الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1435

»

بالقرآن اهتديت (1)

»

11 - حمزة من لندن


فهد الكندري




فهد الكندري: حمزة، التقيت به في لندن، حمزة الذي عاش طفولةً صعبة، ضحّى بكل ما حوله في هذه الدنيا لأجل الإسلام والآخرة.



حمزة: السلام عليكم، اسمي حمزة مايت، اسمي السابق دارين مايت، عمري ٤٠ عامًا وأعيش بلندن، اعتنقتُ الإسلام عندما كنتُ في السابعة والعشرين من عمري. لقد نشأتُ في جنوب ويلز، عندما انتقل والداي هناك، كنتُ في حوالي السادسة، أعني زوجة والدي ووالدِي، فالمكان الذي سكنّا فيه كان عبارة عن مقاطعة استشارية للبيض، وقانون البقاء للأقوى هو القانون الأساسي السائد! فانتهى بي الحال ليس مع العصابات، ولكن إلى نوع من غوغاء كرة القدم! فكنتُ أسافر لمتابعة مباريات كرة القدم، وأدخل في عراك مع أي كان.. وما شابه! وكنتُ فردًا من عصابة يسرقون المتاجر وما إلى ذلك، بمعنى لم أكن قدوة حسنة في المجتمع.. ملخص حياتي كان كالتالي: أذهب لمباريات كرة القدم.. أتعارك.. أسرق.. أعمل في ماكدونالدز! (ضحكة)



فهد الكندري: كان يعيش حمزة وأخوه مع والدهم في منطقة قريبة من لندن، وكانت والدة حمزة تعيش في منطقة مانشستر، وفي يوم من الأيام شاءت الأقدار بأن أم حمزة ترى في المنام بأن حمزة ولدها بحاجتها، وكان يقف أمام مطعم، صحَتْ من المنام وأخذتْ القطار وذهبتْ إلى هذه المنطقة القريبة من لندن لترى ابنها أمام المطعم، وبالصدفة كان حمزة موجود أمام هذا المطعم!



حمزة: قالت: هل هناك مشكلة؟ هكذا أحسستُ في الحلم! قلنا: لا نحن على ما يرام!، بالطبع من وجهة نظرنا كنا نرى بأن حياتنا طبيعية! (يضحك).. ولكن في الحقيقة كنا في مشكلة! فدونتْ رقم هاتفها على ورقة وقالت: إذا حدثتْ أي مشكلة اتصلوا بي وسأحضر فورًا! ثم عادت لمانشستر! هذه هي القصة، تركتني وأخي مذهولَين.. ولكن احتفظتُ بالرقم، فقد احتجته بعد أسبوعين مما حدث.



فهد الكندري: ما الحدث الذي جعلك تحتاج إلى رقم والدتك؟

حمزة: الذي حدث هو أنني دخلتُ المتجر، أخذتُ لوحًا كبيرًا.. كبيرًا جدًّا من الشوكولاته وأخفيته داخل معطفي.. وخرجتُ.. وسمعتُ صوت خطوات مسرعة خلفي، ظننتُ بأن أحدهم يلحق سيارة تاكسي، وأحسستُ بيد تمسك بي من كتفي، سيدة.. قالت: هلا عدتَ معي إلى المحل! لحظة توجهنا نحو المتجر كان والدي خارجًا من المحل المجاور، لم أعلم بأن والدي كان يتسوق هناك! (يضحك)، فيراني ولا أراه.. دخلنا المتجر، وفي المكتب، قيل بأن والداه في الخارج! قلتُ: أرجوكم.. أرجوكم.. لا تدخلوهم.. قالوا: لقد وعدونا بأن يضبطوا أعصابهم.. وأدخلوهم.. لكمني والدي.. وصارت زوجته تخنقني بوشاحي.. إنه القدَر.. لو لم يخرج والدي من المحل المجاور.. لمَا رآني! ولكنه رآني.. سبحان الله.. كل هذا جعلني أفيق وأدرك بأني في مشكلة! وأتذكر ما قالته أمي من قبل: إذا وقعتَ في أي مشكلة... إنه القدَر مرة أخرى! فلو هي لم تحضر لتراني، وتستقل القطار بعد حلمها وتعطيني الورقة.. لما كان لدي مخرج! كأنّ الله دبّر حضور والدتي سابقًا لعلْمه بما سأقع فيه! واتصلتُ بالرقم الذي على الورقة، أجابتْ: لا مشكلة، لا يهمني ما فعلتَ، فقط تعال، سأساعدك.. ماشاء الله، قفزتُ على القطار إلى مانشستر..



