الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1434

»

قصة الأندلس

»

15 - منصور بن عامر


عمرو خالد
حلقة اليوم من برنامج قصة الأندلس عن "محمد ابن أبي عامر" الذي قرر أن يتعلم القراءة والكتابة ثم أجاد نسخ الكتب بخط رائع ليصل بذلك إلى دار الخلافة حتى وصل من مجرد كاتب في القصر إلى "الحاجب المنصور" قائد الدولة. كيف استطاع فعل ذلك؟! وكيف وصل الى كل هذا النجاح؟

--------------------------------------

15

ترتيب الأحداث منذ بداية الفتح الإسلامي:

* 92 هـ إلى 95 هـ: فتح الأندلس، * 95 هـ إلى 138 هـ: عصر الولاة، أي أن يحكم الأندلس والٍ تابع للخليفة الأموي بدمشق، * 138 هـ إلى 316 هـ: الأندلس إمارة أندلسية وعبد الرحمن الداخل أميرًا لها مستقلاً عن الخلافة، * 316 هـ إلى 422 هـ: الخلافة الإسلامية بالأندلس.

محمد بن أبي عامر

نتحدث عن شخصٍ طموحٍ إلى حدٍ كبيرٍ، سوف يقوم بحماية الأندلس وتغيير التاريخ بها. كان يعمل خطاطًا ومدرسًا للأطفال-مع احترامي الشديد للمهنتين- ولكن كيف من يعمل بهما أن يصير حاكمًا للأندلس وحاكمًا لقرطبة؟ كان سور قرطبة هو الذي كان يحمي قرطبة في عهد ذلك الرجل، وهو محمد بن أبي عامر. كان جده من العائلات العريقة وممن فتح الأندلس تحت قيادة طارق بن زياد، وأمه من بني تميم أي من العائلات العربية الأصيلة. توفي والده وكان محمد بن أبي عامر صغير السن حينها، كانوا من البسطاء؛ لا من الفقراء ولا من الأغنياء. كان محمدًا حسن خط اليد، كان يقبل أي عمل مادام يطور من نفسه أثناء عمله هذا. عمل محمد بن أبي عامر كاتبًا لدى محمد بن اسحاق أحد قضاة قرطبة. لكنه لم يكتف بهذه المهنة، بل أثناء أدائه لها يجد أن مكتبة محمد ابن اسحاق مليئة بكتب الأشعار وكتب أنساب القبائل العربية الموجودة بالأندلس، فحفظ كل الأشعار، كما حفظ كل الأنساب الموجودة بالكتب. لم يكن يعلم الفائدة من ذلك، ولكنه كان يجمع الخبرات.

وجد محمد بن أبي عامر أن من يعمل بالقصور أكثرهم من البربر، فتعلم اللغة البربرية ليضيف لنفسه خبرة جديدة. وقد كان قوي البنية ومهتمًا بالرياضة وتعلم الفروسية وضرب السياف والمصارعة حتى أصبح رياضيًا من الدرجة الأولى. فهو الآن يملك الخبرات والمهارات: الأدب ومعرفة الأنساب والرياضة والخط واللغة البربرية المناسبة للبلد التي يسكن بها.

البداية والإعداد

كان الحكم بن عبد الرحمن الناصر يحكم الأندلس وقتها وكان لديه حاجبًا -أي من يدير شئون القصر- يسمى جعفر المصحفي. كان جعفر المصحفي شخصية قوية ومؤثرة في الدولة. وكان الخليفة الحكم بن عبد الرحمن الناصر لديه ابن من زوجته صُبح يبلغ من العمر 12 عامًا وهو أكبر

أبناؤه ويسمى هشام بن الحكم، ثم أنجبت له صُبح عبد الرحمن بن الحكم الذي أصبح يبلغ من العمر سنتان أو ثلاث في تلك الفترة. أراد الحكم بن عبد الرحمن معلمًا ومربيًا لأصغر ابناؤه عبد الرحمن، فطلب من حاجبه جعفر المصحفي أن يجد من يقوم بهذه المهمة، فسأل جعفر المصحفي قاضي قرطبة محمد بن اسحاق، فأشار عليه القاضي بشاب يبلغ من العمر 20 عامًا، ذكي ومتفوق وحسن خط اليد. وهكذا دخل محمد بن أبي عامر ذو العشرين عامًا القصر سنة 356 هـ كمربي للطفل الصغير، وبعد عشر سنوات، أي سنة 366 هـ سيصبح أهم شخصية في القصر.

