الحقوق محفوظة لأصحابها

مصطفى حسنيعمرو مهران
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي.

هيا بنا نجيب على بعض الأسئلة التي وردت على الموقع الرسمي أو صفحتنا الرسمية على الـ فيسبوك أو صفحتنا على موقع تويتر.

س1: أخونا شكيب من كندا يقول: انا أحب ربنا وأحب النبي صلى الله عليه وسلم لكني أشعر بالعجز في الدفاع عن ديني عندما لا أتمكن من الرد على بعض الشبهات عند المسلمين أو غير المسلمين الذين يحملون شكوكا ضد الإسلام. فماذا أفعل؟

استخدام العقل ومهارات الإقناع شيئا أساسيا، وقد لا يمتلك بعضنا اجابات عقلية عن بعض الأسئلة في ديننا ولكن نعرف بعض الآيات أو بعض الأحاديث لا يصدقها ولا يقتنع بها سوى المؤمن المصدق لكلام الله ولكن هي غير مُصدقة من بعض الناس. دعني أقول لك يا أخي ان ليس معنى عدم وجود رد عند شخص معين على قضية عقلية ان الرد ليس موجودا، فانصحك يا أخي بطلب العلم الشرعي وأن تقرأ سيرة النبي عليه الصلاة والسلام وتفسير بسيط للقرآن مثل تفسير الجلالين وأن تقرأ كتب عن الشبهات لأن ليس هناك شبهة يسأل عنها أو يلقيها احد الناس إلا ولها رد في كتب أهل العلم. كل هذا سيساعد قلبك أن يطمئن وأن تجد اجابات لأسئلة الناس في مجتمعك بإذن الله.

س2: أختنا شيراز من فرنسا تسأل: كيف يستطيع المسلم المحافظة على دينه وأخلاقه إذا كان يعيش في مجتمع متأثر تأثرا كبيرا بالعولمة؟

يوجد ملفات عندما تُفتح في العقل، يبدأ العقل في جذب أحداث تؤكد هذا الملف، فمثلا إذا فتحت في عقلي أن الغرب مليء بالفتن والعُري، سيبدأ عقلي في مشاهدة هذين الملفين بقوة شديدة رغم وجود ايجابيات وانضباط في بعض الأماكن في الغرب وأخلاق عالية عند بعض الناس في الغرب فليس التعميم هو الحل. أؤيدك تمام على وجود فتن، ولكن لا تكرر هذا الأمر حتى لا يتقرر في ذهنك "فما تكرر تقرر". احيا حياتك وأنت عالم أنك قوي لأن الله لا يُكلف نفسأ إلا وسعها، ودائما احمي نفسك بالصحبة الصالحة التي تحميك وكن أنت أقوى من الفتن بقربك من الله. " وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا" (لكهف:28)

س3: ما هو الدعاء المُجرب لأدعو الله به ليستجيب فيما يخص الزواج من رجل صالح؟

دعاء سيدنا موسى: ربي إني لما أنزلت إليَّ من خير فقير. يقول العلماء عن هذا الدعاء أنه دعاء الزواج لأن سيدنا موسى تزوج بعده مباشرةً. يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: " ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة". لن يتزوج زوجك أحدا، فادعي وكلك يقين بأنك سترزقين بقدرك في اللحظة التي يريدها الله. من أهم الاشياء في الدعاء قلة اليقين.

س4: أختنا سحر تسأل: اني احفظ القرآن ولكني لا أعمل به بالقدر الكافي، نفسي يكون خُلُقي القرآن. ماذا أفعل؟

أربعة خطوات لحفظ القرآن والتخلق به: 1- تعلم الأحكام ليسهل عليك قرآته، 2- الحفظ من السور الأخيرة لأنها سهلة الحفظ، 3- أن نقرأ ما حفظناه في الصلاة، 4- ابدأ بخُلُق الرحمة، ارحم الناس والمخلوقات لكي يحفظك الله، فالقرآن يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم.

س5: أختنا أمة الرحمن تقول أنها لا تستطيع الدعاء بأي شيء ففقط تقول "يا رب...يا رب"..

