الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1435

»

بالقرآن اهتديت (1)

»

22 - رامز من لندن


فهد الكندري




رامز: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا أخوكم رامز إبراهيم، موجود في بحيرة كوارى في شرق لندن بمدينة وتش كروس، أنا أصولي تركية ووالداي من قبرص، وقد قدمنا إلى هنا في الستينات.



فهد الكندري: رامز من لندن، هداه الله بآية تُدلل على قوّته سبحانه وتعالى وقدرته المطلقة في الخلق، رجع إلى الله وسلك طريق النور مع كتاب الله.



رامز: كذلك عندما كنتُ في الثامنة عشر من العمر، زرتُ تركيا لأربع أو خمس أسابيع، وعلمني عمي الذي يعيش هناك، علمني الفاتحة وسورة الإخلاص وذهبتُ معه لصلاة الجمعة، لم أصلي الصوات الخمس بل الجمعة فقط خلال تلك الفترة، أخذني أيضًا إلى اسطنبول وعرّفني على "آيا صوفيا" وكل المساجد هناك، ثم رجعتُ من هناك ولم يتعد الأمر ذلك، لم أسأل عن الإسلام، لم أصلّي بعدها ولا حتى الجمعة، واستمر ذلك حتى بلغتُ من العمر سبعة أو ثمانية وعشرين عامًا.



فهد الكندري: لم يكن رامز يعرف شيئًا عن الله سبحانه وتعالى إلا إذا أنه أخطأ فإن الله سبحانه وتعالى سوف يعذبه، عاش رامز حياة بعيدة عن الإسلام، أول مرة سمع فيها رامز القرآن كان عندما زار عمه في تركيا.







رامز: قررتُ بأن أغير نمط حياتي عندما أبلغ الثلاثين، لم يكن الموضوع يخص الإسلام فحسب، ولم أكن أنوي البحث عن الإسلام أو البحث في دين الله سبحانه وتعالى، ديننا دين الله سبحانه وتعالى.. لم يكن هذا ما عنيتُ! فقط سأغير حياتي.. كيف؟ الله أعلم! - فهد الكندري: الله أعلم سبحان الله - فقررتُ أن أسافر، كنتُ أبحث عن شيء هنا (يشير لقلبه)، سأُجَنّ! أحتاج لأن أتوصل إلى شيء ما.. ذهبتُ إلى قبرص، وأمريكا، ووقتها وجدتُ اليقين بالله سبحانه وتعالى، في التاسعة والعشرين، وقبل دخولي الثلاثين.



فهد الكندري: فسافر في يوم من الأيام إلى أمريكا هربًا من كل معارفه، يريد أن يعيش لوحده لأنه يشعر بأن شيئًا كان ينقصه، لم يَجد الاطمئنان والسعادة.. في ليلة من الليالي في أمريكا، انطرح بين يدي ربّه.



رامز: في تلك الليلة، اغتسلتُ وجلستُ أكلّم الله سبحانه وتعالى.. الله، أعلم أنك موجود، أعلم أنك موجود.. لكن أرجو أن تريَني طريقي، أستطيع أن أرى بهذه (يشير لعينيه) ولكن لا أستطيع أن أرى بهذا (يشير لقلبه)، أحتاج أن يُفتح هذا (قلبه).. أنا أستسلم لك الآن.. وعندما عدتُ إلى لندن، عثرتُ على وظيفة تقوم على الاهتمام بولد صغير يستخدم كرسي لذوي القدرات الخاصة، يهودي، كنتُ أَصطحبه للمدرسة، مدرسة مجانية لليهود، وكنتُ أسمع الحبر يتكلم عن إله واحد! إذن هذه هي الحقيقة! هناك إله واحد، ها هو حبر اليهود يقر بذلك، صحتُ هذا هو الحق، الحق الذي كنتُ أبحث عنه، هذا ما أريد، الحقيقة.. إلهٌ واحد!، بدأتُ في الانتظام في قراءة القرآن، وكان هناك مسجد مقابل متجر أبي، لم أدخله قط لمدة خمسة عشر عامًا، وعندما بدأتُ أشعر بأهمية الاستجابة لذلك النداء، عندها قرأتُ القرآن وبدأتُ بالصلاة.