قَبِلَ محمد بن أبي عامر المهمة وأداها بنجاح حتى أحبه الطفل الصغير. كان أغلب العاملين في القصر من البربر، وكان من بالقصر يبحث عن ناظرٍ يدير شئون الخدم بالقصر، فوجدوا أن محمد بن أبي عامر يجيد اللغة البربرية، فأصبح ناظرًا لشئون الخدم وأحبه خدم القصر، وأصبح يعرف كل أسرار القصر.

ذات يومٍ، أراد الخليفة من يكتب له تقريرًا عن مستوى ابنه الصغير، ولم يكن يعرف محمد بن أبي عامر بعد، فكتب له محمد بن أبي عامر تقريرًا بخطٍ حسنٍ للغاية فأعجب به الخليفة، فطلب الخليفة أن يعين محمد بن أبي عامر ضمن ديوان الخطاطين والكتبة بالقصر، فبدأ محمد بن أبي عامر يطلع على خرائط ومراسلات القصر. إضافة إلى ذلك، طلب الخليفة أن تُكتب رسالة وأن تُختم بأبيات شعرٍ تناسب موضوع الرسالة، فختهما محمد بن أبي عامر بأبيات شعرٍ لدرايته بالشعر، فعينه الخليفة الكاتب الشخصي له. هل رأيتم كيف تدرج محمد بن أبي عامر في المناصب من خطاطٍ ومربٍ حتى أصبح الكاتب الشخصي للخليفة؟ كتب الخليفة يومًا ما خطابًا لأحد القبائل العربية بالأندلس، فأخطأ الخليفة في نسب الرجل، فعَدَّلَ له محمد بن أبي عامر النسب، فسأله الخليفة: "هل أنت خبير بأنساب العرب؟" قال له: "نعم"، فطلب منه الخليفة أن يترك اهتمامه بابن الخليفة وعينه من يومها مستشاره للشئون الداخلية للقبائل العربية. بل وبسبب قوته الجسمانية أصبح محمد بن أبي عامر قائدًا للشرطة، ثم عُين أمينًا للخزانة لأمانته. أصبح محمد بن أبي عامر على دراية بشئون الدولة دراية تامة، فقد تدرج في الدولة واجتهد كثيرًا وطوَّر من نفسه، ولم يتسلم الدولة وهو غير مستعدٍ لها.

الصراع على الحكم

بعد عشر سنوات قضاها محمد بن أبي عامر في القصر حتى عام 366 هـ، بدأ الوهن يصيب الحكم بن عبد الرحمن، فأرتكب خطأ كبيرًا وهو أنه أراد أن يولي ابنه ذو الـ12 عامًا خليفة بعده بالرغم من حكمة الحكم بن عبد الرحمن الذي حمى البلاد وهي مهددة من جهة الشمال من دول الفرنجة، ومن جهة الجنوب من الدولة الفاطمية. أصاب الحكم بن عبد الرحمن الشلل المفاجىء بعد قراره بتوليه ابنه ثم مات، ووجد الناس أن فتىً يبلغ من العمر 12 عامًا يدير الدولة المهددة من أن تستأسد عليها بلاد الفرنجة من جهة الشمال، فأخذ يتصارع على الحكم أربعة أشخاص: جعفر المصحفي الحاجب ذو الشخصية القوية، وصُبح زوجة الخليفة السابق وأم الخليفة الحالي وذات الشخصية القوية داخل القصر، وغالب الناصري قائد الفرسان وهو فارس شهم، يملك صفات الفرسان ولكنه متردد، فهو ليس قائدًا عسكريًا شجاعًا مقدامًا بل هو ينفذ قرار الحرب فقط ولا يصنعه، بالإضافة إلى محمد بن أبي عامر.

