الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1434

»

تاريخنا في الميزان

»

26 - مصادر التاريخ


طارق السويدان
هل نحن على وعي بمؤلفاتنا التراثية ؟

وما هو الفرق بين مراجع الأدب و مراجع التاريخ من حيث المحتوى والهدف؟

وهل هذه المصادر خالية من الأخطاء أم أن منهجنا في طرق الاستشهاد بها أوردنا المهالك؟

وما هي الكتب الأربعة التي اعتبرها النقاد أصول الأدب العربي؟



المقدمة

في هذه الحلقة نود أن نقدم تعريفا عاما لمصادر كل من المؤرخ والأديب ونضع بين يدي المشاهد ثروة من كتب التراث الرائعة التي ننصح مشاهدينا أن لا يهجروها وليس معنى ذلك ان كل ما ورد فيها صحيح لكن القراءة فيها يكسب المعرفة وقوة اللغة وأيضا المتعة.



مصادر التاريخ العامة

المراجع التاريخية : وهي الكتب الأصول التي يرجع لها المؤرخون كمصدر أصلي للتاريخ.

ـ كتاب البداية والنهاية لأبن كثير:

عمل موسوعي تاريخي يعرض التاريخ من بدء الخلق ثم يتطرق إلى قصص الأنبياء إلي النهاية ففيه علامات الساعة لغاية يوم الحساب بالتفصيل.



ـ كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير :

تاريخ جامع لأخبار ملوك الشرق والغرب، وما بينها، بدأه منذ أول الزمان إلى آخر 628هـ .

من عيوب الكتاب تحامله على صلاح الدين و رواياته عنه غريبة؛ لأنها تنطوي على كراهية له، برغم الإشادة ببطولته، فصوَّره ابن الأثير على أنه بطل سخَّر كل مواهبه العسكرية لإشباع أطماع أسرته وإقامة إمبراطورية، والواضح أن هذا الحكم تأثر بما كان يربط ابن الأثير من الولاء لخصومه.



ـ تاريخ الخلفاء للسيوطي:

ألفه الحافظ جلال الدين السيوطي (849-911 من بداية عهد الخلفاء الراشدين إلى نهاية عهد الخلافة العباسية.



ـ تاريخ ابن خياط:

خليفة بن خياط من المؤرخين الكبار في التاريخ الإسلامي .



ـ كتاب العبر لابن خلدون

كتاب ابن خلدون الشهير العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر الذي يقع في سبعة مجلدات يتصدرها ما سمي بالمقدمة.



مصادر التاريخ المتخصصة

ـ السير والتراجم

ـ تاريخ المدن

ـ تاريخ الدول

ـ الأثار



السير والتراجم

السير والتراجم : للشخصيات والعلماء والقادة والأمراء والمفكرين والمبدعين والمخترعين



ـ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء لأبي نعيم الأصبهاني.

وهو موسوعة في تاريخ النساك والزهاد، ويشتمل على زهاء 800 ترجمة ، ويتضمن أسماء جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، مع بعض أحاديثهم وكلامهم.



الطبقات الكبرى لابن سعد:

محمد بن سعد مؤرخ ثقة، من حفاظ الحديث. ولد (168هـ) وتوفي سنة (230هـ).

يعد مرجعًا في السيرة والتراجم والتواريخ .

يذكر اسم العلم المترجم له، ونسبه، وإسلامه، ومآثره، وما ورد في فضله في ترجمة مطولة.



ـ سير أعلام النبلاء للذهبي:

مؤلف الكتاب هو الحافظ الذهبي المتوفى سنة 748 هـ.

من أمتع كتب التراجم التي يستفيد منها القارئ والباحث، وهو عبارة عن اختصار لكتابه الضخم (تاريخ الإسلام).



ـ الإصابة في تمييز الصحابة:

كتاب موسوعي كتبه الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني

يحوي على ذكر شيء من أخبار الصحابة وسيرهم.



تاريخ المدن والدول

ـ تاريخ بغداد

ألفه الخطيب البغدادي (392هـ/462هـ) وألف الكثير من المؤرخين بعده كتب مشابهة له مثل تاريخ دمشق لابن عساكر.

للكتاب أهميته من الناحية العلمية حيث بين أساليب التدريس ومناهج الدراسة لعلماء بغداد ،وهو كتاب يضم أيضاً تأريخاً للكتب التي ألفت في تاريخ بغداد.



