الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1429

»

فقه المرأة (1)

»

09 - العمليات التجميلية


لينا الحمصي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أهلا وسهلا بكن أخواتي المشاهدات في حلقة جديدة من برنامجنا فقه المرأة .. حديثنا اليوم حديث شائك وشائق وهام جدا الحديث عن "العمليات التجميلية" وحكم هذه العمليات وهذا الحديث عمليات التجميل لم تكن موجودة زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا زمن الفقهاء القدامة وهو أمر مستحدث توصل إليه العلم اليوم .. وقد حلت عمليات التجميل كثيرا من المعضلات والمشاكل التي قد يمر بها الإنسان تلحق به ضررا أو مشقة أو حرجا وبالتالي تتدفع هذه العمليات في كثير من الأحيان تدفع الضرر .. وترفع المشقة والحرج تصلح الوظيفة وتعالج مشكلة ألمت بالإنسان عندما نتحدث عن عمليات التجميل لابد لنا أن نؤكد على أن رفع الحرج هو أساس من أسس التشريع الإسلامي وعلى أن الحفاظ على مصالح الناس .. هو مقصد من مقاصد الشريعة الإسلامية ما هي أنواع العمليات التجميلية .

تقسم عمليات التجميل إلى نوعين:

1ـ جراحة تجميلية للضرورة أو الحاجة : ويسبب فقدها وقوع المريض في ضرر أو مشقة تجهده وتؤلمه نفسيا أو جسديا.

"عمليات زرع عضو ناقص ، الحوادت والحروق ، إصلاح التشوهات الخلقية"

تابعوا معنا التقرير التالي.

التقرير:ـ ..............................................................

د: أكثم الخطيب: يمكن قسمة الجراحة التجميلية لمجموعة من الأقسام أو مجموعة من المحاور المحور الأساسي هو تشوهات الولادية بكافة أنواعها .. وللي بتشمل بشكل أساسي تشوهات اليدين والقدمين وتشمل بشكل أساسي أيضا تشوهات وجع سقف الحلب.

المحور الثاني: من الجراحات التجميلية يعني من الحروق وما ينجب عنها من تشوهات سواء هذه التشوهات وظيفية تعمل إعاقة بالمشي بالحركة بالوظيفة بالعمل أو جمالية بحتة عند الشباب أو عند الإناث يمكن يصير انكماش بالجفن العلوي أو بالسفلي أو الوجه .......إلخ.

المحور الثالث: من الجراحات التجميلية وهذه الترميمية أو ينجم عن الحوادث من ندبات وتشوهات جلدية واسعة .. يمكن الاستفادة من الجراحة التجميلية بترميمها سواء بشكل مباشر أثناء الحادث أو بشكل لاحق وهي من الجراحات المهمة جدا .. بالنسبة للتقديمة اللي يمكن نقدمها للمرضى إجمالا.

د: لينا الحمصي: هل يعتبر هذا النوع من العمليات التجميلية الترميمية تغييرا لخلق الله تعالى وبالتالي هو أمر محرم أم أنه أمر جائز بسبب رفعه للضرر ورفعه للمشقة والحرج التي تلحق المريض.

حكم هذه الجراحة:ـ

**أجاز جميع العلماء المعاصرين هذا النوع من العمليات التجميلية؛ لأنها ترفع الضرر عن المريض وتحقق له المصلحة.

**لا يعتبر هذا النوع من العمليات التجميلية تغييرا لخلق الله .. بل هو إزالة للعيب ورجوع بالخلقة إلى أصلها أما قصد التجميل والحسن فجاء تبعا وليس مقصودا لذاته.

هذا القسم .. العمليات الترميمية الضرورة وللحاجة لرفع المشقة والحرج ورفع الضرر الذي يلحق بالمريض تعتبر أساسية .. ويمكن الأطباء يقولون هي أهم عمليات التجميل والفقهاء يستندون بجواز هذه العمليات على حديث "عرفجة بن أسعد" الذي قطع أنفه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب.

أما النوع الثاني من العلميات التجميلية فهو العمليات التجميلية العبثية.

وهي التي لا تطلب لرفع ضرر أو مشقة وحرج .. وإنما يسعى إليها الأشخاص طلبا لتحسين المظهر وسيما وراء الجمال الكيفي والمزاجي.

