الحقوق محفوظة لأصحابها

عمرو خالد
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم

أهلا بيكم ونكمل مع بعض خامس يوم رمضان، أخباركم إيه؟ والهمم إيه؟ والناس باذلة مجهود، وعايزين ربنا يغفر لنا السنة دي، ويرضي عننا السنة دي، ويرحمنا، ويعتقنا، ويعتق رقابنا، ويغفر لنا. الناس اللي بتشوفنا ها الهمم عاملة إيه؟ والروح عاملة إيه؟ والإيمان عامل إيه؟ ربنا يتقبل.

ماشيين مع قصص القرآن، أخدنا لحد دلوقتي قصتين؛ في أول يوم كان مقدمة، وبعدين خدنا قابيل وهابيل علي حلقتين، وبعدين خدنا قصة أصحاب الجنة علي حلقة، وواخدين بالكوا كل قصة ماسكة نوع من مشاكل البشر، هي مرايات، كل واحد عمال يشوف نفسه، فاكرين أول حلقة أنا قلت إيه؟ كل واحد هيشوف نفسه في قصة، أو في أكثر من قصة، ولذلك أول يوم قابيل وهابيل، وقعدنا نقول: ها أنت نفسك أنهي نفس؟ مطمئنة، ولا فيها كبر، ولا فيها حسد، ولا فيها بخل، ولا فيها طمع، وبعدين رسالة ثانية للعراق وفلسطين ولبنان ودارفور والجزائر: عايزين الإخوة يتعايشوا مع بعض، وبعدين رسالة عن صلة الرحم، وبعدين رسالة في أصحاب الجنة: إوعوا تاكلوا حقوق الغلابة، فين العطاء؟ فين الصدقة؟

وبعدين إيه كمية الرسائل دي؟ ومين بينفذ يا جماعة؟ فات خمس أيام، مين كل حلقة بنقولها؟ فاكرين لما قلت لكم قصص القرآن هتصلح بيها حياتك، في أول حلقة أنا قلت: من أهداف البرنامج هتصلح حياتك بقصص القرآن، لأن كل واحد هيشوف نفسه، أو يشوف حاجه ناقصة فيه، زي حلقة النهاردة، ويقول أنا عايز أصلح دي.

فاكرين شعارنا إيه؟ شعارنا "سأحيا بالقرآن" اكتبوا بقه الشعار تاني، وراجعوه "سنحيا بالقرآن"، وكل ما نقول قصة تراجعها في القرآن، وتفتح وتشوفها أنت وعائلتك، وتقول: أنا هنفذ القصة دي النهاردة، أنا هصلح العيب ده، فنحب القرآن، ونفهم القرآن، ونعيش بالقرآن، ويبقي شعارنا "سأحيا بالقرآن" يتحقق إن شاء الله.

قصة النهاردة قصة جديدة، بعد جديد، وزاويا جديدة خالص، وقصة طويلة الحقيقة، وقصة نزلت فيها سورة بالكامل، تخيل سورة بالكامل في القرآن في القصة دي: سورة البروج، نزلت كسورة، والنبي حكي القصة، ولما تفتح كتب الحديث، النبي حكي القصة في ثلاث صفحات، إيه ده؟ دي قصة طويلة، وقصة واقعية وحصلت، ومليانه أحداث مؤثرة، بالذات في الحلقة بتاعت بكرة، ولذلك هنحكيها علي يومين.

القصة دي النبي حكاها فين؟ في مكة، يعني السورة مكية، سورة البروج؟ أه مكية، والنبي حكي الحديث الطويل ده، حكاه فين؟ حكاه في مكة، حكاه لمين؟ حكاه لعلي بن أبي طالب الشباب الصغير، حكاه لسمية، حكاه لبلال، حكاه لصهيب، حكاه لمين؟ أنا متخيل وأنا بحكي لكم القصة النبي وهو بيحكيها لهم، ومتخيل عينين علي بن أبي طالب وهو بيقوله فهمت أنت بتقول إيه يارسول الله، ونفسي وأنا بحكي القصة النهاردة الشباب يقولي: أنا فهمت أنت بتقول إيه.

القصة وقعت في اليمن في منطقة أسمها نجران علي حدود في السعودية الآن، وقعت سنة 523 ميلادية، يعني قبل النبي بـ 40 أو 50 سنة ، يعني قريبة أوي من النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي بيحكيها للصحابة، والناس كلها قاعدة بتسمع، زي ما أنا نفسي إن أنتم تسمعوها كده، وأنا لا أخفي عليكم طول ما أنا بحكي القصة متخيل رسول الله وهو بيحكيها صلي الله عليه وسلم، ولذلك أنا مش هحكيها من القرآن إلا بكرة، أنا النهاردة وبكرة عمال أحكيها إن النبي بيقولها إيه؟ وهختم بكرة إزاي القرآن حكاها.النهاردة مش هنقولها من القرآن النهاردة، هنقولها النبي قالها إزاي.

على فكره القصة دي تنفع تبقي فيلم درامي مؤثر جدًا، وأنا بتكلم جد، أنا برجو كتاب السيناريو أنهم يسمعوا القصة دي النهاردة؛ لأن القصة دي تنفع فيلم عالمي، علي فكرة من حلاوة قصص القرآن أنها مش مقفولة على المسلمين بس، يا مسلمين إنتوا ليه قفلتوا كتابكم علي نفسكم، ده كتاب عالمي بيكلم العالم، أنتم أصحاب رسالة عالمية يا مسلمين ابتدت بالحمد لله رب العالمين وانتهت بقل أعوذ برب الناس، رسالة عالمية، والقصة النهاردة عالمية، شخصيات القصة: ملك، ساحر، راهب، غلام عنده 15 سنة، أم رضيعة، جنود، الشعب الناس، مين بطل القصة؟ الغلام اللي عنده 15 سنة، ده البطل، اسمه إيه؟ اسمه عبد الله بن سامر، بس أنا مش هقول اسمه تاني، مش مهم اسمه، ليه؟ أصل النبي ما ركزش علي اسمه، ركز علي كلمة الغلام 15 سنة، النبي بيكلمك ياللي عندك 15 سنة، النبي بيكلمكم يا شباب، النبي بيكلم شباب الأمة، النبي بيكلم الشباب في القصة دي.

