الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1434

»

قصة الأندلس

»

21 - محمد بن تومرت


عمرو خالد
تحكي الحلقة الحادية والعشرين من قصة الأندلس، عن الفترة التي ضعفت فيها دولة المرابطين وجد الأندلس نفسه وحيدا دون معين فانتظر حتى بزغت شمس دولة جديدة على أنقاض المرابطين وهي دولة الموحدين، شاهد الحلقة وتعرف على أسرار هذه الحقبة الزمنية من تاريخ الأندلس وتعرف على دور محمد بن تومرت في هذه الفترة.

---------------------

21

بسم الله الرحمن الرحيم، أهلاً بكم وحلقة جديدة من قصة الأندلس، توقفنا في الحلقة السابقة عند الانتصار العظيم ليوسف بن تاشفين الذي اقترب عمره من بداية الثمانينيات ورغم ذلك يبث فيك الإحساس بعز الإسلام بإنقاذه الأندلس ودولة الإسلام هناك.

دولة المرابطين وداعي الرفق والرحمة:

كان مؤسس دولة المرابطين داعيًا يدعو بالرفق واللين والحلم والموعظة الحسنة، وكان دائم التذكير للمرابطين بأنهم اتباع النبي عليه الصلاة والسلام، كأن يذكرهم بقوله: "إنما أنا رحمة مهداة"، وبقوله تعالى للنبي عليه الصلاة والسلام: "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ..." (آل عمران: 159) وبحديث: "ما كانَ الرفقُ في شيءٍ إلا زانَهُ، ولا نزعَ منْ شيءٍ إلا شانَهُ"، فالرفق هو المزين للعلاقات بين الناس، وكان هذا ما يفعله عبدالله بن ياسين ليربط كلمة الرباط بالرحمة المستمدة من هدي النبي صلى الله عليه وسلم فلا يكون في قلوبهم من معنى الكلمة من الشدة مكانًا.

بعد وفاة يوسف بن تاشفين تولى ابنه علي الولاية، وسار على نهج أبيه واستقرت دولة المرابطين التي أعادت عز المسلمين في الأندلس مما أرهب مملكة ليون وغيرها منهم.

محمد بن طومرت 473 هـ:

ظهر الشاب محمد بن طومرت وكان قد بلغ السابعة والعشرين من عمره عام 510 هـ وهو ذات العام الذي توفي فيه يوسف بن تاشفين. كان من الأمازيغ (المغرب) وكان شغوفًا بالعلم الديني، وقرر أن ينهل العلم من علماء المشرق فسافر إلى مكة وبغداد العراق والإسكندرية، في رحلةٍ استمرت عشر سنواتٍ، ولحماسته وحبه الشديد للعلم وصفه ابن خلدون بالبحر المتفجربالعلم، رغم صغر سنه، وهنا إشارة أود إيضاحها انطلاقًا من كلمة هامة لابن عباس "انظروا عمن تأخذون هذا العلم" فمصدر تعلمك يؤثر في شخصيتك وهذا ما افتقده محمد بن طومرت فلم ينفع ما أخذه بل أخذ من كل من يقابله علمًا سواء كانوا سنة أو شيعة، خوارج أو معتزلة، فبعد مرور السنوات العشر التي اختتمها في الأسكندرية ارتبك فكره وتداخل كل ما تعلمه فلم يكن نتاج ذلك إلا تطرفًا شديدًا من هذا الشاب الرقيق، حَوَّلَه لقمة العنف في التعامل مع الكل ممن حوله، رغم أنه كان مبهرًا إلا أن فهمه الخاطئ أضره كثيرًا، فضاق أهل الإسكندرية به ذرعًا أن يتحملوه فقرر العودة للمغرب، وهذا عكس ما كان يفعله عبد الله بن ياسين في تأسيسه لدولة المرابطين.

عودة ابن طومرت للمغرب:

في طريق العودة التي سلكها عبر البحر لم يترك ابن طومرت أحدًا على السفينة إلا وتشاجر معه ومن شدة التضييق والتشدد الذي أحاطهم به دفع ذلك خمسة من المغاربة لإلقائه في البحر، فسبح كثيرًا في المياه بجوار السفينة ولسانه يلهج بالدعاء عليهم، ورغم ذلك لم تتحمل قلوب المغاربة الأمر فرفعوه مرةً أخرى للسفينة شريطةً ألا يتفوه بكلمة حتى الوصول للمغرب.