للأسف بدنا نرى اليوم كثيرا من شاباتنا وشبابنا يلهثون ويسعون وراء هذا النوع من العمليات التجميلية العبثية .. يريدون تغيير شكل أنفوهم عيونهم خدودهم كان العرب يتغنون في السابق برقة الشفاه اليوم تغير هذا بتنا نرى كثيرا من الشابات إلى نفخ الشفاة .. ووضع السليكون وهي مادة ضارة حينما تحقن بها الجسم أحيانا تؤدي إلى تشوهات .. وبدلا من عن أن تصلح أمرا تظن أن فيه عيبا ولم يكن فيه عيب وإنما تعبث وتلهث وراء أن تقلد الممثلة الفلانية أو المطربة الفلانية .. بدلا من أن تجمل نفسها تؤدي إلى وقوع أضرار تحيق بها وتشوهات تلحق بها كثيرا ما أسمع من قبل بعض الأشخاص أعرف فلانة ذهبت إلى طبيب تجميلي أعطته صورة تريد هكذا أريد شكل أنفي وتقول هكذا أريد شكل عيني من هن من تطلب أن تغير نفسها على الكتالوج .. وهذا للأسف أمر معيب عبثي وهو من وحي الشيطان.

د. أكثم الخطيب: في شق مهم يخلي يسير لغط كبير على الجراحة التجميلية اللي بيسميها الجراحات العبثية وهي الجراحات اللي ممكن تجرى للشاب أو الفتاة أو امرأة أو رجل ما عندهم شكوى بالأساس وظيفي أو جمالية ممكن تيجي آنسة أو سيدة تطلب جراحة تجميلية للوجه أو للأنف .. وما عندها مشكلة بالأنف ممكن نقف عندها كثير ولازم دوما نقول الجراحة التجميلية مثل أي جراحة أخرى في لها ثمن ما هو ثمن مادي فقط أي عمل جراحي يتعرض له الإنسان في شيء اسمه المضاعفات .. قد تحصل بنسبة معينة وعلى الطبيب المعالج أن يختار المريض بشكل جيد وأن يشرح للمريض كل المضاعفات التي تحصل فيما لو أجرى هذا العمل الذراعي الجراحات تحدث بالجراحة العادية وتحدث بالجراحات التجميلية المريض الذي لديه مشكلة في التهاب مرارة .. وحدثت لديهم مضاعفة ما هذا المريض يتحمل المضاعفة التي تحدث لديه بينما المريض بتاع الجراحات التجميلية لا يتحمل المضاعفة اللي تحدث لأنه بالأساس لأنه لا يشكوا من مشكلة مرضية مهمة وواجب الطبيب الأخلاقي أن يختار الطبيب بعناية وأن يشرح للمريض أو المريضة أن هذه الجراحة عبثية ... ولا لزوم لها إن كانت عبثية.

د. لينا الحمصي: بعد ما استعرضناه من رأي الطب .. نتساءل ما هو الحكم الشرعي لمثل هذا النوع من العمليات التجميلية العبثية؟

أتفق الفقهاء المعاصرون على حرمة هذا النوع من العمليات التجميلية؛ لأنه يندرج تحت باب تغيير خلق الله سبحانه وتعالى طبا للحسن فقط.

نعيد ونؤكد العمليات التجميلية المباحة هي التي تعالج مشكلة تصلح وظيفة ترفع ضررا أما العمليات العبثية لمجرد البحث عن الجمال الموهوم .. الجمال إنما هو أمر نسبي وإنما فيها جمال ولكن لا تنظر لجمالها وتريد جمالا آخر تتوهم أنه أفضل من جمالها هذا الأمر تغيير لخلق الله تعالى وهو من وحي الشيطان كما قال تعالى على لسان الشيطان: { وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ }.. أجارنا الله أن نكون من هؤلاء الذين يستمعون لوحي الشيطان.

ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتفلجات للحسن والمغيرات خلق الله"

ما معنى النامصات والمتنمصات الواشمات والمتنمصات هذا ما نراه في الحلقات القادمة بإذن الله لكن شاهدنا من ا لحديث هنا المتفلجات للحسنى المغيرات لخلق الله.