بطل قصتك غلام، يا! أنا كأني شايف علي بن أبي طالب، أصل وهو بيسمع القصة دي كان غلام، النبي بيكلمك يا علي، النبي بيكلمك يا عثمان، ويا عمر، النبي بيكلمكم يا شبابنا، القصة بتكلم الشباب. أنت البطل، أنت بطل القصة، مش الملك، ولا الراهب العالم العابد، مش هو البطل، البطل الغلام.

إيه الموضوع يا رسول الله؟ كان صاحب رسالة، أنا بكلم الشباب اللي موجود، إحنا بنصور الجاليات المسلمة في أوربا، وأنا قدامي شباب دلوقتي حاضر من جمهورية تشيك، وحاضر من الدنمارك، وحاضر من فيينا، وعلشان كده صورنا السنة دي، إحنا قلنا صورنا من المدينة ومن مكة، تعالى نصور مع المسلمين في أوربا، بس بنكلم العالم العربي، بنكلم الشباب هناك، وبنكلمهم هما من هنا كمان، إيه الموضوع؟ خليك صاحب رسالة، أنا دلوقتي بقولك النبي هيقولك إيه في القصة، بلخص لك القصة، خليك صاحب رسالة، وبكلم البنات كمان إوعي تعيش تاكل وتشرب وتتجوز وتخلف وتموت، دي مش عيشة، أنا آسف، دي مش عيشة الناس، دي عيشة كائنات أخرى، دي كلمة مؤدبة بقولها، إوعي تعيش علشان تاكل وتشرب وتموت، إيه القصة؟ إيه الموضوع؟ موضوع القصة: كن صاحب رسالة، عيش للحق، ضحي علشان الحق ولو بحياتك، كل دي حاجات في القصة، واجه الظلم، بس بحكمة ، لا للعنف، واجه الظلم، لكن عنف لا، أمال أواجه الظلم إزاي؟ بحكمة، ده موضوع القصة دي، قصة خطيرة، ده غير إمبارح، إمبارح كنت بتكلمنا عن العطاء ،والإنفاق، وبر الوالدين، أه قصص القرآن كده، كل قصة واخدة جانب إصلاح للناس، ده القرآن.

القصة بتقول حاجة ثانية كمان، الحياة قصيرة، إوعي تهين نفسك علشان ظلم، أو علشان أكل عيش، إوعي تهين نفسك، الحياة متساويش، كله ميت، الحياة متساويش، إوعي تهين نفسك، كل ده في القصة؟ كل ده في القصة.

حاجة ثانية كمان، علشان كده إحنا نأخذها علي يومين، إيه بتقول إيه القصة؟ بتقول الإعلام ودوره، الإعلام ممكن يخدع الناس ويفسد الناس أو يأخذ بإيد الناس ويصلح الناس، والاثنين موجودين في القصة، الإعلام اللي أفسد علشان يأكل عيش علي حساب الناس، والإعلام اللي صلح الناس علشان الخير، وإزاي الناس اتلفت علي الإعلام الهادف أكثر ما اتلفت علي الإعلام المفسد، النبي حكي كل ده؟ القرآن فيه كل ده؟ أيوا، بس إحنا مش واخدين بالنا. يلا نحكي القصة، القصة زي ما قولتكم هنحكيها علي يومين، النهاردة إعداد الغلام، إزاي أعد الغلام ليواجه الظلم، وبكرة إزاي الغلام واجه الملك الظالم من غير عنف. ياه! رهيبة القصة، يلا نبدأ:

كان يا مكان لا مش كان يا مكان، دي مش حدوتة، ده دروس في العضم، في العصب، في عصب الأمة، كان في ملك اسمه ذونواس يعيش في اليمن سنة 523ميلادية، قبل النبي بأربعين سنة، ظلم ظلم شديد، أكل حقوق الناس، وعلشان يقدر يغطي علي أنه بيأخذ حقوق الناس وبيظلمهم -الظلم يبقي في مظلة يستخبى فيها، علشان الناس تسكت وتقبل إن هو بيأكل حقوقهم، فنصب نفسه، عمل لنفسه منصب جديد؛ منصب الإله ، نصب نفسه إله، علشان يأكل ويقتل ويسجن ويبهدل، فبقي الملك عامل مشكلتين؛ واكل حقوق الناس، ونصب نفسه مكان ربنا. والناس علشان خايفة من ظلم الملك، قبلت الملك يبقي إله، وسكتت، وقبلت الظلم، واتاكلت حقوقها، وسكتت، خايفة، وخلاص، ونسيوا ربنا، ونسيوا لا إله إلا الله بعد ما المسيح عليه السلام جه بلا إله إلا الله.

سنة 523 في اليمن قال الملك: أنا إله، ونسيوا ربنا، ونسيوا الكلام ده كله، وكل البلد بقت كده، ما عدا واحد؛ اللي بقي راهب. أبطال القصة بيظهروا واحد ورا الثاني، راهب كبير في السن؛ هو الوحيد اللي فاهم إن الملك كذاب ومخادع، وأن الملك منصب نفسه إله علشان يأكل حقوق الناس. الراهب في وسط ده كله عارف إن في مشكلتين لازم يعالجهم؛ المشكلة الأولي: أن لا إله إلا الله اتنست؛ ربنا، العقيدة، الإيمان، الدين، والمشكلة الثانية: إن الناس مش عارفة تعيش، حقوقها اتاخدت، فعايز يعالج مشكلتين في بعض، الاثنين الملك ركبهم في بعض، إزاي يفكهم؟ وعايز يعمل كده من غير عنف، هيعمل إيه؟

بدأ الراهب يتكلم، بدأ يحاول يتكلم مع الناس، بدأت الناس يحصل همهمة في البلد، الحق، العدل، الحرية، الدين، ربنا، لا إله إلا الله، فالملك بطش، فخد واحد من هؤلاء اللي بيهمهموا بهذا الكلام، لسه الناس ما أمنتش ولا حاجة، دي همهمة، فمسك واحد من دول من اللي مصدق كلام الراهب، وقعد يئذيه، يئذيه، يئذيه. الراجل يقوله: بس انت مش إله، يئذيه، يئذيه، يئذيه، يقوله: ما انت ما بتعملش معجزات، الإله بيعمل معجزات، أنت ما بتعملش معجزات، يئذيه، يئذيه، يئذيه.