أختي أنتي تفعلي مثلما فعل سيدنا ابراهيم عندما سأله سيدنا جبريل عن حاجته عندما ألقاه قومه في النار، قال سيدنا إبراهيم "أما لك فلا، وأما الله فعلمه بحالي يغنيني عن سؤاله". إذا كنت لا تستطيع الدعاء بما في قلبك، اعلم أن الله يعلم ما في قلبك؛ فناجيه حتى وإن لم تقل شيئا سوى "يا رب"، تكلم بلغتك وبلهجتك، وأوصيكي بهذه الدعوة الجميلة "اللهم بلغنا مما يرضيك آمالنا" فهو سبحانه وتعالى عليم بذات الصدور فاسأليه بهذه الدعوة أن يبلغك ما يرضى به عنك.

س6: هاجر الجوماري تسأل: ماذا تفعل إذا كنت تعيش في الغرب ويقول لك أستاذك أن هناك آيات في القرآن تدعوا لقتل من يخالفك في العقيدة منها "... وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ..." فماذا تفعل؟!

هناك فارق بين من يخالفك في العقيدة ولا يحاربك، ومن يخالفك في العقيدة ويحاربك. يقول الله تعالى: " أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ... (الحج:40)". هذه الآية تتحدث عن الناس الذين يؤذَون. فالحروب كانت إما دفاعا عن النفس واما دفاعا عن شعوب ظلمتها جيوشها ومنعت عنها الدين. ومثل هذه الأشياء تحدث بسبب استخدام الآيات في غير موضعها فتستخدم آيات الحرب والشجاعة وكأنها مُنزلة لحرب المسالمين وهذا ليس حقيقي، وهذا يدفعني لأن أقول اننا في أمس الحاجة لتعلم ديننا، محتاجين نقرأ في التفسير لكي نعرف حقيقة ديننا.

س7: أختنا فوزية نور تسأل: لماذا يسارع بعض الناس في العبادة والصلاة، ولكن غائبين عن المعاملات والأخلاق؟

يحدث هذا بسبب فهم أن للإسلام طريقين. طريق العبادات النُسُكية وطريق الأخلاق، وهذا ليس صحيحا على الإطلاق؛ فللإسلام طريق واحد تمتزج فيه العبادات النكسية مع الاخلاق مع الإيمان...والتقصير في حق الخلق هو تقصير في حق الله سبحانه وتعالى، والإساءة إلى الخلق ما هي إلا إساءة إلى تعظيمك لله سبحانه وتعالى فالله يغضب من ايذاء الخلق. فيظن البعض انه اذا كان سابقا مثلا في الصلاة او في الصيام أن هذا يشفع له في تقصيره في المعاملات والأخلاق وهذا ليس صحيحا، فما فائدة العبادات النسكية إن لم تنعكس على علاقتك بالخلق؟! فالمناهج التي تهتم بتزكية النفس وتطهيرها من الأخلاق السيئة من أجمل المناهج، ومن أجمل ما قد يفعله هو تربية الخلق على كيفية تطهير قلوبنا من العيوب والله أعلم.

س8: أسماء تقول: كنت أعمل ولكن بعد الزواج أصبح كل اهتمامي ببيتي وابني، فهل هذا عمل كافي؟

طبعا! أي شيء يرضي الله فهو عبادة. والعبادات مراحل في حياة الإنسان. فعبادات أيام الدراسة مختلفة عن أيام الشغل مختلفة عن حياتي بعد الزواج والإنجاب مثلا. أنا أعلم أن أغلب السيدات في سنوات الزواج الأولى تنشغل جدا ولا تستطيع مثلا أن تصلي التراويح في المسجد، هذا لا يعني على الإطلاق أن مقام من تصلي التراويح في المسجد مقامها أعلى ممن لم تستطع الذهاب لأنها تراعي أولادها، فكل يعمل على سعته والحياة مراحل وأولويات. وعبادة الوقت هي أن تفعل أفضل شيء في أي وقت، وعندما تكونين منشغلة بتربية ومراعاة ابنك فهذا هو أفضل شيء.

س9: ريهام من مصر تسأل: هل ربنا راضي عنا ونحن في هذه الأحداث والفتن؟

على قدر تفهم الإنسان لطبيعة المرحلة على قدر تصرفه الصحيح معها. نحن نعيش أجمل أيام حياتنا، وما يحدث لبلادنا ليس انهيارا ولكنها عواقب طبيعية وهي ثمن ندفعه من أجل الحرية. فنحن كنا في مرحلة هبوط شديدة في كل شيء من تعليم وأخلاق واقتصاد، ولكننا الآن في ارتفاع، فهذه النقلة وهذه الدفعة لها ثمن جعلنا متوحدين نحب بعضنا البعض، وأنارت هذه الدفعة حب بلادنا في قلوبنا، وزرعت عندنا الوعي والفهم للعمل على بناء البلد. نحن الآن في مرحلة تعليم وفهم ورغبة في بناء البلد بعد ان كادت الرغبة في الانتماء أن تموت. ربنا يتقبل الأعمال الصالحة.

