الحقوق محفوظة لأصحابها

عمرو خالد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين أهلا بكم في حلقة جديدة وعمر صانع حضارة. تتحدث الحلقات حتي الأن عن تكوين شخصية عمر. فعمر سيصنع حضارة كبيرة جداً. والشخصية التي ستقود بناء تلك الحضارة يجب أن تستكمل صفات معينة وأثناء حكايتنا لتلك القصة نتعلم سوياً الصفات التي يفترض أن تتوفر فينا كي نصنع حضارة عظيمة للإسلام والمسلمين. إن أوضاع المسلمين اليوم بلغت من التردي أننا نقع أسفل منحني الحضارات وتسبقنا كل الأمم ولذا وقع على عاتقنا بناء حضارة جديدة وهذا جزء من عبادتنا وجزء من صيامنا ورمضان تأهيل لهذا.

الإنسانية والعطاء العاطفي والتدرج في الخطوات

تعلم عند صيامك رمضان هذا العام صفة أساسية من الصيام وهي صفة الإنسانية؛ فجزء من صيامك العطف علي الفقير والضائع والضعيف وأن تشعر بالناس بمعني أن الصيام يعلمك أن تكون أكثر إنسانية فلا تكون صائم ببطنك وتعاملك مع الآخرين يخلو من الإنسانية، فإن لم تكن إنسان فلست بصائم.

كيف تعامل أبويك والناس من حولك والفقراء والضعفاء هل تتشاجر في الطريق؟ هل تقسو على الناس؟ إذا أنت لست إنسان وم تستفد من الصيام أنتبهوا إلي أن هناك حضارات مبهرة إلا أنها خلت من الإنسانية الحضارة التي بناها عمر بن الخطاب تتسم بالإنسانية ولكي يتم ذلك كان عليه أن يتعلم الإنسانية لأن قوته أحياناً تكون شديدة على الناس الرسول صلي الله عليه وسلم سيعلم عمر الإنسانية مع كل المخلوقات، ومع كل الناس وحتي مع الأعداء، بعد صلح الحديبية أقبلت الوفود العديدة لزيارة الرسول وقد حضر عمر اللقاء مع كل تلك الوفود بإعتبارة وزيراً للرسول ورأي عمر الرسول كيف يتعامل مع من كانوا أعداء للإسلام ولمس إنسانيته في التعامل معهم وإستيعابه للآخرين وعدم تعاليه عليهم وتقبلهم وتشجيعهم وإتاحة الفرصة لهم كي ينجحوا فرأة يدعو مرحباً بقبيلة أسلم: "أسلم سالمها الله" فيسعد وفد القبيلة جداً، ويستقبل قبيلة غفار بدعوة أن يغفر الله لهم.

فتعلم عمر الإنسانية من رسول الله. إن كنت تريد أن تهيئ نفسك كي تكون إنسان صانع حضارة لازم تكون إلي جانب قوتك إنسانياً ولنري معاً كيف تعلم عمر صفة الإنسانية من رسول الله صلي الله عليه وسلم.

عُمر يتعلم العاطفة والرحمة من رسول الله..

يتميز عُمر بالقوة لذا يحتاج من النبي عليه الصلاة والسلام تدريب كثير لصقل شخصيته العظيمة الهائلة، الجامعة بين القوة والرحمة، ونرى اليوم كيف يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم عُمر العاطفة والرحمة بالناس من خلال مواقف كثيرة:

- يري عمر النبي صلي الله عليه وسلم ينهض إحتراماً لجنازة يهودي مارة بهم فيعترض عمر بن الخطاب بأن الجنازة ليهودي، فيقول له النبي: "يا عمر.. أليست نفس؟" فيتعلم عمر تقدير النفس البشرية.

- يصعد الرسول ذات يوم مع أبو بكر وعمر وعثمان فوق جبل أحد فيهتز الجبل لعظمة الناس اللذين أعتلوه فيربت الرسول صلي الله عليه وسلم ويقول أثبت أحد فإن فوقك نبي وصديق وشهيدين، وكانت تلك أول مرة يبشر فيها عمر وعثمان بالشهادة. لاحظ هنا فعل النبي صلي الله عليه وسلم من نقل عمر بن الخطاب خطوة وراء أخري.