مين اللي خلاك تقول الكلام ده؟ لغاية ما دل علي مين؟ علي الراهب، فالراهب هرب، الملك حاسس من جواه إن هو فعلاً مش إله، وإن هو ضعيف، فعايز يعمل حاجة توري الناس إن هو قوي، عايز يعمل حاجة إعلامية توري الناس إن هو قوي، قام جايب ساحر دوره إيه الساحر؟ يقنع الناس إن ده إله، فبدأ الساحر بالخدع، يعمل حاجات، مش هو قاله ما بتعملش معجزات، يعمل حاجات، حاجات، حاجات، يوهم الناس إن السحاب بيتجمع وبيعمل اسم الملك بالخدع، وطبعًا كلام كله فاضي، والناس صدقت، واتقتل الراجل اللي كان بيهمهم، وهرب الراهب من اليوم ده، مين كان قاعد بيتفرج علي اللي بيحصل ده؟ ولد عنده سبع سنين صغير لسه أو عنده 8 سنين، اسمه إيه؟ مش عايز أقول اسمه، أنا عايز أسميه زي ما النبي سماه الغلام؛ علشان كل شاب صغير دلوقتي بيسمعني يعمل ودانه كده.

الملك انبسط من الساحر، وبدأ الساحر يكبر في مملكة الملك، وبقه عنده قصر، وبقه دراع الملك اليمين، وبدأ ناجح، والناس كلها نسيت لا إله إلا الله، والظلم زاد، وحقوقها راحت، والراهب هرب، بس الراهب مطلوب، اللي يمسك الراهب له جائزة ألف ألف دينار، مليون للي يقبض عليه. الراهب هرب في كوخ أو في مغارة علي حدود المدينة، لكن لسه بيحاول يلاقي حد ولو واحد بس، أصل الراهب كبر وهيموت، واحد بس يقوله الرسالة، وفضل وضع المدينة كده سبع سنين، الغلام دلوقتي عنده كام سنة؟ عنده 15 سنة، وده وضع المدينة.

علي فكرة إوعوا تفتكروا إن الملك مبسوط من الساحر، ده هو الوحيد اللي عارف سره، ده الساحر هو اللي عمله، الملك عايز فرصة يخلص فيها من الساحر، وده اللي بيحصل في كل عصر وفي كل زمان، الساحر أدي دوره، فمين مستعد يبيع دينه ويبيع خداع الناس؛ علشان يقوي الملك، ويوري إنه أحسن من الساحر اللي فات، علشان يروح الساحر الماضي ويجي ساحر جديد؟ والساحر في كل زمان بيتغير، مرة يكون فن، ومرة يكون مانشيتات، ومرة يكون تليفزيون، ومرة يكون أغاني.

لكن تعالوا نسمع النبي بيقول إيه : "كان فيمن كان قبلكم ملك وكان عنده ساحر -أنا بحكيلك دلوقتي نص كلمات النبي صلى الله عليه وسلم -كان فيمن كان قبلكم ملك- شايف سمية وهي بتسمع رضي الله عنها، شايف أبو بكر وهو قاعد، شايف بلال الضعيف وهو بيسمع دلوقتي، شايف علي، شايف الزبير، علي والزبير وطلحة قاعدين بيسمعوا النبي كل واحد فيهم 15 سنة، - كان فيمن كان قبلكم ملك كان معه ساحر- تحس إن ملك الملك وسحر الساحر متلازمين؛ لأن الساحر هو اللي بيقنع الناس، علشان يفضل مِلك الملك وسيلة إعلان الملك، فقال الساحر: أيها الملك: إني قد كبرت- أنا عجزت خلي بالك الراهب عجز والساحر عجز- إني قد كبرت فانظر إلي غلام أعلمه السحر؛ ليبقي ما تصنع وما تريد- فاهمين الكلام، علشان يفضل اللي انت عايزه هاتلي ولد صغير، أنا محتاج إيه؟ أنا محتاج جيل جديد، الساحر بيقوله علشان يفضل الفساد ويفضل الظلم ويفضل خداع الناس محتاج جيل جديد أعلمه السحر.

الملك وافق، فجاب له مين؟ جاب له البطل بتاعنا، هيظهر بقه في الصورة، مش بقول لكم أنا: مين يكتب ده فيلم؟ فظهر الغلام عبد الله بن سامر، هو ده اللي هياخده ويعلمه، الولد ذكي 15 سنة، فبدأ يتعلم السحر، فبدأ يتعلم الخدع، ومشي خلاص بقه في سكة الملك، هو أصلا مش صاحب رسالة ولا حاجة، مش فارقة كثير، ما البلد كلها كده، ومشي في سكة الملك، ودخل قصر الملك وشاف الأبهة، ياه! بقه أن هبقه مكان الساحر بعد كده وأعيش في العز ده، لسه صغير، حاجة تبهر طبعًا، دي تزغلل العينين، بس يا تري الحق أقوي؟ هنشوف، وهبقي مكان الساحر، ووو، وبدأ يتعلم الخدع، وبدأ يعرف يعملها، وبدأ يجيب السحر، الولد شاطر، يقول النبي:".. فكان الغلام إذا أراد أن يذهب إلي الساحر مر علي كهف الراهب- الراهب علي أطراف المدينة، والغلام غلبان، عيلته غلبانة، ساكن برة، فكل ما يجي يروح لقصر الملك علشان يتعلم السحر يعدي علي مين؟ ربك بيدبر، الملك يدبر، والساحر يدبر، وربك بيدبر فيعدي علي الكهف بتاع الراهب.