تونس واستقرار ابن طومرت:

عندما وصلوا تونس نزل محمد بن طومرت إليها وشاهد قرية (المهدية) التي استقر فيها بجوار مسجد، ولم يكن يمر أحدٌ إلا ويعظه بطريقة منفرة تجعله ينفر من الدين ذاته مقتنعًا بتفشي الذنوب والمعاصي.

التف حوله سبعةٌ من الشباب وساروا على نهجه، وأقنعهم بأن السبيل الوحيد لإيقاف تلك الذنوب هو القضاء على رأسها علي بن يوسف بن تاشفين ومن معه من ولاة في الأندلس التي كانت دولةً منفتحة يتعايش بها المسلمين والمسيحيين مع بعضهم البعض، لكن من وجهة نظر ابن طومرت أنهم سبب انتشار المعاصي والذنوب ودعا الناس علانيةً بالخروج عليه؛ لأنه خارج عن الإسلام. وصلت الأخبار للعاقل علي بن يوسف بن تاشفين الذي قال: ادعوه لمناظرة في قصر الخلافة في مراكش أمام علماء دولة المرابطين، فوافق ابن طومرت.

مناظرة علماء دولة المرابطين:

بدأ ابن طومرت معلنًا حجته بأن دولة المرابطين تنشر الحرام، وأنه لابد من انكار المنكر وأن مصيرهم جهنم لأنها دولة فسادٍ بتركها نشر المعاصي.

فرد عليه أحد علماء المرابطين: أهذا ما تنص عليه سنة النبي صلى الله عليه وسلم؟! فلم يرد واستمر في حجته متحدثًا عن المنكر والحرام، فأعاد العالم عليه السؤال ذاته، فانفتح ابن طومرت في خطبةٍ عصماء عن غضب الله تعالى من ارتكاب المعاصي، وكان ذرب اللسان فأَثَّرَ في الناس لدرجة بكاء

أحد العلماء بصوتٍ عالٍ فاهتز الحضور، وكان بكاؤه من خشية الله وأن الله بالفعل يغضب على مرتكب المعاصي، لكن القضية هي كيفية معالجة تلك المعاصي، وظل الحال إلى أن ناظره قاضي القضاة.

مناظرة قاضي القضاة لابن طومرت:

قال يا محمد: أسألك سؤالاً، أيهما أعظم عند الله انكار المنكر أم وحدة المسلمين؟ في إشارةٍ منه إلى أن محمد بن طومرت يفكك وحدة المسلمين في الأندلس بما يفعل، فرد ابن طومرت: انكار المنكر، قال: كذبت، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أَدُلُّكُم على أَفْضَلَ من درجةِ الصلاةِ والصيامِ والصدقةِ؟ قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ . قال: إصلاحُ ذاتِ البَيْنِ، فإنَّ فسادَ ذاتِ البَيْنِ هي الحالِقَةُ. لا أقولُ: إنها تَحْلِقُ الشَّعْرَ ولكن تَحْلِقُ الدِّينَ".

بهت ابن طومرت وغَضِبَ مستشعرًا هزيمته وهَمَّ بالخروج، ولكن لذكاء قاضي القضاة همس في أذن علي بن يوسف بن تاشفين قائلاً: يا أيها الأمير، هذا الرجل إن خرج من هذا المكان أنت انتهيت، أمامك أحد أمرين: إما أن تقتله ولا أنصحك بهذا، وإما أن تعتقله هو ومن معه وتعطيهم كل يومٍ دينارًا يأكلوا به، وإلا فعلت فسيأتي يومٌ تنفق فيه كل خزائنك ولن تقدر عليه. كان علي بن يوسف بن تاشفين رائعًا في رده المنبعث من إيمانياته فقال: هذا الرجل جاءنا للمناظرة، لا ينبغي أن نخدعه. فابتسم قاضي القضاة وقال: ولكن السياسة ليست هكذا!

خرج ابن طومرت غاضبًا واختار قلعةً حصينةً ليتحصن بها ويعد جيشًا لمحاربة دولة المرابطين.