- ثم تأتي بعد ذلك نقلة أخري هي الحب المباشر بين النبي وعمر. يمسك النبي بيد عمر خلال زيارتهما لشهداء أحد وهذه أيضاً واحدة من وجوه الحب والعاطفة حيث يزورهم النبي كل أسبوع للإطمئنان عليهم والدعاء لهم وكل ذلك تدريب لعمر لتذيب العاطفة جفاف شخصيته. يقول له الرسول صلي الله عليه وسلم وهو يمسك بيده: "والله يا عمر إني أحبك" فيتأثر سيدنا عمر ويجيب رسول الله: "والله يا رسول الله وأني أحبك" فيسأله النبي صلي الله عليه وسلم: "أكثر من أهلك يا عمر؟" فيجيب عمر: "نعم يا رسول الله، والله أكتر من أهلي." فيسأله رسول الله: "أكثر من ولدك يا عمر؟" فيجيب عمر: "نعم يا رسول الله." فعاد الرسول يسأل: " أكثر من نفسك يا عمر؟" فسكت عمر وقال: "لا يا رسول الله.". إذا فقد كان صادقاً في الأولتين. ولاحظوا هنا أن هذا تدريب لتوسعة القلب. فقال النبي: " لا يا عمر حتي أكون أحب إليك من نفسك وولدك وأهلك لا يكتمل إيمانك حتي أكون الأحب إليك." يقول عمر: "فجلست مع نفسي فقلت يا عمر لمن تحتاج أكتر في الدنيا ويوم القيامة لنفسك أم لرسول الله فوجدت أنه هو الذي يشفع لي ووجدت أنه هو الذي هداني فوجدت أنه خير لي من نفسي فعدت إلي النبي وقلت له: يا رسول الله والله لأنت الأن أحب إلي من نفسي" فأبتسم النبي وقال: "الأن يا عمر، الأن يا عمر." وكأن العاطفة تأتي بالتدريب والإختيار، والموقف نفسه تدريب لسيدنا عمر لتوسعة القلب.

- في موقف آخر يستأذن عمر النبي في الذهاب لأداء عمرة فيوصيه النبي: "لا تنساني يا أخي من صالح دعائك." فيقول عمر: فما زالت كلمة يا أخي تتردد في أذني، ويقول: "إن نسيت ما نسيت فلا أنسي كلمة النبي (لا تنساني يا أخي من صالح دعائك)."

- هكذا يرقي النبي بعاطفة سيدنا عمر لدرجة أن يوم فتح مكة لما وجد عمر أن النبي سيؤمن أبا سفيان علي حياته ظل يلح علي النبي أن يقتل فأتهم العباس عمر بأنه يسعي لذلك لأن أبا سفيان من قبيلة عبد مناف ولو كان من قبيلة عمر قبيلة عدي لما قال ذلك فنفي عمر وقال أنه كان أحب إليه أن يسلم العباس من لو كان أباه الخطاب قد أسلم لفرح رسول الله بإسلامه أكتر من فرحه بإسلام الخطاب.. أرأيت كيف نمت العاطفة؟ يبدو أنها إكتملت فكرة الإنسانية العاطفة في قلب عمر لدرجة أنه أصبح من أرق الناس يدمع من أجل أمرأة يبكي إبنها.. ليتكم يا شباب تجمعوا بين العاطفة والقوة وألا يجعلكم التدين قساة.

عين عمر بن الخطاب والي على مدينة في العراق فبلغة أن الراجل لا يقبل أولاده ليظهر هيبته أرأيتم كيف إستفاد عمر من الدرس فإستدعاه فدخل الرجل عليه وعمر يحتضن أولاده ويقبلهم ليعلمه ونظر إلي الرجل وسأله متي آخر مرة قبلت أولادك فأجاب الرجل لا أدري فسأله عمر كيف ترحم الناس وأنت لا ترحم أولادك قد عزلتك أنت ما تنفعش تبقي قائد كان يطوف يوما بالكعبة فرأي رجل يطوف حاملاً أمه فدعا علي للطواف خلفه لأن الرحمة ستتنزل علي هذا الرجل لعل الرحمة تدركنا معه ببره لأمه.. جزاك الله خيراً يا رسول الله أن أعطيت عُمر الرحمة والحنان وكان جبل أحد الذي أقف عليه جزء من العاطفة.. أحد جبل يحبنا ونحبه.

عُمر يتعلم منهج التدرج في الخطوات

تعلم الإنسانية جميل جداً في التعامل مع الناس، ويحتاج وقت وتدريب.. وجزء من الإنسانية في التعامل مع الناس التدرج معهم وأن تأخذهم خطوة خطوة، وأن تصبر عليهم في نقلهم للشكل الذي تريدهم أن يصلوا إليه.. عمر كان يحب الحسم التام، وكان لزامًا عليه أن يتعلم هذا المنهج حتى يستطيع أن يبني حضارة..