رامز: كان هناك شد وجذب باستمرار.. لأن الشيطان لا يكف عن الوسوسة! ماذا تفعل هنا؟ هذا مسجد آسيويين.. أنت أبيض.. سيتعجبون لوجودك.. تبدو مضحكًا.. ولكن إيمان من الناحية الأخرى يشجعني.. هذا بيت الله أترى! هذا بيت الله سبحانه وتعالى، ليس بيت الناس، هو لله سبحانه وتعالى، تشعر بالراحة، تصلي.. والحمد لله استمريتُ على ذلك، هناك تشعر بالاطمئنان، بالسكينة.. الجميع في راحة وهدوء.. مكان مميز!



فهد الكندري: حياتك مختلفة أخي رامز مع كتاب الله سبحانه وتعالى، وأثر الآيات على قلبك كثير حتى هداك الله سبحانه وتعالى بهذا القرآن العظيم وهذا النور المبين، هناك آيات غيرت حياتك، وآيات استوقفت رامز، وآيات أثرت على قلب رامز، ما هي هذه الآيات؟

رامز: آيات في سورة آل عمران، يقول الله سبحانه وتعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (٥٩).. وعندما سمعتُ قول الله {كُنْ فَيَكُون} شعرتُ بالاندهاش! ولمدة سنتين! كنتُ أذهب للإخوة فأقول: أخي اسمع هذا القول: كُن فيكون.. - فهد الكندري: سنتين سبحان الله! تردد هذه الآية! الله أكبر - كُن فيكون.. كُن فيكون.. كُن فيكون! (يضحك) يعني.. قوة الله!.. يعني.. القوي! أخذتُ فترة طويلة لأستوعب هذا، ليس لأني لا أفهم الدين، ليس لأني متزعزع اليقين، لا، أنا موقن، ولكن لأستوعب هذه القوة.. كن فيكون! ليس هناك تكرار للمحاولة، ما من خطأ فتبدأ من جديد.. لا شيء من هذا القبيل، من أول مرة.. كن فيكون! يعني.. سبحان الله.



















فهد الكندري: تكلم عن آية {كُنْ فَيَكُونُ}... وهو يتكلم عن عظمة الله سبحانه وتعالى تذكرت مثل عظيم في سورة الحج الله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ} قال: {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤)} سبحان الله.



فهد الكندري: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} (يس: ٨٢)، الله سبحانه وتعالى يبين في هذه الآية أنه إذا أراد شيئًا يقول له كن مرة واحدة فيكون لأن الله سبحانه وتعالى لا يمانعه أحد ولا يعصي أمره أحد فهو الواحد القهار ذو القوة والجبروت لا إله إلا الله ولا رب سواه.



رامز: السعادة الوحيدة التي يمكن الحصول عليها تكون بالخضوع لله.. لخالقك! يمكنك أن تقول: أنا مسلم، ديني الإسلام.. ولكن عندما يبدأ بقول أنا مسلم، أنا خاضع، أخضع للخالق، خالق كل شيء، فالله في كفة، وكل شيء في كفة أخرى.



















فهد الكندري: تعلمتُ من رامز أن تدبر القرآن وفهمه أمر مهم في الدين، وليس ثانويًّا.



رامز: تعلّم القرآن واحد من الأمور المهمة جدًّا، هذا.. إذا قام أحدنا للصلاة وقرأ بالفاتحة وهو لا يفهم ماذا يقرأ، هذه مشكلة! الله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ} (العنكبوت:٤٥) فإذا قام الشخص بالفعل ولم يعي معنى ما يتلو، فبالتالي لن تمنعه صلاته عن الفحشاء والمنكر، هذا شيء حيوي وأساسي وهو أكثر من مهم! على كل مسلم أن يفهم على الأقل، على الأقل، تفسير الفاتحة!



رامز: ليس القرآن لسرد القصص غير المفيدة، أو لوضعه على الرف حتى شهر رمضان، يجب أن نقرأ القرآن يوميًّا، كجزء من برنامجك اليومي، حتى تبني علاقة قوية مع الله سبحانه وتعالى، فبدون القرآن، وبدون وجود التزام متين بقراءته، ستكون حياتك نصف فارغة، وستدور في حلقات مفرغة، فمثلًا في رمضان هنا، صلاة التراويح مزدحمة وكذلك صلاة الجمعة، ولكن تعال لصلاة الفجر! نصف العدد يحضرها! عندما يأتي رمضان يؤخذ القرآن من على الرف ويُمسح عنه الغبار.. الحمد لله، الأمور في تحسّن، والناس يلتزمون أكثر من ذي قبل ويحافظون على الدين، يصلون ويتعلمون القرآن، ولكن أهم أمر هو صيانة القرآن داخل القلب! تعلمه، اقرأه، احفظه، أدخله قلبك ثم اعمل به. يجب أن تدعو وتعمل في نفس الوقت، هناك من يقول دائمًا، أريد أن أقرأ القرآن، أو أحفظ القرآن، أو أتعلمه.. لن يحدث أيٌّ من هذا بالكلام! ليتحقق هذا يجب أن تأخذ القرآن وتبحث عمّن يعلمك، والنتيجة ستكون مثمرة إن شاء الله.