إعداد ابن طومرت الجيش في يلمن:

اتخذ محمد بن طومرت من منطقة جبلية وعرة يصعب الوصول إليها تبعد عن مراكش أربعين كيلومترًا مكانًا له، وبدأ يختار أشخاصًا بعينهم يربيهم على التشدد والكراهية. وليقوي مركزه بدأ بنشر بعض الأفكار:

* أولاً: أن المرابطين على ضلالٍ وأنهم كفار، وأخذ يكفر كل مرتكبي المعاصي، وتذكر عندما جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ليخبره أنه رأى فلانًا يزني فرد النبي: "لو سترته بثوبك..."، ورجلٌ آخر جاء للنبي صلى الله عليه وسلم قائلاً: يارسول الله إني فعلت من الكبائر الكثير فهل يغفر الله لي؟ فقال النبي: يغفر الله لك، فقال الرجل: وغدراتي وفجراتي؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وغدراتك وفجراتك، فمضى الرجل مهللاً: الله أكبر الذي يغفر الغدرات والفجرات والكبائر.

* ثانيًا: بدأ يدعو كلٌ ممن حوله أن يدعو باللعنة كل يومٍ على المرابطين، وياله من بعدٍ عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاءه الطفيل بن عمرو قائلاً: يارسول الله، ادع على دوسٍ فإنهم تأخروا على الإسلام وكفروا على الله ورسوله، فقال النبي: "يا طفيل، أنا لم أبعث لعانًا وإنما بعثت رحمة، اللهم اهدِ دوسًا وأتِ بهم". هذا هو الإسلام وهذا هو النبي صلى الله عليه وسلم، ويا ترى كم من محمدٍ بن طومرت في أيامنا تلك بتشدده هذا وعنفه المتنافي مع الإسلام؟ وتذكروا "وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ..." (الحج:78) "...يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ..." (البقرة: 185).

* ثالثًا: أعلن أنه هو ومن معه فقط "الموحدون"، ومن هنا جاء اسم دولته التي يؤسس لها.

* رابعًا: لم يكتف ابن طومرت بهذا وإنما بدأ يَدَّعي لنفسه العصمة وأنه من سلالة الحسين بن علي وأنه يجوز قتل المرابطين. لاحظوا أنه بدأ بإنكار المنكر فقط ولكن ذاك طريق التشدد الذي حتمًا تكون هذه نهايته.

بدأ يتجمع حوله الناس وقد يعجب البعض من التفاف الناس حول الأفكار المتطرفة، ولكن ساعد على ذلك ظهور مشكلتان في دولة المرابطين:

* سوء الحالة الاقتصادية، وازدياد معدل الفقر.

* انتشار الظلم.

ورغم أن طبيعة الناس معتدلة إلا أن الفقر والظلم بيئتان خصبتان لنمو الأفكار المتطرفة، فازداد الناس حول ابن طومرت، وظهرت دولة الموحدين كدولة ثانية في المغرب، ودخلت صراعها مع دولة المرابطين، وظل المسلمون في الأندلس بل وأيضًا الأسبان يراقبون الأوضاع التي بلا شكٍ نتجت عنها إضعاف كلا الدولتان للأخرى في مصلحةٍ أعداء الإسلام.

معركة البحيرة:

بلغ الصراع أشده بين الدولتان لصالح الفونسو، حتى كانت معركة البحيرة بقيادة علي بن يوسف بن تاشفين وعلى الجانب الآخر الموحدين بقيادة عبد المؤمن بن علي؛ حيث أن المعصوم ابن طومرت - كما زعم - كان يوجههم بكلماته فقط، وانتصر ابن تاشفين انتصارًا ساحقاً لكنه لم يقضِ عليهم، وأثر هذا الصراع على كلا الدولتين فاضعفت كلٌ منهما الأخرى. بعد المعركة، أخذ الموحدين يلومون ابن طومرت وكيف لمعصومٍ أن يُهزَم، فمن فرط ألمه مات فجأة، ولا ندري أمات حسرةً أم أنه من فرط تطرفه قد جُنَّ عقله ومات؟ تذكروا "إنَّ هذا العِلمَ دينٌ، فانظُروا عمَّن تأخُذونَ دينَكم". نعم، علينا بمنهج أهل السنة والجماعة، وبعلماء المسلمين الوسطيين.

سقوط المغرب حامية الأندلس:

أصبح عبد المؤمن بن علي رئيسًا لدولة الموحدين، واستمر في صراعه مع دولة المرابطين التي خارت قواها، وسقطت المغرب حامية الأندلس بسبب تطرف وتشدد ابن طومرت واتباعه، وانتشرت أفكار الموحدين حتى أرسل الله برحمته قائدًا معتدلاً لهم ألا وهو "أبو يوسف يعقوب بن منصور" الذي قال: "أُعلِنُ أني برئٌ من محمد بن طومرت، ومن فكرة العصمة أمام الله ورسوله، فلا عصمة إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم"، وأمر الناس ألا تنتشر كتب ابن طومرت؛ فبذلك أعاد الناس للاعتدال، ولكن للأسف كانت الأندلس تتعرض لمحنةٍ كبيرةٍ بسبب ما أصابها من ضعفٍ.

