الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1435

»

بالقرآن اهتديت (1)

»

02 - رحيم من لندن


فهد الكندري
بالقرآن اهتديت

حلقة ٢ رحيم من لندن





فهد الكندري: موسيقي مشهور، هداه الله بآيات قصيرة نقرأها بشكل يومي، فبدّلتْ كل حياته، وعاش في سعادة مع القرآن، إنه رحيم تشان، الذي التقيتُ به في لندن واستضافني في منزله.



رحيم: اسمي رحيم جان، ولدتُ هنا في لندن، في الواقع، بضع مئات من الأمتار من هذا الموقع، عشتُ كل حياتي في لندن، والدِي هاجر إلى هنا من الهند عام ١٩٤٠، وهو من أصول عربية من الحجاز، والدتي إيرلندية الأصل، وقد تعرّف والداي على بعضهما البعض هنا في لندن، والدتي إيرلندية كاثوليكية، وهكذا نشأنا في عائلة متحررة، لا نتبع هذا الدين أو ذاك، في الواقع لم يكن لدينا دين معيّن نتبعه.



رحيم: السلام عليكم السلام عليكم شيخ. فهد الكندري: كيف الحال؟ رحيم: الحمد لله، كيف حالك أنت؟ فهد الكندري: الحمد لله الحمد لله. رحيم: شكرًا جزيلًا.. أهلًا وسهلًا، تفضّل جزاك الله خير، من فضلك تفضّل بالجلوس.



فهد الكندري: شيخ رحيم ما شاء الله هذا البيت الجميل، - رحيم: جزاك الله خير - والأولاد ما شاء الله الأجمل، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظهم لك وهذه الاستضافة وهذا الكرم، يا شيخ رحيم كم عندك ما شاء الله من الأولاد؟

رحيم: عمري الآن ٤٢ عامًا، ما شاء الله، وأنا متزوج منذ ١٨ عام أو ما يقرب ١٩ عام، لدي خمسة من الأبناء.. الحمد لله.







فهد الكندري: كان رحيم مُغرمًا في الموسيقى، حتى أنه لما انتهى من الدراسة عمل مباشرةً في الموسيقى مع معارضة أهله، بدأ بمشروع صغير في الموسيقى، حتى وصل واشتغل مع أشهر شركات الانتاج العالمية.



رحيم: عملتُ في واحدة من أشهر شركات التسجيل في العالم، تسجيلات موتاون، وفي تسجيلات موتاون بدأتُ فعليًّا بالاختلاط مع عالم آخر، وكمثال لهؤلاء الذين كنتُ أقابل والذين كنتُ أعمل معهم، عملتُ مع الفنان ستيڤي واندر، وهو من أكبر الفنانين العالميين في عالم التسجيلات، وكنتُ في الفريق الذي نظم حفل ميلاد ستيڤي واندر الثامن والأربعين، وإطلاق ألبومه المسمّى جنگل فيڤر، وعملتُ في الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام مثل فلم تيرمينيتر الجزء الثاني، وعملتُ في.. في الواقع الكثير من الأعمال الفردية التي قمتُ بها، قد حصدتْ جوائز أعلى مبيعات، وبالتالي حصلتُ على الأسطوانة الماسية والبلاتينية.



فهد الكندري: تربّى رحيم في منزل غير مهتم بالدين، فلما سألتُه عن ديانته قبل الإسلام، قال:



رحيم: لم يضغط علينا أحد لاتباع دين معيّن، وهكذا ظللنا جميعًا أنا وأخي وأختي بعيدًا عن الإسلام، وعندما كبرتُ وصرتُ مسؤولًا، لم أكن أدين بدين محدد، لم أكن مسيحيًّا! والدتي كانت مسيحية، ولكني لم أكن مثلها، ولم يكن الإسلام يُمارس في حياتي، في الحقيقة ديانتي في ذلك الوقت هي الموسيقى، كان ديني.. الموسيقى!





فهد الكندري: وللأسف هذا حال كثير من الشباب المسلم الآن، مفتونين في الغناء، والطرَب، وهذا حال من يعبد هواه من دون الله سبحانه وتعالى، يقول الله عزّوَجلّ: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ} (الفرقان: ٤٣) والعياذ بالله.



رحيم: عندما أنظر للماضي.. لقد قادني نحو الإسلام خطوات متتالية.