فهد الكندري: هل القرآن الكريم كتاب الله سبحانه وتعالى، كان له أثر في هدايتك؟

رامز: بالطبع القرآن كان له الأثر الأكبر في هدايتي، أول مرة قرأت فيها القرآن، بالطبع ينتابك البكاء، انطلقتُ أقرأ القرآن، أقرأ وأقرأ وأحسب الصفحات كم بقي لي.. وكلما قربت من النهاية، أسفت وشعرت بحزن لانتهائه.. فعلًا القرآن لعب دورًا هائلًا في هدايتي للإسلام.



فهد الكندري: اهتم رامز بالقرآن بوقت متأخر جدًّا، ويقول رامز هذا الكلام وهو متحسّر على نفسه، مع أنه كان مهتم بالدروس الشرعية ولكنه علم بعد ذلك أن العلم بالقرآن هو الأهم.



رامز علاقتي بالقرآن في البداية لم تكن وثيقة، ليس بالشكل المفروض، وكنتُ منشغلًا بتعلم الفقه والعقيدة وغيرها، وتعلمتُ بعض الآيات ولكن لم أتعلم كيف أقرأها، ولم يوجهني أحد لأن أتعلم القرآن فأقرأه صحيحًا بالتجويد لم أجد من يرشدني لذلك، ولكن مرّت عليّ سنوات عديدة بعد ذلك، لذلك فأنا أشعر أن علاقتي بالقرآن لم تكن جيدة كما يجب منذ بداية تديّني، كنتُ أكثر سعادة لو أني فعلتُ ذلك منذ البدء.



فهد الكندري: ومع العلم أن رامز بدأ اهتمامه بالقرآن وعمره تجاوز الأربعين سنة.















رامز: ذهبت إلى مصر علم ٢٠٠٨ ولمدة شهرين.. شهرين فقط! لأتعلم قراءة القرآن، كنتُ أقرأ يوميًّا لمدة ثلاث ساعات وبدون توقف.. ثلاث ساعات كاملة! وفي المساء كنتُ أستلقي وأفكر في القرآن، والصفحات، أوراق القرآن، تمر أمام عيني هكذا (يمرر كفه أمام عينيه) وحتى الآن، لا زلتُ أستطيع أن أستوعب وأحفظ قليلًا.. والشيء المدهش في القرآن.. أنه يجيب على من أنت!



رامز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ (١٠٢) وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ...(١٠٣)} (آل عمران)





رامز: لا بد من أن يأتي الوقت الذي تتأملون فيه باقي حياتكم، ولكن عندما يحدث شيء ما سيجعلك تفكر، مرض خبيث، حادث سيارة يترك أثرًا سيئًا، قد تعجز عن السير أو الكلام، لا قدّر الله.. عسى أن يطيل الله في عمرك لتبحث عن الحق! فيومًا ما ستتأمل في نفسك، أين باقي حياتي؟ إلى أين تسير؟ كما فعلتُ أنا، خذ القرآن وابحث عن الحقيقة بنفسك.. وللذين يقولون: اوه، أنا ملحد، أنا لا أؤمن بوجود إله! لا مشكلة، بالنسبة لك لا مشكلة.. ولكن الذي لا تؤمن به، هو يؤمن بك، لأنك ستلقاه يومًا وسيحاسبك! سواءً آمنت أم لم تؤمن!









فهد الكندري: اتجه للدعوة وحرص عليها، وله العديد من الرحلات التعريفية بالإسلام.



رامز: الحمد لله، لقد عدتُ للتو من ملاوي بأفريقيا وقد دعوناهم هناك وأسلم ما يزيد عن الـ ٢٠٠ شخص، الحمد لله.