اختم بنصيحة للشباب بالبعد عن التطرف وأن يعوا ويزنوا الكلام والعلم الذي يتلقونه مهما كان معسولاً. لابد من الرجوع للوسطية التي هي بلا منازع حامي بلادنا، وتذكروا أن وحدة المسلمين أكثر أهميةً من انكار المنكر، ونكمل الحلقة القادمة بإذن الله.

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

management@daraltarjama.com

-------------------------

The Story of Andalusia

by Dr. Amr Khaled

Ep 21

Almoravid Dynasty and the preacher of benevolence and mercy

The founder of Almoravid Dynasty, Abdullah Ibn-Yasin, was a preacher who called for mercy, patience, goodwill, benevolence, and gentle counseling. He constantly reminded Almoravids that they are the followers of the Prophet (AS1) and how the Prophet said that he came to the people with blissful mercy, and what Allah says which can be translated as, “So it was by (some) mercy from Allah that you have been lenient with them; and if you had been stern (and) harsh of heart, they would indeed have broken away from round about you. So be clement towards them, and ask forgiveness for them, and take counsel of them in the command.” (TMQ2, 3:159). Gentleness and compassion beautify and enrich relationships among people, and this is what the founder of the Dynasty regularly focused on: associating Almoravids with love and mercy and goodwill, so that they can cast away all harshness from their hearts.

After the death of Yusuf Ibn-Tashfeen, his son Ali succeeded him, and followed the footsteps of his father. Almoravid Dynasty was firmly established by then, and reinstated the glory of Muslims in Al-Andalus which threatened Leon.

Muhammad Ibn-Tomert, 473 A.H.3

This young man, Muhammad Ibn-Tomert, turned 27 in 500 A.H., the year Yusuf Ibn-Tashfeen passed away. He was from Morroco and was very passionate with pursuing thorough knowledge about religion; he travelled to Makkah, Baghdad, and Alexandria on a trip that lasted for ten years, in which he gathered as much knowledge as he could from so many scholars, but without paying any heed to the sources of the knowledge, and their affiliations and perspectives. Hence, he became very disoriented and conflicted, and in turn, very aggressive and harsh with people. His ill interpretation of the knowledge he had gathered and his perplexity brought out the worst in him. The people of Alexandria could not stand him any further, so he decided to return back to Morocoo. Even while sailing back to Morocco , he aggravated the Moroccans on ship tremendously that they pushed him off the ship to swim alongside it, then they brought him back onboard when he promised to keep his peace.

He settled in a village, Al-Mahdeyya, in Tunis, where he tried to guide and preach people in a repelling manner, which convinced him that this outbreak of transgressions and wrongdoings has to be confronted. He convinced seven young men that they need to quash Ali Ibn-Yusuf Ibn-Tashfeen, the chief of Dynasty, to repress all these violations. When Ali Ibn-Yusuf heard of such schemes, he wisely called for a debate in the palace of the Dynasty in Marrakech in front of Almoravid scholars to hear Ibn-Tomert out, and Ibn-Tomert approved.

Debate of the scholars of Almoravid

Ibn-Tomert began to debate that Almoravids are aggravating the outbreak of corruption and transgressions among the people, and he weeped in piety and agony fearing the anger of Allah, and his genuine words and concern shook the audience. But the issue in question is how should such wrongoing be addressed.

The jurist in the debate responded by asking Ibn-Tomert if he thinks that condemning the transgressions is more pious and rewarded with Allah than preserving the unity of the Muslims. Ibn-Tomert replied that condemning the transgressions is of higher reward. The jurist proved him wrong by quoting the Prophet’s saying that shows the reconciliation is greater than fasting, praying and sadaqa. Ibn-Tomert was provoked in defeat and was ready to leave, but the jurist, with intelligent politics, advised Ali Ibn-Yusuf to either kill Ibn-Tomert or imprison him, but to let him go means the end of Ali Ibn-Yusuf. But Ali rejected these suggestions, and he let him go explaining that they invited him for the debate, so it would not be ethical to trick him into imprisonment.

