الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1435

»

قصة وفكرة (1)

»

10 - الإبداع والاجتهاد .. توماس أديسون


طارق السويدان
المقدمة

الإبداع هو عملية الإتيان بجديد مفيد، والمبدعون موجودون في كل زمان ومكان

لكن القليل منهم يحول أفكاره إلى الواقع

والأقل من يكون إبداعه هذا فعالا

والنادر هو الذي يحقق إبداعات فريدة تغير البشرية

ومن بين هؤلاء توماس أديسون الذي سنتعرف من خلال سيرته على صفات المبدعين وعوامل نجاح الإبداع

ولد أديسون في 11 فبراير 1847م في ولاية أوهايو بالولايات المتحدة.

عرف أديسون العبقرية بأنها 1% إلهام و 99% جهد. وكان هو نفسه مثالا واقعيا لتك النظرية .

كان توماس أديسون طفلا غريب الأطوار كثير الأسئلة فكلمه ( لماذا) كانت لا تفارق شفتيه من الصباح الى المساء

وكان يظهر اهتماما ملحوظا بكل ما تمسكه يده ،

ويقال ان توماس قام ذات يوم في طفولته بإجراء تجاربه على صديقه مايكل الذي لم يكن يقل له لا ابدا.

كان يريد ان يكتشف طريقه للطيران

وهو يسأل نفسه باستمرار,

كيف يطير هذا الطير وانا لااطير ,

لابد ان هناك طريقه لذلك,

فأتى بصديقه مايكل واشربه نوع من الغازات يجعله اخف من الهواء حتى يتمكن من الارتفاع كالبالون تماما وامتلأ جوف مايكل من مركب الغازات الذي اعده اديسون الصغير, مما جعله يعاني من آلام حاده, حتى جاء والد توماس وضربه بشدة .\

فأديسون من صغره ظهرت عليه بوادر الشخص المبدع

فهو يمتلك خيال واسع ولديه حب الاستكشاف وتجربة الأفكار الجديدة.

يقول إديسون:

إن أمي هي التي علمتنى، لأنها كانت تثق في.

أشعرتني أنى أهم شخص في الوجود،

فأصبح وجودي ضروريا من أجلها وعاهدت نفسي أن لا أخذلها ،

وكانت والدته تقوم بتدريسه في المنزل وأسهمت قراءته لكتب باركر العلمية كثيرا في تعليمه.

هنا نركز على موقف الأم الرائع التي كانت مؤمنة بقدرات طفلها

ولاحظ كيف كان أديسون ذو ملاحظة دقيقة عندما رصد حجم الدعم الذي قدمته له والدته فزاد من ثقته بنفسه واصراره على النجاح

اضطر أديسون لبيع الحلوى والصحف ، كما باع الخضار لتعزيز دخله وهو في سن الثامنة

وتعلم أن



الجد والاجتهاد هو أساس النجاح

في عام 1866 حين كان يبلغ 19عاما،

تنقل إديسون بين عدة وظائف و عمل بمكتب وكالة الأنباء أسوشيتد برس وطلب المناوبة الليلية،

مما أتاحت له متسعا من الوقت لممارسة إثنين من هواياته المفضلة وهما القراءة والتجريب وهذه كذلك من أسس الإبداع فصار معلوما اليوم أن (الانفتاح للتجريب) هي الصفة الرئيسة للمبدعين، وأن الثقافة الواسعة العامة تساند الإبداع في تخصصك،

كان معروفاً عن أديسون أنه محب للعمل ،

يشعر بسعادة غامرة أثناء العمل

وكثيراً ما كان يمكث داخل مخبره مدة طويلة مما يضايق زوجته ويزعجها.

وحدث أن دخل ذات يوم إلى المختبر ولم يخرج.

ولما خرج هاجمته زوجته قائلةً:لا بد لك من أخذ إجازة للراحة،

فقال لها: وأين أذهب لو أخذت إجازة؟

قالت:تذهب للمكان الذي تود وتتمنى الذهاب إليه.

أجابها أديسون:حسناً سأذهب إليه.

وتوجه إلى مخبره فوراً!!

وهنا مبدأ آخر وهو

(إذا عملت فيما تحسن ستنتج لكنك لن تبدع إلا إذا عملت فيما تعشق)

لم يكن النجاح حليفه دائما وما كان الفشل ليوهن عزيمته.

فعندما فشلت 10,000 تجربة قام بها على مركم بطارية ،

حاول أحد أصدقائه أن يواسيه.

فقال له أديسون "لماذا، أنا لم أفشل.