س10: أروى من الأردن تسأل: هل الثورات ستحقق نهضة عربية؟

قامت الشعوب بالثورات لإقامة مراد الله سبحانه وتعالى، فالحرية والكرامة أشياء يحبها الله. لم تقم الشعوب بالثورات من أجل الظلم وسفك الدماء، بل دماء الشعوب هي التي سُفكت من أجل اقامة العدل. فكيف يكون ظننا في الله أنه لن يساعدنا؟! فنحن تجمعنا ويد الله مع الجماعة، وتوحدنا ونبذنا خلافاتنا وأقام الله الثورات على أيدينا فمن المؤكد أن هذه الثورات ستُسكمل على خير بإذن الله ومشيئته. يقينا والله أن بلادنا ستُبنى لأن الله وعدنا إذا نفذنا مراده أن يمدنا بالعون والمساعدة. "وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ" (العنكبوت:69). فحتى إن لم تكن شعارات الثورات انها من أجل الله فأي خير هو ارضاء لله سبحانه وتعالى.

س11: دعاء تسأل: من الذي يمسك بخيوط العرائس يحركنا مثلما يشاء في الفتن والمصائب؟

هو من قال على نفسه " لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ ..." (الشورى:12). لا يوجد من له قوة ولا رغبة ولا ارادة ولا أي تصرف سواه سبحانه وتعالى. هو من يرفع ويخفض، يعز ويذل ويعطي ويمنع ما يشاء ومن يشاء. ولهذا نسأل الله دائما أن يجعل الخير على أيدينا. فالفاعل الحقيقي لكل شيء هو الله سبحانه وتعالى. فلا تخف من أي دولة ولا أي جهاز مخابرات ولا أي شيء. هيا بنا نعمل بهمة عالية، هيا بنا نتنازل عن التعصب الموجود عند بعضنا، خُذ بالاسباب وتوكل على الله. فالله هو المهيمن الذي يملك ويقدر والله باق وقدير وأما الخلق فلا.

س12: كيف نحكم ومصادرنا مليئة بالأخطاء وماذا تعني دعوة سلفية، وهل نحن سلفيين؟

الجزء الأول من السؤال ليس صحيحا فكم من أجيال أفنت حياتها في التحقق من مصادر الدين. أما بالنسبة للجزء الثاني، فكل الأفكار الدينية الموجودة إذا كانت مرجعيتها كلام الله سبحانه وتعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام وفهم أئمة الأمة ينطبق عليها قول العلماء: زهور في بستان الإسلام. والسلف تعني قبل والخلف تعني بعد. فسلف علماء الطب هم العلماء القدامى وهكذا. ولكن اشتهرت هذه الكلمة في وصف علماء الدين بسبب كلمة "السلف الصالح" الذي هو جيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة وما تبع هذا الجيل من التابعين والصالحين الذين جمعوا علوم الدين وفهموه بمراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة. فأي شخص يعظم هذه الأجيال يُسمى سلفي؛ أي ينتمي لفهم ديننا. ونحن نحترم كل الموجودين على ساحة الدعوة، ولا للتعميم أن هؤلاء متشديين وهؤلاء مبتدعة وهؤلاء متسيبين فهذا هو تعريف الغفلة أن نترك أنفسنا لنحكم على الناس لأن هذا ما يحبه الشيطان ليفرق الأمة. وأتمنى أن نبتعد عن كل هذه المسميات وأن نعود للإسم الذي سمانا به الله في القرآن: "...هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ..."(الحج: 78).

