الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1434

»

قصة الأندلس

»

11 - الجمال في الأندلس


عمرو خالد
في الحلقة الحادية عشر من "قصة الأندلس" يرصد الدكتور عمرو خالد كيف تحولت (قرطبة) إلى عاصمة الجمال في أوروبا، حيث كانت تنار بالمصابيح ليلاً وكانت محاطة بالحدائق الغناء، وتوالت إبداعات المسلمين في كل ميادين الجمال خاصة في صناعة العطور، وظهر عباس بن فرناس أول شخص أجرى فى القرن التاسع تجربة طيران بآلة صنعها وطار بها، بل انه كان متعدد المعارف والمواهب ؛ فكان شاعرا ومنجما وموسيقيا وعالم فلك ومهندساً .

------------------------------------

تولي الحَكَم بن هشام الحكم

لقد ساهم جمال الأندلس في تغيير معنى الجمال ونظرة العالم أجمع له بعد قدوم المسلمين للأندلس، فالجمال لدى الإغريق كانت حدوده تنتهي عند جمال المرأة فقط، والمعمار قبل الإسلام لم يكن سوى قواعد خرسانية صلبة ولكن تغير مفهوم الجمال تمامًا. فبعد وفاة عبد الرحمن الداخل التي كانت الأندلس تشهد في عهده الأبطال والانتصارات ولكن من الناحية الجمالية كانت في المستوى المتعارف عليه، تولى الحكم من بعده ابنه هشام عبد الرحمن الداخل ومن بعده ابنه الحَكَم بن هشام الذي كان مختلفاً عن أبيه وجده اللذين كانا يتسمان بالرحمة كأشخاص وكساسة وكانوا يجيدون فن التعامل مع الناس، ويغلُب عليهم العفو والسماحة، أما هشام فكان مغايراً لهما في طباعه التي اتسمت بالقسوة الشديدة والتي تصل به إلى حد الظلم والقتل لأهون الأسباب، وقد أدت غلظة طباعه وعنفه إلى مواجهته للعديد من الثورات حيث تعامل معها بأسلوب لم تشهده الأندلس من قبل أثناء ولاية أبيه وجده من قتل الثوار وإحراق منازلهم ونفيهم خارج البلاد.

توبته وتركه للحكم

ولكن وقع أمر مفاجئ للحَكَم بن هشام لم نعتد حدوثه للملوك والأمراء؛ وهو التوبة عما بدر منه وإعلان ذلك أمام الشعب وهو يبكي، صادقاً في توبته. ما دفعه للقيام بهذا هي امرأة ممن قمن بتغيير تاريخ الأندلس ونجحن في النهوض بالرجال العظام، وهي تعمل في مجال كتابة الخطوط وقد منحته هدية قيمة هي مصحف مكتوب بخط يدوي كوفي وهي التي قامت بكتابته. فقد أُعجب به إعجابًا شديدًا وشكرها ولكنها بادرته قائلة: "لا تلتفت إلى جمال الخط ولكن التفت إلى جمال القرآن" ففتح المصحف وبدأ يلتفت بالفعل لجمال القرآن وقرأ قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (الملك:1) فشعر بضآلة حجمه بعد القراءة وأبدى الندم والتوبة وقال: "من توبتي لن أحكمكم بعد اليوم"، وأتى بولي العهد وهو ابنه الأكبر والذي قال عنه أنه يتصف بالقسوة فاختار ابنه الأوسط عبد الرحمن وسُمي عبد الرحمن الأوسط وأعلن: "هذا هو

الخليفة وأنا أتنازل عن الحكم" وقد تنازل وهو في أوج قوته ثم توُفي بعد ذلك بعامين وهو تائب إلى الله. ما أجمل التوبة وما قام به أبلغ من أن يوُصَف، فالخُلُق الحسن أفضل أحياناً من روعة المنظر.

سمة الجمال

تولى عبد الرحمن الأوسط الحكم وكان هاديء الطباع، متدين، فقد كان من حفظة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وخُتَام القرآن وكان يؤم الناس للصلاة بالمسجد قبل توليه الحُكم وكان متذوقاً للجمال. نتمنى أن نرى المسلمين على شاكلة عبد الرحمن الأوسط الذي تولى الحُكم عام 852 م ومنذ ذلك اليوم سيعمل على نقل تاريخ الجمال في العالم، فقد تغير معنى الجمال قبل وبعد عبد الرحمن الأوسط الذي عرفت أوروبا بسببه معنى جديد للجمال الذي عمل على نقله إليها.