بدأ الأمر مع آيات الخمر.. عُمر يحكي عن حبه للخمر في الجاهلية وكيف كان يسر بها ويشربها كثير الشرب، لكن عمر يرى أن هذه مشكلة لأن الإسلام يحسن كل ما هو داخل الإنسان والخمر تجعل كل ما هو داخل الإنسان سيئ.. والإسلام يحرر الإنسان والخمر يقيد عقل الإنسان.. والإسلام يجعل الإنسان منطلق للأمام والخمر تهبطه إلى أسفل وتعلمه الرذيلة.. عمر يشعر أن هذا غير منسجم مع الإسلام، فبدأ يذهب للنبي صلي الله عليه وسلم، وقال له: يا رسول الله نريد قولاً فاصلاً في الخمر "اللهم أجعل لنا بيانًا شافياً في الخمر" لاحظ أن دعاءه للمجموعة وليس لنفسه فقط، فنزلت الآية [يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا .... ] {البقرة:219} لكن عمر مازال يريد رد حاسم، فيعود للدعاء "اللهم أجعل لنا بياناً شافياً في الخمر" فنزل قول الله تبارك وتعالي [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ...] {النساء:43} فعاد عمر للدعاء حتى نزل قول الله تعالي [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّمَا الخَمْرُ وَالمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] {المائدة:90} فأنتفض عُمر واقفاً وقال إنتهينا يا رب.. عمر يحب الخمر لكن حبه للأمة أكبر من مزاجه الشخصي.

أريد أن أوجه رسالتين لشارب الخمر والمخدرات في رمضان.. أوقفوا هذا الحرام أرجوكم.. ألم تسمعوا أن عمر خرج يكسر الخمر في الشوارع مع المسلمين وأمتلئت الشوارع كما لو كانت الدنيا قد أمطرت.. وتعلمنا السيدة عائشة مبدأ رائع، فتقول: أول ما نزل من القرآن ذكر الجنة والنار ثم الحلال والحرام ولو كان بدأ بالحلال والحرام لرفض الناس ترك الخمر والزنا، ولكن الله أخذهم بالتدريج، فتعلم عمر الإنسانية وأخذ الناس خطوة خطوة.. تعلموا هذا المبدأ الإنساني من عمر..

الرسالة موجهة للأباء والأمهات.. خذوا ولادكم خطوة خطوة، وللمتدينين.. خدوا الناس البعيدة عن ربنا خطوة خطوة.. لقد أكمل عُمر حياته بنفس الطريقة لدرجة أنه لما أصبح خليفة أرسل له ناس من مصر بعد الفتح بوقوع معاصي كثيرة فطلب منهم عمر بن الخطاب جمع هؤلاء الشاكين، وجلس معهم وقال لهم: أناشدكم الله هل قرأتم كتاب الله وسنة رسوله فأجابوا أن نعم، فسألهم هل تفعلون كل ما في القرآن؟ فنفوا، فقال هل أحصيتم القرآن في كل لفظة تقولونها، فنفوا ذلك أيضا، فسألهم هل أحصيتم القرآن في كل نظرة تنظرونها؟ فنفوا ذلك أيضاً.. قال أتأمرون الناس أن يأخذوا بكل كتاب الله وأنتم لا تأخذون به كله.. كلفوا الناس بما يطيقون.. أصبروا على أهل مصر.. انظروا الفارق بين عمر الذي كان يبحث عن الحسم فقط وبين عُمر المرن الحكيم..

لقد تعلم عمر التدرج في الخطوات لكنه لازال محتاج لتعلم العفو، فلم يكن يصفو بسرعة وكان ياخد الحلول الحازمة، فكان لزامًا عليه أن يتعلم الصبر على الناس والعفو عنهم والتحكم في الغضب..

مواقف تعلم منها عُمر الصبر والعفو وضبط النفس..

دعوني أقص عليكم بعض المواقف التي تعلم منها عُمر الصبر والعفو والتحكم في الغضب..

الموقف الأول.. وقعت مشادة بين عمر وأبو بكر الصديق، فقام أبو بكر بمصالحة عمر، فلم يقبل عمر هذا الصلح، فأشتكى أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم، فغضب النبي وقال: يغفر الله لك يا أبا بكر، ولم يلبث عمر أن ندم فذهب لأبا بكر في بيته فلم يجده فذهب إلى المسجد النبوي، فغضب النبي عندما رأه، فشعر أبو بكر بغضب النبي على عمر، فنزل على ركبتيه وقال: يا رسول الله كنت أنا الظالم، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم موجهاً حديثه للجميع كي لا تكون شديدة على أبوبكر " أيها الناس كذبوني فقال صدق وواساني بنفسه وماله وأهله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ يبدو أن هذه الحكاية جعلت عُمر يصفى..