التفلج هو مباعدة ما بين الأسنان والثنايا والرباعيات لإحداث فرجة بينها طلبا للحسنى، الفلج عند العرب وهو الفرجة التي بين الأسنان الثنايا والرباعيات كانت من علامة الجمال وكانت هنالك نساء بعض النساء تطلب أن تحسن منظر أسنانها .. تطلب الجمال .. الجمال العبثي فتبرز ما بين أسنانها فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ذلك طبعا الحديث ذكر بلفظ الإناث لعن الله المتفلجات .. لكنه أيضا يشمل الذكور ولكن ذكر لفظ التأنيث لأنه كان أغلب من كان يفعل هذا الأمر هن من الإناث كثيرا ما أسأل من قبل النساء لينا التفلج محرم لماذا العمليات التجميلية العبثية محرمة .. لماذا الوشم والنمص محرم وهو ما سنتناوله في الحلقة القادمة .. أليس الإسلام يحث على التجمل ويحث على التزين؟

أقول: نعم.

1ـ الكون كله مبنى على الجمال، القرآن الكريم يقول: { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ }.. يقول عن السماء: {زَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ}.. يقول عن الأرض: { فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ }.. يقول عن الإنسان: { لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }.

** يحث الإسلام الرجال والنساء على التجمل والتزين، كلمة زينة تتكرر في القرآن الكريم يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد، ويقول أيضا: { قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ }.. نرى الإسلام يحث الرجل والمرأة على التزين وأيضا يبيح للمرأة أنواع من الزينة يحرموها على الرجال الذهب والحرير؛ لأن المرأة فطرت على حب التزين أكثر من الرجل وحب التجمل أكثر من الرجل .. لكن الذي يمنع في هذا هو ا لإسراف كل شيء زاد عن حده انقلب إلى ضده إذا الزينة مستحبة وليست فقط محللة .. ولكن في حدود ما أباحه الله تعالى في حدود ما ليس عبثيا ما ليس فيه تغيير لخلق الله تعالى .. لذلك حرم الوشم حرم النمص .. حرم التفلج .. طلبا للحسن فقط تفلج الأسنان ومباعدة ما بينها الإسراف في طلب التجمل والتزين حرام؛ لأن في هذا بحثا عن الجمال الموهوم البحث العبثي الجمال نسبي ما من جمال إلا وهنالك شيء أجمل منه .. والله تعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم وفي كل إنسان نوع من الجمال .. لا يوجد إنسان قبيح من رأسه إلى أخمص قدمه .. وعلى الإنسان أن ينظر أن يبحث في نفسه عن الجمال الذي أوجده الله تعالى فيه ولكن مشكلة الناس أنهم يرون في أنفسهم القبيح ويرون في الآخرين الجمال .. والجمال فقط لا يرون في الآخرين مواضع القبح الموجودة فيهم هذا قد يؤدي أخوتي الأكارم يؤدي إلى اعتراض الإنسان على خلقة الله تعالى وهو أمر مذموم ومنهي عنه الاعتراض على قضاء الله .. على قدره على إحسانه وإتقانه لصنعة الإنسان وخلقة الإنسان بعدما ما ذكرناه من أنواع العمليات التجميلية:

النوع الأول: العمليات التجميلية للضرورة والحاجة وتسمى الترميمية وذكرنا أن جميع الفقهاء أجازوا هذا النوع.

والنوع الثاني: هو العمليات التجميلية العبثية وذكرنا أن جميع الفقهاء حرموا هذا النوع لأنه من باب تغيير خلقة الله عز وجل وهو من أمر الشيطان .. ومن وحي الشيطان هنالك موضوع آخر نطرحه هو حكم تصغير الأنف تصغير الثديين تكبير الثديين .. هل هذا النوع من العمليات يندرج تحت الأنواع العمليات الترميمية للضرورة والحاجة أم هو يندرج تحت العمليات العبثية؟

د. أكثم الخطيب: في عندنا شق هو التشوهات البسيطة .. مثلا ضخامة أنف عند شاب أو فتاة صغر حجم الثدي عند الفتاة في كبر حجم الثدي إذا كان إلى لدرجة كبيرة راح يؤدي إلى آلام للكتفين راح يؤدي إلى شكل مزعج .. راح يؤدي إلى اضطرابات نفسية مهمة وهذا أنا أسميه من التشوهات الأساسية الجراحة الترميمية اللي ممكن تكون فهيا.