فهد الكندري: فانتقلتْ معيشة حمزة إلى مانشستر، ودخل مع أمه هناك لمحل بيع الملابس، وكان هذا المحل له أثر كبير في قصتنا.









حمزة: وفي أثناء تواجدنا في المحل، قرّرتْ أمي أن تسأل صاحب المحل أن يعطيني عملًا.



فيصل خان (صديق حمزة وصاحب محل الملابس): حضر حمزة إلى متجري مع والدته، لم نكن نوظف الصبية في ذلك الوقت وكانت الفتيات هنّ من يعملن في المتجر، أمه كانت مُقنعة جدًّا جدًّا، فأقنعتني أنا وأختي التي كانت شريكتي في العمل، أن نقوم بتوظيف حمزة.



حمزة: فناقش صاحب المحل الأمر مع أخته وقرّرا أن يعطياني فرصة، فبدأتُ العمل هناك أيام السبت فقط، كل يوم سبت أذهب إلى المحل وأعمل طوال اليوم!



فيصل خان (صديق حمزة وصاحب محل الملابس): كان بائعًا ممتازًا، لذلك قررنا أن نوظفه بدوام كامل، ستة أيام في الأسبوع، وكان دائمًا ما يأتي معي إلى المنزل ونذهب للتسوق معًا، أصبح قريبًا مني جدًّا، ليس مني فحسب بل أصبح قريبًا من كل عائلتي، من والدي وأخي وأخواتي.



















فهد الكندري: أنت سمعت آيات تأثرت بها، ما هي الآية التي أثّرتْ على قلب حمزة قبل الإسلام؟

حمزة: أول مرة أسمع فيها شيء من القرآن عندما كنتُ أعمل في المحل في مانشستر، وأخت صاحب المحل (صديقي)، جاءت لزيارته وكانت تحاول أن تدعوني للإسلام، وبصراحة لم أكن مهتمًّا لسماع ذلك حينها، فقد كنتُ صغيرًا (يضحكان).. ولم أكترث بما إذا كان الله يقول لي بأن أفعل هذا أو ذاك.. كنتُ مغرورًا وكنتُ أحاول أن أدّعي الحذق والذكاء، فقلتُ لها: اسمعي، أنت تعتقدين أني سوف أذهب للنار إذا لم أصبح مسلمًا أليس كذلك؟ قالت: نعم أنا أؤمن بذلك، فقلتُ لها وماذا في ذلك؟ عندما تذهب إلى النار، ويحترق جلدك، فيصبح جلدك مخدَّرا وفاقدًا للإحساس وبالتالي لا تحس بالألم، إذَن سوف أحس بالنار مرة واحدة وبعدها لن أحس بها..! فقالت: يقول الله أنه عندما تحترق جلودكم وتظنوا أنكم لن تحترقوا أكثر سنبدل جلدكم بجلد جديد لتحترقوا..

فهد الكندري: الله أكبر.. نعم نعم نعم آية.. هذه الآية سبحان الله، في سورة النساء، الله سبحانه وتعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} (٥٦) (يبتسم حمزة!).



فهد الكندري: يقول الله سبحانه وتعالى في هذه الآية العظيمة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَاب}، اكتشف العلم الحديث أن مصدر الإحساس هو الجلد، وكانوا في السابق يظنون أن مصدر الإحساس ما تحت الجلد، وبين الله سبحانه وتعالى في إعجاز هذه الآية أن مصدر الإحساس هو الجلد، يقول معاذ: أن أهل النار تُبدَّل جلودهم في الساعة مئة مرة، أجارنا الله وإياكم من نار جهنم.