س13: محمد يسأل: كيف اقنع أصدقائي أن الغش حرام في الامتحانات؟

قال الله تعالى في القرآن: "... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ..."(المائدة:2). "لا" تفيد النهي عن الفعل. الإثم في الغش أنه يفرز أجيال غير متأسسة في العلم. فمثلا إذا تخرجت من كلية الهندسة بالغش فسأتسبب في انهيار عقار بنيته لأني غير متأسس تأسيساً صحيحا في علم الهندسة وهذا يُعتبر إثم كارثي في أي مجال. وأصل الغش هو عدم احترام لله، الغشاش يحترم المراقب ولا يغش أمامه لكي لا يتسبب في فصله مثلا، ولكن إذا اختفى المراقب أو إذا ساعدك على الغش فقد يغش البعض بلا مشكلة ظنا منهم أن الله لا يراقبهم، وهذه كارثة في العقيدة؛ أن تحترم البشر الذي هو كوم من التراب ولا تراقب الله في أفعالك. والغش علامة واضحة على عدم توقير الله في القلب " مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا" (نوح: 13). وهذا أيضاً ينطبق مثلا على بعض الدول التي قامت فيها الثورات وغاب عنها الأمن؛ فبعض الناس استحل السير عكس الطريق لأن ليس يوجد هناك ضابط ينظم المرور على سبيل المثال، والسير عكس الطريق معصية لأن الله قال: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ..."(النساء:59)، من تفاسير أولي الأمر أنها القواعد والقوانين التي يجب علينا أن نحترمها توقيرا لله سبحانه وتعالى.

س14: هل ألبس الإسدال أم لا؟ انا مقتنعة به ولكن الناس يبعدونني عنه لصغر سني (16 سنة)؟

الحجاب هو أي ملبس لا يصف ولا يشف. الملبس ليس له مسمى. وسأحدثك الآن عن الضيق النفسي: لو شكل ملبسك يسبب لك ضيق نفسي، وهناك نوع آخر من الملبس ينطبق عليه هذه الشروط ولكن مريح لكي نفسيا أكثر فالتزمي بالنوع الثاني. فلماذا قد تكئبي نفسك دون سبب؟ طالما ملبسك تنطبق عليه الشروط فالحجاب ليس له اسم او شكل. ولكن، اذا كنتي متمسكة بمبدأك والناس يسخرون منك فلا تلتفتي لهم لأن حكم الناس عليكي لا يعني حقيقة وصفك. كوني صاحبة مبدأ، فمثلا المتسامح قد ينعته الناس بالحمق ولكن هذا الرأي لا ينتمي للحقيقة بصلة. فرأيهم فيطي لا يدل عليكي. ولكن إياك وأي ملبس ضيق أو شفاف وربنا يثبت حضرتك.

س15: انا ملتزمة بالفرائض والنوافل ولكن يلازمني شعور بأني مقصرة. فهل هذه وسوسة شيطان؟

هذا الإحساس ايجابي إذا كان سينبني عليه ارتقاء وزيادة أو اتقان في الأفعال. فهناك فرق بين جلد النفس الزائد الي يتسبب في اليأس وترك العمل، وبين الاعتماد على العمل الذي يفسد القلب. ولكن عندما نوازن بين الزيادة في العمل وبين الرجاء فهذا حال الناس العادية. فهذا احساس ايجابي إذا انبنى عليه تجويد العمل.

س 16: هل كلمة عالم تُطلق على عالم الشريعة فقط؟

لا، فهذه الكلمة تُطلق على أي شخص يعلم في أي مجال نافع. والعلماء ورثة الأنبياء.

س17: ماذا تعني كلمة "فتنة"؟

الفتنة هي أي موقف فيه نوعين من التصرف: تصرف يرضي الله وتصرف يرضي الهوى والشهوات. مررت بموقف أأكذب أم أقول الصدق؟ هذه فتنة، معي أموال كثيرة أأصرفها في الخير أم في الشر؟ هذه فتنة، أأذهب للعمل الحرام الذي به أموالا كثيرة أم للعمل الحلال الذي به مالا قليلا؟ هذه فتنة، أشعر بحب تجاه فتاة، أأكون صديقا لها أم ابتعد عنها إلى أن ييسر الله زواجنا؟ هذه فتنة. فهي اختبار. فنسأل الله الحنان المنان أن نختاره دائما ولا نختار شهواتنا.

=====================

لقاء مع أ/ ياسر شاكر.. مدربLife Coach

ا. ياسر: أطلب من السادة المشاهدين أن يشتروا مفكرة ويحتفظوا بها في كل مكان ويستمروا في كتابة أفكارهم في هذه المفكرة..