فبدأ بحلم للأندلس هو الأندلس حضارة الجمال، ثم ما لبث أن اجتمع بالناس وألقى خطبة قال فيها: "روينا أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله جميل يحب الجمال" تَعَبدوا إلى الله بحب الجمال" فعقيدة المسلم تشتمل على أن الجمال جزء من دينه، فجمع المهندسون، الصُناع، أئمة المساجد، الخطاطون وكل من يقومون بأعمال الزخارف وقال لهم: "سنكون عاصمة الجمال" وقد أصبحت ذلك بالفعل ونقَلَها لأوروبا والعالم.

قصر الحمراء

قصر الحمراء هو قصر من قصور الجمال ليس في الأندلس فقط ولكن في العالم أجمع. فهو أحد إنجازات المسلمين في حضارة العالم، والذين بدأوا في انتهاج قيم جديدة يبدعونها في الأندلس ثم يهدونها للعالم أجمع. هذا القصر هو أحد أجمل إبداعات المسلمين في تاريخ البشرية ويتوافد عليه الكثير من السياح إلى يومنا هذا وهو إحدى المزارات العالمية بالنسبة للقصور في العالم وذلك تبعاً للأرقام السياحية التي تؤكد أن القصور الحاصلة على أكبر عدد من السياح في أعوام: 2010، 2012 و2013 هي كالتالي: قصر الحمراء في الأندلس، تاج محل في الهند وقصر توب كابي وهو قصر الخلافة الإسلامية في اسطنبول. هذا يعني أن المسلمين أصحاب

أكبر ثلاثة مزارات سياحية في العالم وقصر الحمراء بغرناطة هو على قمة هذه المزارات. لقد أهدى المسلمون الكثير لهذا العالم ونجح عبد الرحمن الأوسط في نقل الأندلس نقلة حضارية لتاريخ الجمال.

ويبقى السؤال كيف تعلم المسلمون في الأندلس هذا الجمال؟ الإجابة هي بسبب فهمهم الصحيح لدينهم من أن الله جميل يحب الجمال، فالمسلم لا يحب المناظر الطبيعية فحسب ولكننا مأمورون في العقيدة بحب الجمال، وهذا هو ما أدركه المسلمون في الأندلس: أن عقيدة المسلم في حب الجمال. فلماذا يتجه البعض من المسلمين والمتدينين إلى فهم الجمال في أضيق نطاق وتكون لديه مشكلة في قبول اللوحات الفنية والزخارف والفن بوجه عام؟ هذا بسبب ضيق في مستوى الفهم.

هذا القصر هو من أجمل ما أبدع المسلمون في الفن والعمارة، فالقصر به العديد من الرسومات متناهية الدقة وقد واجه علماء الغرب مشكلة في تفسير من قاموا بكل هذا الإبداع هل كانوا من أهل الهندسة أم الفن؟ قصر الحمراء أكثر من رائع وجميع النقوش الدقيقة التي تعلو جدرانه من الداخل والخارج يزينها خاتم "لا غالب إلا الله". تبلغ مساحة القصر ثلاثين فداناً جميعهم يعلوه هذا الخاتم، السمة الغالبة هي الفن الراقي الذي يتميز به، الزخارف والحدائق الغناء وكل هذه العناصر مجتمعة تجعله من القصور الفائقة الندرة. من العناصر الفريدة أيضاً أنهم قاموا بكتابة قصائد شعرية على جدران القصر وهي قصائد طويلة تجدها أينما سرت بالقصر:

وفتحت بالسيف الجزيرة عنوةً وفتحت باباً كان للنصر مبهماً

بجانب كل هذه الدقة والجمال يبدو اهتمامهم بالساحة جلياً حيث ينساب الماء بين الحدائق وكانت الساحة تُستخدم لاستقبال السفراء الذين لابد أن يصل إعجابهم حد الانبهار عند حضورهم للقصر، حيث يرون مشاهد متفردة لم يسبق لهم رؤيتها في انجلترا، ألمانيا أو أي مكان في الشرق أو الغرب.