فهد الكندري: لم يكن فيصل صديق حمزة يتحدّث عن الإسلام أمامه أبدًا في فترة عملهم في مانشستر، ولكن عندما انتقل فيصل إلى لندن، تغيّرت الأحوال تمامًا.



حمزة: كلما زرته، كان يحدثني عن الإسلام ويسألني، ولكنه لم يؤثّر فيّ.. كنتُ أسأله، هل تصلّي خمس مرات في اليوم؟ فيجيب: ..لا، فأقول: عندما تصلّي أنتَ أولًا كلمني! أنتَ لا تصلّي، فلماذا تريدني أن أفكر في عمل هذا؟! وكانت تلك وسيلتي للخلاص منه، ولم أتغيّر! قلتُ: كلِّمني مرة واحدة، ولا نقاش بعدها.



فيصل خان (صديق حمزة وصاحب محل الملابس): أعتقد أنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وكانت وسائل الإعلام تتحدث بكثرة عن الإسلام، كان الإسلام دائمًا ما يُذكر في التلفاز، فأصبح حمزة مهتمًّا به، وأيضًا تحوّلي أنا وزوجتي من عدم ممارسة الدين إلى ممارسته والصلاة والذهاب إلى المسجد وما إلى ذلك، قد يكون قد أثّر فيه أيضًا.





























حمزة: وبدأتُ أفكر في الإسلام، ما هي حقيقته؟ لأنني أعرف المسلمين، هذا ليس تفكيرهم! وانبرى الإعلام يصوّر المسلمين كإرهابيين! وفي ويلز، عاد يحدثني عن الإسلام من جديد.. فقلتُ له: هل تصلّي الصلوات الخمس؟ وصُدمتُ عندما قال: نعم! جميعنا نصلّي.. ولم يبق أمامي خيار سوى أن أستمع له وأنظر في دعوته!.. بعد ذلك صرتُ أقرأ كثيرًا، وقرأتُ كتاب "الحلال والحرام في الإسلام" ليوسف القرضاوي،

”THE LAWFUL AND THE PROHIBITED IN ISLAM“

وعندها أدركتُ بأن الإسلام دين عملي، وأنه يناسب القرن الحادي والعشرين أكثر من أي شيء آخر، وبعد أن قرأتُ هذا الكتاب، علمتُ أن الإسلام هو طريقة عملية وجميلة لأن تعيش حياتك على منهاجه، وفي ذلك الوقت بدأتُ بتطبيق معظم تعاليمه في حياتي، لم أكن عنصريًّا أبدًا ولكني توقفتُ عن شرب الخمر.. والعجيب في الموضوع أنه في أحد أعياد الميلاد، كنتُ أعمل في حانة في ليلة عيد الميلاد، وكنتُ قد أقلعتُ عن شرب الخمر، وأثناء عملي في الحانة رأيتُ الناس كالحيوانات.. أنا لا أمزح.. كالحيوانات..! وبعد هذه الحادثة سبحان الله.. الحمد لله أقلعتُ عن شرب الخمر.











فهد الكندري: أصبح حمزة مقتنعًا بالإسلام، بل، ومدافعًا عنه، حتى أنه في يوم من الايام كان في بار، وسمع من حوله يهاجمون الإسلام، فأخذ حمزة يدافع عن الإسلام.