ـ تاريخ دمشق:

كتاب تاريخ دمشق وأسمه الكامل "تاريخ مدينة دمشق - حماها الله - وذكر فضلها ، وتسمية من حلٌها من الأماثل ، أو اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها"

من تأليف ابن عساكر. وهو كتاب ضخم يقع في ثمانين مجلّدا،ويعتبر من أضخم المؤلفات في تاريخ الإسلام.

هناك انواع أخرى كثيرة من المؤلفات لا يتسع الوقت لذكرها مثل كتب السيرة و الفتوح والمغازي وكتب الأنساب .



مصادر الأدب

أراد الزمخشري أن يحدد علميا علوم الأدب فعرفها بقوله : أنها علوم يحترز بها عن الخلل في كلام العرب لفظا وكتابة وجعلها اثني عشر علما وهي :

ـ علوم أصول : اللغة ، والصرف ، والاشتقاق ، والنحو ، والمعاني ، والبيان ، والعروض والقوافي.

ـ علوم فروع : الخط ، و الشعر، و الإنشاء ، والمحاضرات.

وهذا التقسيم معروف عند العلماء إلى اليوم.



أما أصول كتب الأدب فهي اربعة كما قال ابن خلدون:



ـ أدب الكاتب:

ألفه الأديب اللغوي النحوي الشهير ابن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276 هـ وكان اديبا بارعا حتى قيل :هو لأهل السنّة مثل الجاحظ للمعتزلة، فإنه خطيب السنّة كما أن الجاحظ خطيب المعتزلة.



ـ الكامل للمبرد

من أهم كتب الأدب الإسلامي صنفه في (59) باباً

يتميز الكتاب بالصبغة اللغوية والنحوية وهو جدير بالقراءة , للاستمتاع بالأخبار والفوائد لمحبي الثقافة.



ـ البيان والتبيين ( وبعض العلماء صحح الاسم ليكون البيان و التبيّن) :

من أعظم مؤلفات الجاحظ.

لا يكتفي بعرض النصوص الأدبية ، بل حاول وضع أسس علم البيان وفلسفة اللغة.



ـ النوادر لأبي العلي القالي:

ثلاثة أقسام : ( الأمالي ، وتقع في 600 صفحة من المطبوعة ، والخاتمة في 156 صفحة ، والنوادر 70 صفحة ) وربما سمي الكتاب ( نوادر القالي ) تسمية له بأحد أقسامه

هو مجموعة مجالس كان يملي فيها القالي محاضرات في اللغة والأدب في قرطبة وأهداه للخليفة الناصر.

وهناك كتب لدواوين الشعر والبلاغة وقصص العرب ولعل أشهرها

"المعلقات "

المعلقات هي من أشهر ما كتب العرب في الشعر. وقد قيل لها معلقات لأنها مثل العقود النفيسة تعلق بالأذهان

تعتبر أروع ما قيل في الشعر العربي القديم, وهي عادة ما تبدأ بذكر الأطلال وتذكر ديار محبوبة الشاعر.

هي سبع قصائد لكن منهم من أضاف قصيدة لشاعر وأهمل قصيدة الاخر. فاحتاروا من هم السبعة. فجعلوها عشر.

سبع معلقات تضاف إليها ثلاث لتصبح عشر معلقات والسبع هي:

امرؤ القيس/ طرفة بن العبد/الحارث بن حلزة/زهير بن ابي سلمى/عمرو بن كلثوم/ عنترة بن شداد./لبيد بن ربيعة وتم إضافة 3 أخرى لتكمل العشرة وهم الأعشى/عبيد بن الأبرص/النابغة الذبياني.



ـ العقد الفريد لابن عبد ربه :

ألفه في قرطبة في أوج ازدهارها. وعندما وصل إلى الصاحب بن عباد قال: هذه بضاعتنا ردت إلينا.

كتاب موسوعي يحتوي على الشعر والنثر والخطب والفقه والحديث والتاريخ والعروض واللغة والأخبار .



ـ الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني.وسنأتي على ذكره مفصلا في حلقة قادمة.





ميزان الحلقة

إذا أردت المتعة فاقرأ في كتب الأدب وإذا أردت الحقيقة فاقرأ في كتب التاريخ

http://www.suwaidan.com/node/6617