره ، وتضر الوليدة الأسد فلا يضرها ، ويكون الذئب في الغنم كأنه كلبها ، وتملأ الأرض من السلم كما يملأ الإناء من الماء ، وتكون الكلمة واحدة ، فلا يعبد إلا الله ، وتضع الحرب أوزارها ، وتسلب قريش ملكها ، وتكون الأرض كفاثور الفضة ، تنبت نباتها بعهد آدم حتى يجتمع النفر على القطف من العنب فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرمانة فتشبعهم ، ويكون الثور بكذا وكذا وكذا من المال ، ويكون الفرس بالدريهمات ، … وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد ، يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر الله السماء السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض أن تحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثانية فتحبس ثلثي مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله ، فلا تقطر قطرة ، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء ، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله ، قيل : فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال : التهليل ، والتكبير ، والتحميد ، ويجزئ ذلك عليهم مجزأة الطعام] الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 7875خلاصة حكم المحدث: صحيح

-من أتقاء فتنة الدجال , أن نستعيذ بالله منه , إذا أنتهى الإنسان من صلاته وبلغ آخر تشهده فليقل : اللهم أني اعوذ بك من فتنة المسيح الدجال , أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال ,وقال عليه الصلاة والسلام ( من لقي الدجال فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ,(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ ) يقرأ عليه فواتح سورة الكهف , اول عشر آيات أو يقرأ الكهف كامله فإن الله تعالى يعصم الإنسان بذلك , في أوائل سورة الكهف ذكر للفتية الذين آمنو بربهم وزدناهم هدى , الذين قذف الله في قلوبهم الإيمان فعصمهم من الفتن , قومهم يعبدون الاصنام يتقربون إلى الاوثان وهم معصومون من الفتن, [ فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف ] نعم إن القران عصمه , من لقي الدجال فليقرأعليه فواتح سورة الكهف ,

ومما يعصم من الدجال دعاء الله تعالى ,( اللهم اعصمنا من الدجال , الللهم أنا نعوذ بك من فتنة الدجال و اللهم أنا نعوذ بك من فتنة الدجال و دجله يارب العالمين , ) ,(اللهم أملا قلوبنا ايماناً حتى لا يؤثر فينا الدجال يارب العالمين )

يضل الدجال يفتن الناس , يضيق على من لا يؤمن به ربما مر بالقوم وقد صارت أرضهم خضراء حسنه فإذا تركهم صارت جدباء لا تكاد أن ترى فيها خضراء ابدا , من الذي يقتل الدجال , كيف تنتهي فتنته , وهويسرع في الارض , قال عليه الصلاة والسلام لما سئل : يارسول الله كيف إسراعه في الارض بهذه الفتن , ويضل أربعين يوماً يومٌ كسنه ويومٌ كشهر ويومٌ كجمعه وسائر ايامه كأيامكم يارسول الله , كيف اسراعه في الارض ؟ قال عليه الصلاة والسلام : كالغيث استدبرته الريح كالغيوم الملبده بالماء وقد جائت ورائها ريحٌ تدفعها , قال كالغيث استدبرته الريح ..

