الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1435

»

العذراء والمسيح

»

22 - المسيح يبشر بمحمد ﷺ


محمد العريفيحسن الحسيني


إنَّ رسالة المسيح التي من أجلها بُعِثْ لها غاياتٌ ومضامين ، منها الدعوةُ إلى توحيد

اللهِ تعالى ، وثانياً الإعترافُ بالتوراةِ الحقيقية ، وثالثاً إقامة حدودِ الله وبيان ما اختلف

اليهودُ فيهِ من الأمور ، ورابعاً نسخَ بعض الأحكام التي وردت في التوراة تخفيفاً على

بني أسرائيل ، وخامساً التبشير بالنَّبي الخاتم محمد .

" وإذْ قالَ عيسى ابنُ مريَمَ يا بني إسرائيلَ إنِّي رَسُولُ اللهِ إليكُم مُصدِّقاً لما بينَ يديَّ مِنَ

التوراةِ ومُبَشِّراً برسُولٍ يَأتي مِنْ بَعدي اسمُهُ أحمَد فلمَّا جاءَهُم بالبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبين " .

( الشيخ محمد العريفي )

التبشير يعني الإخبار بما يسُرُّ النفسَ ويُبهِجُها بحيث يظهرُ أثرُ ذلك على بَشَرةِ الإنسان

ومِنَ المُلاحظ فإنَّ النَّصارى يُعَرِّفونَ كلمة الإنجيل بالبِشارةِ السارة ، نَعَمْ فإخبارُ المسيحِ عليه

السلام بأنَّ نبيَّاً سيأتي من بعده يُعدُّ بشارةٍ عظيمة لأنَّهُ سيأتيهم بما يُسعدهم ، ما يُفرحهم

يرفعُ الأغلالَ عنهم وهذا يتضمنُ الدعوةَ إلى الإيمان به وبما جاءَ به ولمَّا سمعَ النَّجاشي

بدعوةِ النَّبي محمد صلى الله عليهِ وسلم ما كانَ منهُ إلا أن آمنَ بهِ وصدَّقَهُ واتَّبعه .

( الشيخ حسن الحسيني )

لفظُ أحمد عَلَمٌ منقولٌ من الصفة وهذهِ الصفة يصِحُّ أن تكون مبالغة من الفاعل فيكونُ

معناها أنه صلى الله عليه وآلهِ وسلم أكثرُ حمداً للهِ تعالى من غيره ، ويصِحُّ أن

تكون من المفعول فيكونُ معناها أنَّ الناس تَحْمُدُه لأجل ما فيهِ من خصالِ الخير ، وهذا

الاسم الجليل أحمد عَلَمٌ لنبيِّنا محمد صلى الله عليه وآلهِ وسلم .

وصحَّ عن النبي عليهِ الصلآة والسلام أنَّهُ قال :-

(إنَّ لي أسماءاً أنا مُحَمَّد وأنا أحمد وأنا الحاشر الذي يُحشَرُ الناس على قدمي وأنا

الماحي الذي يمحو اللهُ بي الكُفر وأنا العاقب .)

ولِعظَمِ شأن هذا الرسول الموعود أراد الله تعالى أن يقيمَ للأمم علاماتٍ ودلائل ليتبينوا

بها شخصاً ويعرفُوهُ حقَّ معرفته وأحقُّ الناسِ بهذهِ المعرفة الراسخونَ في الدين من أهل

الكتاب ، قال تعالى :- " الذينَ آتيناهُم الكتابَ يعرفونهُ كما يعرفونَ أبناءهُم "

ومن أصلحِ الأدلةِ على أنَّ صفاتِ الرسول صلى الله عليه وآلهِ وسلم موجودةٌ في

التوراةِ والإنجيل ، قوله تعالى :- "

" الذينَ يتَّبعُونَ الرسولَ النبي الأمِّي الذي يجدنَهُ مكتوباً عِندَهُم بالتوراةِ والإنجيل "

( قصر النَّجاشي ) " مشهد تمثيلي "

بعد أن سمعتُ ما قرأتهُ يا جعفر أشهدُ أنَّ هذا هو الذي جاءَ بهِ المسيح لَيخرُجُ من

مِشكاةٍ واحدة ، يا معشرَ الحبش ، ما يزيدونَ على الذي نقولُ في المسيح ما سوى

هذا ، أهلاً بكم وبمن جئتم من عنده أشهدُ أنَّ محمداً رسولُ الله وأنَّهُ الذي نجدُ في الإنجيل

وأنَّهُ من بشَّرَ بهِ المسيح ولو لا ما أنا فيهِ من المُلك لأتيتُ إليه حتى أحملاً عليه اذهبوا

فأنتم في أمانٍ بأرضي ، من سبَّكُم غَرِمْ ، فما أفرحُ أن يكونَ لي جبلاً ذهباً وأن أُوذي

أحداً منكُم .