حمزة: الإسلام يقول: إذا قتلتَ نفسًا فكأنما قتلتَ الناس جميعًا.. الإسلام يحرّم قتل المدنيين بدعوى الجهاد.. وحتى في الحروب، الإسلام ينهى عن قتل السكان العُزَّل وقطع الشجر، والتعرّض للمدنيين في أماكن عملهم، وغير ذلك.. وتفجير طائرة فوق المدنيين أمر لم أَجد له مُسَوِّغًا في الإسلام! فقالوا: أأنت مسلم؟ فأجبتُ: ...لا، تعجّبوا: لمَ لستَ مسلمًا؟!.. كانت تلك أول دعوة للإسلام أتلقّاها من غير المسلمين! (يضحكان)، وسألتُ نفسي، حقًّا، لم أنا لستُ بمسلم؟ ما دمتُ مؤمنًا بهذا فينبغي بأن أكون مسلمًا!



فهد الكندري: ثلاث أمور، جعلتْ حمزة يتردد في دخوله إلى الإسلام إلى هذه اللحظة، الأمر الأول القمار، الأمر الثاني صديقته اللي عاش معاها ست سنوات وله منها طفلين، الأمر الثالث مصدر رزقه وهو كان يتعامل مع والده بالربا.



حمزة: وعملي كان في مجال تمويل الأموال وأخذ فائدة، أي "الربا"، والفروض والرهون العقارية وما إلى ذلك، وكنتُ أعرف أنه عندما أصبح مسلمًا سوف أخسر دخلي المالي وأخسر وظيفتي.. وبعد ذلك، تلقيتُ مكالمة عمل.. وخرجتُ لملاقاة زبون بخصوص قرض ونحوه.. وفيما كنتُ أقود السيارة على الطريق.. وكانت تمطر بشدة، ولم أعلم بأنهم يضعون إشارات خطر تغلق المسار السريع الذي كنتُ أسلكه.. فصدمتُ إشارات التحذير وبعثرتها في كل مكان، وانزلقتْ السيارة وأنا أحاول التوقّف! وأنا داخل السيارة والمطر يصب جلستُ أفكر.. كان من الممكن أن أموت الآن...!









فهد الكندري: علِم حمزة أنه لو مات سيفقد كل مُتَع الدنيا، فلماذا لا يفقدهم الآن لأجل الإسلام؟



حمزة: وهنا تأكدتُ بأنه لا مبرر للانتظار.. أريد أن أصير مسلمًا!..



فهد الكندري: هنا تذكّر حمزة أول آية سمعها: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا}.



حمزة: وفقط فيما بعد، عندما اقتنعتُ بأن القرآن هو كلام الله، عندها فقط رأيتُ هذه الآية فيه! سبحان الله، علمتُ بعدها أنها لم تكن تجيبني بكلامها ولكن بكلام الله، هذا هو السبب الأساسي والحقيقي لاعتناقي الإسلام وهو أنني لا أريد أن أحترق!! وبعد أن أصبحتُ مقتنعًا وأصبح عندي يقين بأن هنالك عذابًا ونارًا، سبحان الله، أردتُ النجاة من النار..! (يضحكان) ماذا عليّ أن أفعل؟ ماذا عليّ أن أفعل؟.. سبحان الله.. وقررتُ الذهاب لصديقي في لندن ومفاجأته بقراري، وهذا ما حدث بالفعل! فجلستُ معه وقلتُ له: ماذا أفعل؟ أنا أدري أن الإسلام هو الحق، ولكنني سوف أخسر عملي وصديقتي ومكان سكني، ما الذي أستطيع فعله؟





















فيصل خان (صديق حمزة وصاحب محل الملابس): وفي نفس الوقت قلت له لا تقلق من أي شيء فإن لي أخًا يعمل محاميًا ويملك مكتبًا للمحاماة هنا وسوف أجد لك عملًا عنده، لا مشكلة، ولأنني أعرفه منذ مدة طويلة، لم تكن عنده مشكلة في المكوث معي حتى أقوم بدعمه ومساندته، ليس المساندة مني فقط بل من كل المجتمع المسلم الموجود هنا في لندن أيضًا.



حمزة: وقوله هذا خفَّف عني الكثير وقشع الغيوم من أمامي.