بدأ محمد بن أبي عامر في أن يجذب صُبح إلى صفه فبدأ يتودد إليها ويمنحها الهدايا. يقول بعض المؤرخون أن محمد بن أبي عامر أساء استخدام المشاعر والعاطفة، ولكن هذا غير صحيح فقد استخدم المصلحة المشتركة، فمصلحة صُبح أن يكون ابنها هو الخليفة ومصلحتها هي مع محمد بن أبي عامر. هذه لفتة جيدة لمحمد بن أبي عامر، فهو بالرغم من طموحه الشديد، إلا أنه لا يدخل في ألعاب ملتوية لتحقيق طموحه.

يوجد بالقصر الآن المُغيرة، أخو الحَكم الخليفة السابق. كان يصلُح أن يكون المُغيرة هو الخليفة ولكن الحكم اختار طفله الأصغر. كان المُغيرة يطمع في حقه بالحكم. شعر الحاجب جعفر المصحفي بالقلق من المُغيرة لطمعه في الحكم على حساب الخليفة الحالي صغير السن، فأراد جعفر المصحفي قتل المُغيرة وبقاء الخليفة الحالي لسهولة السيطرة عليه بعد ذلك، ولأنه مادام المُغيرة حيًا فسيظل يطالب بحقه في الحكم، فطلب جعفر المصحفي من قائد الشرطة محمد بن أبي عامر قتل المُغيرة. ذهب محمد بن أبي عامر حتى المُغيرة يريد قتله ثم تردد وعاد لجعفر المصحفي قائلاً له أنه لن يقتل المُغيرة. كان محمد بن أبي عامر طموحًا ولكنه لا يستخدم أيه وسائل ليصل لهدفه. فأرسل جعفر المصحفي آخرون لقتل المُغيرة.

المبادرة...

مازال الأربعة أشخاص يتصارعون على الحكم حتى وقع حدثًا أجبر أحدهم على التميز، فقد بدأت جيوش بلاد الفرنجة من جهة الشمال أن تتحرك وتُغير على قرطبة، وبدأ الشعب يشعر بالقلق من أن لا ينقذ أحدهم البلاد من الفرنجة وذلك لأن الخليفة بيلغ من العمر 12 عامًا فقط. لا يجيد المصحفي التصرف لأنه حاجبًا لا دراية له بالحروب السياسة، وصُبح سيدة، وغالب الناصري قائد الفرسان متردد، فظهر محمد بن أبي عامر المبادر وقال: "أنا أقود الجيش وأحاربهم!" بما أنه ليس قائدًا عسكريًا، طلب أن يصطحب معه غالب الناصري ليتعلم منه فطموح بن أبي عامر بلا حدود، يريد أن يكتسب خبرة غالب ويتعلم كيف تُقاد المعارك. أدرك حينها جعفر المصحفي أن محمد بن أبي عامر سوف يتحول إلى شخصية شعبية في حالة فوزه بالمعركة وسيكون أقوى رجل بالدولة، ولكن في ذات الوقت لا يستطيع أن يمنعه لهجوم الفرنجة على البلاد.

قاد محمد بن أبي عامر الجيش مصطحبًا معه غالب الناصري ومرافقًا له يتعلم منه في كل دقيقة من الـ52 يومًا وهي مدة المعركة. يعود محمد بن أبي عامر منتصرًا - الذي انتصر حقيقةً هو غالب لدرايته بالفنون العسكرية ولكن محمد بن أبي عامر كان مبادرًا - ويتحول إلى بطل شعبي. أصبح محمد بن أبي عامر شخصية قوية داخل القصر وشخصية محبوبة خارجه. كان جعفر المصحفي يكره محمد بن أبي عامر، فجآءت محمد بن أبي عامر الفرصة فذهب لكلٍ من صُبح أم الخليفة وإلى غالب وأشار عليهما عزل جعفر، فعزله بمنتهى السهولة لقوة مكانة محمد بن أبي عامر في هذا الوقت. فأصبح الآن ثلاثة يتصارعون على الحكم بدلاً من أربعة.

بدأ محمد بن أبي عامر يتعلم كيفية قيادة المعارك فشارك في 52 معركة لم ينهزم في أي منهم وهو لم يبلغ من العمر سوى 32 أو 33 عامًا فقط. فحقًا تصلح قصته أن تتحول إلى فيلمًا سينيمائيًا!