الموقف الثاني.. سُهيل بن عمرو كان يقف خطيبًا في قريش يهجو الرسول صلى الله عليه وسلم فأسر في بدر، فقال سيدنا عمر: يا رسول الله دعني أنزع ثنيتي سُهيل بن عمرو كي لا يقف بعد اليوم خطيباً عليك، فرفض النبي وقال له: لا يا عمر لعله يقف موقفاً تحمده عليه.. وتدور الأيام وبعد وفاة النبي ترتد مكة فيثبتهم سُهيل بن عمرو ويقول يا معشر قريش كنتم آخر من أسلم فلا تكونوا أول من ارتد وبهذا أقنعهم، فقال عمر: صدق رسول الله، فلو كنت نزعت ثنية سهيل بن عمرو ما كان وقف هذا الموقف..

الموقف الثالث.. مع حاطب بن أبي بلتعة، فلقد بعث لقريش رسالة تحذير قبل فتح مكة، فعلم النبي صلي الله عليه وسلم بها وقال: ما هذا يا حاطب..؟! أتستعديهم علينا؟ فرفع عُمر سيفه وقال يا رسول الله دعني أقطع عنق هذا المنافق، فرفض النبي وقال: لا يا عمر إنه شهد بدرًا، ولعل الله نظر إلى أهل بدر فقال افعلوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم.. فبكى عمر وقال: الله ورسوله أعلم.. ما هذه الإنسانية العظيمة التي يتعلمها لعمر حتي يأتي موقف أصعب من ذلك مع عبد الله بن أبي بن سلول.. رأس النفاق.. فقد خرج يوم غزوة أحد بثلث الجيش وترك بقية الجيش وحده مبرراً ذلك بأن رسول الله اتبع كلام الشباب ولم يتبع كلامه.. وترك النبي في قلب المعركة، وهو القائل عن النبي صلي الله عليه وسلم: ليخرجن الأعز منها الأذل.. يقصد أنه الأعز، كما قال أن مثلي ومثل أصحاب محمد كالمثل القائل "سمن كلبك ليأكلك" وهذا الذي خاض في سيرة السيدة عائشة، وعُمر يقول: يا رسول الله دعني أقطع رقبته، فيرفض النبي ويقول: لا يا عمر لئلا يتحدث الناس أن مُحمد يقتل أصحابه.. وعند احتضار عبد الله بن أبي بن سلول قام النبي ليصلي عليه فأعترض عُمر بشدة وقال للنبي: هذا منافق كيف تصلي عليه وتساوي بينه وبين المسلمين، والرسول يصر ويقول له تنحى عني يا عمر، كما أراد الرسول أن يكفنه في عباءته، وعمر يعترض بشدة والرسول يقول له: دعني يا عمر فوالله لن تنفعه عباءتي إن كفن فيها إن كان الله غاضب عليه، ولكن الرجل وراءه قوم فأردت أن أؤلف قلوبهم بعفوي عنهم، فقال عمر: الله ورسوله أعلم..

يبدو أن عُمر تعلم كثيراً من النبي صلى الله عليه وسلم.. تعلم العفو والتدرج.. تعلم كيف يعطي العاطفة.. تعلم أن هذا منافق ولكن كيف نتعامل معه من أجل قلوب ناس أخرى، ويبدوا أن هذا هو ما سار عليه عمر حتي آخر حياته.. فلقد كان هناك واحدًا من صفوف الجيش الخارج في سبيل الله يشرب الخمر، وكان عمر يعرفه، فأرسل له كتاب..

من عُمر بن الخطاب إلي ميسرة بن خويلد.. إني أحمد الله إليك وأذكرك أنه غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول، فأرجع إلى الله وتذكر أنه يغفر الذنب ويقبل التوب، فبكى الرجل وقال: ما هذه الرحمة من الله.. وما هذا العفو منك.. والله لا أشرب الخمر أبداً..

ما أجمل الإنسانية عندما تمتزج بالرحمة.. جزاك الله خيراً يا رسول الله أن علمت عُمر الإنسانية العظيمة تلك.. وجزاك الله خيراً يا عُمر أن تعلمت، فجعلت حضارتك قائمة على الرحمة والعفو والإنسانية.

قام بتحريرها: قافلة التفريغ والإعداد بدار الترجمة

Daraltarjama.com©جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كأنت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخرى فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

للاستعلام:management*daraltarjama.com