الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1432

»

نهاية العالم (2)

»

18 - تقارب الأسواق (2)


محمد العريفي
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم

أيها الأحبة الكرام لا نزال نتكلم عن نهاية العالم ما هي الأحداث التي تسبق نهاية العالم نوعية هذه الأحداث ما هي أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام - بأحداثٍ بعضها أحداث اجتماعية بعضها أحداث أمنية بعضها أحداث اقتصادية نحن اليوم نتكلم عن أحداثٍ اقتصادية هذه الأحداث بدأت تقع في زماننا اليوم بشكل واسع وكنا في حلقة في الجزء الأول من هذه الحلقة قد تكلمنا عن شيء من معاني هذا الحدث من أحداث نهاية العالم فتعالوا اليوم نتكلم عن تقارب الأسواق .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال (( لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ))

نعم أيها الأفاضل الأمر كما قال النبي - عليه الصلاة والسلام– (( لا تقوم الساعة حتى تكثر الفتن ويكثر الكذب وتتقارب الأسواق ))، طبعا أنا مضطر اليوم أن أذكر ملخصا يسيرا عن ما ذكرناه في الحلقة الماضية لأننا ذكرنا في الحلقة الماضية مقدمات حتى نستطيع أن نستوعب الفوائد التي نذكرها بإذن الله - تعالى - لابد أن نعيد شيئا من هذه المقدمات .

طبعا تكلمنا عن تقارب الأسواق وذكرنا في السابق أن تقارب الأسواق له ثلاثة معاني قالوا تقارب الأسواق تقاربها حسيا بحيث أنه يكون الشارع الواحد فيه مثلا ثلاثة أو أربعة من الأسواق هذا ذكرناه وهذا واقع اليوم تجد أن فعلا بعض الأحياء كان قبل عشرين سنة مثلا ليس فيه إلا سوق واحد أو أحيانا بعض يعني الجوانب من المدينة الجانب الشرقي منها أو الغربي أو كذا لا يتعارف الناس إلا ما فيه إلا سوق واحد الآن فيه أربعة أو أو خمسة أسواق بل أحيانا الشارع الواحد يكون فيه عدد من الأسواق ونحن لا نعني بالأسواق الأسواق الكبرى المحلات الكبرى لا حتى السوبرماركتات هذه تسمى أسواق والآن أصبحت السوبرماركاتات يباع فيها المواد الغذائية وتباع فيها أحيانا أواني يباع فيها أحذية يباع فيها يعني أحيانا يباع فيها الملابس السريعة هذه ملابس داخلية أو أشياء سريعة فأصبحت الأسواق الآن كثرت بشكل كبير جدا فتقاربت الأسواق هذا معنى قلنا أيضا المعنى الثاني سرعة انتقال السلع ما بين الأسواق الآن أصبحت يعني مثلا البرتقال يُجنى من مزرعة في مصر الصباح يمكن لا يأتي الليل إلا وهو يباع في سوق في الرياض أليس كذلك , الأزهار تُقطف من جبالٍ في مثلا لبنان ثم لا يأتي الليل إلا وهي تعرض في محلات الزهور في الرياض أو في جدة أو في غيرها أيضا انتقال السلع السريع هذا ابتكار التبريد و وسائل النقل السريعة عبر الطائرات وغيره هذا أيضا من معاني تقارب الأسواق أن السوق الذي في مصر أصبح قريبا من السوق الذي في الرياض وأصبحت السلعة التي تباع هناك تباع هنا قيل من تقارب الأسواق أيضا تقارب الأسعار بحيث أن السلعة التي تباع مثلا في مثلا الجانب الشرقي من البلد بمائة تباع في الوقت نفسه في الجانب الغربي منه بمائة بل أحيانا السلعة التي هنا تشتري أحيانا بعض أنواع الملابس أو غيرها وتجد معه البطاقة المعلقة فيه صح ومكتوب فيها مثلا موضوع مثل علم السعودية ومكتوب مثلا بـ مثلا بمائة وتسعة ريال وبعد ذلك لندن ومكتوب مثلا كذا باون كذا جنيه إسترليني معادلة للمائة وتسعة في الغالب ثم مثلا الإمارات ومكتوب كذا أمريكا ومكتوب كذا تجد لك أحيانا عشرة دول كلها نفس السعر أو ربما تختلف شيئا يسيرا في السعر فهذا أيضا من تقارب الأسواق أن تصبح السلع يعني بيعها هنا وبيعها هنا يصبح بيعا واحدا قيل أيضا من تقارب الأسواق سرعة يعني الوصول إلى السلعة أسرع من غيرها أنت الآن لما تريد أن تصل إلى سلعة مثلا تشتري كمبيوتر أو جهاز جوال أو كذا في السابق تذهب للسوق وتبدأ تبحث أين المحلات الخاصة بالجوالات الآن لا أدخل الكمبيوتر وأدخل نوع السلعة التي تريد ثم يعطيك مباشرة عشرة مواقع أو عشرين أو مئة أو ألف أو عشرة آلاف من المواقع تستطيع أنك تحدد هذا الموقع في هذا السوق أين هذا في الرياض طيب تأخذ رقمهم تتصل أو ترسل لهم ربما أيميل أو مباشرة عندهم طرق معينة تصل إليها فتصل إلى السلعة بسرعة وربما أيضا أرسلوا إليك السلعة عبر موظف عندهم أو عبر البريد أو نحو ذلك هذه كلها تقارب للأسواق أخبر به النبي - عليه الصلاة والسلام - وهذا الكلام ذكرناه في الحلقة الماضية لكن نحن من باب ربط يعني المعلومات.. ذكرنا في الحلقة الماضية أيضا فضل التجارة وأن النبي - عليه الصلاة والسلام - اشتغل بالتجارة وهو في أوائل شبابه كم كان عمره يا أبو قاسم لما اشتغل بالتجارة ؟