حدائق ذات بهجة

بدأ عبد الرحمن الأوسط قصته مع الجمال بأن اجتمع بالمهندسين الزراعيين ومنسقي الحدائق وتلا عليهم قوله تعالى: (...حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ...) (النمل:60) وأيضاً قوله تعالى: (...وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ) (الحجر:16) ثم قال لهم: "نود أن يكون لنا السبق في إنشاء حدائق عامة للجماهير" الحدائق عامة في هذه الأيام كانت تعني وجود نباتات وأشجار وتكون متاحة للجمهور وبذلك يكون لعبد الرحمن الأوسط السبق في فكرة الحدائق العامة قبل أوروبا بخمسمائة عام. الحديقة التي أتحدث عنها الآن لم يقم عبد الرحمن الأوسط بإنشائها ولكنها نتاج لما قام به من أعمال وهي تقع داخل قصر الحمراء وتسمى جنة العريف وذاك مازال اسمها باللغة الإسبانية.

إبداعات معمارية

هناك قاعة في قصر الحمراء يُطلقون عليها لقب أفضل النماذج المعمارية التي أخذت عنها أوروبا والعالم بسبب ما تتمتع به من جمال أخاذ، كان يرتادها فنانون من أوروبا ليتعلموا فيها، والأقواس بداخلها تُعد من أهم معالم الجمال بها، أما سقفها فهو من أعظم أنواع الأسقف الذي أطلقوا عليه اسم المُقرنصات وهي تتشابه مع خلايا النحل بأشكالها السداسية المتشابكة البديعة. أما السقف ففيه دقة هندسية ليس لها مثيل وهي مادة لتدريس فنون المعمار على مستوى العالم، وسننتقل الآن للحديث عن قاعة أخرى تسمى قاعة الأسود يوجد بها اختراع ابتكره المسلمون، وهو نافورة تتكون من اثني عشر أسداً وهي أيضاً ساعة لحساب الوقت.

كانت قاعة الأسود تأتيها المياه للنافورة من الجبال التي تغطيها الثلوج في قمة غرناطة، وكانت المياه تنزل في طريقها حتى تصل لهذه النقطة عند النافورة وعدد الأسود اثني عشر واليوم أربعة وعشرين ساعة، والمياه تخرج من فم كل أسد مرة واحدة كل ساعة ثم الأسد الذي يليه، كل ساعة يبدأ أسد في إخراج الماء من فمه ثم التالي وهكذا ولكن المياه تخرج من أفواه الأسود الآن في ذات الوقت، وقد حاول الأمريكان البحث عن كيفية عمل هذه النافورة وكيف تخرج منها المياه كل ساعة، وحاولوا النزول أسفل النافورة في محاولة للتعرف على التقنية التي تعمل بها ولكن انتهى الأمر بأنها لم تعُد تعمل كالسابق.

عبد الرحمن الأوسط من الرجال العظام فقد نقل مفهوم الجمال في العالم وكان متفهماً لدينه بطريقة صحيحة وقد تذوق الجمال لأنه يحب الله وقد بدأت في عهده كتابة العديد من الكتب عن الجمال ومنها علم التجميل وصناعة العطور وكيمياء العطور وفن التجميل وطب التجميل. حتى أن المسلمون كتبوا عن مستحضرات التجميل. أتمنى أن يمنحنا الله القدرة على أن نتذوق الجمال ونعمل على صنعه كما صنعه أهل الأندلس، كل الشكر لعبد الرحمن الأوسط مني ومن أوروبا والعالم أجمع، فهو الذي تم علي يديه نقلة في تاريخ الجمال بسبب حبه العظيم لله سبحانه وتعالى.

فلابد من زيارة الأندلس لنقول لابد أن نسير على الدرب الذي سار عليه أجدادنا، فأنا في الأندلس أشعر بأنني أطير من فرط سعادتي وكأنني في الجنة، ولقد قرأت وسمعت الكثير عن الجنة وأخبرت الناس عنها، ولكن وأرجو أن تصدقوني في أنني بعد قدومي لقصر الحمراء وجنة العريف أصبح إحساسي بالجنة أعلى من ذي قبل، فأنا أشعر بها الآن بشكل مغاير إلى حد كبير عن إحساسي قبل زيارتي لهذه الأماكن. ليست الحدائق فقط هي التي تحظى بالجمال ولكن يفوقها روعة جمال المعمار.

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع management@daraltarjama.com

-----------------------

igns in the world and are still taught at schools of architecture.

Another beautiful invention is the Court of Lions. It’s a fountain consisting of twelve lions, and it functions as a clock at the same time. The system of the fountain lets only one lion pour water every hour. The Americans tried to discover the mechanism behind it but ended up destroying it, and now all twelve lions pour water at the same time.