لقد اكتشفت 10,000 طريقة لا تؤدي إلى الهدف المطلوب".

والصبر والإصرار صفة المبدعين

ولم يتمثل إسهامه الرئيسي لخير العالم في اختراعه المصباح الكهربائي فحسب،

وإنما في جعل ذلك الاختراع في متناول أيدي الملايين بعد تصميمه إحدى المحطات الكهربائية الأولى في العالم حيث وجد أن المصباح لكي ينتشر لابد أن تنتشر الكهرباء

فقد أثبت أديسون أنه مبدع في أكثر من نوع من أنواع الإبداع الخمسة

فهو متمكن من الإبداع الإنتاجي ومن الإبداع الاختراعي ومن الإبداع التطويري.

نال أول براءة اختراع عن مسجل صوت كهربائي، بتاريخ 1 يونيو 1869,

وكانت سنه 22 عاما

وثابت اليوم أن الإبداع الحقيقي لا يظهر إلا بعد عشر سنوات من الجهد المكثف والتدريب المتواصل في مجال معين

وتسجيل براءة الاختراع نسميها (التفكير الابتكاري)

لكنها لا تسمى إبداعا إلا إذا تم تنفيذها فعلا

ولذا فأول (إبداع) لأديسون تم تحقيقه فعلا كان جهاز للتصويت الكهربائي ،

بحيث يكون هذا الجهاز هو الطريقة الأسرع لاتخاذ القرار في المجالس الرسمية كمجلس النواب والكونجرس ،

وقد فشل الجهاز فشلاً ذريعًا في السوق ، رغم أن هذا الجهاز كان يؤدي مهامه بشكل صحيح ، إلا أنه كان ذا تكلفة عالية .

فركَّز جهده على الاختراعات التي يمكن للناس شراؤها واستخدامها ،

فأصبح يعمل بعينين : عين على المعمل ، وعين على السوق،

فالخيال أساس الإبداع والواقعية أساس نجاح الإبداع

الاختراع الذي أكسبه الشهرة لأول مرة كان في سنة 1877 حيث اخترع الفونوغراف.

وكان هذا الإنجاز غير متوقع على الإطلاق حتى من قبل عامة الجمهور لاعتباره سحريا.

وهو أول جهاز يقوم بتسجيل الأصوات وإعادة تشغيلها ،

وكان ذلك الجهاز تحفة تقنية أطلقت شهرة أديسون في الآفاق داخل وخارج أمريكا ، وطٌلِب منه أن يحضر للبيت الأبيض ،ويقابل الرئيس الأمريكي ؛ليعرض اختراعه ، وكان ذلك في عام 1887م .

أنشأ أول مختبر للبحوث الصناعية و هو ابتكار رئيسي لإديسون.

وتم بناء المختبر من الأموال التي جناها من بيع التلغراف وزادت أعمال أديسون فكان ينام نصف ساعة أو ساعة واحدة وكان يكرر هذه الغفوة 3 أو 4 مرت يوميا طوال 24 ساعة ولا ينام غيرها،

ويكرر دوما مقولته الصحيحة :

الإبداع هو 1% إلهام و99 % جهد

لم يخترع إديسون أول مصباح كهربائي، ولكنه اخترع أول مصباح متوهج عملي من الناحية التجارية.

وقد سبقه العديد من المخترعين في صناعة المصابيح المتوهجة، وكان هناك مخترعين آخرين سبق لهم صنع المصابيح الكهربائية المتوهجة لكنها غير عملية تجاريا و قصيرة الأجل وومكلفة إنتاجيا وتسحب الكثير من التيار الكهربائي

مما يصعب تطبيقها على نطاق تجاري واسع وكثير من الاختراعات والاكتشافات حققها أكثر من شخص في نفس الوقت

لكن الذي بادر هو من خلد التاريخ اسمه ومنها كذلك نظرية دارون والهاتف

يقال أنه حين أخبر توماس أديسون مكتب براءات الاختراع في واشنطن أنه يعمل على اختراع مصباح يعمل بالكهرباء

نصحه المكتب بعدم الاستمرار في مشروع كهذا

وكتبوا له خطاباً جاء فيه :

"إنها بصراحة فكرة حمقاء حيث يكتفي الناس عادة بضوء الشمس"

فرد بخطاب قال فيه

" ستقفون يوماً لتسديد فواتير الكهرباء".

ثقة أديسون في هذا الموقف يبز امتلاكه صفات إضافية من صفات المبدعين

فهو يقبل التحدي/

وعلى استعداد للمغامرة /

وينجذب للأمورالمعقدة /

ولديه الشجاعة في إبداء القناعات/

ولا يهتم بتقييم الآخرين /

ويمتلك الاصرار/

والثقة بالنفس

وهي كلها من

صفات المبدعين.