فهد الكندري: رحيم، متى بدأ الإسلام ينبض في قلب رحيم؟

رحيم: بالنسبة لي، كان بسبب علاقتي مع ابن عمي وصديقي، عشنا متقاربين هكذا كالإخوة حتى الثامنة عشر من عمرنا، وفي الثامنة عشر، كنا نقضي كل إجازاتنا الصيفية معًا، وفي ذاك الصيف، وضعنا الخطط لقضاء الإجازة، اتصل بي بالهاتف قائلًا: عندي أخبار سيئة، قلت: ماذا؟ قال: لن أستطيع الذهاب معكم في العطلة! قلت: لا!.. ولم؟ قال: سأذهب للحج! قلت: يا إلهي! قال: أعلم، ولكن ما باليد حيلة، قلت: سأكلم والدتك، اتصلتُ بوالدته على الهاتف، قلتُ: خالتي أرجوك لا ترسليه! قالت: لا سيذهب.. لقد بلغ الثامنة عشر.. يجب أن يحج! قلت: لا! أرجوك لقد حجزنا! قالت: لا، سيذهب!، فقال لي: ماذا بيدي أن أفعل؟ أنا آسف!، وبذلك ذهبتُ للإجازة مع بقية الأصدقاء وذهب هو إلى الحج.. وعندما عاد من الحج كان قد تغيّر كثيرًا، صار يطيل لحيته، وأصبح لا يخرج معنا.. لم يعد يذهب كليًّا لـ.. كما تعرف.. تجمّعاتنا المختلطة، وأماكن الموسيقى، ونحو ذلك.. وبدأ يلتزم بالدين، ولكن كلما التقيتُ به.. كان راضيًا.. كان سعيدًا!..



فهد الكندري: بعكس ما كان يشعر به رحيم، بالرغم من توفر المال الوفير عند رحيم، ولكنه كان يعيش حياة صعبة وتعيسة، وهكذا هي الحياة، لم يجعلها الله سبحانه وتعالى طيبة فقط لأهل المال، وإنما جعلها طيبة، لمن يعمل صالحًا.



رحيم: الأمور أخذتْ تتبدّل شيئًا فشيئًا.. في مجال مهنتي بدأتُ أواجه بعض الصعوبات! في علاقاتي بدأتُ تظهر بعض المشاكل! حتى قلبي تبدّل شعوره! وعندما بدأتْ الأشياء تسوء معي في العمل الموسيقي، ولم يحدث ذلك من وجهة النظر الدنيوية، من تلك الناحية، الأمور كانت على أفضل حال! ولكن في داخل قلبي إحساس متزايد بالإحباط والفراغ، حتى بلغتُ مرحلة ظننتُ أنني ربما سأُجن، كنتُ في المنزل، وقد أوشكتُ على الجنون، أذكر بأنني فكرتُ في الله، وفي عقد معاهدة معه، وفي تلك الفترة كنتُ قد وقعتُ في الكثير من المعاصي، أذكر بأنني خاطبتُ الله قائلًا إذا أنقذتني من هذه الورطة التي أنا فيها الآن، فسأقلع عن كل المعاصي لمدة ٣ أسابيع، هذا كان العهد الذي قطعته مع الله! وفي نفس اليوم قلتُ سأفتحُ القرآن وأقرأ منه، وعندما فتحتُ القرآن وبدأتُ أقرأ.. كأنما هناك معجزة، الآية التي قرأت معناها بالإنگليزي، بعد العسر يأتي اليسر {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)} (الشرح).. بالنسبة لي..(بكاء) كانت تلك معجزة، كنتُ يائسًا جدًّا ولا أدري أين أذهب، ولا أين أهرب.. أحسستُ بأني سأُجن، وآخر ما أفكر فيه حينها الدين، لم أكن وقتها أريد أن أتديّن، فأنا أحب الدنيا، وكأنما هذه الآية كُتبت من أجلي وليس لأحد سواي، لم أكن وقتها أعرف الله، الإله و ما شابه، لكن هذا الكتاب يعرف بطريقة ما، ما أحتاجه بالضبط في تلك المرحلة وفي ذلك الوقت، كانت كالمعجزة!



فهد الكندري: يقول الله سبحانه وتعالى في هذه الآية العظيمة: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا(٦)} (الشرح) جاءت كلمة العسر في هذه الآية مُعرَّفة، فهو عسر واحد، وجاءت كلمة اليسر في هذه الآية نكرة، فهو يسرين، فلا يمكن أن يغلب عسرًا يسرين، فاستبشروا يا أهل البلاء بيسر من الله سبحانه وتعالى.











فهد الكندري: لم يكن قرار رحيم بالإسلام سهلًا، فهو يعيش برفاهية، كل من في عمره، كان يتمنّاها.