( الشيخ محمد العريفي )

ليس هناكَ دليل على توفر إنجيلٍ كاملٍ وأصيل ، أي مُدوَّنٌ بالأخذِ المباشر عن لسانِ

سيدنا المسيح عيسى عليه السلام فإنَّ الطريقةَ التي كُتبت بها هذهِ الأناجيل والظروف

التي أحاطت بها وانقطاعَ سندِ نقلها لا تجعلُها مرجعاً معتمداً في شأنِ بِشارةِ المسيح

عليه السلام بالنَّبي محمدٍ صلى الله عليه وسلم .

ومع ذلك فقد حفظت لنا أناجيلُ النَّصارى اليوم بعضاً من هذهِ البِشارات التي تبشِّرُ أهل

الكتاب بقدوم نبيٍ آخِرِ الزمان اسمُهُ محمد صلى الله عليه وسلم ، كي لا يكون المُنكِرُ

حُجَّةٌ في عدمِ تصديقه فما زالت البِشارةُ السارة قائمةً في أناجيلِهِم

وإليكم أهمُ هذهِ البشارات :-

" يا بني إسرائيل إنِّي رسولُ اللهِ إليكُم مُصدِّقاً لما بينَ يديَّ مِنَ التوراةِ ومُبَشِّراً برسولٍ

يأتي مِن بعدي اسمُهُ أحمَد " فإذا ظهرَ أحمدُ فآمنوا بِهِ واتبعُوه .

( الشيخ حسن الحسيني )

وردَ في صفر حجي اثنان سبعة وأُزلزِلُ كُلَّ الأمم ويأتي مُشتهى كُلِّ الأمم ، كلمة مُشتهى

بالحروف العبرية تكون حمد فيكونُ المعنى إذا جاءَ الحمَّاد أو الحامد أو مُحمَّد حينها

تُزلزَلُ أمم فيكونُ ذلك ذكراً صريحاً لاسم الرسول محمد صلى الله عليه وآلهِ وسلم

بالتوراة ، وهو ما أقرَّ بهِ المنصفُون حتى من غير المسلمين وأيضاً من نبوءات المسيح

عليه السلام لحواريه مجيىءُ البار قليط الذي هو رئيسُ هذا العالم كما في إنجيل يوحنا

أربعة عشر ، خمسة عشر إلى ثلاثين ، والبار قليط كلمةٌ يونانية معناها أحمد أو الذي لهُ

حمدٌ كثير وهو اسمُ عَلَمْ كان يجب نقلُ الكلمة في الأناجيل العربية كما هي إلا أنها قامت

مؤخراً باستبدال كلمة البارقليط ووضع كلمة المُعَزِّي بدلها ، وهذا لو اعتبرنا معنى

البارقليط هو المُعزِّي فإنَّ أوصاف هذا المُعزِّي تنطبقُ على سيدنا محمدٍ صلى الله عليهِ

وآلهِ وسلم ، وأما بخصوصِ نسبهِ فالنَّبي المنتظر ليس من بني إسرائيل ونصُّهُ أُقيمُ لهم

نبيِّاً من وسط إخوتهم كما في صفر التثنية ثمانية عشر ، ثمانية عشر ، إذاً فهو من

نسلِ أسماعيل لأن إسماعيل هو أخُ إسحاق وهذا ينطبقُ على سيدنا ونبيِّنا محمدٍ صلى

الله عليهِ وآلهِ وسلم .

( الشيخ محمد العريفي )

جاءَ في وصفِ شكلهِ بأنَّهُ من أجملِ البشر ونصُّهُ أنت ابرعُ جمالاً من بني البشر مزامير

حمسَ وأربعون ، إثنان ، وقد جاءت الآثار تتحدثُ عن حُسْنِ نبينا محمد صلى الله عليه

وسلم عن فيضِ جماله ، يقولُ البراء بن مالك :- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحسنَ النَّاسِ وجهاً وأحسنهُ خلْقاً وفي المقابل نجدُ النَّصارى وصفوا المسيح بأنَّهُ لا

صورةَ لهُ ولا جمال فننظُرُ إليه ، ولا مَنْظر فنشتهيه ، كما في إشعيا إثنان ، إثنان

وخمسون وهذا المعنى الذي نخالفُهُم عليه أكدَّهُ علماؤهم ، قال كيري مندوسِ

الإسكندراني إنَّ جمالهُ كان في روحِهِ وفي أعمالهِ وأما منظرهُ فكان حقيراً وحاشاهُ صلى

الله عليه وسلم أن يكون كذلك بل المسيح غايةٌ في الحُسْنِ والجمال .