الراهب هو كمان عايز يوصل الرسالة بتاعته زي ما الساحر بيراهن علي الجيل الجديد، الراهب محتاج يوصل رسالته؛ لأنه كبر وهيموت، فمتحاج جيل جديد، الراهب بدأ يأخذ باله إن في حد بيعدي، الراهب خايف ومطارد وجائزة ألف ألف دينار للي يقبض عليه حيًا أو ميتًا، الملك طلبه، فبدأ يشوف إن في حد بيعدي، فبدأ يرقب ولد صغير شكله نبيه، شكله مجتهد، أنا محتاج الجيل الجديد، فبدأ الراهب إزاي أوصل للولد، أنا عايز الولد ده دلوقتي، المعركة علي مين؟ علي الغلام، ياتري مين اللي هياخده؟ الساحر ولا الراهب ياتري؟ مين اللي هياخد الغلام عنده؟ الساحر ولا الراهب؟.

ياتري مين اللي هياخد الجيل الجديد الساحر ولا الراهب؟ الإيمان ولا الباطل؟ ياتري ياشباب هتختاروا مين ياتري؟ هتختار ترقص علي الأغاني الفيديو كليب، ولا هتختار الحق وتواجه الظلم وتشتغل عند الناس وتكشف الحق وتعيش برسالة؟ أنت مين؟ أنت الغلام، ولا انت اللي مش هينفع يختاره لأنه لا فطن ولا عايز يشتغل، المعركة عليه، وصدقوني المعركة الآن علي الجيل الجديد، ومفيش أمل للعالم العربي ولا للأمة دي إنها تقف علي رجليها إلا بجيل جديد يشيل رسالة، اللي عندهم 15سنة و 20 سنة، اللي كل فكرتهم يصاحب بنت ويجري ويلعب ويلبس مش عارف هدوم عاملة إزاي، وكل قضيته وكل قضيتها تسمع أغنية، أنا بكلم البنات كمان، الرهان علي الجيل الجديد، هينفذ يارسول الله، أنت بتقولنا كلام كبير أوي يارسول الله، ده دينا كبير أوي أوي وعظيم أوي أوي، ده الإسلام كبير أوي صلي الله علي محمد صلي الله عليه وسلم. صدقوني اللي هياخد الجيل الجديد هو اللي هيكسب، انسوا القنابل والصواريخ والدولارات، اللي هياخد الجيل الجديد هو اللي هيكسب المعركة، الرهان علي الجيل الجديد.

الراهب عايز يوصل للولد، عايز يكلمه، بس هو مطارد، فمستني فرصة يكلم فيها الولد، لغاية الولد مرة وهو رايح للساحر وقع في حفرة، فراح له الراهب، الولد مش عارف يطلع، بص له وقاله طلع نفسك، خلي السحر يطلعك، مش عارف يطلع، السحر الوهم ما يطلعش، مد له إيده وطلعه، قاله: الساحر علمك الوهم، الرقص علي الأغاني الفيديو كليب، علمتك الوهم، وأنا هعلمك الحقيقة، لوعايز تتعلم الحقيقة أنا الكهف بتاعي أهوه، مغامرة من الراهب، علي فكرة الولد لو راح قال عليه ألف ألف دينار، وده ولد صغير، عمل إيه الولد؟ الولد طيب، الراهب سابه، لإيه سابه؟ الشباب عندهم حب الاستكشاف، الراهب عمل كده، سابه لحب الاستكشاف، هيجيلي، هيروح مني فين؟ هيجيلي.

الولد ذكي. إوعوا ياشباب ما تقلدوش الولد، عمل إيه؟ الولد سأل عليه الأول، إوعي كده تنساق وراء أي حد، يطلع متطرف، يطلع إرهابي يضيعك، لا، خلي بالك، ده إحنا عمالين نقول واجه الظلم، بس بحكمة، إوعي من التطرف، إوعي تبص تلاقي نفسك لا، سأل عليه الأول، سأل علي الراهب، لقي إيه بيتقال علي الراهب؟ كان راجل طيب، بس عليه شبهات، وعلامات استفهام كتير، ومطلوب. الولد قرر يروح للراهب، عايز أستكشف طبيعة الشباب يا أهالي، إوعي تنسي إن جزء من تكوين ابنك :عايز أستكشف، ولازم تتعامل معاها بحكمة، علشان كده لازم تغرس فيه القيم والأخلاق وهو صغير، لأن غصب عني وعنك مش هتعرف تحكمه، عايز يستكشف، ما عادش ينفع حكاية قافل علي ولادي مش عايزهم يشوفوا الدنيا.

الولد راح للراهب، وبدأ عايز يسأل الراهب. علي فكرة؛ جميل أوي الراهب ما انزعجش من الشبهات وعلامات الاستفهام اللي حواليه، ليه ما أنزعجش؟ ليه ما قلقش من علامات الاستفهام؟ لأنه عارف في الآخر إن ربنا موجود هيظهر الحقيقة، وده اللي حصل، الولد راح له، واللي بيتقال علي الدعاة النهاردة، وتفتح علي الانترنت تلاقي واحد يتقال عليه كذا وكذا وكذا وكذا، ده بيكون بداية الخيط اللي بيخلي الشباب عايزين يعرفوه علشان يوصلوا للحق، ويتلغي التزييف والضلال.

وصل الولد، وبدأ يسأل: أنت عندك إيه يا راهب؟ وبدا الولد يروح للاثنين، وبدأ الراهب يقول للود والولد يسأله ويلح عليه، طيب اشرح لي، لغاية ما عرّفه لا إله إلا الله، وقاله الحقيقة كلها؛ الملك مش إله، واللي بيعلمهولك الساحر ده خداع من أجل خداع الناس، ده تزييف، الساحر باع دينه علشان يخدع الناس بفلوس ما لهاش قيمة.