Beauty had such an importance at Andalusia that they wrote books about itsuch as: Elm al-Tajmeel (the Science of Beauty), Sena’at al-Otoor (the Industry of Perfumes) and Tebb al-Tajmeel (Cosmetic Medicine). Indeed, they wrote books about cosmetics and beauty products. One might ask why some Muslims today are not able to appreciate beauty and art at the same level as their ancestors. This is mainly due to lack of understanding.

We and the whole world owe a thank you to Abdul-Rahman al-Awsat for heindeed changed the world. Let us as well pray to Allah to grant us the ability to appreciate beauty and enable us to create beautiful masterpieces as those created by our ancestors.

Translated by: The English Convoy – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

This Article may be published and duplicated freely for private purposes, as long as the original source is mentioned. For all other purposes you need to obtain the prior written approval of the website administration. For info: management@daraltarjama.com

1 The word Allah is the Arabic term for God. Although the use of the word "Allah" is most often associated with Islam, it is not used exclusively by Muslims; Arab Christians and Arabic-speaking Jews also use it to refer to the One God. The Arabic word expresses the unique characteristics of the One God more precisely than the English term. Whereas the word "Allah" has no plural form in Arabic, the English form does. Allah is the God worshipped by all Prophets, from Adam to Noah, Abraham, Moses, Jesus and Muhammad.

2 The Prophet’s actual sayings or actions as narrated by his companions.

3 TMQ= Translation of the Meaning of the Qur’an. This translation is for the realized meaning so far, of the stated (Surah:Aya) of the Qur’an. Reading the translated meaning can never replace reading it in Arabic, the language in which it was revealed.

------------------------------

L’histoire de l’Andalousie

Episode 11: la splendeur de l’Andalousie

Introduction

Au nom d'Allah le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux ; Louange à Allah Seigneur de l'Univers ; et que la Bénédiction et la Paix soient accordées à notre maître, le Messager d’Allah. Al- Hakâm Ibn Hichâm fut désigné émir de l’Andalousie après le décès de son père Hichâm fils d’Abel Rahmân Ad-Dakhel. Le règne de cet émir était marqué par une flambée de violence intérieure et extérieure, ce qui l’opposait totalement à ses prédécesseurs. Il était cruel et injuste et il imposait des taxes très élevées, ce qui a provoqué de nombreuses révoltes contre lui. Au cours de ces dernières, il devenait de plus en plus virulent: il n’hésitait pas à décapiter ou à exiler les révolutionnaires et à incendier leurs maisons. Néanmoins, quelques années plus tard, il changea complètement. Il se repentit et montra du remord pour tous les supplices qu’il avait infligés à son peuple. Ceci est dû principalement à une femme qui lui avait offert un magnifique exemplaire du Coran écrit en coufique. Celle-ci l’invita à prendre en considération la beauté des versets qui dépassait celle de l’écriture. Très ému par les versets coraniques qui révèlent la grandeur d’Allah et la faiblesse de l’homme, Al- Hakâm Ibn Hichâm se repentit et décida de ne plus gouverner. Par conséquent, il choisit son fils cadet, Abdul Rahmân, comme successeur au trône, d’où vient l’appellation d’ « Abdul Rahmân Al Awsat », au lieu de son fils aîné connu par sa cruauté. Le règne d’Abdul-Rahmân Al Awsat Celui-ci était indulgent, pieux et ascète. A cet égard, il s’avère indispensable de noter que dès la désignation d’Abdul Rahmân émir de l’Andalousie en 852 après J. C., la « beauté » a pris un nouvel essor dans le monde entier. En d’autres termes, grâce à cet émir, cette notion allait au-delà de la beauté de la femme tant prônée par les Grecs. L’objectif ultime d’Abdul Rahmân Al Awsat était de rendre l’Andalousie la civilisation de la beauté. A cet égard, il prononça un discours très important devant son peuple où il avait affirmé que la beauté fait partie de la croyance du musulman surtout que le prophète (BP sur lui) dit qu’Allah est Beau et qu’Il aime la beauté. Inspiré de ce hadith, cet émir a réuni les architectes, les artisans ainsi que les calligraphes afin de déterminer les procédures indispensables pour atteindre ce but. Pourquoi nous trouvons aujourd’hui des musulmans qui nient tout rapport entre la beauté et la religion, alors qu’elles sont intrinsèquement liées? Pourquoi y a-t-il des pieux qui ne tiennent pas compte du sens profond désiré par les versets ou les hadiths? De nombreuses questions

qui méritent une longue réflexion de notre part.

