الحقوق محفوظة لأصحابها

مصطفى حسني
سم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، نكمل معًا السير على طريق الله، وإحياء روح العبادة حتى تكون للعبادة أثر وليس مظاهر خارجية فقط.

وهناك نوع من العلماء يحي قلبك بالذكر فتنتفع بالعلم فالعلوم الشرعية لا تربي إلا إذا وجد معها تربية سلوكية قلبية روحية، فسلطان العلم يجعلك تشعر بالقوة والهيمنة، ولكن رقة القلب تشعرك بفضل الله عليك وكرمه عليك أن أعطاك المعلومة؛ تقول السيدة عائشة رضي الله عنها كان رسول الله يذكر الله على كل حال.



معنى الذكر:

تطلق على إنسان يذكر الشيء أي ينطق به، ويقوله أو يذكر بقلبه أي يتذكره، فذكر الله يكون باللسان أو بالتفكر بالقلب.

والذكر هو حال النبي الدائم فبالتالي من كان من الذاكرين فقد حاول أن يتلبس بالأحوال المحمدية، وأراد أن يتميز في علاقته بالله



وإذا تمعنت في ديننا ستجد أن الله شرع العبادات بغرض المحافظة على الذكر، يقول الله تعالى: }..وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِ‌ي{ (سورة طه: 14) }..إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ‌ وَلَذِكْرُ‌ اللَّـهِ أَكْبَرُ‌..{ (سورة العنكبوت: 45) فالذكر هو العامود الأول للثبات في البعد عن الشهوات.

والقلب يحيى بذكر الله وبذكر الله تكون في معيته، وأن تكون مع الله هو أعظم حال قد تكون عليه، والإنسان الذي قلبه حي يرى بنور الله، وتؤثر به العبادات، والقلب الحي يلين للأخلاق والرحمة والعفو والتسامح.

نوعان من الذكر:

الأول هو الأذكار المطلقة: وهي الأذكار العامة أي أن يكون لك أوراد دائمًا يكون لسانك متحركًا بذكر الله تعالى.

الثاني هو أذكار الحال: وهي الأذكار التي تقال في مواقف معينة مثل الأكل أو الملبس أو الخروج أو غيره.



اَداب الذكر:

1.طلب العون من الله أن يعينك على ذكره.

2.لا يشترط الوضوء لذكر الله.

3.منهي عن الذكر في الخلاء وأماكن النجاسات وفي حال قضاء الحاجة.

4.أن تتحرى الذكر في الأماكن الفاضلة.

5.أن تتحرى الأزمنة الفاضلة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، وما بعد العبادات.

6.تتجنب الذكر أثناء خطبة الجمعة.

7.محاولة استقبال القبلة.

8.الأصل في الذكر هو تحريك اللسان ولو بصوت ضعيف.

اجعل السبحة هي عكازك في السير إلى الله، ولابد أن يكون دائمًا حولك سبحتك فهناك أسرار ربانية تأتي في الاذكار، وفتوح من الله تاتي لعقلك بكثرة الاستغفار، فمن لزم الاستغفار كان له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا ورزقه الله من حيث لا يحتسب، صلي على النبي حتى يصلي الله عليك، وفي صلاة الله رحمات لن يدركها إلا من ذاق القرب منه تعالى بالذكر.

واجعل دائمًا لك أوراد من ذكر وتسبيح وصلاة على النبي واستغفار، وظل دائمًا من الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق الله فليس هناك هيئة للذكر

http://web.mustafahosny.com/article.php?id=3593