د. لينا الحمصي: بناء على ما استمعنا إليه من الرأي الطبي نستنتج أن هذه العمليات تصغير الأنف الثديين أو تكبير الثديين.

- أن يكون هناك عيب أو تشوه واضح وهذا جاز بلا خلاف.

حين يكون هنالك ضخامة الأنف ضخامة معيبة حين يكون هنالك أنف بلا عظمة حين يكون هنالك كبر للثديين كبر معيب ومخل بالوظيفة يؤدي إلى آلام أيضا في الظهر هذه تجوز بناء على الحكم الشرعي لرفع ضرر أو ما يلحق بالمريض من حالة أو مشقة أو من آلام نفسية أو التشوه البسيط هذه العمليات تسمى في الطب التشوهات البسيطة.

أن لا يكون هناك عيب أو تشوه وإنما يقصد فاعله زيادة الحسن وفقا لمزاجه وتقليدا للآخرين فهو حرام، إن كان الهدف لهذه العمليات لطلب الحسن .. وليس رفعا للضرر ليس هناك إصلاح للوظيفة ولا معالجة مشكلة فالحكم في هذا هو الحرمة؛ لأن في هذا تغييرا لخلقة الله عز وجل ماذا لو كان هنالك أنف طبيعي ثدييان طبيعيان ولكن صاحبهما تسبب له هذا أزمة نفسية .. ما هو الحكم في هذا ابقوا معنا بعد الفاصل سنتابع هذا الموضوع بشكل واف مع الرأي الفقهي والرأي الشرعي.

فاصل.

..................................................................................................

أهلا وسهلا مرحبا بكم .. توقفنا قبل الفاصل عند مسألة ربما تمر على بعض شاباتنا وشبابنا اليوم ليس هنالك تشوه في الأنف ليس هناك تشوه في الثديين لدى الشباب .. ومع ذلك يرى صاحبة الثديين أن هناك تشوها في ثدييها وترك الطبيب العمليات التجميلية يفعل لها عمليات تجميلية ويزيل هذا التشوه من وجهها مع أنه ليس هنالك تشوه يزيل هذا التشوه من ثدييها مع أنه ليس هنالك تشوه.

** قد لا يوجد تشوه في العضو كالأنف أو الثديين ولكن صاحبه يراه قبيحا ويعاني من أزمة نفسية بسبب إحساسه بقبحه.

1- ذهب بعض العلماء كالشيخ ابن عثيمين إلى حرمة هذه العمليات التجميلية لعدم وجود تشوه أو عيب فهو من باب التغيير لما خلق الله تعالى.

2- ذهب آخرون كالدكتور "القرضاوي" إلى أن الآلام النفسية التي قد تلحق المريض تنزل منزلة الحاجة التي تبيح إجراء العمليات التجميلية.

لأن الأصل في العمليات التجميلية المنع إلا لضرورة أو حاجة حاجة ذاتية لا يوجد ولكن هذه الحاجة النفسية الألم النفسي أحيانا الشخص بسبب إحساسه بقبح أنفه يعتكف في المنزل لا يخرج خارج المنزل ترفض الفتاة أن تخرج أمام الخطاب .. هذا يسبب لها أزمة نفسية وبالتالي "القرضاوي" رأى أن ينزل منزلة الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة والضرورات تبيح المحظورات ولكن في هذا الموضوع شبهة وعلى المسلم أن يتقي الشبهات .. الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات .. الأفضل في هذا أن يعرض المريض أو المريضة نفسها على طبيب نفسي تعالج نفسها نفسيا قبل أن تعالج التشوه أو هذا الذي تظنه متشوها .. وليس بتشوه وأفضل أيضا للذي يجري العملية التجميلية أن يحدث الفتاة أن يحدث الفتى قبل أن يجري هذه العملية.

للأسف أغلب الأطباء اليوم يحولون البحر إلى طحينة .. يأتي المريض يشتكي أن في أنفه تشوها ولا يكون هنالك يقول له الطبيب: نعم في أنفك تشوها سنصلحه لك .