أبو قاسم : خمسة وعشرين ..

د. محمد العريفي :

نعم قبل الخمسة والعشرين لأن خمسة وعشرين تزوج خديجة أم المؤمنين - رضي الله عنها - فهو قبل الخمسة والعشرين كانت خديجة - رضي الله عنها - ترسله - عليه الصلاة والسلام - يعني تعطيه مالا وتستعمل معه أسلوب المضاربة , المضاربة هو أنه يكون شخص منه المال وشخص عليه العمل ويصبح بينهما الربح مثلا خمسين في المائة خمسين في المائة أو أربعين أو كذا بحسب ما يتفقا يعني فهذا أيضا اشتغل به - عليه الصلاة والسلام - وكان الصحابة اشتغلوا بالتجارة اشتغل بالتجارة يا أخي أمرٌ حسن ويقول بعض أهل العلم : تسعة أعشار الرزق في التجارة,وأنا أعرف أشخاصا - سبحان الله - كانوا في وظائف ثم حصل لهم أحيانا يعني ظروف معينة وإما مثلا جاء نقلهم إلى مكان بعيد أو كذا المهم ظروف معينة فاضطروا أن يتركوا الوظيفة رغما عنهم والله يا جماعة وهو تارك الوظيفة يقول في نفسه من أين سأطعم أولادي يا أخي والله أنا ستركبني الديون و - سبحان الله - ثم يشتغل بالتجارة ويبدأ بشيء يسير فإذا به من كبار التجار بعد ذلك ويبدأ يدعوا لمن كان السبب في فصله من هذه الوظيفة وهذا أمر واقع وربما تعرفون ذلك يعني أنا أعرف بعض الناس بل يحدثني أحد القضاة في جدة قبل أيام يقول: جاءني شخص يا شيخ قبل عشرين سنة وهو قاضي كبير في السن يقول: قبل عشرين سنة جاءني يتسول يقول فقلت:.. أنا لا أعطيك يعني مالا كصدقة قال: .. أنا ضعيف وأولادي مساكين قلت: .. لا لا نعطيك مال صدقة لكن أنا سأعطيك خمسمائة ريال لتبدأ كتجارة في المواد في الخضروات قال:.. يا شيخ أنا ما أعرف خضروات ولا أعرف فواكه قال : المهم وهذه هذه خمسمائة ريال وهذه بهلكوهذا سيارة مستعملة أعطاه سيارة نقل هايلوكس واستعمل والله نسيت وهذه دين عليك أيضا تسددها لي ويعني العملية كلها يمكن ما كلفت إلا مبلغ يسير وقال لهاذهب احضر السوق الفجر واشتري البضاعة واذهب وبعها عند المساجد أو بعها في التجمعات عند الناس يقول لي هذا القاضي يقول: فجاءني الرجل آخر الشهر وإذا هو قد ربح خمسة آلاف هذا الربح الصافي يعني يشتري مثلا عشرين صندوق طماطم مثلا ويشتري الصندوق ربما بنصف ريال ويبيعه عند المسجد بخمسة ريال فهو ربح عشرة أضعاف في الحقيقة ويشتري اليوم الثاني مثلا بعض أنواع السلع الأخرى يقول لي هذا القاضي يقول : والآن يا شيخ هو من كبار التجار في الفواكه وأصبح عنده مؤسسة وتوريد واستيراد من الخارج استيراد برتقال وتفاح وموز وغير ذلك لكن الحركة فيها بركة فقول النبي - عليه الصلاة والسلام - عن التجارة وحثه عليها وممارسته هو - عليه الصلاة والسلام - لها ابتداء يدلك فعلا على أن فيها بركة وأن الرزق غير مرتبط فقط بما يتعلق بالوظائف بل هو أيضا في غيره وقوله - عليه الصلاة والسلام - أيضا تفشوا التجارة وقوله في هذا الحديث تتقارب الأسواق دليل أن على القوة الشرائية عند الناس تزدادا أو تنقص؟ تزداد طبعا لأن الأسواق لا تكثر إلا وفيه في الغالب يعني لما واحد يريد يبني سوقا في حي معين أكيد أنه لن يأتي وبسم الله ويبني سوق مباشرة لا سيذهب للأسواق القريبة ويتحدث مع البياعين هاه كم تبيعون وكم عدد الزبائن كم كذا يأخذ فكرة عامة فإذا لاحظ أن التجارة تزداد ذهب ووضع سوقا هنا فلما يأتي الإنسان ويشتغل في هذه الأمور بلا شك أنه بإذن الله - تعالى - يحقق ربحا النبي - عليه الصلاة والسلام - قال في الحديث الصحيح محذرا من بعض الأخلاقيات في التجارة قال(( التجار هم الفجار))، فقال الصحابي يا رسول الله أَوَلَيس قد أحل الله البيع كيف تقول يا رسول الله التجار هم الفجار أوليس قد أحل الله البيع فقال - عليه الصلاة والسلام – (( بلا ولكنهم يحدثون فيكذبون ويحلفون فيأثمون ))يبدأ يقول والله العظيم يا أخي ما تلقى في السوق أحسن من هذه والله العظيم أن هذه أحسن صناعة فيه فإما أن يكون صادقا أو كاذبا فكلاهما محرم الحلف منفقة للسلعة لكن هو ممحقة للكسب ..

أبو قاسم : أذكر لنا يا شيخ نماذج من الصحابة كانوا تجار

د. محمد العريفي :

نعم طبعا هو بعض الصحابة اشتغلوا في التجارة يعني مثلا عبد الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه - اشتغل بالتجارة حتى إنه لما وصل إلى المدينة مهاجرا من مكة وآخ النبي - عليه الصلاة والسلام - بينه وبين سعد بن الربيع فقال: سعد بن الربيع يا عبد الرحمن أقسم مالي نصفين لك نصف ولي نصف قال: لا دلني على السوق طيب ليس معك أموال أنت هاجرت بثيابك قال: دلني على السوق فجاء إلى السوق وعنده مخ تجاري لكن ليس عنده أموال فجاء واستعمل عقله في التجارة إما أنه أخذ شيئا بالآجل أو أنه يعني تعاون مع بعض التجار في تسويق بضاعته أو اقتراحه أو نحو ذلك حتى أقبل إلى النبي - عليه الصلاة والسلام - بعد أسبوعين وقد جمع مالا وبدأ في التجارة وتزوج شاهد يعني هذا باشتغاله بالتجارة , أبو بكر - رضي الله عنه - اشتغل بالتجارة عدد من الصحابة كانوا اشتغلوا بها وذلك لشرفها..

ما هي التجارة الإلكترونية ؟

وكيف نتعامل معها ؟

هل هي من تقارب الأسواق ؟

ما هي الأخطاء التي تقع اليوم في التجارة ؟

أيضا في البيع والشراء هذه أيضا مهم أن نتحدث عنها ..