المكيدة

بدأ غالب يشعر بالغيرة من محمد بن أبي عامر، فكيف أن غالب هو قائد الفرسان والآن أصبح محمد بن أبي عامر يقود المعارك بدونه؟ محمد بن أبي عامر سبق غالب لأن الأول كان مبادرًا. فجهز غالب وليمة بقصره لمحمد بن أبي عامر ودعاه لها يريد بذلك قتله، فلبى محمد بن أبي عامر الدعوة. غّلَّقَ غالب الأبواب وأستعد بأن ينزل بالسيف على رأس محمد بن أبي عامر فأطاح أحد حراس محمد بن أبي عامر بالسيف، وهرب غالب قفزًا من أعلى السور ونجا بنفسه، ثم جهز جيشًا لمحاربه محمد بن أبي عامر وارتكب خطأً لا يليق بكونه فارسًا محترمًا وهو أنه استعان بملك ليون لمساعدته إلا أن ملك ليون رفض. فمن الممكن أن تضيع الغيرة تاريخ رجلٌ عظيم! التقى الجيشان المسلمان بقائديهما اللذان عملا سويًا قبلاً لمحاربة الأعداء، ولكنهما الآن في مواجهة بعضهما البعض! لماذا نصنع هكذا بتاريخنا؟ لماذا لا نستطيع أن نعمل سويًا؟ هل تأكل الغيرة منا إلى هذا الحد؟ ما أن التقى الجيشان حتى أخذ غالب يدعو قائلاً: "اللهم إن كنت أنا الأصلح للمسلمين فانصرني على ابن أبي عامر، وإن كان ابن أبي عامر هو الأصلح للمسلمين فانصره علي". يتضح هنا أن النفس البشرية ليست على شاكلة واحدة، خير أو شر، تشعر من دعوته أنه ليس بهذا السوء ولكنها طبيعة النفس البشرية. فقصة الأندلس ليست قصة مثالية، بل فيها الخير والشر.

قبل أن يلتقي الجيشان أخبر غالب أعوانه أنه يشعر بالتعب ويريد أن يستريح وطلب منهم أن يقوموا بتأجيل موعد البداية قليلاً، ثم دخل خيمته فمات! سبحان الله! هي إرادة الله! وكأنها إجابة دعوته! فأنكر الجيشان مواجهة بعضهما البعض، وتجمعا في جيشٍ واحدٍ. ولكن طموح ابن أبي عامر لا ينتهي، فوصل إلى آخر مكان وصل له المسلمون من جهة الشمال، ووصل إلى منطقة الصخرة التي لم يستطيع طارق بن زياد الوصول إليها. فكان طموح محمد بن أبي عامر مع مصلحة الوطن.

محمد بن أبي عامر حاكمًا للبلاد استقر لمحمد بن أبي عامر الأمر، وأبعد صُبح بمنتهى السهولة وأخذ الأموال التي كانت تحت يديها وأصبح وحده حاكمًا للبلاد. في آخر عمره وبعد أن أصبح كل شيء تحت سيطرته، أراد ولأول مرة أن يصطدم مع مصلحة الوطن، فأراد أن يستبعد الخليفة وأراد أن يجعل النقود تحمل اسمه عوضًا عن اسم الخليفة، وبدأ يجعل الأئمة تدعو له في الصلاة بدلاً من أن تدعو للخليفة، ثم أراد أن يصنع مجدًا شخصيًا فأقام مدينة - اختفت لاحقًا - تسمى مدينة "الزاهرة" على غرار مدينة "الزهراء" التي أنشأها عبد الرحمن الناصر. أنفق محمد بن أبي عامر الملايين من أموال الدولة على تلك المدينة وانتهت مع موته.

انتهاء عصر محمد بن أبي عامر

تُوفي محمد بن أبي عامر سنة 392 هـ وهو يبلغ من العمر 62 عامًا وحكم مدة 30 عامًا، ولكن هناك فرق بين مدة 30 عامًا تتسم بالجمود ومدة 30 عامًا تتسم بالحركة للأمام. كانت مدة حكم محمد بن أبي عامر من النوع الثاني ولذلك استمر طوال هذه المدة، وتوفي والناس تدعو له.