الحديث:: [ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة . فخفض فيه ورفع . حتى ظنناه في طائفة النخل . فلما رحنا إليه عرف ذلك فينا . فقال " ما شأنكم ؟ " قلنا : يا رسول الله ! ذكرت الدجال غداة . فخفضت فيه ورفعت . حتى ظنناه في طائفة النخل . فقال " غير الدجال أخوفني عليكم . إن يخرج ، وأنا فيكم ، فأنا حجيجه دونكم . وإن يخرج ، ولست فيكم ، فامرؤ حجيج نفسه . والله خليفتي على كل مسلم . إنه شاب قطط . عينه طافئة . كأني أشبهه بعبدالعزى بن قطن . فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف . إنه خارج خلة بين الشام والعراق . فعاث يمينا وعاث شمالا . يا عباد الله ! فاثبتوا " قلنا : يا رسول الله ! وما لبثه في الأرض ؟ قال " أربعون يوما . يوم كسنة . ويوم كشهر . ويوم كجمعة . وسائر أيامه كأيامكم " قلنا : يا رسول الله ! فذلك اليوم الذي كسنة ، أتكفينا فيه صلاة يوم ؟ قال " لا . اقدروا له قدره " قلنا : يا رسول الله ! وما إسراعه في الأرض ؟ قال " كالغيث استدبرته الريح . فيأتي على القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له . فيأمر السماء فتمطر . والأرض فتنبت . فتروح عليهم سارحتهم ، أطول ما كانت ذرا ، وأسبغه ضروعا ، وأمده خواصر . ثم يأتي القوم . فيدعوهم فيردون عليه قوله . فينصرف عنهم . فيصبحون ممحلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم . ويمر بالخربة فيقول لها : أخرجي كنوزك . فتتبعه كنوزها كيعاسيب النحل . ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا . فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه . يضحك . فبينما هو كذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم . فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . بين مهرودتين . واضعا كفيه على أجنحة ملكين . إذا طأطأ رأسه قطر . وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ . فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات . ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه . فيطلبه حتى يدركه بباب لد . فيقتله . ثم يأتي عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه . فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة . فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى : إني قد أخرجت عبادا لي ، لا يدان لأحد بقتالهم . فحرز عبادي إلى الطور . ويبعث الله يأجوج ومأجوج . وهم من كل حدب ينسلون . فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية . فيشربون ما فيها . ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه ، مرة ، ماء . ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه . حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار لأحدكم اليوم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه . فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم . فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة . ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض . فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم . فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله . فيرسل الله طيرا كأعناق البخت . فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله . ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر . فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة . ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرك ، وردي بركتك . فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة . ويستظلون بقحفها . ويبارك في الرسل . حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس . واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس . واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس . فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة . فتأخذهم تحت آباطهم . فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم . ويبقى شرار الناس ، يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة " . وفي رواية : وزاد بعد قوله " - لقد كان بهذه ، مرة ، ماء - ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر . وهو جبل بيت المقدس . فيقولون : لقد قتلنا من في الأرض . هلم فلنقتل من في السماء . فيرمون بنشابهم إلى السماء . فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما " . وفي رواية ابن حجر " فإني قد أنزلت عبادا لي ، لا يدي لأحد بقتالهم "] . الراوي: النواس بن سمعان الكلابي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2937خلاصة حكم المحدث: صحيح

يفر الناس من الدجال ويلجأون إلى الجبال , يلجأ عصابة من المؤمنين , فيهم محمد بن عبدالله الحسني العلوي وهو المهدي الذي تكلمنا عنه فيما سبق الذي يكون قائد المؤمنين , لكنهم لا يستطيعون مواجهة الدجال مع حرسه وجنده ,يمضي المؤمنون حتى ينزلو في جبل الطور في فلسطين ويحبسون في هذا الجبل ويقبل الدجال وينزل في اصل الجبل يحاول أن يصعد اليهم أحد ليقتلهم , فيضيق عليهم الامر ويشتد عليهم , فلا يستطيعون نزولاً ولا بقاءً في مكانهم ويقل عندهم الطعام , حتى لا يكاد يجد احدهم ما يبقيه حياً والدجال في أصل الجبل معه سبعون الفاً من اليهود , بأسلحتهم معه اتباعه ممن غشو بما يدعو اليه فيضل المؤمنون في كربه , لا يستطيعون تخلصاً , وتمضي كل ليلة وهم يتحيرون , هل ننزل نقاتل ؟ عددنا اقل من عدده وقوتنا أضعف من قوته لكن إلى متى نضل على هذا الحال؟؟ ثم في ليلة من الليالي يقرر المؤمنون ومعهم محمد بن عبدالله الحسني العلوي المهدي يقررون أن ينزلو لقتاله أما أن ننتصر عليه , واما أن يفر منا واما أن يقتلنا جميعاً , فبينما هم على ذلك يتشاورن إذ قررو القتال بعد صلاة الفجر , فيؤذن احدهم لصلاة الفجر , وقد لبسو لأمة حربهم وجهزو سيوفهم ,الموت أو النصر , ثم أقيمت الصلاه وهم يعدّون أنفاس حياتهم , يعدّون الدقائق لمواجهه عظيمه مع الدجال , فلما أُقيمت الصلاه ألقى الله عليهم ظُلمه , ظُلمه شديده إن كان عندهم سراج أنطفأ , إن كان عندهم ادنى ضوء ذهب ضوءه ,حتى إن احدهم يخرج يده فما يستطيع أن يراها , لا يرى أحدهم الاخر , ولا يرى بعضهم بعضاً , حتى يده لا يستطيع أن يراها , فبينما هم على ذلك في ظُلمة شديده , لم يستطيعو حتى أن يصفو للصلاه , إذ أنزل الله تعالى عيسى بن مريم عليه افضل الصلاة والسلام.