( الشيخ حسن الحسيني )

النَّبي المُبشَّر القادم صفتهُ مثيلٌ لموسى عليه السلام ونصُّهُ قال الله تعالى لموسى حسب

ما ورد في صفر التثنية ثمانية عشر ، ثمانية عشر أُقيمُ لهم نبيِّاً من وسطِ إخوتهم مثلك

ومحمدٌ عليه الصلاة والسلام هو المثيلُ لموسى عليه الصلاة والسلام ، فكلاهما وُلِدَ

ولادة طبيعية ومات موتاً طبيعياً ، وكلاهما تزوج وأنجب ، وكلاهما بلَّغَ الرسالة وتبعهُ

كثيرون ، وكلاهما جاءَ بشريعةٍ جديدة وكلاهما كان رسولاً قائداً في زمانه ، وكلاهما

قاتَلَ عدوَّهُ بالسيف ، وكلاهما بشر ، بينما تزعُمُ النَّصارى بأنَّ المسيح إله وهذا وحدهُ

ينقضُ كل تماثلٍ بينهُ وبين موسى عليه السلام ، ومن صفاتِ النبي المُبشَّر القادم أنَّهُ

أُمِّي لا يعرفُ القراءةَ ولا الكتابة ونصُّهُ في صفر إشعيا تسعةٌ وعشرون ، إثنا عشر يُرفعُ

الكتاب لمن لا يعرف الكتابة ويُقالُ لهُ إقرأ هذا فيقول لا أعرفُ الكتابة ، وهذا ينطبقُ على

سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فهو أُمِّيٌ لا يعرفُ القراءةَ ولا الكتابة والسؤالُ

الكبير مَنْ مِنَ الأنبياء دَفَعَ الله لهُ بالكتاب فقال لهُ ما أنا بقارىء ؟؟ أليس محمد صلى الله

عليه وآلهِ وسلم عندما جاءهُ روحُ القدس جبريلُ عليه السلام وهو في غارِ حراء فقال

لهُ إقرأ فقال النبي عليه الصلاة والسلام ما أنا بقارىء ، قال فأخذني فغطَّني حتى بلَغَ

مني الجَهْدْ ثم أرسلني فقال إقرأ فقلتُ ما أنا بقارىء فقالَ جبريل إقرأ فقلتُ ما أنا بقارىء

فقال جبريل عليهِ السلام :-

" إقرأ باسمِ ربِّكَ الَّذي خَلَقْ " .

*************

إنَّ لي أموراً كثيرةً لأقولَ لكم ولكن لا تستطيعونَ أن تحتملوا الآن وأما متى جاءَ ذاكَ

روحُ الحق فهو يرشدُكُم إلى جميع الحق لأنَّهُ لا يتكلَّمُ من نفسِه بل كلَّما يسمعُ يتكلَّمُ بهِ

ويخبركُم بأمورٍ آتية ، ذاكَ يُمجِّدُني لأنَّهُ لا يأخُذُ مما لي ويخبركُم .

( الشيخ محمد العريفي )

وردَ في إنجيلِ يوحنا ستةَ عشر ، ثلاثةَ عشر ، لا يتكلَّمُ من نفسِه بل كلُّ ما يسمع يتكلَّمُ

بهِ وهذا ينطبقُ على نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله تعالى :-

" وما يَنْطِقُ عَنِ الهوى إن هُو إلا وحيٌ يوحى علَّمَهُ شَديدُ القُوى " .

والوحيُ الذي يأتيهِ وحيٌ شفهي ونصُّهُ وأجعلُ كلامي في فمه كما في صفر التثنية ثمانية

عشر ، ثمانية عشر، وهذا ينطبقُ على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى

" لا تُحِّركْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعجَلَ بِهِ إنَّ عَلينَا جَمعَهُ وقُرآنَه " .

وهذا يُغايرُ ما كانَ للإنبياء قبله من صُحُفٍ مكتوبة ، كصحفِ إبراهيم وموسى عليهما

السلام ، ووردَ أنَّ رسالةَ اللهِ تُنزعُ من اليهود وتُعطى لأمَّةٍ تحملُ رسالته وتتمسكُ بها

ونصُّهُ إنَّ ملكوت الله يُنزعُ منكم ويعطى لأمَّةٍ تعملُ آثمارَه ، كما في متَّى واحد وعشرون

ثلاث وأربعون وهذا ينطبقُ على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، فأصحابُهُ وتابعوه

أمروا بالمعروف ، نهوا عن المنكر ، آمنوا بالله ، حملوا رسالته ، تمسكوا بشريعته

ودافعوا عنها وطبقوها ونشروها .