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع management@daraltarjama.com

----------------------------------

The Story of Andalusia

Dr. Amr Khaled

Ep 15

Muhammad Ibn Abu 'Amir

Lineage

He was a highly qualified ambitious person who played a remarkable role in changing the history of Andalusia. He worked as a calligrapher and children educator. Despite his humble profession, he became an influential ruler of Cordoba.

He was from a noble descendant; his grandfather was from a great family who conquered Andalusia under the leadership of Tariq Ibn Zeyad. His mother was from the tribe of Tameem, one of the noblest Arab families. His father died when the hero of our story was in his early childhood. He belonged to a middle-class family.

Personal skills

Muhammad Ibn Abu 'Amir was talented with good handwriting. He used to profess any job as long as it could develop his personal skills. He worked as a writer with Muhammad Ibn Ishaq, one of Qurtuba judges. During his work with Muhammad Ibn Ishaq, he developed his skills through reading, studying and memorizing all poetry and biographies he found in the copious library of the Judge. This greatly added to his experiences. In addition, he learnt the barbaric language that enabled him to reach royal Palaces as it was prevailing back then. He was well built, athletic as he perfected horse riding, sword works and boxing. Thereupon, Mohammed Ibn Abu 'Amir possessed the entire personal skills that enabled him to coexist in his country of residence.

Joining the royal Palace

Muhammad Ibn Abu 'Amir was known for his intelligence, excellence and good handwriting. So, the Judge of Qurtuba, Muhammad Ibn Ishaq recommended him for joining the royal Palace as a teacher for Al-Hakam Ibn Abdul-Rahman Al-Naser’s, the ruler of Andalusia, youngest son. Muhammad Ibn Abu 'Amir joined the royal Palace in 356 A.H1. At that time, he was 20 years old and after the passage of time he was greatly appreciated by the entire Palace inhabitants and entrusted him with all the private affairs back then.

Profession hierarchy

Muhammad Ibn Abu 'Amir gradually occupied different positions in the Palace as follows: * Calligrapher and writer. * Private writer of the Caliph. * The Caliph's advisor for the internal affairs of Arab tribes. * Police officer. * Treasury trustee.

Through such profession hierarchy, it seems obvious that Mohammed Ibn Abu 'Amir exerted great efforts in his work in the Palace until he was completely qualified for receiving the ruling.

The journey to the ruling

After the death of the ruler, Al-Hakam Ibn Abdul-Rahman, there was a conflict among mainly four persons in the royal palace: The palace director, Ja’far Al-Mushafy; Subeh, Al-Hakam’s wife and the mother of the 12 year-old Caliph; Ghalib Al-Nasiry, the knights’ leader; and Muhammad Ibn Abu 'Amir. In fact, he was the best choice to protect the country from the Europeans invasion. He led the army in the company of Ghalib al-Nasiry to learn from him the military tactics, which 'Amir lacked, during the battle which took 52 days. Muhammad Ibn Abu Amir became a popular figure inside and outside the palace and started to impose his influence around.

He took part in 52 battles and got victory in them all, although he did not reach the age of 32 or 33. He actually experienced many evil plots until he managed to reach the ruling.

Muhammad Ibn Abu 'Amir the ruler

The matters were settled finally and he became the actual ruler. For the first time, by the end of his life, he wanted to oppose the interests of the country and capture the entire treasury under his name instead of the Caliph. He also asked the Imams in mosques to pray for him after each prayer instead of the Caliph. He established a city named "Al-Zahira", which was abolished so soon. He wanted to imitate the city of "Al-Zahara’" which was established by Abdul- Rahman al-Nasir. He spent the extensive money from the country treasury on establishing this city which was demolished rightly after his death.

Death

Mohammed Ibn Abu 'Amir died in 392 AH at the age of 62. He stayed 30 years as a ruler. His reign was distinguished with notable progress all over the 30 years and all people were supplicating Allah for him after his death.

Translated by: The English Convoy – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

This Article may be published and duplicated freely for private purposes, as long as the original source is mentioned. For all other purposes you need to obtain the prior written approval of the website administration. For info: management@daraltarjama.com

__________________________________________________ ________________________

1 A.H = after hijrah of the Prophet from Makkah to Madinah in 622 A.D