بدأ الراهب يحكي، بدأ الراهب يقول، وبدأ الولد يسمع، والولد بيتأثر، وبدأ يحب يروح للراهب، وما بلغش عنه، وما أخدش الجائزة رغم إنه 15 سنة وغلبان، بس علي فكرة ما سلمش برده للراهب، لسه بيروح للساحر، طبيعة الشباب هو لسه متردد، ده بيأكد لك إن الشاب ده مش معجزة. النبي بيحكيلك شاب زيي وزيك يا عم. الولد لسه متردد بيروح للساحر وبيروح للراهب، بيروح لده شوية وبيروح لده شوية، بدأ الغلام وعلي فكرة؛ النبي طول القصة مصر علي كلمة الغلام، يقول النبي: فجلس الغلام يسمع إلي الراهب، فجعل الغلام -أنا الحقيقة بقراها علشان يبقي نص كلمات النبي- فجعل الغلام يسأل الراهب عن الله كلما مر به، فلم يزل به -فضل الولد وراء الراهب- حتى أخبره الحق كله، قال كل حاجه، قاله الملك كان بيعمل حاجتين؛ بيضيع لا إله إلا الله، وبيغش الناس وبيأكل حقوق الناس.

توترت العلاقة بين الراهب والغلام، بقى بيلتقوا مرتين في اليوم، إمتى؟ وهو طالع من بيته رايح للملك يتعلم السحر، وهو راجع من الساحر راجع لبيته، ماهو في السكة، فبيعدي علي الراهب صبح وبالليل. ممكن أسألك سؤال: أنت عايش ليه بقه؟ يا شباب ياللي قاعدين قدامي، وياللي بتشوفوني: أنت رسالتك إيه في الحياة؟ أنت عايز إيه؟ إوعي تعيش تاكل وتشرب وترقص علي أغاني وتتجوز وتخلف وتموت، أو بلاش ترقص أنا آسف يا سيدي، إوعي تعيش للا شيء، عيش لرسالة، اتعلم من نبيك، شيل الحق، شوفلك جمعية خيرية تشتغل فيها، تساعد غلابة، تساعد أيتام، شوف إيه تقدر تصلحه في بلدك واعمله، شوف صناع اشتغل معاهم، شوف أي حاجة، اعمل حاجة، إوعي تتفرج، واجه ظلم، اشتغل عند الناس، ما تشتغلش عند الظالمين، احمل الحق، كون صاحب رسالة، دي المعاني اللي بيحكيهالك. النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم بيحكيلك إن هو بيروح ويرجع من عند الملك، مازال متردد بين الاثنين، له حق، الحقيقة ليه؟

تخيل واحد 15 سنة شاب عادي، لا نبي ولا بتاع معجزات، الراهب عايش في كوخ، والساحر في قصر الملك، واحد بيعلمه الخدع، وواحد بيقوله كلام عن الحقيقة، واحد في إيده كل السلطة الساحر، واحد مطارد في كهف، تخيل الولد بيشوف الصورتين دول كل يوم، علي فكره ده كويس، مش إحنا قلنا الحلقة دي إعداد للغلام، ده بيتفرج علي الدنيا باللي فيها، إوعي ولادك يطلعوا منغلقين، مش عارفين في إيه في الدنيا، طيب هيواجهوا إزاي؟ ماهو ما يعرفش دنيا، فاهمين أنا عايز أقولك إيه، الولد شاف كل حاجه، شاف الاثنين، ماهو ده إعداد ربنا، ما تطلعش ابنك مقفول ما يفهمش الدنيا فيها إيه، سفره خليه يشوف، مش معني كده يعمل معاصي، دا أنا بقولك يبقي صاحب رسالة، بس يفهم الدنيا فيها إيه، ما تطلعهوش قطة مغمضة، فالولد بيروح هنا، وشاف المتناقضات، بيتلقي، المصدرين متعارضين؛ يعني بيتلقي من أقصي اليمين ومن أقصي الشمال، وبيسمع الاثنين، فالدماغ كبرت، وبيقابله مرتين، كل ده إعداد للغلام.

علي فكرة الراهب جميل أوي، حد يقولي جميل ليه؟ عمره ما قاله ما تروحش للساحر، أب مفتح، اغرس اللي أنت عايزه في ابنك وسيبه لخبرته، ما تخافش الشباب هيختار، أنا متأكد الشباب هيختار، وهيختار الحق، ومهما كان الظلم والباطل ملعلع وجميل وإعلامه حلو، في فطرة في الآخر؛ فطرة لا إله إلا الله في النفوس، ما تخافوش أنا مش خايف، الشباب هيختار، وهتشوفوا.

الغلام لسه متردد، بدأ الراهب يعلمه، بتعلمه إيه يا راهب؟ بيعمله الحق، بيعلمه يحب الناس، بيعلمه الدنيا قصيرة، ضحي من أجل الحق، إيه يعني الدنيا، كله ميت، كله رايح، بس عيب لما تروح وأنت مالكش قيمة، هين، علشان تاكل وتشرب وتطاطي، إنك تبقي رافع راسك، علمه كده، علمه لا إله إلا الله، علمه ما تخافش إلا من اللي خلقك، ما تخافش من الناس، علمه وازن وخليك مرن، ما هو ممكن يعمله خليك جامد كده فيتكسر، فاهمين، الناس اللي إيه هو كده، لا ،إزاي تبقي مرن، دا إداله دروس، وبعدين خلي بالك: عايز تروح للساحر روح، ما قالوش الساحر حرام، السحر كفر، ما عملش معاه كده، عايز تروح روح، احترم عقله، احترم عقول الشباب علشان يسمعك احترم عقله، فالشاب احترمه، يا آباء عاملوا أولادكم كده، ممنوع من كذا وكذا وكذا وكذا، طيب ممنوع من اثنين، لكن مش من عشرة، علشان يحترمك ويحس إنك بتحترم دماغه. الراهب ذكي عمل الحكاية دي، كانت النتيجة إيه؟ الولد بيسمع للراهب دلوقتي وبيحضر له، والراهب ما منعوش وسابه لاختياره وفطرته.