( الشيخ حسن الحسيني )

الرسالة التي يُبعثُ بها النبي الموعود هي رسالةٌ شاملة ونصُّهُ في إنجيل يوحنا ستةَ

عشر ، ثلاثة عشر نصُّهُ وأما متى جاء ذاك روحُ الحق فهو يرشدُكُم إلى جميع الحق

وورد فهو يعلِّمكُم كلَّ شيء كما في إنجيل يوحنا أربعةَ عشر ، ستةٌ وعشرون هذا ينطبقُ

على رسالةِ محمدٍ عليه الصلاة والسلام ، فرسالتهُ فيها جميعُ الحق وهي شاملةٌ كاملةٌ

لجميع مناحي الحياةِ اليومية الرئيسية ، من عقيدةٍ وعبادةٍ وأخلاقٍ وشريعة ، قال الله

تعالى :- " ما فرَّطنا في الكِتابِ مِنْ شَيء " ورسالتهُ عامةٌ للشعوبِ والعالمين ونصُّهُ

لهُ يكونُ خضوعُ شُعوب كما في صفر التكوين تسعةٌ وأربعون ، عشرة ، وهو متى جاءَ

ذاك يُبْكِتُ العالَمَ على خَطِّية كما في يوحنا ستةَ عشر ، ثمانية ، هذا ينطبقُ على محمد

عليه الصلاة والسلام ، كما قال سبحانهُ وتعالى :-

" وما أرسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً للعَالمين " .

ويتمكنُ هذا النبي من بلاغِ كامِلِ دينه ونصُّهُ في صفر التثنية ثمانية عشر ، ثمانية عشر

يُكلِّمهُم ما أوصيهِ به وقد كان من أواخِرِ ما نَزَل من القرآن على نبينا محمد عليه الصلاة

والسلام قولُهُ تعالى :-

" اليومَ أكملتُ لَكُمْ دينُكُم وأتمَمْتُ عَلَيكُم نِعْمَتي ورَضِيتُ لكُم الإسْلامَ دِيناً " .

( الشيخ محمد العريفي )

موقفُ النبي الموعود من المسيح عليه السلام وردَ في يوحنا ستةَ عشر ، أربعةَ عشر

ذاكَ يُمجِّدُني لأنَّهُ يأخُذُ مما لي ويُخبركُم وهذا ينطبقُ على سيدنا محمدٍ صلى الله عليه

وسلم ، فهو مجَّدَ عيسى عليه السلام ومجَّدَ أُمَّهُ أيَّما تمجيد ، بيَّنَ فضائلهما ، نزَّهَهُما مما

نسبهُ إليهما اليهود بل جعلَ النبي صلى الله عليه وسلم ، الإيمان بعيسى عليه السلام

شرطاً في دخولِ الجنَّة فقال :-

" من قال أشهدُ أن لا إله إلا الله وحدهُ لا شريكَ له وأنَّ محمداً عبدُهُ ورسوله وأنَّ عيسى

عبدُ اللهِ وابن أمته وكلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروحٌ منه وأنَّ الجنَّةَ حق وأنَّ النَّارَ حق

أدخَلَهُ اللهُ من أي أبوابِ الجنَّةِ الثمانيةِ شاء " . رواهُ البخاري ومسلم ، والنبي الموعود

يحاربُ بالسيفِ دفاعاً عن رسالته السماوية ويحققُ انتصاراتٍ عظيمة ، تقلَّدْ سيفَكَ على

فَخِذِكْ شعوبٌ تحتكَ يسقطون كما في مزامير حمس وأربعون ، ثلاثة إلى خمسة ، لهُ

يكونُ خضوعُ شُعوب ، التكوين تسعَ وأربعون ، عشرة ، لا يكلُّ ولا ينكسر حتى يضَعَ

الحقَّ في الأرض ، إشعيا إثنانِ وأربعون ، أربعة ، أقول وحياةُ رسولنا محمد صلى الله

عليه وسلم وغزواته وانتصاراته ورحمتُه أوضح من أن نستشهِدَ لها ، فقد انتصَرَ على

أعداءِ الله وخضعت لهُ جزيرة العربِ في حياته وخضعت إمبراطوريات عظيمة وممالك

خضعت لأصحابِهِ ولدينِهِ بعد وفاته ..

*******************

إنَّ كلَّ هذهِ النبوءات بمعانيها وأوصافها لا تنطبقُ إلا على النبي العربي محمد ، تأملوا

في نصوصِ البِشارة في الأناجيل بعينِ البصيرة لتصلوا للحقيقة فتعرفوا الحق

والحقُّ يُحَرِرَكُم ..

مع الشكر لفريق تفريغ منتدى العريفي : http://www.3refe.com/vb/showthread.php?t=254179&page=2