بعضهم يبحث عن المادة .. وينسى ضميره لا يحدثه عن المخاطر عن التشوهات التي ربما تحدث بدلا عن إصلاح هذا العضو ذكر لي في هذا قصة فتاة ما ظنت أن أنفها قبيحا لم يكن أنفها قبيحا ولكنها أجرت العملية بعد العملية تشوه الأنف بدلا من أن يصلح الأنف .. لم يكن أمامها فرصة لإصلاح هذا العضو من جديد فتاة أخرى أجرت عملية لأنفها وفقدت حاسة الشم إذا هنالك مخاطر لكن عندما تكون المنفعة المرجوة أكثر يخاطب المريض .. وتقول ربما تكون المنفعة وربما أحصل على إزالة العيب أو إصلاح لم يكن هنالك ضرر ما المخاطرة هذا ما نريده ونرجوه من الأطباء أطباء العمليات التجميلية أن يكونوا واقعيين أن تكون ضمائرهم يقظة أن يحدثوا المريض بكل المخاطر المحتملة بعد ما ذكرناه بأنواع عمليات التجميل عمليات التجميل لرفع ضرر الترميمية العبثية وعمليات التجميل التي تسعى لإزالة التشوهات البسيطة نتساءل هنا عن حكم عمليات شفط الدهون.

المقصود بعلمية شفط الدهون تقليل التراكمات الدهنية في منطقة معينة .. وتصلح لبعض الأشخاص الذين يعانون من السمنة المتركزة في مناطق معينة من الجسد.

بعض الأشخاص تتركز سمنة ليدهم في مناطق معينة من جسدهم عملية شفط الدهون ليس المقصود منها هو تنحيف الشخص والرشاقة فقط .. وإنما المقصود منها هو إعادة التوازن لتوزيع الخلايا الدهنية في الجسم ربما يسمن الشخص بعد ذلك في العمليات ولكن السمنة التي يتعرض لها ستكون سمنة متناسبة لن تكون متركزة في محل واحد في الجسم ، هذا النوع من أنواع شفط الدهون وما شابهها وضعوه الأطباء تحت باب إعادة الشيء إلى أصله لإصلاح الوظيفة يصنفون تحت هذا الباب أيضا ترهل الجلد جلد المرأة الفتوك في البطن التي تصيبها بسبب الولادة كبر الثديين بسبب الحمل والولادة ويجعلون أضرار ويؤكدون على وجود أضرار لهذه التشوهات التي حدثت بسبب أمر الحمل والولادة ويذكرون أن هنالك آلام ربما تسببها هذه الأمور آلام في الظهر آلام في المفاصل في الغضاريف .. تعالوا بنا نستعرض الرأي الطبي في ذلك.

د. أكثم الخطيب: القسم الثاني من الجراحة التجميلية هي إعادة الشيء لأصله السيدة أو المرأة وبشكل أساسي هم السيدات بعد الزواج بعد الحمل والولادة .. بيحصل لديها ترهل بالجلد ترهل بالثدي ضخامة بالثدي وهذه تسبب أشياء في عضلات البطن السيدة ما تستطيع أن تعيش كل حياتها حمل بطن ثدي كبير خارج للأمام لأنها لو أنجبت أربع أو خمس أطفال .. أو لأنه عندها ثدي متدلي بشكل كبير لأنها أرضعته أربع أو خمس أطفال، في إحنا ببساطة "جراحة تجميلية" نعيد هذه الأمور إلى نصابها إلى ما كانت عليه قبل الحمل والولادة.

د. لينا الحمصي: بعد أن استعرضنا الرأي الطبي لهذا النوع وهو إعادة الشيء إلى أصله رفع ضرر وإصلاح وظيفة تعالوا بنا نستعرض الرأي الشرعي.

-أغلبية الفقهاء المعاصرين يرون جواز هذه العمليات الدكتور "القرضاوي" ، فتاوى الشبكة الإسلامية " بشروط.

الشرط الأول : أن يكون هناك ضرورة أو حاجة لهذه العمليات.

الشرط الثاني: عدم إمكانية العلاج بالطرق الأخرى.