فيصل خان (صديق حمزة وصاحب محل الملابس): فشرحتُ له ما هي الالتزامات التي ستتبع، وماذا سيحدث من بعد، في حال أصبح مسلمًا، فأتى إلى منزلي وكانت زوجتي حاضرة في ذلك الوقت، ونطق بالشهادة في منزلي.



حمزة: وبعد أن نطقتُ الشهادة في منزله، قلتُ له: وماذا بعد؟ قال: ابدأ رحلتك.. قلتُ: ماذا أفعل الآن؟ كان يريدني أن أذهب وأثقّف نفسي.. أتعلّم! فبدأتُ أقرأ الكتب، وأدرس وأبحث وأحضر الحلقات وأستكشف، والحمد لله!





















فهد الكندري: حرص حمزة على أن يكسب رزقه من الحلال بعد إسلامه، ولا يرضى أن يكسب ولو باوند (جنيه) واحد من الحرام!



حمزة: وعندها علمتُ بأنني سأصبح مسلمًا، ونطقتُ بالشهادة ثم ذهبتُ إلى والدي وقلتُ له: أنا لا أستطيع القيام بهذا العمل معك بعد الآن.. كانت الصفقات جارية وأخذنا عمولتنا لبدء العمل وسيغطون كل نفقاتنا فيما بعد، ولم يبق سوى إتمام الصفقات، فقلتُ له: هذا العمل يجب أن يتوقف لأنني لا أستطيع العمل به بعد الآن، فقال لي أبي: ألا تستطيع العمل لمدة ستة أسابيع أخرى؟ فقلت له: لن أستطيع فعل ذلك ولو لدقيقة واحدة، لقد انتهى الأمر بالنسبة لي.. فقال لي: حسنًا، اخرج من منزلي!... سبحان الله!



حمزة: الأخ إبراهيم، والذي قابلته في المسجد قال لي: انصب كشكك هنا في المسجد واجعل منه محلًّا، تعال إلى المسجد واعمل في النهار، أجب على الاتصالات الهاتفية وانظر في استفسارات الناس، وفي نفس الوقت اِعمل في محلّك، وفي صلاة الجمعة والحمد لله تستطيع أن تجني القليل من المال، لأنه وكما قلت لك لا تحتاج أن تجني الآلاف والآلاف، ولكن فقط ما يكفيك لتأكل.. والحمد لله!





















فهد الكندري: اهتم حمزة بالعمل الدعوي بشكل كبير، فهو في كل أيام العُطَل ينزل للسوق للتعريف بالإسلام.



حمزة: الحمد لله في منطقة السوق حصلنا على ربما ١٢٠ شهادة.. - فهد الكندري: ما شاء الله! - حمزة: ربما ١٢٠ شهادة - فهد الكندري: ما شاء الله ما شاء الله - من أناس خرجوا للتسوق فقط!



حمزة: أقول لإخواني وأخواتي في الانسانية، لا تنجرفوا وراء الإثارة.. الإسلام ليس كما يقال لكم! يجب عليكم أن تبحثوا بأنفسكم، اقرأوا القرآن واسألوا من يمكن أن يكون مؤلف القرآن؟ ومتى ما تيقنتم بأنه لا يمكن أن يكون رجلًا من القرن السابع، عندها أنتم بحاجة لمعرفة من هو؟



حمزة: أمنيتي أن يكون لدي محل يشبه هذا، ولكن فيه بعض الكتب والأشياء الأخرى حتى يأتي غير المسلمين ويتعلموا عن الإسلام، وفي نفس الوقت هذا المحل ليس فقط لغير المسلمين ولكن للمسلمين أيضًا، مثلًا لدينا هنا المسجد والمدرسة.. والطلبة بحاجة لعباءات وقمصان وأشياء أخرى، وفي نفس الوقت يحتاجون أن يتعلموا عن دينهم، وبالتالي هم أيضًا يحتاجون إلى مثل هذه الكتب أيضًا، وبالتالي والحمد لله فإن أمنيتي هي أن يكون لي محل يوفر مثل هذه الخدمات لغير المسلمين والمسلمين معًا.