كان معمل أديسون مكانا تحيط به الأسرار فلا أحد كان يعرف ما الذي سيخرج منه.

في ليله من الليالي كان يجلس توماس مع اصحابه في مكان مرتفع يطل على المدينة المظلمة

وقال لهم سأجعل النور يضيء المدينة

وهذه كذلك من صفات المبدعين

فهم يملكون رؤية بعيدة المدى ويؤمنون برؤيتهم بعمق ويشعرون أنهم لديهم إسهامات عظيمة

في عام 1876 كان الأمريكي (شارلز براش) قد اخترع مصابيح مقوسة تشتعل بقوة ,

استخدمت في إضاءة شوارع أمريكا ,

لكن كان صوتها مرتفعا ,

وإنارته شديدة جدا ومزعجة ،

وهي لا تصلح إلا لأيام قليله ثم تحترق.

كان لاختراع المصباح الكهربائي قصة مؤثرة في حياة أديسون،

ففي أحد الأيام مرضت والدته مرضا شديدا، وقد استلزم الأمر إجراء عملية جراحية لها،

إلا أن الطبيب لم يتمكن من إجراء العملية نظراً لعدم وجود الضوء الكافي،

واضطر للانتظار للصباح لكي يجري العملية لها،

ومن هنا تولد الإصرار عند أديسون لكي يضئ الليل بضوء مبهر والحاجة هي أم الاختراع،

ولذلك فإن من صفات المبدعين الملاحظة الشديدة لما يجري حولهم للتعرف على حاجات الناس والعمل على تلبيتها ،

فالمبدع ليس مجنوناً أو شخصا غريبا كما يظن بعض الناس

فأنكب على تجاربه ومحاولاته العديدة من أجل تنفيذ فكرته واعتكف على مشروعه العظيم بإضاءة العالم,

وكان مختبره مثيرا مليئا بالأجهزة وخمسين رجلا يعملون بشكل متواصل في المختبرات.

فأجريت 292 تجربة وكلها باءت بالفشل

وكانوا كلما فشلوا يكرر لمساعديه قولته الشهيرة : (هناك طريقة أفضل لأداء أي عمل)

وعند التعب كان اديسون يلقي بنفسه على كرسي خشبي ليختلس بعض دقائق النوم ثم ينهض للعمل بحيوية ,

واستمر اديسون في العمل حتى عام 1879 حينها جهز اديسون زجاجة وبداخلها أسلاك مجريا تجارب جديدة مستفيدا من التجارب الفاشلة,

فجرب حينها ثلاث اسلاك من الكربون

وكلها كانت تتحطم

حتى حان الليل وهو يركب السلك الرابع ولكنه هذه المرة فكر أن يفرغ الزجاجه من الهواء ثم يقفلها, وأدير التيار الكهربائي ,

ليعم نور المصباح المكان واستمرت الزجاجه مضيئة 45 ساعة ,

وقال أديسون لمساعديه بما أنها عملت هذه المدة فبإمكاني إضاءتها لمائة ساعة، وضل هو ومساعديه ثلاث أيام بلا نوم ومع مراقبة حذرة وشديدة للزجاجة المضاءة هل ستستمر ويستمر معها الحلم,

وفعلا استمرت الزجاجة بالإنارة ليخرج أاديسون المتعب مع مساعديه من المختبر,

ويعلق المصابيح الكهربائية حول معمله لأغراض اختبارية.

انتشر النبأ بالصحف أن الساحر أديسون حقق المعجزة والناس ما بين مكذب ومصدق,

إلى أن جرى الحدث العظيم في ليلة رأس السنه الجديدة عام 1879,

واستمر حتى فجر اليوم الأول من عام 1880.

وحضر الاحتفال أكثر من ثلاث آلاف زائر, تستقبلهم المصابيح الكهربائية تشع بأنوارها على الاسلاك المعلقه على الاشجار حينها كانت البرقيات تنهال على اديسون وتقول:

تعال أضيء مدنننا.

فأنشأ لذلك شركه (اديسون للإضاءة الكهربائية في نيويورك)

مهمتها التزويد بالنور والتدفئة .

كانت المنافسة العلمية شديدة في تلك الأثناء ففي أكتوبر 1883،

حيث حكم مكتب براءات الاختراع الأمريكية أن براءة اختراع إديسون تستند إلى أعمال وليام سوير وبالتالي فإنها تعتبر لاغية.