إحنا واقفين فين دلوقتي؟ إن الولد خلاص سمع من الاثنين، هيختار، هتختار مين يا غلام؟ هتضحي بالجائزة الألف ألف دينار؟ هتضحي بمستقبلك اللي هتكون فيه ساحر عظيم ودراع الملك اليمين، ولا تختار الكوخ المطارد؟ تختار مين يا غلام؟ الاثنين قدامك، تختار الحق ولا الهمبكه والباطل، عايز تختار مين؟ تعالوا نشوف الغلام هيختار مين ويختار إزاي بعد الفاصل إن شاء الله.



..فاصـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ..



بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين،

تعالوا نكمل مع الغلام والساحر والراهب، بطلنا غلام 15 سنة، البطل اللي حكاه النبي صلى الله عليه وسلم، الغلام الآن متردد بين الاثنين، بيروح لده وبيروح لده، بيتلقي من مصدرين متعارضين؛ الساحر والراهب. هتختار مين يا غلام؟ عارف إن الراهب مطارد ومستقبله مع الساحر، وعلي فكرة الغلام متردد حتى هذه اللحظة، الغلام ما حسمش، وده يؤكد لك إنه ولد زيي وزيك، شاب زيك وبيمر بالاختيارات، عايز إيه النبي صلى الله عليه وسلم؟ بيحكي ويقولك: فكان الغلام إذا أتي الساحر تأخر- ليه؟ لأنه عند الراهب، فضربه الساحر، فإذا عاد إلي أهله ليلاً تأخر، لأنه عند مين؟ عند الراهب، فضربه أهله، الغلام رايح جي رايح جي، فالضرب زاد، مش قادر، فاشتكي إلي، هيشتكي لمين؟ عنده ثلاث جهات: الساحر وأهله والراهب، هتشتكي لمين؟ مشكلة شخصية هتروح لمين؟ عايز تعرف أنت ناجح ولا لأ؟ شوف أنت هتروح لمين؟ عايز تعرف أنت ناجح مع أولادك ولا لأ؟ شوف ساعة المشكلة بيروحوا لمين؟ فراح لمين؟ راح للراهب، اللي ما بيضربوش، يا خسارة ما راحش لأهله، أصل أهله ما استوعبوش، ضربوه. الضرب مش علاج، مش حل، وما راحش للساحر رغم كل سلطته، لأن الساحر بيضرب والساحر مش حنين، إذا كان الساحر أصلاً بايع فكرته.

هتروح لمين يا غلام؟ هروح للراهب، فاشتكي إلي الراهب، راح للراهب، قاله أنا مش عارف أعمل إيه، فالراهب قاله الحل -الراهب جامد أوي، علي فكره قاله- إذا تأخرت في ذهابك إلي الساحر فسألك، فقل أخرني أهلي، وإذا تأخرت في العودة إلي أهلك، فقل أخرني الساحر. وأقول حاجة للآباء: ما تضطرش ابنك إنه يقولك حبسني الساحر أو حبسني أهلي، خليك أب صديق، خليكوا حبايب علشان يكلمك، الزمن ده صعب صدقني إحنا في زماننا كان ممكن غير كده، دلوقتي لا.

إيه الوضع حاليًا؟ العلاقة بين الساحر والغلام توترت أوي، ده اشتكي له، دليل نجاح الراهب إن الولد اشتكى له، يبقى أنت نجحت، دليل نجاحك كداعية إن الناس تتصل بيك علي الانترنت، تحكيلك مشاكلها الخاصة، دليل نجاحك كأب أو كأم إن ابنك يحكيلك مشاكله.

وصلنا لغاية فين؟ الولد تعب بقه، تعب من الصراع اللي جواه، علي فكرة؛ هو ما اخترش لغاية دلوقتي، يعني هو لغاية دلوقتي ميال للراهب، صح، بس ما اخترش، لسه مش صاحب رسالة، بس اتعلم، يا خسارة يا شباب يبقي عندك 23سنة وما أخدتش كمية الخبرة اللي أخدها الغلام في 15 سنة، ده تودك، ده مشغول أصلاً، ده بيشتغل، تعبان علي روحه، تعبان علي نفسه، اشتغل وانت ما بتشتغلش، قاعد في الصيف بتعمل إيه؟ ولا حاجة، أصل أنا بدرس، وبعد كده، طيب وبالليل بتعمل إيه؟ ولا حاجة، ده تعب علي نفسه، يا شباب علشان خاطري اشتغلوا، اتعبوا، اتعبوا، علشان ما حدش بيكبر لوحده، إوعي تفتكروا إن في واحد كبر من غير ماتعب علي نفسه.

الحلقة دي علشان تُعد، أنت ما تعرفش في ناس تعبت أد إيه، اتمرمطت، ما نمتش أد إيه، علشان يطلع الكلام ده، فأرجوكوا اتعبوا، عايز تكبر، عايز تنجح في حياتك العملية، اتعب علي نفسك وشوف دنيا، بس حصن نفسك بالإيمان، علشان تبقي بتشتغل عند الناس، مش بتشتغل عند الظالم.

إيه الوضع الآن؟ إيه وضع الغلام الآن؟ أه تعب، بقه أنا عايز أعرف الحق، مين الصح ومين الغلط، ففي يوم ماشي الغلام، والحكاية دي تعباه أوي ، عايز أعرف الحق، حصل إيه؟ لقي صوت ناس بتصرخ، الناس عارفة إن الولد ده تلميذ الساحر، يعني الولد في عين الناس إيه؟ ساحر صغير، دي الصورة بتاعته، فالولد معدي لقي ناس بتصرخ، في إيه؟ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: فبينما الولد يمر في الطريق إذا بدابة "أسد" يحبس الناس عن الطريق، مانع الناس إنها تعدي، الناس بتسقي من بير مياه، الناس بتشرب منه، الأسد واقف قدام البير يبدو إنه خايف يتحرك، فعمال يزأر والناس خايفة، وعيال بتعيط عايزين يشربوا مش عارفين، يشربوا من البير بتاع البلد، أه الأسد مانع الناس، فالولد جت في دماغه فكرة اليوم، بصوا بيقول إيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فقال الغلام: اليوم أعلم أيهم أحب إلي الله، الساحر أم الراهب؟ هتعرف إزاي؟ هخدم الناس دول، أكيد لو ساعدت الناس، ربنا هيعرفني الحق، ده وصل لنقطة خطيرة؛ ساعد الناس علشان تعرف الحق، اخدم الناس ربنا يوريك الحق، إزاي وصل للفكرة دي؟ ماهو بقه خبرات، إيه ده؟ هوه الحق بيتعرف لما بنخدم الناس، أسهل طريقة توصلك للحق.