Ibn-Tomert left and found himself a fortress in an area called Tanmal (40 km from Marrakech) to recruit an army and equip it to fight Almoravids.

Recruitment of Ibn-Tomert’s army

Ibn-Tomert began recruiting his men and inspiring hatred and harshness in their hearts. He began propagating certain devastating thoughts such as the labelling of Almoravids as disbelievers, and the unjust labelling of anyone who commits wrongdoing as a disbeliever. He encouraged the cursing of Almoravids and wishing them evil, which is a far cry from the teachings of our Prophet who said he came to bestow mercy upon the people and not curses and ill wishes. How many Muhammed Ibn-Tomert do we have nowadays among us who repel so many people from Islam with such aggression and violent notions? Such aggression and harshness are all foreign to our Islam, and only serve to alienate it from people.

He also announced that he and those with him are the only unitarians, from which the name of his founded dynasty “The Unitarians” or Almohad originated. He granted himself superiority and full leave to kill any of Almoravids in the name of Islam and battling corruption. His extreme and aggressive notions began flourishing among the people, and the deterioration of the economic affairs of Almoravids and the flaring outbreak of corruption and injustice only served to spark his ideaology more rapidly among the people. People, are by nature, moderate, but poverty, injustice and oppression serve as the perfect medium to culture and mature extremist ideologies such as these. Hence, Ibn-Tomert’s supporters increased and “The Unitarians” was established as another dynasty in Morocco, which began battling Almoravids. Such battles consequently weakened both dynasties, which only served the enemies of Islam well.

The Fall of Morocco

The battles between both dynasties reached their ultimate at the Battle of al-Buhayra, in which Ibn-Tashfeen’s army conquered “The Unitarians”, but he did not completely quash them. Such battles and struggles only weakened both dynasties tremendously, and the supporters of Ibn-Tomert questioned how can such an allegedly righteous man be defeated and his dynasty so weakened. Ibn-Tomert died suddenly either by heartbreaking grief or madness.

Abdul-Mu'min Ibn-Ali successed Ibn-Tomert as chief of “The Unitarians” and resumed their battles and fights with Almoravids which brought on the fall of Morocco and its role for Al-Andalus, all due to Ibn-Tomert’s extremist ideologies and aggressive measures. The ideologies of “The Unitarians” began flourishing further until they were blessed by a leader Abu-Yusuf Ya'qub al-Mansour who proclaimed himself free from Muhammad Ibn-Tomert’s ideologies, and he forbid the people from propagating his teachings and his books. Hence, he managed to drive the people once again to moderation, but Al-Andalus was already severely struggling with its hardships and strifes.

I conclude by pleading with all our young people to stay away from extremism in all aspects of life, and to carefully judge and scrutinize for themselves all words and preaching that they hear. Moderation is the right way in all walks of life, and will serve to protect our nation. Moreover, it is important to realize that the preservation of the unity of Muslims stands superior to condemning wrongdoing.

Translated by: The English Convoy – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

This Article may be published and duplicated freely for private purposes, as long as the original source is mentioned. For all other purposes you need to obtain the prior written approval of the website administration. For info: management@daraltarjama.com

__________________________________________________ ________________________

1 Alayhe as-Salam [All Peace of Allah be upon him].

2 TMQ=Translation of the Meaning of the Qur'an. This translation is for the realized meaning, so far, of the stated (Surah:Ayah) of the Qur'an. Reading the translated meaning of the Qur'an can never replace reading it in Arabic, the language in which it was revealed.

3 A.H = after hijrah of the Prophet from Makkah to Madinah in 622 A.D.

---------------------

Histoire de l’Andalousie

episode 21 : Mohammed Ibn Toumert

Au nom d’Allah le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux.

Nous avons vu hier comment Youssef Ibn Tachfine, malgré son âge avancé, a pu réaliser une victoire honorable et sauver l’Andalousie permettant ainsi de prolonger pour 300 ans la présence de l’État musulman en Andalousie.