ا. مصطفى: لن أفعل ذلك! يقول لي معظم الناس أنهم يكسلون عن تنفيذ مثل هذه الأوامر. فلا يستطيع الشخص معرفة قيمة نفسه.. لماذا؟

ا. ياسر: بالفعل معظم الناس لا تعرف قيمتة نفسها، والسبب في هذا ما يُسمى بالصوت المُخرب- قد يكون الشيطان- هذا الصوت يوجد في داخل كل واحد فينا، فمثلا عندما تريد أن تتصدق بعشرين جنيها يقول لك هذا الصوت، يكفي خمسة جنيهات أو يقول لك ألا تتصدق اصلا! وهذا الصوت يتكلم معك عند المذاكرة أو الهمة في الشغل أو شراء هذه المفكرة ليثنيك عن العمل.. فلا تستمع له وبعد فترة – مثلا أسبوعين- من كتابة أفكارك داخل المفكرة ستجد تكرار لبعض الأشياء التي تسبب لك الضيق، وبعض الأشياء التي تسبب لك الفرح وهكذا، فسيتسبب هذا في معرفة نفسك أكثر مما سيساعدك على الانجاز. فيقول العلماء ان 50% من حل المشكلة هو كتابتها.

النقطة الثانية أن العديد من الناس معتمد بشكل أساسي على غيره. فالشخص الذي يعاني من الاعتمادية، اذا ابتسمت له زوجته يقول أنه يوم جميل، واذا تجهمت يقول أنه يوم سيء، ويعتمد على زملائه في العمل لتحديد مساره وهكذا. ولهذا لابد أن نتخذ في اعتبارنا أن نكون حامين لأنفسنا من الطاقات التي تجول حولنا ولا نتأثر بها أكثر من اللازم. لابد أن نكون أقوياء لكي نكون مؤثرين ويستمع الناس لنا.

ثماني خطوات لتحقيق الأهداف:

أجب عن هذه الأسئلة:

1. ماذا تريد؟ لابد أن يكون الهدف محدد، ويمكن قياسه، ويمكن تحقيقه، وذو فترة زمنية.

2. لماذا تريد تحقيق هذا الهدف؟

3. كيف ستكون حياتك عند تحقيق هدفك؟ فهذا السؤال يجعل شعورك مملوء بهذا الهدف، فالمشاعر تكون 76% من تكون الإنسان ولهذا دائما ما يخاطب الرؤساء والخطباء المشاعر!

4. ما هي الموانع التي تمنعك من تحقيق الهدف؟

5. كيف ستتخطى هذه الموانع؟

6. ما هي الهبات التي تملكها والتي ستساعدك؟

7. ما هي المهارات التي يجب أن تكتسبها لكي تحقق هذا الهدف؟

8. ما هي أول خطوة صغيرة ستأخذها اليوم لتحقيق الهدف؟

نصائح المذاكرة:

- قسم وقتك بين المذاكرة والراحة لكي لا تكون منهك.

- قم بتحفيز نفسك بهدف كبير (مثلا انا اذاكر لكي أعمل وأكون ثري).

============================

فقرة الأخبار.. مع الداعية/ عمرو مهران:

أ. عمرو: نحن اليوم نقوم باضراب ونرفع فيه شعار: لا لتناقل الأخبار السلبية!

المشكلة التي تمر بها مصر الآن، بوادر فتنة طائفية واحتقان بين المسلمين والمسيحيين بسبب تناقل أخبار سلبية وأخبار غير صحيحة دون التأكد منها، وبهذا قد نتسبب في قتل أحد الناس ونحن لا نشعر! اذا كنت ستنقل خبر، فلابد أن يكون إيجابي ومؤكد وموثوق في صحته.

النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لنا أن نقل خيرا أو لنصمت، وهذا في الأوقات العادية، ما بالك بمثل هذه الأوقات؟! لابد أن نلتزم الصمت أو لا نقول سوى الخير وما يساعد على حل المشاكل.

الفتنة قائمة على كره وضغينة زُرع داخل بعض الناس، ففطرة المسلم والمسيحي لا تكره الآخر. ولكن بع ض الآباء والأمهات وبعض الشيوخ والقساوسة زرعوا الكره داخل بعضنا تجاه الآخر وهذه أول مراحل الفتنة. ثم المرحلة الثانية تحدث عندما يأتي شخص يحمل ضغينة داخله ويأخذ موقف صغير وينشره ويبالغ فيه، فالفتنة ليست في الموقف، ولكنها في القلوب. وعندما تقوم الفتنة لا يستطيع أحد أن يطفئها؛ ولا حتى العلماء والحكماء!