نعم أيها الأحبة الكرام تتقارب الأسواق كما أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام - بذلك دعني أتكلم عن التجارة الإلكترونية.. ما هو معنى يا شباب التجارة الإلكترونية أو السوق الإلكترونية ؟ ماذا تفهمون منه ؟ ..

مداخلة أحد الإخوة :عن طريق الكمبيوتر..

د. محمد العريفي : عن طريق الكمبيوتر كيف ما هو رأيكم .

مداخلة أحد الإخوة : ممكن يا دكتور أي شيء تحتاجه يمكن عن طريق الانترنت يعني تقريبا نفس الصورة التي كما قلت..

د. محمد العريفي : يعني مثلا في المحلات أو الشركات التي تبيع كمبيوترات الشركات التي تبيع أجهزة جوال الشركات الماركات الذين عندهم حقائب عندهم ملابس عندهم أحذية تبدأ أحيانا يعني تفتح لها مواقع.. وكيف يتم التسديد ؟

مداخلة أحد الإخوة : في الفيزا ..

د. محمد العريفي :عن طريق الفيزا وغيره يستطيع أنه يسدد هذه التجارة الإلكترونية بدأت اليوم تنتشر انتشارا كبيرا وأصبح الإنسان لا يطلع على السلعة لا يلمسها أو يعرفها لكنه يعرف وصفها انتهى ويعرف وصف السلعة ويعرف أن المحل الفلاني هو الذي يبيعه أو أن هذه الماركة أنها أجود من غيرها فهو يعرف وصف السلعة الأمر الثاني في التجارة الإلكترونية أيضا يعني لا يلتقي غالبا البائع لا يلتقي مع المشتري إنما هم من خلال وهذه لا بأس بها عموما يعني هو من شروط البيع أن يعرف الثمن وأن يعرف المثمن كلاهما أن يكون معلوما فإذا كانت صفات المثمن معلومة وإذا كان الثمن أيضا معلوما انتهي انتهى تم البيع وأصبحت تجارة يعني مشروعة وصحيحة طبعا هي بدأت اليوم تفشوا كثيرا والأمر فيها سهل يعني في حكمها.. من الأشياء التي انتشرت اليوم بعض المسابقات الترويجية للبضائع أو المسابقات التجارية.. ماذا أعني بذلك يا شباب ؟

محمد : أنه مثلا يا شيخ يقول لك اشتري مثلا بأكثر من مئة ريال وتدخل معنا في سحب أو تحصل على مثلا ..

د. محمد العريفي : مثلا ماذا ؟ ..

محمد : سحب على جائزة مثلا سيارة مثلا أو ..

د. محمد العريفي :

أحسنت نعم طبعا هم يتنوعون إلى أنواع إما أن يقول لك اشتري بمئة ريال وخذ هدية يعني تشتري بمائة ريال وتأخذ هدية مثلا إما مثلا أشياء بسيطة لعبة للأطفال أو مثلا علبة مناديل أو كذا شيء يعني ربما ما يكلفهم ريالين ثلاثة فقط لأجل أنك لو جئت تحاسب وأصبح حسابك خمسة وثمانين ريال فيقول لك أنظر اشتري أي شيء بخمسة عشر ريال حتى تصل للمائة ونعطيك الهدية هذا أيضا شيء ترويجي لهم ما هو حكمه ؟ سأتكلم عنه

النوع الثاني:

أنه لا يقول لك نعطيك هدية لا يقول لك أكمل للمائة ريال ونعطيك بطاقة تدخل معنا بالسحب على سيارة بمائة ألف طيب نعم تأخذ كوبون فما هو الفرق بين الأولى والثانية ؟