Le fondateur des Almoravides est un prédicateur qui appelait les gens à Allah avec douceur et sagesse en rappelant aux jeunes qu’ils sont avant tout les successeurs du Prophète (Bp sur lui) et que le jihad qu’ils accomplissent ne doit pas les rendre cruels, mais les habituer à être cléments à l’exemple du Prophète (Bp sur lui). Il leur citait à l’appui des hadiths et des versets comme : « je suis certes une miséricorde offerte (à l’humanité) », « Mais si tu étais rude, au cœur dur, ils se seraient enfuis de ton entourage. Pardonne-leur donc, et implore pour eux le pardon (d’Allah). » (TSC, Al `Imran (La famille d’Imran) : 159), « Quand la douceur est dans quelque chose, elle ne peut que l'embellir et quand elle en est retirée, elle ne peut que l'enlaidir. » La douceur est ce qu’il y a de mieux dans la vie car elle embellit et adoucit les relations entre les gens.

C’est sur cette base qu’est née et qu’a existé la dynastie des Almoravides au Maghreb.

Après la mort de Youssef Ibn Tachfine, son fils Ali accéda au pouvoir et suivit les pas de son père en garantissant le contrôle des musulmans sur l’Andalousie faisant ainsi peur au royaume de Léon.

Apparut cependant plus tard un jeune avec une idéologie différente, Mohammed Ibn Toumert qui naquit en l’an 473 de l’Hégire. En l’an 500 de l’Hégire, année de la mort de Youssef Ibn Tachfine, Ibn Toumert avait 27 ans. Ce jeune homme, originaire des Amazighs, était une personne tendre, tellement passionnée du savoir religieux qu’il partit étudier avec les savants de l’Orient à la Mecque (2 ans), à Alexandrie (1 an) et à Bagdad (7 ans) dans un voyage qui dura en tout 10 ans. Ibn Khaldoun le décrivant disait qu’Ibn Toumert fut comme une mer de savoir.

Néanmoins, le savoir qu’acquit Ibn Toumert fut de sources redoutables. À cet égard, Ibn Abbas avait averti les jeunes de faire attention à la source du savoir et de bien choisir la bonne source ce que ne fit pas Ibn Toumert qui prit son savoir de toutes les sources possibles : des savants sunnites, des Kharijites, des Mu`tazilites, des Chiites, bref de tous ceux qui détenaient n’importe quel savoir dans le domaine religieux. Après ces dix ans de savoir de toutes sources confondues, Ibn Toumert perdit les bons repères et se transforma en une personne très extrémiste et très violente. Il fondera une nouvelle dynastie, celle des Almohades basée sur une compréhension altérée de l’Islam.

Les jeunes doivent apprendre de cet exemple de bien distinguer leurs sources de savoir et de ne se tenir qu’aux sources fiables.

Ibn Toumert rentra au Maghreb après avoir été expulsé par les Alexandrins qui n’ont pas pu supporter son intransigeance et la violence de ses idées allant jusqu’à rendre illicite le jeu des échecs. On rapporta que durant son voyage de retour, il prit un navire d’Alexandrie et au cours du voyage, il n’arrêta pas de harceler les autres par ses idées extrémistes ce qui poussa cinq maghrébins à bord du navire de le jeter dans la mer. Il continua à nager en priant Allah de se venger de ces personnes faisant ainsi preuve d’une grande rigidité. Les Maghrébins eurent pourtant pitié de lui et acceptèrent qu’il rejoigne le navire à condition qu’il se taise pendant le reste du voyage.

Il débarqua en Tunisie dans un village appelé Mahdia sur la route vers Qairouan et s’installa dans une mosquée sur la route. Il ne laissa aucun passant sans lui présenter ses idées déformées avant de conclure que le monde est rempli de vices et de péchés impossibles à exterminer sans se débarrasser de la tête de la communauté, à savoir Ali Ibn Youssef Ibn Tachfine aussi bien que des souverains de l’Andalousie. Sept jeunes hommes le suivirent et adhérèrent à ses idées extrémistes qui sont bien loin de l’enseignement prophétique. L’Andalousie est cependant un pays ouvert où cohabitent des musulmans et des chrétiens ce qui exige un esprit tendre et sage dans la pratique de l’Islam.

Ibn Toumert convainquit ses partisans qu’Ibn Tachfine est la source de la corruption et des péchés et commença à répandre parmi les gens que ce dernier est un renégat et que les Almoravides doivent être déchus car ils sont responsables de la propagation des péchés dans le pays.