لكن التقاضي استمر التقاضي لنحو ست سنوات حتى 6 أكتوبر 1889،

وعندها حكم القاضي بصحة ادعاء إديسون في تطوير الضوء الكهربائي من "أسلاك كربون ذات مقاومة عالية والإبداع في حقيقته هو تراكم التجارب والخبرات ولم يعد أحد في مجال علم الإبداع يؤمن بقوله

(وجدتها، ويكفي أن تطور ما سبق بنسبة 15% ليتم تسجيل اختراع جديد)





في عام 1879، قام توماس أديسون بابتكار المصباح الكهربائي

وقدم للعالم فكرة مولد التيار المستمر للإضاءة الكهربائية.

فبهر العالم بابتكاره الجديد.

وفي عام 1887 انتشرت على أراضي الولايات المتحدة 121 محطة كهربائية سميت باسم هذا العالم العبقري Edison ، تقوم بتوصيل كهرباء التيار المستمر لسكان أمريكا.

وخلال السنوات الأولى من توزيع الكهرباء،

كان تيار أديسون المستمر (DC) هو المعيار الأول للولايات المتحدة

وكان التيار المستمر يعمل بشكل جيد مع المصابيح المتوهجة

كما كان يمكن استخدام نظم التيار المستمر مباشرة مع بطاريات التخزين، لتوفير التيار والدعم أثناء انقطاع الكهرباء من المولدات. وأثناء استحداث نظام أديسون،

لم يتوفر عمليا أى محرك للتيار المتردد الذي تستمعمله .

كما اخترع أديسون جهازا لقياس الاستهلاك الكهربائي للسماح للعملاء بدفع الفاتورة المتناسبة مع استهلاك الطاقة،

ولكن هذا الجهاز يعمل فقط مع التيار المستمر.

فحتى عام 1882 كانت جميع هذه المزايا للتيار المستمر فقط.

وفي عام 1881 بدأ العالمان Nikola Tesla و George Westinghouse تطوير نظامهما الجديد والمعتمد على فكرة التيار المتناوب AC.

أبرز ما يميز هذا النظام هو فعاليته وقدرته على التوصيل الكهربائي لمسافات طويلة جداً مقارنة بالتيار المستمر DC.

لكن أديسون أخذ يكرر رفضه لهذه الفكرة ويرى خطورتها على البشر

وأن التيار الجديد قد يقتلهم،

فقام هو وشركته ومموليه بحملة إعلامية ضخمة لتنبيه الناس من هذا الخطر (وهدفهم التجاري هو قتل المشروع المنافس في مهده)

ولا ندري هل كان الهدف التجاري أم الأخلاقي هو المحرك الرئيسي لهم

وحدث كل هذا الصراع بينما كانت شركة نياغرا تبحث عن من يوصل الكهرباء التي يولدها الشلال الشهير إلى الناس واشتد التنافس بين تسلا وأديسون للتسابق على من يحصل على أهم عقد في حياتهما .

ربح التيار المتناوب في النهاية المعركة.

حقق ويستنغهاوس حلم تسلا في بناء مولد على شلالات نياغارا ليخدم مدينة نيويورك بالطاقة،

وبناء على نفس المبادئ تم بناء نظام شبكة الطاقة المحلية التي تستخدم اليوم.

على الرغم من ذلك،

فإن فكرة إديسون في كون التيار المستمر عملياً أكثر قد تم أخذها بعين الاعتبار: لا يمكن للمستخدم العادي أن يأتيه كم من التيارات المتناوبة يؤدي إلى تدفق هائل للطاقة إلى الأجهزة المنزلية،

ولذا فإن معظم الأجهزة يجب أن تحول التيارات داخلياً من تيارات متناوبة إلى مستمرة .

فكما رأينا البيئة التنافسية كانت تشجع على الابتكار والإبداع

فكان إديسون رجل أعمال نَشِط حتى سنواته الأخيرة،

لكن أديسون عندما بلغ من العمر حينذاك 64 عامًا .

بدأ نشاطه يقل ،

وبدأ أديسون يتخلى عن أعماله اليومية ،

ويفوّضها لعماله الذين يقدرون بالآلاف ،

وتفرغ مهندسوه بتحسين اختراعاته .

وفي عام 1915 م ، دُعِي أديسون ليكون كبير المستشارين العسكريين العلميين ،

وكان ذلك المجلس متخصصًا باستثمار الطاقات العلمية لخدمة القوات العسكرية الأمريكية ،

وكان ذلك بداية ارتباط المجالات العسكرية بالتطور العلمي والتقني .