رحيم: عندما هجرتُ عملي في مجال الموسيقى.. تركته وورائي تساؤلات ممن حولي، لمَ فعلتَ ذلك؟ لأنني كنتُ في قمة النجاح حينها! ومررتُ بفترة صعبة في حياتي في أول.. سنة تقريبًا، كانت أوقات صعبة، كلما صليتُ، كلما بدأتُ الصوم، كلما شرعتُ في القراءة عن الإسلام، لأنني لم أعرف ماذا سأصنع بحياتي!



فهد الكندري: أكبر تحدي واجه رحيم، هو رفض أمه لدخوله الإسلام، حيث أنها كانت تعتبر كل من يعتنق الديانات منافقًا، وخاصةً المسلم، تخيّلوا معاي، سبعة عشر عامًا لم يستطع أن يقول لها كلمة واحدة عن الإسلام!















رحيم: وعندما علمتْ بأن لديها سرطان وكان من النوع الخبيث!! ولم يتبقّ لديها سوى ثلاثة أسابيع لتعيش! لأول مرة.. لأول مرة، يرق فيها قلبها للإسلام فقط قليلًا، ولكنها كانت واللهِ معجزة لأنها تمتْ بخطوات.. خطوة خطوة، ولكن مفتاح القصة، نادتني في يوم وكانت قد اقتربت كثيرًا من الموت، نادتني وقالت لي انظر، أنا لا أريد أن أدفن، أنا أريد أن تُحرق جثتي، فقلتُ لها لا مشكلة، ثم قلتُ: أخبريني، إذا قمنا بحرق الجثة، من سيفعل ذلك؟ توقفتْ ثم قالت، وما هو البديل؟ (يبكي) قلت: البديل إذا توفيتِ فإن أولادك.. أنا وأولادك هم من سيحملك، ولن يراك سواهم، سنأخذك إلى مكان حيث ستقوم بنتك وزوجتي.. ستقومان بغسلك وتحضيرك، وسيقومان بلف قماش أبيض بسيط حول جسدك، ولن يراك غريب، وفي خلال يوم واحد ستدفنين تحت التراب، بدون تابوت.. بدون هرج.. بكل بساطة، فقالت لي: هذا ما أريد، ولكن الآن هناك مشكلة، هي ليست مسلمة! ثم هاتفتْ أخي وأختي قائلة: أريد دفنًا إسلاميًّا، كنتُ برفق أحاول معها وأعطيها بهدوء جرعات صغيرة من الدعوة للإسلام، حيث أن هناك خالق، ألا تظنين بأنه ربما بعث برسل؟ ألا تظنين بأنه ربما أرسل من الناس من يرشدنا، وفي يوم.. قالت: أجل أؤمن بذلك! يا شيخ، لقد أحسستُ بالسعادة! كنتُ فرحًا لقد آمنتْ بالله، وصدّقتْ بالرسل، قلتُ إن شاء الله سأجد لها العذر.. يمكنني أن أدعو لها، يمكن أن أقول للإمام.. إن شاء الله أدفنها كمسلمة! ولكن ولدي.. وكان في الرابعة عشرة من العمر، قال لي: هذا لا يكفي! (يبكي) قال.. قال هذا لا يكفي!.. قال يجب أن تنطقها.. الشهادة!، وصرتُ خائفًا، لأنه لو حاول دفعها للنطق بالشهادة فسترفض بإصراره، وحينها سنواجه مشكلة، قال: لا تقلق، لا تقلق أبي، سأكلمها!، وصعد إلى غرفتها، وبقيتُ بالأسفل، ولمدة ساعة.. وأنا أذهب وأرجع.. يا الله! ما الذي يحدث؟ هل وافقتْ؟ هل رفضتْ؟، وأخيرًا نزل وقال: على رِسلك! لا مشكلة! قلتُ: ماذا؟! قال: لقد نطقتْ بالشهادة! قلتُ: وبالعربية؟! قال: نعم! بالعربية وكاملة! بدون أي مشكلة!. ثم تُوفّيتْ بعدها بحوالي اليومين أو الثلاثة.. الحمد لله، الحمد لله...









فهد الكندري: الله أكبر.. سبحان الله.. يعني.. {وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يُرِيدُ}! (الحج: ١٦).