والخطوة الثالثة، هي ما نفعله نحن بنشر الفتنة. أخبارنا، فيديوهاتنا، الجمل التي نكتبها على الانترنت..قد نكون قاتلين ونحن نجلس على الكمبيوتر في بيوتنا! والخطوة الرابعة هو من يرى هذه الأشياء "فيسخن" وينزل لواجهة الآخر وقتله إن استطاع.

ولهذا نرفع هذا الشعار، بالله عليكم لا تتناقلوا الأخبار السلبية ولا غير المؤكدة. وأنت يا مصطفى عندك على موقعك قسم للأخبار الإيجابية، ادعونا لأن ندخل وننشر هذه الأخبار.

ا. مصطفى: أتعلم يا عمرو أن تناقل الأخبار شهوة؟ شهوة عندما يعلم الناس أن فلان دائما يحمل الأخبار الجديدة وعنده معلومات سرية وهكذا، فهذا الشخص يحتاج لأن يعرف خطورة نشر أخبار سلبية وغير مؤكدة. فقد أقول كلمة لا ألقي لها بالا يُكتب بها عليَّ سخط الله إلى يوم القيامة. وأنا أشعر أن الفتن لا تُحارب، ولكن لابد أن نتسلح بالعلم ليكون لنا الدرع الواقي من الفتن. فمثلا عندما نتعلم سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالفهم الصحيح، نعرف أن من يخالفني في العقيدة لابد أن أحسن معاملته بصرف النظر عن العقيدة.

ا. عمرو: يقول ابن تيمية: اذا وقعت الفتنة عجز الحكماء عن اطفائها. فبالفعل لابد ألا تقع، واذا وقعت نتركها فتخمد ولا نثيرها وننشرها بأفعالنا وأقوالنا.

ا. مصطفى: ادعوكم للدخول على الموقع الرسمي:www.mustafahonsy.com لقراءة "آداب التعايش بين أبناء الوطن الواحد" و"آداب العباد الربانيين في المحافظة على وحدة أوطانهم" ونشر هاتين الورقتين لأن بهما كلام الله وكلام الرسول وكلام العلماء عن أن كيف يتقرب الإنسان المسلم من الله بإكرام المسيحيين.

شعارنا الآن: " لا لتناقل الأخبار السلبية "

س18: هل يمكن أن يؤخذ شخص بذنب شخص آخر؟ فمثلا يهلك ابن رجل ظالم بسبب ظلم الأب؟

يقول الله تعالى فلا تزر وازرة وزر أخرى فهذا ليس له علاقة بتلك. فإبن سيدنا نوح كان كافرا ومات غريقا رغم كون سيدنا نوح من الأنبياء. أفعال الله حكيمة ولها أكثر من فائدة. فمثلا وفاة ابن رجل ظالم جاءت في موعدها لأن أجل الابن قد أتى، وأيضا في موته عبرة للأب وهذا لأن الله حكيم عليم ولكن هذه ليست لها علاقة بتلك.

س19: ديما تقول: أحيانا أحكم على أحد الأشخاص بالأدلة المتوفرة عندي ثم اكتشف أن حكمي قد يكون ظالما، هل اُعتبر ظالمة؟

اذا كنتي تتحدثين عن الحكم على عريس مثلا او عمل معين فلا بأس، ولكن لا يمكن أن نحكم على الناس فعلم الغيب وصفات الناس لله فقط وليس لنا. استهلك عمرك في معرفة عيبوك واصلاحها بدلا من الحكم على الخلق فهذه هذ الغفلة.

الخلاصة: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها، فلا لنشر الأخبار السلبية وغير المؤكدة، نتناقش ونتحاور في حب وسلام مهما كانت عقائدنا أو ميولنا. والوصية أن تحصن نفسك علميًا ضد الفتنة الطائفية.

جزاكم الله خيرا، والحمد لله رب العالمين.

----------------------------------------------------------------------------------

قام بتحريرها: قافلة التفريغ والإعداد بدار الترجمة

Daraltarjama.com© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كأنت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخرى فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

للاستعلام: management@daraltarjama.com

http://mustafahosny.com/article.php?id=1456