فهد الكندري: ما شاء الله تبارك الرحمن!



رامز: عندما تدعو شخصًا للإسلام وينطق بالشهادة، وهو ما جربته بنفسي ولله الحمد، هذا الشعور يكون في قلبك أقوى من أي خطبة تلقيها أو أي محاضرة أو أي درس تعليمي، وشخصية الداعية أيضًا مهمة.. لأنها تؤثر على طريقة دعوته، لذلك من المهم أن تخلص النية أولًا، وتستشعر لمَ تفعل هذا؟ وما هو هدفك الذي ترجوه من الدعوة؟ اعرف نفسك أولًا.



فهد الكندري: أعجبتني طريقة رامز في الدعوة، وطريقة محاورته لغير المسلمين، للأسف بعض الدعاة إذا أرادوا أن يناقشون غير المسلم، يناقشونه وكأنه شخص مسلم!



رامز: كن مخلصًا وأنت تدعو، لا تضمر في قلبك للشخص الذي تدعوه أي شعور كان! حسنًا نحن نعرف بأنه غير مسلم، خلاص، ولكنه إنسان! لا تقل لهم بأن الإسلام أفضل من المسيحية، الإسلام دين جيد، لا! قل له: انظر، أريد أن أوصل لك هذه الحقيقة، وسأسألك بضعة أسئلة، إذا سألني أحدهم لم تصلّي، لم أنتَ ملتحي؟ لم تصوم؟ أنا أجيب، لأن ربي وربك أمر بذلك!.. هذه طريقتي في الدعوة، أو عندما يقول لي أحدهم، هناك خطأ في القرآن! أغلب المسلمين يسارعون بقول: لا لا.. في محاولة للدفاع عن القرآن، لا تفعل ذلك.. هذا قول القرآن أرني المشكلة.











فهد الكندري: مرّ رامز بتجربة صعبة مع أصحابه، وعلم أن أخوّة الدين هي أقوى الروابط والعلاقات في هذه الدنيا.



رامز: أمّا الأصدقاء الذين كانوا من حولي أيام الجاهلية، لم أعد أراهم الآن! فالله أبدلني بعد الإسلام بأصدقاء وأهل غير ما كنت أعرف من قبل! الآن أدركتُ ما كان يقوم به أصدقائي، لم يكونوا عونًا لي أبدًا، الصداقة الحقيقية تستوجب التعاون! ولكن الأخوّة في الإسلام شيء مختلف، فما إن أحتاج لأحدهم، أتصل به.. حتى ولو في وقت متأخر، الثالثة صباحًا.. الثانية.. أو الخامسة صباحًا.. تجدهم أما باب منزلي على أهبة الاستعداد للمساعدة! وقد حدث هذا فعلًا.. أتحدث عن الواقع، الحمد لله.



رامز: عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يتخير من يجالسه من الصحابة ليزداد إيمانه! وهو قدوة لنا، أنا شخصيًّا أصحابي قليلون، ومنهم اثنان أو ثلاثة ممن أجالس، وبذلك يزداد إيماني ويقوى يقيني وتمسكي بالله ينمو ويشتد، فعليك أن تكون حازمًا لتجد الصحبة التي تبحث عنها، الصحبة التي تزيد من إيمانك وتقوّي من دينك، الصحبة التي تمنحك اليقين وتجعلك قويًّا.. هذه هي الصداقة، عندما يبحث الناس عن السعادة يسيرون في الاتجاه الخطأ، وحتى المسلمون، يبحثون عن السعادة في الاتجاه الخطأ، لا تبحثوا عن السعادة، ابحثوا عن القناعة! فأنتم تأكلون وتشربون وتنامون وهناك سقف فوق رؤوسكم! هذا يكفي..























رامز: أمنيتي التي أرغب في تحقيقها هي بأن تصير ابنتاي وكل ما يرزقني الله من الذرية، حافظ قرآن (حفظة للقرآن) - فهد الكندري: آمين - وهذه أمنية كل من يحب أبناءه، مَن يُحب أبناءه يتمنى لهم أفضل ما يكون، ولكي يوسع الله عقولهم وتصبح كبيرة، ويعمق فهمهم للدنيا، هم بحاجة لفهم القرآن.



فهد الكندري: بإذن الله تعالى موقع نون سيشارك في تحقيق هذه الأمنية، تابعوا هذه الأمنية على موقعنا.

www.nquran.com