انها فتنة عضيمه ,أن يضل الدجال في أسفل الجبل والمؤمنون في أعلاه ,لا يملكون من أمرهم شيئاً فلما أجمعو على قتاله بعد صلاة الفجر , ألقى الله عليهم ظلمة شديده , ثم لما أنقشعت الظلمه وإذا المسيح عيسى بن مريم عليه السلام , قد أنشقت له أبواب السماء , ونزل و واضعاً كفيه على أجنحة ملكين , عليه مهرودتان , قطعتان من قماش مصبوغتان بورس وزعفران , وهو نبتٌ طيب الرائحة يُصبغ به , له شعر أملس كأنما خرج من ديماس ,كأنما خرج من حمام , كأنما أغتسل وخرج , إذا طأطأ رأسه تحدر منه كمثل الجُمان قطرات من الماء كأنها لؤلؤ , ينزل الدجال , ينزل عيسى بن مريم عليه السلام والدجال نازل في أسفل الجبل ليقتل المؤمنين , ينزل عيسى عليه السلام على هؤلاء المؤمنين ينزل على المنارة البيضاء شرقي دمشق ويأتي هؤلاء المؤمنين , فإذا ذهبت الظُلمه رأوه واذا عليه لأمة الحرب متجهز للقتال , فيقول : أنا عيسى بن مريم , فيقول له قائد المؤمنين : تقدم ياروح الله صلِ بنا , فيقول : لا , بل بعضكم لبعض إمام أنت تصلي بنا يقول عليه الصلاة والسلام : (( ومنا , يعني من امتي من يصلي عيسى بن مريم وراءه )) فيصلي هذا المؤمن بهم وعيسى بن مريم مع المأمومين فإذا انتهى , جعل عيسى بن مريم يمسح على وجوه هؤلاء المؤمنين , يمسح وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة , يحدثهم بدرجاتهم في الجنة , حُقّ لهم ذلك إذ أبتعدو عن فتنة الدجال , وكانو مؤمنين صالحين , تحملو فراق أهلهم وأولادهم وظلو في أعلى جبل لم يغرهم الدجال بمال ولا ذهب ولا نساء , ولا متعه ظلو متمسكين بالتوحيد , ما أجمل تلك اللحظات والله , اسأل الله أن يعصمنا من الدجال ,

مأجملها من لمسات , أن يمسح عيسى بن مريم على وجهك , وأنت قد اشتقت إلى أهلك وولدك , شق عليك الامر وإذا عيسى بن مريم يمسح وجهك ويحدثك ليس أنك من اهل الجنة , لا , بل يحدثك بدرجتك في الجنة , ثم يقول عيسى بن مريم للمؤمنين : إني أُخيركم بين ثلاث , بين أن يبعث الله على الدجال وجنده جنداً من عنده فيهلكونه , وبين أن يخسف الله بالدجال وجنده الارض , وبين أن يخرجكم الله اليهم بسلاحكم ويكُف سلاحهم عنكم , هم لا يستطيعون أن يضربوكم بالسلاح وأنتم تضربونه , أي هذا احب اليكم , فيقول المؤمنؤن بل والله الثالثه أشفى لصدورنا , فيدعو عيسى بن مريم ربه ويخرجون , قال عليه الصلاة والسلام : فانك لترى اليهودي العظيم ترعد يده بالسيف , لا يستطيع أن يقاتل , فيقتلهم المؤمنون , وإذا رأى الدجال عيسى بن مريم , وقف وأخذ يسيح , يذوب كما يذوب الملح في الماء يتصبب عرقاً وينتفض كأنما يذوب . و يُقبل إليه عيسى بن مريم بحربته ويطعنه ثم يرفع الحربه وإذا هي تقطر دماً من دم الدجال , ثم يضل عيسى بن مريم مع المؤمنين أربعين سنةً في أهنأ وأطيب العيش .