Le Château d’Alhambra

Le château d’Alhambra1 (Kasr Al hamra), situé sur 30 feddans à Grenade, offre le meilleur exemple du grand intérêt qu’accordait Abdul Rahmân Al Awsat à l’architecture. Ce château constitue l’un des plus beaux châteaux non seulement en Andalousie, mais également dans le monde entier. Il fournit, de surcroît, l’un des trois châteaux les plus visités de par le monde. Il faut bien souligner que les deux autres châteaux sont celui du califat islamique en Turquie et celui de Taj Mahal2 en Inde. Ces trois châteaux symbolisent les monuments majeurs de l’architecture islamique. J’ouvre là une parenthèse pour attirer votre attention sur la grandeur de la civilisation islamique dont fut fortement imprégnée l’Europe à l’époque. Les murailles de ce château sont tapissées d’écritures cursives et coufiques, avec des phrases telles que «Seul Dieu est vainqueur» aussi bien que des poèmes. Le jardin du Généralife (Jannat Al Arif) Inspiré du verset qui peut être traduit comme: « Nous avons fait pousser des jardins pleins de beauté » (TSC An-Naml (Les Fourmis) : 60), Abdul Rahmân Al Awsat invita les ingénieurs agronomes ainsi que les jardiniers à créer des jardins publics contenant des plantes rares embellies pour ceux qui regardent. Ainsi, Abdul Rahmân Al Awsat fut le pionnier de l’ouverture des jardins au public. L’une des répercussions de ce mode de pensée fut le jardin du Généralife (Jannat Al Arif3) construit quelques années après la mort d’Abdul Rahmân Al Awsat, à l’Est de l’Alhambra. Dans ce jardin, tout semble être fait en vue d’éveiller les sens des visiteurs: le murmure de l'eau, les reflets de lumière, le parfum des plantes aromatiques, l'élégante décoration et les couleurs des fleurs. C’est pourquoi, il mérite d’être par excellence le signe de la beauté et de l’harmonie. En effet, ce jardin évoque, par son décor extrêmement fin et son goût raffiné, les Jardins des délices nettement décrits dans le Saint Coran. L’architecture Le château d’Alhambra offre une succession de salles utilisées, auparavant, pour accueillir les ambassadeurs. Ces salles constituent les meilleurs exemples de l’architecture musulmane qui inspire les architectes du monde entier. Ceux-ci passaient de longues heures à en étudier profondément la sobriété, l’enchaînement de formes simples et l’extrême richesse des détails décoratifs qui lui confèrent ce charme incontournable. A titre d’illustration, dans les salles de ce château, nous remarquons la présence des arcs à muqarnas qui l’ornent en abondance. Quant au plafond, qui fut construit sous forme de nids d’abeilles, il se caractérise par ses couleurs, son style et son décor figuratif étonnant. Ces salles renferment, d’emblée, des piliers de marbre d'une grande finesse qui élèvent les portiques extrêmement ouvragés. Seuls, ou regroupés par deux, trois ou quatre, ces piliers portent d'élégants chapiteaux à muqarnas et des éléments décoratifs de stuc finement ciselés. La cour des lions La cour des lions représente le joyau de l'art architectural musulman en Andalousie. Elle tient son nom des douze lions-jets d'eau de la fontaine qui se trouve au milieu du patio. L’eau provient via des canaux qui relient la fontaine aux montagnes de Grenade qui sont couvertes de neige. Il est vraisemblable que cette fontaine constitue un système hydraulique extrêmement ingénieux qui a été mis en œuvre par les artisans musulmans en vue de garantir un débit constant de la fontaine et de calculer l’heure. Ce système a intrigué, durant de nombreuses années, les architectes américains qui tenaient à en connaître le mécanisme.

Conclusion

Il est incontestable qu’Abdul Rahmân Al Awsat était un homme pieux qui avait bien assimilé l’Islam. Pour lui, la beauté est une partie intégrante de la croyance du musulman. C’est pourquoi, il accordait un intérêt particulier à tout ce qui s’y rapporte comme l’architecture et la rédaction des ouvrages traitant des sujets tels que la beauté, la cosmétologie, la création des parfums, etc. ce qui a attribué un nouveau sens à cette notion dans le monde entier.

Traduit par : La Caravane Française – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

Cet article peut être publié ou copié sous une forme inchangée pour des usages privés ou personnels, à condition de mentionner sa source d'origine. Tout autre usage de cet article sans une autorisation écrite préalable de la part de l'Administration du site est strictement interdit.

Pour plus d’informations : management@daraltarjama.com