متلخبط، ليا أصحابي يودوني للفساد والضياع، وعايز أشتغل أعمل حاجة للخير، عايز أعمل حاجة مع جمعية رسالة، عايز أعمل حاجة مع صناع، عايز أعمل حاجة ومتلخبط، مش عارف أروح مع مين، اخدم الناس ربنا هيوريك الحق، معقولة؟ ده اللي النبي بيعلمهولنا من الغلام، فعمل إيه؟ يقول النبي: فأخذ حجرًا وقال: اليوم أعلم أيهم أحب إلي الله؟ شوفتوا يبقي متردد ولا لأ؟ الساحر أم الراهب؟ وبص للحجر وقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر، بدأ بمين؟ فطرته بتناديه، بدأ بالراهب، اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة بهذا الحجر، صعبة، ده أسد يتقتل بحجر، يارب وريني آية، يارب أنا تعبت، يارب عايز أستريح، وريني آية، فأخذ الحجر ودعا، فألقي الحجر فوقع الحجر في فم الدابة فماتت، فقال الناس: ساحر عظيم، أما هو فقال: لا إله إلا الله، عرف الحق، يوم فاصل في حياة الغلام، لا اله الا الله، يا استريحت، انتوا قولوا ساحر، صحيح أنا هبقى محتاج أغير نظرتكم والصورة دي.

الحلقة الجاية هتشوفوا إزاي هيغير أنا مش ساحر بس أنا عرفت الحق، لا اله الا الله، طلع يجري فرحان علي مين؟ علي الراهب، فعاد إلي الراهب، انتوا متخيلين سيدنا علي ابن أبي طالب وهو قاعد بيسمع، شايفين يا شباب الزبير وهو بيسمع، فاهمين يارسول الله أنت بتقول إيه، انا مش هبيع الحق، مش هبيع رسالتك يارسول الله، بيكملهم عن نفسه، خلي بالك النبي بيقلوهم تختاروا مين؟ كأنه بيقول لهم تختاروا قريش ولا تختاروني؟ هي هي بيحكيهالهم علشان كده وبيحكيهالنا علشان كده، ما تخافوش الجيل الجديد هيختار إن شاء الله.

بقه يا غلام هتفضل الكوخ والرسالة والحق وخدمة الناس عن كل مباهج الساحر والملك، ما تخافوش على الشباب، الرهان علي الشباب إن شاء الله، هيقول هيختاروا الخير، راح للراهب فقص عليه ما حدث، حصل كذا كذا كذا، فنظر إليه الراهب وقال: أي بني -اللي أنا بقوله ده نص كلمات النبي- أي بني: أنت اليوم خير مني، البطل هو الغلام مش الراهب، أنت اليوم خير مني، خلوا بالكوا، هو مش خير منه في العلم، الراهب أعلم طبعًا، أمّال خير مني في إيه؟ في خدمة الناس، في التواصل مع الناس، أنت عرفت السكة في الإصلاح الخيرية بمين يخدم الناس، أنا انعزلت، أنا في كوخ، لكن أنت دخلت في وسط الناس هتنجح، أنت اليوم خير مني، ليه خير مني؟ أنت اخترت خدمة الناس وعرفت الحق بخدمة الناس، ربنا مش هيسيبك، أنت اليوم خير مني، أنت ما اخترتش الملك ولا الساحر، أنت ما اخترتش الفلوس، أنت ما اخترتش الجائزة، أنت اخترت ربنا، ياشباب اسمعوا النبي، انسوني ما تشوفونيش، تخيل إنك سامع رسول الله بيكلمك أي بني، يارسول الله أنت بتقول لنا الكلام ده ليه دلوقتي؟ يارسول الله أنا فاهم يارسول الله، حاضر أنا هاشيل، حياتي كوم قبل القصة بتاعت النهاردة ومن النهاردة كوم تاني، أنت اليوم خير مني، بس شوفوا إخلاص الراهب، مخلص أوي، خلوا بالكم الراهب ذكي، ليه ذكي؟ لما قاله أنت خير مني، الراهب فاهم الدابة كانت مانعة الناس يوصلوا للخير، والملك مانع الناس يوصلوا للخير، وأنت قضيت علي الدابة، وخلصت الناس منها، يبقي أنت اللي هتخلص الناس من الظلم، أنت اليوم خير مني.

وحتة حلوة كمان: الراهب ده مخلص أوي، بيقوله أنت أحسن مني، إمتي آخر مرة أستاذ بيقول لتلميذه أنت أحسن مني؟، إمتي آخر مرة في الجامعة؟ إمتي آخر مرة في المدرسة؟ إمتي آخر أب بيقول لابنه أنت خير مني؟ إمتي آخر أستاذ بيعمل دراسات عليا بيقول لمعيد عنده أنت خير مني؟ أنا نفسي أسمعها، نفسي مرة واحدة أسمعها، وعلي فكرة هو لو بقه خير منك ده امتداد ليك، يعني أنت لو حسبتها أنت كسبان برده.

ساعات أمهات تكلمني في التليفون تقولي ادعي إن ابني يبقي كويس كده زيك، أقولها يارب يبقي أحسن مني، تقولي لا لا أنا ما أقصدش، أقول لها لكن أنا أقصد، ماهو لو بقه أحسن تبقى الرسالة مكملة، أنت اليوم خير مني، وقاله آخر كلمة، دي آخر حتة في إعداد الغلام: وأنك ستبتلى، أنت مش اخترت تصلح؟ أنت مش اخترت تعيش للناس مش تعيش للظلم؟ ستبتلي، مش قررت تحمل الحق؟ ده الطريق، خلى بالك أنا بديك آخر رسالة، علشان لو مش عايز ما تخشش ما تواجهش ستبتلي، وده كلام لكل صاحب رسالة، وكلام للشباب، هي كده.