والثالثة: أيضا هي التي يقول لك مثلا أنت اشتريت بمائة ريال فتقول نعم فيقول طيب ادفع عشر ريال قيمة هذا الكوبون وتدخل في السحب لا يقول لك لا نعطيك الكوبون بالمجان ما دام اشتريت بمائة لا.. ما هو حكم كل واحدة منه ؟ سأعطيكم قاعدة أولا في هذا في المسابقات التجارية وركزوا معي ترىممكن أفاجئكم وأسألكم الآن إما أنا يكون غانما أو غارما إما أن يكون غانما جاءه الشيء غنيمة من غير ما يدفع شيء من غير ما يتعب أو يكون غارما دافع من عنده وخسر أو أن يكون لا غارم ولا غانم مثال : الأول أن يكون غانما مثل مثلا لما آتي أنا وأملأ سيارتي وقود حتى أتيت وأعطيته الخمسين ريال قيمة الوقود بعد ذلك أعطاني مثلا أنا أعطيته مئة ريال فأرجع لي خمسين وأعطاني علبتين مناديل.. قلت ما هذا ؟ قال الذي يملأ مثلا فل انتهى نحن نعطيه مناديل هذا في الحقيقة أنا غانم من غير ما يقول لي مثلا زد ريالين وكذا افعل كذا لا هذه هبة جاءتني بالمجان نقول ليس هناك بأس.. مثل لو واحد فرضا ذهب للمحل يريد يفصل ثوبين فقال له طيب تريد تفصل لولدك الصغير أيضا فقلت لا ما يحتاج قال لا ترى نفصل له مجانا نحن عندنا النظام تفصل ثوبين وخذ الثالث مجانا قلت والله ما دام بالمجان يا الله يا ولد فصل زين هذا أنت غانم صح ما خسرت شيء أنت فائز هذه هبة هدية لك هذا جائز وبالتالي إذا اشتريت من المحل بمائة ريال ثم قال لك والله الذي يشتري بمائة نعطيه لعبة لأولاده هذا جائز بشرط أنك لا تقول مثلا أنا اشتريت بخمسة وثمانين فيقول لك أكمل مئة من أجل تأخذ اللعبة فتقول يا أخي طيب ما في شيء أي شيء بخمسة عشرة ريال هذه بكم قال بعشرة طيب عشرة أعطنا أي شيء بخمسة فتشتري شيئا أنت في الحقيقة لا تريده زينإنما كأنك تخسر أموال من أجل تحصل على اللعبة هذا لا يجوز هذا في الحقيقة فيه نوع من أكل أموال الناس بالباطل.. أما إذا كنت اشتريت أنت على كل حال ثم هو أهدى لك هدية هذا جائز لأنك في الحقيقة غانم ما خسرت شيء لكن غانم هم أهبوا يعني أعطوك هبة .

الحالة الثانية أن تكون غارما قال لك مثلا اشتريت بمائة ريال قلت نعم قال طيب تريد تشتري هذا الكوبون قلت الكوبون هذا ماذا قال تشتريه بعشرة ريال ورقة كذا تشتريه بعشرة ريال وندخلك في السحب على سيارة سيارة بمائة ألف طيب هذا هو القمار الحرام لأنك الآن إما أن تكون غارما يعني أنت لم تفز وذهبت عليك العشرة ريال هذا أول أو أن تكون هذا الأول أن تكون غارما أو أن تكون غانما المائة ألف فهذا هو القمار هذا هو القمار اليانصيب المعروف يعني الناس الذين يؤتون ويلعبون بهذه الأوراق المالية أو غيره في الحقيقة هذا شغلهم .

الحالة الثالثة أن تكون لا غانم ولا غارم مثل مثلا أنت اشتريت بمائة ريال وبعد ذلك أعطاك البضاعة وبارك الله فيك ووضع بطاقة قلت ما هي البطاقة هذه نحن عندنا نظام الذي يشتري بمائة ريال ندخله في سحب على سيارة فأنت في هذه الحالة لا أنت الذي دفعت أموال زيادة فخسرت لست مجبرا على ذلك ولا أنت الذي أعطوك إياها بالمجان فقلت والله هذه غنيمة لا أنت هنا إذا أن فزت الحمد لله إذا ما فزت أنت لا غارم ولا غانم فهمتم غارم وغانم.