Ibn Tachfine fut informé de l’appel de IbnToumert et l’appela à un débat dans le palais du califat à Marrakech avec des savants Almoravides. Une proposition qu’accepta Ibn Toumert qui essaya pendant le débat de représenter les Almoravides comme des gens commettant des actes illicites et répandant la corruption ce qui les conduira indubitablement à l’enfer. Un savant l’interrompit pour lui demander si le Prophète a agi de la sorte, mais Ibn Toumert ne répondit pas et reprit son discours sur le mal. Le savant réitéra sa question, alors Ibn Toumert, doué dans la rhétorique, explosa dans un discours pathétique détonant sur la colère d’Allah contre ceux qui commettent des actes illicites au point qu’un savant parmi le groupe qui débattait avec Ibn Toumert se mit à pleurer à haute voix semant une confusion dans la salle. Ce savant fut certes touché par la colère d’Allah conte ceux qui commettent les péchés, mais reste la question de savoir comment peut-on éliminer ces péchés.

Durant le débat, un autre savant qui fut le grand juge du pays adressa à Mohammed Ibn Toumert une question : « qu’est-ce qui est plus important pour Allah : désavouer le mal ou garder l’union des musulmans ? », Ibn Toumert dit : « Désavouer le mal », et le juge lui répondit : « Tu mens car le Prophète (Bp sur lui) dit : ‘Voulez-vous que je vous indique ce qui est meilleur que le jeûne, la prière et l'aumône ? Les gens présents lui ont dit : Certes, oui ! Il a dit : C’est de réconcilier les gens, d’endiguer l'inimitié et l'animosité, car laisser se propager l'inimitié constitue la haliqa (celle qui rase), je ne dis pas celle qui rase seulement les cheveux, mais celle qui rase la Foi.’ »

Mohammed Ibn Toumert se sentant vaincu, se mit en colère et s’apprêta à s'en aller lorsque le grand juge chuchota à l’oreille de Ali Ibn Youssef Ibn Tachfine : « Si cet homme sort de cette salle, Vous serez exterminé. Vous avez le choix entre deux choses : ou bien le tuer, ce que je ne vous recommande pas car c’est illicite, ou bien le détenir et ses compagnons en prison, et lui donner un dinar par jour pour sa nourriture, car si vous ne faites pas cela, vous serez amené un jour à dépenser tout votre argent pour faire face à cet homme. » Mais Ali Ibn Youssef Ibn Tachfine, connu par sa foi répondit : « Cet homme est venu chez nous invité à un débat, il ne faut pas le tromper. » Le grand juge sourit et observa : « Mais, dans la politique, on n’agit pas de la sorte. »

Sorti du palais califal dans un état de colère, Ibn Toumert prépara une armée et choisit une citadelle éloignée, à 40 km de Marrakech, dans une région montagneuse bien fortifiée afin de s’y réfugier, de former la dynastie des Almohades et de s’apprêter à affronter la dynastie des Almoravides dans un combat qui se terminera par l’écroulement des deux dynasties et la victoire des adversaires de l’islam. Une défaite des musulmans occasionnée avant tout par la mauvaise compréhension de l’Islam.

Ibn Toumert résida dans cette région montagneuse nommée Tanmal à l’accès fort difficile. Il commença à polariser certains jeunes et à les former à la violence, à l’extrémisme et à la haine usant de son grand savoir et de son habileté rhétorique pour les influencer. Pour se donner plus de crédibilité et de pouvoir, il répandit, dans une entreprise bien dangereuse, l’idée selon laquelle les Almoravides étaient égarés, voire incroyants. Il convoqua son entourage à prier quotidiennement Allah de jeter Ses malédictions sur eux dans un acte diamétralement opposé à la tradition du Prophète (Bp sur lui). Un jour, Al Tofayl Ibn `Amr vint voir le Prophète et lui demanda de prier Allah de se venger de la tribu de Daws qui refusa de croire dans Dieu et dans Son Prophète (Bp sur lui), mais le Prophète (Bp sur lui) lui dit qu’Allah ne l’a pas envoyé pour maudire les gens, mais pour semer la miséricorde entre eux. Et il pria Allah de guider Daws vers le droit chemin. Tel est le vrai message de notre belle religion.

Ibn Toumert commença ensuite à déclarer incroyante toute personne commettant des péchés et à expulser tous les pécheurs suivant en cela l’idéologie des Kharijites.