رحيم: لم أكن أنوي الذهاب للحج ذلك العام، لوجود الكثير من الصعوبات العائلية، والتي طرأتْ بعد الموت الغير مُتوقَّع لوالدتي، ولكني اُستدعيتُ من قبَل قناة الإسلام Islam Channel، طلبوا مني الذهاب، ولكني اعتذرتُ بعدم الذهاب هذا العام، كانت لدي مشاكل عائلية كبيرة، وفي اللحظة الأخيرة، وقبل أيام من الحج، أخبروني: نحن لدينا تعقيدات في العمل ونحتاجك لتقدّم البرنامج هذا العام، قلتُ: حسنًا سأحج لوالدتي هذا العام، ما شاء الله.. بعد وفاتها بثلاثة شهور فقط، تمكّنتُ من الذهاب للحج باسمها!.. والحمد لله، شاركتُ الملايين حول العالم في حجتها، والعديد من الناس، لأنها ماتتْ في رمضان، ووقتها كنتُ أقدّم عملًا تلفزيونيًّا، الله أكبر! تلقيتُ اتصالات من كل أرجاء العالم، وتصدقوا باسمها!.. والبعض بنى مسجدًا باسمها! والعديد من الأيتام تمتْ رعايتهم باسمها!.. الله هو الرحمن.. الله هو الرحمن... (يبكي تأثُّرًا)



فهد الكندري: رحيم من حُبّه للقرآن، يحرص يوميًّا على قراءة وسماع القرآن، وله تدبّر عجيب، وتلاوته للقرآن رائعة جدًّا.













رحيم: والشيخ سعد الغامدي، كان أول من بدأتُ أستمع لتلاوته، وكنتُ أفكر وأنا أسمع.. سبحان الله.. هذا رائع جدًّا! وهكذا كنتُ أستمع لتسجيل الجزء الثلاثين بتكرار طوال الوقت، وكنت أجد تلاوة سورة الفجر جميلة جدًّا، في البداية صارت آياتها مفضّلة لدي لمجرّد وقعها على أذني، وخاصة الجزء الذي في آخر السورة الذي يقول فيه: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي (٣٠)} (الفجر)، وطريقة تلاوة الشيخ سعد الغامدي لها، رائعة جدًّا! لم أكن أعرف المعنى حينها ولكنها أسرتني فقط بنغمة الترتيل، وعندما بدأتُ أقرأ وأفهم المعنى، أسرتني بكل جوانبها! وجعلتني أفكر في شيء واحد فقط، ماذا لو سمعنا هذا النداء من الله؟ (بكاء).. الله.. الله سيُسمع هذا النداء لبعضنا فقط.. نحن سنسمعها منه.. ادخل... لذلك أجد هذه الآيات عزيزة على قلبي، لأن طموحي وأملي بأن أسمع تلك الكلمات من الله، وأبنائي ووالديّ يسمعونها.. إن شاء الله.



رحيم: أتدري يا شيخ، هذه السورة وبالأخص هذه الأربع آيات الأخيرة من هذه السورة، لها مكان خاص جدًّا في قلبي لهذا السبب.



فهد الكندري: انشغل رحيم في الفترة الأخيرة بالإعلام، وحرص بشكل كبير على أن يكون له دور في الدعوة من خلال وسائل الإعلام المختلفة، فهو الآن مقدم برنامج مشهور في قناة إسلام شانل، التي زرناها مع فريق العمل.













فهد الكندري: شيخ، شكرًا على هذا اللقاء، الجميل، المؤثر، الرائع، نهاية اللقاء أريد أن أعرف أمنية رحيم، ماذا يتمنى أخونا رحيم، بعد هذا اللقاء الجميل؟

رحيم: سبحان الله، أتدري، العمل الذي نفذته، الحمد لله بارك الله لي فيه بأن أتاح لي العمل في الكثير من الأعمال المتميزة، وبالتأكيد أروع تلك الأعمال كان نقل الحج، وفي سلسلة برنامج بعنوان خطوات إبراهيم، لقد ارتحلنا إلى كل الأماكن.. لقد يسّرت لما السلطات بلوغها، دخول مسجد النبي ﷺ، إلى المقابر، لمصنع طباعة القرآن، للمسجد الحرام بمكة، كل تلك المواقع.. وقدمناها لملايين الناس في كل أنحاء العالم، وكان صدى ذلك رائعًا، ولكنها كانت بالإنگليزية فقط، ولو تمكنّا ترجمتها بلغات أخرى حتى يراها الجميع إن شاء الله، أعتقد هذا سيكون له أثر ضخم في تليين القلوب، شيء رائع..

فهد الكندري: بإذن الله، موقع نون القرآني www.nquran.com يقوم بترجمة هذا البرنامج بإذن الله عزّوَجلّ ويكون داعمًا لك في هذه الدعوة، هذا الموقع القرآني المتخصص في القراءات موقع نون بإذن الله عزّوَجلّ - رحيم: إن شاء الله.. جزاك الله خير، يا الله - إن شاء الله، يبارك فيك رحيم.