مداخلة أحد الإخوة : أصبت يعني مثل حالة البنزين

د. محمد العريفي :

لا طبعا البنزين ماجد تختلف البنزين يعني كل من عبأ بخمسين ريال يأخذ الهدية فهو غانم دائما أما هذا الحالة الثانية فهو يقول لك إذا اشتريت من عندنا بمئة ريال نحن لا نعطيك الهدية مباشرة لا يمكن نعطيك ويمكن لا نعطيك أما البنزين لا عبأ بمائة ريال ونغسل لك سيارتك عبأ مئة وبالتالي تكون رابح خمسة عشرة ريال التغسيل بخمسة عشر مثلا أو بعشرة أو نعطيك مثلا علبتين مناديل بخمسة ريال أو نحو ذلك هذه المسابقات جائزة في أنواع مسابقات جائزة ومحرمة طبعا أنا وضحت لكم إياه.. في أنواع من المسابقات هي في الحقيقة نوعٌ من أكل أموال الناس بالباطل وبعضها أحيانا يبحثون له عن مخارج ليأكلوا أموال الناس بالباطل مثال ما يقع أحيانا عند بعض مدن الألعاب تأتي أنت مثلا بطفل معك عمره خمس سنوات وهذه التي هي رمي بالمسدس فيقول لك شاهد إذا أصبت أنت التذكرة بعشرة ريال فإذا أصبت ممكن نعطيك مسجل بخمسمائة ريال وإذا ما أصبت ضاعت عليك العشرة ريال طيب السؤال لما يأتي يوميا لهم ألف طفل كل واحد دفع عشرة ريال يعني هذه عشرة آلاف كم نسبة الذين سيصيبون منها الأطفال ويأخذون المسجل

مداخلة أحد الإخوة : ولا واحد ..

د. محمد العريفي : والله يمكن صفر في المائة ..

مداخلة أحد الإخوة: صحيح..

د. محمد العريفي : يا شيخ لو تجلب واحد عسكري أربعين سنة وتقول له نريدك ترمي فيها بصعوبة يمكن يصيب فما بالك يا أخي ويأتيك وعمره خمسة سنوات ويصيب فهذه حقيقة أيضا أكل لأموال الناس بالباطل لأنه يعلم يقينا أن كل الناس لا يستطيعون يصيبونها خاصة لما يقول له ما لك إلا ثلاثة رميات وانتهى فيها أنواع من التدليس حقيقة ..

مداخلة أحد الإخوة : يمكن يقول لك مثلا تدفع أموال وتأخذ تذكرة ويقول لك افتح أحد الصناديق هذه يطلع لك مفتاح سيارة تأخذ السيارة إذا فتحت ويقين أنه مئة بالمائة لا يوجد مفتاح في الداخل تفتح ما تجد شيء..

د. محمد العريفي :

هم محمد ترىحتى لو كان فيه مفتاح سيارة هذا أيضا هذا نوع من القمار وهذا سؤال جيد يعني هذا مثال آخر للغارم يعني لما يقول لك اشتري التذكرة وهذا عندك مثلا مئة صندوق واحد منها فيه مفتاح سيارة بأربعمائة ألف ريال أنت حظك نصيبك وأنت تعلم أنه في فعلا مفتاح سيارة لكن أنت الآن ما بين أن تكون غارما حظك نصيبك يعني لا تعتمد على ذكاء ولا تعتمد على خبرة ولا تعتمد على علم سابق تعتمد على الحظ المجرد ممكن يأتي مجنون ويفتح الصندوق ويأخذ سيارة ويأتي عبقري ولا يستطيع فلذلك حرمت الشريعة هذه الأمور التي أنواع من القمار والتي تعتمد على الحظ فقط لأنه من أكل أموال الناس بالباطل طبعا أيضا عند الذهاب للأسواق وتقارب الأسواق ينبغي للإنسان أن يعني يلتزم بالضوابط الشرعية ابن عمر - رضي الله عنه - يقول : إني لأخرج إلى السوق ليس لي حاجة إلا أن أسلم ويُسلم علي إلا يريد يسمع السلام عليكم وعليكم السلام سلام يريد أن يسمعها فإفشاء السلام في الأسواق النصح للباعة أن يقول دعاء السوق إذا دخل النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول ((من دخل السوق فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له , له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو حيٌ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتبت له ألف ألف حسنة وحطت عنه ألف ألف سيئة ورفع ألف ألف درجة )) فالنبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أيضا يُحَرِص على أن الإنسان في السوق يلتزم بالضوابط الشرعية.

اسأل أن يوفقنا وإياكم وجزاكم خير يا شباب ويحفظكم أنتم أيضا أيها الأحبة الكرام اسأل الله أن يعني ينفعنا وإياكم بما تكلمنا فيه من أحداث العالم التي تسبق نهاية العالم إلى لقاء آخر بإذن الله - تعالى -