Cette grande violence va à l’encontre de l’enseignement du Prophète (Bp sur lui) à qui un homme rapporta que telle personne a commis l’*****ère et qui lui répondit qu’il aurait fallu qu’il le couvre de ses habits, autrement dit, de ne pas dévoiler son péché. Un autre homme vint voir le Prophète (Bp sur lui) et lui demanda si Allah lui pardonnerait après avoir commis beaucoup de grands péchés et le Prophète (Bp sur lui) lui confirma qu’Allah lui pardonnerait tout et l’homme partit réjoui vantant la grandeur d’Allah pardonnant tout. Tels sont les enseignements de l’Islam. Dans notre époque, combien avons-nous de personnes qui suivent l’exemple de Mohammed Ibn Toumert ? L’islam n’est pas la religion de la violence ou de l’extrémisme, mais celui de la facilité et de la douceur.

Appelant les Almoravides par « les incroyants », Ibn Toumert avec sa dynastie prit le nom des Almohades (Al Mouwahidin =ceux qui croient en Allah), comme étant les seuls croyants. Afin de renforcer plus sa position, il est allé jusqu’à déclarer qu’il était exempt [de commettre des péchés], qu’il appartenait à la lignée d’Al Hussein Ibn Ali et que c’était licite de tuer n’importe quel Almoravide.

Malgré ces hérésies évidentes, des gens adhérèrent à lui, non pour la justesse de ses idées, mais parce que l’État Almoravide, à ce moment, manifesta deux problèmes : le premier était celui de la détérioration de l’économie menant à la paupérisation du peuple et le deuxième, l’accroissement des injustices. L’injustice et la peur sont un terrain fertile pour l’expansion de l’extrémisme.

Le nombre des adhérents à Ibn Toumert augmenta et il entra alors en conflit avec les Almoravides. Face à cette nouvelle donnée dans le Maghreb arabe où deux États s’entretuaient, l’Andalousie observait le déroulement de la situation ainsi que les royaumes chrétiens en Espagne. Certes, ce conflit mena à l’affaiblissement des deux États au profit du roi Alphonse du Nord de l’Espagne.

Les Almoravides sous la direction de Ali Ibn Youssef Ibn Tachfine et les Almohades sous la direction de Mohammed Ibn Toumert (chef spirituel) et de Abdel Mo’men Ben Ali (chef militaire) se rencontrèrent dans une grande guerre sanglante appelée AL Bohayra (Le lac) qui se termina par la victoire écrasante de Ali Ibn Youssef IbnTachfine sans qu’il puisse pourtant exterminer complètement les Almohades et sortant aussi affaibli de la guerre.

Galvanisé par la défaite et le choc qu’il a reçu, comme chef exempt ayant été vaincu, Ibn Toumert sembla avoir perdu la tête et décéda subitement éventuellement de tristesse et fut succédé par Abdel Mo’men Ben Ali. Ce dernier continua le conflit avec les Almoravides qui s’effondrèrent après Ali Ibn Youssef Ibn Tachfine jusqu’à la chute totale de cet État construit par Youssef Ibn Tachfine qui avait sauvé l’Andalousie. Malheureusement, en raison de l’intransigeance et de la violence d’Ibn Toumert, l’Andalousie perdit l’État qui jadis la protégeait.

Après la chute des Almoravides, l’État des Almohades grandit ayant pour référence les idées d’Ibn Toumert jusqu’à l’apparition, grâce à la miséricorde d’Allah, d’un chef modéré pour les Almohades : Abou Youssouf Ya`coub Ibn Mansour. Ibn Mansour désavoue publiquement Ibn Toumert et l’idée de l’exemption des péchés qui n’est due qu’au Prophète (Bp sur lui) et interdit la propagation ou l’enseignement des livres de Mohammed Ibn Toumert faisant ainsi retourner les gens aux enseignements sunnites et à la voie modérée.

Au même moment, l’Andalousie souffrait d’une grande épreuve comme résultat des conflits précités.

J’aimerais conclure en conseillant aux jeunes de ne pas se laisser glisser dans la voie de l’extrémisme ou dans le fait de déclarer les autres incroyants, ou de se laisser influencer par le savoir de n’importe quelle personne même si elle a un discours attirant. Revenons à la modération et à l’union, seules capables de protéger nos pays. L’union des musulmans est plus importante que le désaveu du mal.

Que la paix et la miséricorde d’Allah soient sur vous.

Traduit par : La Caravane Française – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

Cet article peut être publié ou copié sous une forme inchangée pour des usages privés ou personnels, à condition de mentionner sa source d'origine. Tout autre usage de cet article sans une autorisation écrite préalable de la part de l'Administration du site est strictement interdit.

Pour plus d’informations :management@daraltarjama.com