الشرط الثالث: أن لا يترتب على هذه العمليات ضرر مماثل للمنفعة المرجوة أو أكثر منها لأن الضرر لا يزال بالضرر، بشرط أن تكون المنفعة والمتوقعة المرجوة أكثر من الضرر المحتمل،

عملية شفط الدهون من أجل الرشاقة فقط، لا تجوز ، وإنما الذي يجوز هو لرفع ضرر وإصلاح وظيفة كما ذكرنا.

يجب على كل من تعرض لعملية تجميلية .. أن يخبر بهذا قبل الزواج وإلا اعتبر بهذا غشا وتدليسيا، وهذا ما نجده للأسف يتعرض الشاب أو الشابة لعمليات تجميلية سواء كانت ترميمية أو لإصلاح التشوهات البسيطة أو لإعادة الشيء إلى أصله أو العمليات التجميلية العبثية تتم الخطبة ولا يتحدث أيا من الطرفين عن إجراء مثل هذه العملية من قبل بعد الزواج يكتشف أحد الطرفين ما جرى وربما تكون نهاية هذا الزواج المبني على غش .. ربما تكون النهاية الطلاق وهي نهاية مفجعة لكل زوجين لا نحبها ولا نرجو أن تكون هذه النهاية إلى جانب العمليات التجميلية التي تحدثنا عنها هنالك عمليات تجميل الأسنان ما حكم هذه العمليات كثيرا ما نرى اليوم الفتيات والفتيان يهرعن لطبيب الأسنان لإصلاح شيء أحيانا إجراء عملية تجميلية في الفكين لزراعة أسنان .. ما حكم هذه العمليات اتفق الفقهاء القدامى على حرمة تفليج الأسنان ووشرها طلبا للحسن لأنه تغيير لخلق الله تعالى وهو منهي عنه في الحديث الصحيح .. لعن الله النامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله.

الحكم يعم الذكور والإناث

أجاز بعض الفقهاء القدامى للمرأة أن تبرد شيئا من أسنانها .. إذا احتاجت إليه لعلاج أو لإزالة عيب لأن علة التحريم هي تغيير خلق الله طلبا للحن فقط.

طبعا لم يكن في زمان الفقهاء القدامى .. ما هو موجود اليوم من عمليات التجميليل وزراعة إصلاح الفكين وزراعة الأسنان وما إلى ذلك .. حسب ما تطور العلم في زمانهم قالوا: يجوز للمرأة أن تبرد شيئا من أسنانها فقط لإزالة عيب وإصلاح تشوه في سنها ولا يجوز لغير ذلك .. أما طلبا للحسن فمنهي عنه بناء على الحديث الذي يقول لعن الله المتفلجات للحسن .. والتفلج كما رأينا هو مباعدة ما بين الأسنان الثنايا والربعايات التي في الأسفل وهذا غير جائز وهذا تغيير لما خلقه الله تعالى.

أما حكم عمليات التجميل للأسنان اليوم بناء على ما تطور إليه العلم اليوم .. فقد ذهب العلماء المعاصرون إلى جواز هذا كله إذا احتاج إليه المرء لإزالة تشوه أو إصلاح عيب .. أما فعل ذلك طلبا للحسن فقط دون وجود ضرورة أو حاجة فلا يجوز.

بناء على هذا وضع تقويم إجراء علمية تجميلية للفكين وزراعة الأسنان إن كان لإزالة عيب وإصلاح تشوه جائز إن كان للحسن والحسن فقط حرام.

كانت هذه حلقتنا لهذا اليوم ذكرنا فيها العمليات التجميلية بجميع أنواعها الحكم الشرعي في هذه العمليات وبينا أن العمليات التجميلية العبثية التي لا يرجى منها وليس من وراءها إصلاح عيب أو إزالة تشوه أو إصلاح وظيفي ومعالجة مشكلة هي حرام طبعا لا تجوز .. وبالتالي علينا أخواتي المشاهدات أن نتقي الشبهات من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه والحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات من حام حول الحمى يوشك أن يوقع به، هنالك أمور تشتبه علينا هذه أمور جراحات تجميلية الترميمية الجائزة وجراحات تجميلية عبثية واتقاء الشبهات هو أولى بنا في هذا المجال في نهاية حلقتنا .. أستودعكم الله على أمل اللقاء بكم في الغد .. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر: http://www.alresalah.net/morenews.htm?id=1961_0_2_0