فاكرين النبي لما أول ما جاءت له الرسالة وجبريل، فورقة بن نوفل قاله: وسيخرجك قومك، هتطلع من بلدك، قاله: أو مخرجي هم؟ طيب أنا عملت إيه علشان أطلع؟ وستبتلي :{الم(1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ(2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ(3)} [العنكبوت :1،2،3] إزاي يعني "وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ" دي سنتي في الكون "فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ".

أنت اليوم خير مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدل عليّ، إيه ده؟ ده خوف ولا خطة؟ ما قالوش، ممكن تكون خوف؟ هنعرف في الحلقة بتاعت بكرة، شوفوا أنا بقول لكم كل شوية هنعرف في الحلقة بتاعت بكرة، أصل بكرة مفاجآت، ولا دي خطة؟ خطة ليه؟ علشان لو أنت حصلك حاجة يفضل في حد بيوصل الحق، هنعرف خلاص.

خلص إعداد الغلام، الفصل الأول خلص، ها خلصت الحلقة، إيه بكرة؟ خطة الغلام، هيحط خطة، بس شرط الخطة إيه؟ لا للعنف، نعم للحكمة، لا للتهور لا للحماسة الزائفة، كن إيجابي، لكن إوعي تفسد في بلدك، كن صاحب حق وواجه الظلم، لكن إوعي تخرب في بلدك، إوعي تدمر، إوعي صراع الأشقاء، فاكرين آدم قابيل وهابيل؟ إوعي تقول أصل أنا بعمل الحق فنلاقي عراق، فنلاقي فتنة طائفية، فنلاقي صراع بين الأشقاء، إوعي تعمل كده، إوعي، ده شرط الغلام، وده شرط النبي وهو بيحكيلك القصة دي.

يا ترى بكرة هيحصل إيه؟ هنعرف، فاضل حاجة، جاهزين، شغل رمضان، والعبادة، شغال ياجماعة والعتق وكده، معلش أنا يعني في الآخر كده، ربنا يفتح علينا وعليكم، ويبارك فيكم وفينا.

النهاردة علي عمر خالد دوت نت الساعة 12.30 بالليل بتوقيت القاهرة الحلقة هتلاقوها صوت وصورة، ودونلود، ومترجمة، كله موجود علي عمر خالد دوت نت، وأنا موجود معاكم 12.30 بالليل، اللي عايز يتكلم معايا هنبقي موجودين صوت، أو اللي عايز يبعت رسالة مكتوبة، أو نعمل اتشات، أنا تحت أمركم بالليل، ربنا يفتح علينا وعليكم. إني داع فأمنوا:

يارب، ياذا الجلال والاكرام، يا أرحم الراحمين، يا أكرم الأكرمين، يا أجود الأجودين، يارب أمة حبيبك محمد يارب، يارب شباب المسلمين يارب، يارب لك الحمد، لك الحمد علي الاسلام، لك الحمد علي ما أهدانا الحبيب صلي الله عليه وسلم من علم ومن هذا الحديث، يارب الشباب شباب المسلمين شباب الأمة يارب، أصلحهم نستغيث بك في هذه الليلة من رمضان، ولادنا يارب ولادنا يارب لا يفسدوا يارب، نستغيث بك، لا ندعوك في هذه الليلة الا بهذه الدعوة، يارب في هذه الليالي المباركة ولادنا يارب، ولادنا اللي شربوا مخدرات احفظهم، ردهم يارب، بناتنا اللي ضاعوا يارب، يارب ورينا في رمضان آية في هداية الشباب، آية من عندك يارب، آية اجعل رمضان هذا العام نهاية أحزان المسلمين يارب، يارب لا يأتي العيد إلا والإسلام عزيز، ارحم أمة حبيبك محمد، يارب أمة حبيبك، دينك من له غيرك يارب، دينك من له غيرك يارب، ولادنا يارب، ارحم أمهات أولادهم بعدوا وعقوهم وانصرفوا عنهم، يارب خرج من أولادنا زي هذا الغلام، خرج من شبابنا زي هذا الغلام يارب، اجعلنا نحمل الحق والخير يارب.

اهدنا يارب، اهدنا، أصلحنا، اغفر لنا يارب في رمضان السنة دي، اهدِ آلاف الشباب ليحملوا الخير بعد رمضان، اجعلها بداية عزة ونهضة للأمة يارب، تعبنا يارب، وضع المسلمين يارب، نشكو إليك ضعف قوتنا، وقلة حيلتنا، وهواننا علي الناس، أنت رب العالمين، أنت رب المستضعفين، وأنت ربنا، إلي من تتركنا؟ إن لم يكن بك علينا غضب فلا نبالي، ارفع مقتك وغضبك عنا، ارفع مقتك وغضبك عن المسلمين، عن شباب المسلمين، ارحم أمة محمد، ربنا إننا مغلوبون فانتصر، يامغيث أغثنا، يا مغيث أغث المسلمين، يا مغيث أغث المسلمين، يارب العراق، احفظ العراق، يارب لبنان، احفظ لبنان، يارب دارفور، احفظ السودان يارب، بلادنا يارب، احفظ مصر والجزائر والمغرب، يارب إخوانّا في فلسطين احفظهم، أولادنا وشبابنا يارب، استجب دعاءنا، هذه الليلة اجعلها، ليلة إجابة، احفظ شبابنا، اجعلها ليلة عتق، يارب أعتقنا الليلة، أعتقنا، بلغنا ليلة القدر، سامحنا، ارضَ عنا، نزل رحمتك على الأمة، يارب علي أولادنا، علي الأمهات، والآباء علي البيوت، يارب رحمتك نزلها اليوم علي كل بيت بيسمعنا الليلة يارب، آمين، وصلّ الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المصدر: http://alresalah.ws/programs2/index.jsp?inc=36&id=1507&lang=ar&cat=74&type=1