ولم يُعرف على وجه التحديد ما الذي اخترعه أديسون للقوات العسكرية الأمريكية سوى ما عُرف عنه أنه طوَّر جهازًا لتعقّب الغواصات الحربية ،

أما بقية الاختراعات فلم يُعرف عنها شيء ،

وبقيت قيد السرية.

وظلَّ أديسون شخصية شهيرة في أمريكا والعالم ،

وكُرِّمَ من مجلس الشيوخ الأمريكي بأعلى وسام ، وأُقيم معرض وطني لمخترعاته .

أما مشروعه الذي مات ولم يكتمل

فقد كان نتيجة تعاون بينه وبين صديقه الحميم ( هنري فورد ) ، مطور محركات البنزين ،

وهارلي فايرستون صاحب شركة (Firestone ) الشهيرة للإطارات.

وكانت بغرض حل مشكلة إيجاد البديل للمطاط المستخدم في صناعة الإطارات ،

حيث كان ذلك النوع من المطاط يستورد من خارج أمريكا ، ويبحثون عن بديل له ،

وحينما لم يجد فورد وفايرستون طريقة لذلك ،

قرروا الاستعانة بأديسون ، الذي مكث وقتًا طويلاً في المعمل لكي يجرب مئات المواد لعل أحدها تصلح مادة لصنع الإطارات .

وترك أديسون من تجاربه نتائج مهمة ، اُستُكمِلَت بعد وفاته .

تم إنشاء وسام إديسون في 11 فبراير 1904 من قبل مجموعة من الأصدقاء والمقربين لإديسون.

بعد أربع سنوات دخلت الجمعية الأمريكية للمهندسين الكهربائيين في اتفاقية مع المجموعة لتقديم جائزة الميدالية كجائزة كبرى.

منحت أول ميدالية في عام 1909 لإليهو تومسون كما منحت لنيكولا تيسلا في عام 1917.

تعتبر تلك الميدالية أقدم جائزة تُقدم في مجال الهندسة الكهربائية والإلكترونيات.

توفي توماس إديسون من مضاعفات مرض السكري في 18 أكتوبر 1931، في منزله، عن عمر يناهز 84 عاما

قضاها فى البحث والعلم والاختراعات ولم يوقفه عنها الا الموت

ومع اعلان وفاته انتقل الخبر فى جميع انحاء العالم

وعندما توفي أطفئت جميع أنوار ومصابيح أمريكا وقد تم تكريمه و نال لقب رجل الالفيه “The Man of the Millennium.”

المستفاد من القصة

كان إديسون يقول عن المال “ليس المال إلا وسيلة لا غاية”

لذلك كان إديسون ينفق المال في شراء آلات جديدة ومحاولة شراء معمل أكبر لكي يتسع لاختراعاته،

وعند بلوغه 23 سنة فقط كان قد سجل باسمه 122 اختراعاً!

فتوماس اديسون مؤسس التطور الحديث الذى نعيشه،

والدعم المالي وبيئة الحرية هي التي أوصلته لذلك،

وكثير من شباب أمتنا لديه هذه القدرات لكنه بحاجة إلى (الدعم والحرية)

الإبداع ليست عملية صعبة أو معقدة ويمكن أن تتحقق عندما ترى ما لا يراه الآخرون أو ترى المألوف بطريقة غير مألوفة لتصل إلى حل المشكلات بأساليب جديدة مبتكرة غير مسبوقة.

المبدع شخص واثق من نفسه لا يتبع الأساليب الروتينية ,

مثابر فلا يستسلم بسهولة.

يحب التأمل والتفكير على اللغو والثرثرة.

يميل إلى إيجاد أكثر من حل واحد للمشكلة

ويكره العمل في مواقف تحكمها قواعد وتنظيمات صارمة وهو واسع الأفق دائم التساؤل و يملك القدرة على التحليل والاستدلال يحب التجريب والمحاولة ,ويحب التغيير والتجديد.

معوقات الإبداع في الدول المتخلفة تجدها في عبارات مكررة

ومنها

جربنا هذه الفكرة من قبل

وستكلف هذه الفكرة كثيرا من المال

وهذه ليست مهمتنا

وهذا ليس من شغلك

ولماذا لا تكتب هذه الفكرة وترفعها إلينا ويمكن أن نطبق هذه الفكرة في السنوات القادمة

والوضع جيد ولا يحتاج إلى تغيير

والفكرة أكبر من مؤسستنا.

“كل شخص يفكر في تغيير العالم .. ولكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه!”- توماس أديسون

المصدر : http://www.suwaidan.com/node/6760