الحقوق محفوظة لأصحابها

مصطفى حسني
بسم الله الرحمن الرحيم

مُستمرين مع بعض في رحلة سحر الدنيا

في البدايه أُذكّر حضراتكم بهدف البرنامج ألا وهو: "الوصول لمرتبة اليقظة"

الانسان المُستيقظ هو عكس المسحور، ومركزية حياته رب العالمين..

وللإنسان المُستيقظ أربع مراتب وهي:-

1- شخص عائد من الذنب.

2- مُريد: يُريد طريق الله.

3- مُجاهد لأنه رأى عقبات فى الطريق لرب العالمين.

4- المُحب المحبوب: ترقية له من رب العالمين بعد أن رآه مُجاهدا.

هذه المراتب هي هدف سحر الدنيا

سنُناقشها اليوم معاً وسنتعلم كيفية الانتقال من مرتبة لأخرى

سوياً نبدأ رحلتنا للوصول للانسان اليقظ.. وهنوصل بعون الله

http://media.mustafahosny.com/multimedia/programs/se7r_eldonia/photo/ma_kl_wdl/ma_kl_wdl_03.jpg

نستكمل سوياً في رحلة سحر الدنيا، سنتحدث اليوم عن الهدف من هذا البرنامج وهو الوصول لمرتبة اليقظة، وما هي المراحل التي يمر بها الانسان لكي يجعل الله مركزية حياته ولأنه يُريد أن يعيش لله فقط، فلنتحدث عن مقامات اليقظة التي سوف نُجاهد أنفسنا من أجل الوصول لأعلى مرتبة وهي مرتبة المُحب وليكُن شعارنا "ترك ما نهوى من أجل ما نخشى".

- المقام الأول من مقامات اليقظة هو مقام العائد: فهو ذلك الشخص الذي أخذ قرار أن يترك ذنب يُصر عليه من أجل أن يحصُل على رضا الله، فهو يعيش بمبدأ قاله لنا الرسول صل الله عليه سلم وهو دعوة ندعوها جميعنا قبل النوم "اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وأجأت ظهري إليك" فهذا هو الشخص الذي قرر أن يشم نسيم العودة إلى الله مرة أخرى.

- المقام الثاني من مقامات اليقظة هو مقام المُريد: وهو الشخص الذي انتقل بحياته من شخص مُشتت الإرادات بين سعادات الدنيا إلى مركزية الله، وكان شعارة "أن على المُريد أن لايُريد" فهو شخص سأل نفسه سؤال وكانت الأجابة

"قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَالْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّـهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ" ﴿يونس: ٣١﴾.

- المرتبة الثالثة من مراتب اليقظة هي مرتبة المُجاهد: وهو الشخص الذي قرر أن يُحارب شيطانه وقرر أن يواجه كل العقوبات التي تواجهه في طريقة إلى الله، فهو شخص يُجدد دائماً العهد مع الله.

- المرتبة الرابعة والأخيرة من مراتب اليقظة هي المُحب: وهو العبد الذي بدأ يبحث عن الله في كل شيء في حياته ويراه في كل موقف يحدث له، ويكون دائماً شعار المُحب "واه شوقاه لمن يراني ولا آراه".

هذه المقامات الأربعة هي التي سنُجاهد بها أنفسنا في رمضان لكي نُجدد العهد مع الله مرة أخرى ولكي نجعل الله مركزية حياتنا، ولنتخلص من سحر الدنيا، ونتغلب بها على شيطاننا، لكي يتقبلنا الله عنده في مراتب المُحبيين والمحبوبيين، ولكي يقذف الله من نوره في وجوهنا فيجعلنا سبب لكي تتعرف الناس عليه. اللهم اجعلنا من عبادك المُقربين.

http://web.mustafahosny.com/article.php?id=2014