الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1434

»

قصة الأندلس

»

06 - عصر الولاة


عمرو خالد
بعد انتهاء مرحلة فتح.الأندلس، نبدأ من الحلقة السادسة الحديث عن مرحلة وعصر الولاة، وفي هذا الوقت بدأ يظهر اسم جديد للبلاد؛ لأن اسمها لم يكن إسبانيا، فاختار المسلمون لها اسم جديد هو "الأندلس" لماذا سموها بالأندلس؟ تعرف على الإجابة في أحداث الحلقة.

-----------------------------------

قرطبة...

قبل أن نبدأ، أخبركم أني أحدثكم من قرطبة، وعندما أتكلم عن قرطبة فأنا أتكلم عن عاصمة الأندلس لخمسمائة سنة، ليس الأندلس، بل عاصمة أوروبا، عاصمة العالم، لأنها كانت أقوى مدينة في أوروبا وعاصمة عالمية في القرون الوسطى لمدة خمسمائة سنة. فهناك في قرطبة قنطرة قرطبة الواصلة ما بين غرناطة وما بين الجنوب إلى إشبيلية تصلهم بقرطبة، وأيضاً بها مسجد قرطبة الكبير وهو أكبر مسجد في الأندلس وربما في العالم كله، فهو يقع على مساحة خمسة أفدنة. وليس هذا فحسب؛ فكل علماء القرون الوسطى أتوا من قرطبة، أي من عند المسلمين. تُعتبر هذه المدينة أكبر دعاية للإسلام، في الماضي وليس في الحاضر بالطبع.

بداية عصر الولاة..

نبدأ حديثنا من سنة 95 حيث سيبدأ عصر جديد هو عصر الولاة، أي الوالي الذي يتبع الحاكم الموجود في بلد آخر وهو الخليفة الأموي، فقد كان الخلفاء الأمويون هم الذين يديرون الخلافة الإسلامية من الشام، وستظل الأندلس تابعة لولاية الأمويين 42 سنة تبدأ من سنة 95 هجرية وحتى 138 هجرية وبعدها ستنفصل الأندلس عن أي خلافة وستصبح إمارة مستقلة على يد إنسان عظيم جدًا وهو عبد الرحمن الداخل.

أول والٍ حكم الأندلس في عصر الولاة هو عبد العزيز بن موسى بن نصير، ابن موسى نصير فاتح الأندلس، لقد كان هذا الأمر وفاء لأبيه ولكنه أيضًا لم يكن مجاملة، فهو يستحق، فقد كان عبد العزيز مرافقًا لأبيه من قبل أن يأتي موسى بن نصير إلى الأندلس. أتعرفون كلمة الأب الصديق؟ لقد كانا هكذا، فلما مات الأب لم يجد سليمان بن عبد الملك الخليفة شخصًا أعظم من ابن موسى بن نصير كي يعينه، نستفيد نحن من هذا الأمر علاقة الأب الصديق، وهناك أمر آخر؛ فعندما يكون هناك شخص مخلص لله لابد أن يكافئه الله سبحانه وتعالى في ابنه، [..وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا..] {الكهف:82}.

منهج التغيير

كان منهج عبد العزيز بن موسى بن نصير في قيادة الأندلس هو التغيير، وقد كان عبقريًا، فقد كانت المرحلة السابقة له مرحلة الفتح أي معارك وجيوش وخيول وسيوف ودروع ورماح، ولكن قال عبد العزيز انتهت معركة السيوف ولتبدأ معركة القلوب، إنه لا يهدف من التقليل من شأن أبيه ولكن ليس معنى أنه قدوة له أن يقلده تقليدًا أعمى ولكن المرحلة تغيرت وانتهى الفتح، فإياكم والجمود، فهذه المرحلة ليست مرحلة العساكر والعسكر، بل مرحلة المجتمع والتعامل مع المجتمع المدني وجمع القلوب والتعايش.

سيقوم عبد العزيز بتحبيب أهل الأندلس في المسلمين، فأول شيء أنه عبر من قرطبة وجاء إلى الناحية الثانية وبدأ ينتقل بين كل المدن الصغيرة ومضى مع أهاليها معاهدة مع أنه هو المنتصر، وقال لهم: "بذمة الله ورسوله وميثاق الله ورسوله أءمنكم على كنائسكـم، أءمنكم على نسائكم وأولادكم، أءمنكم على مزارعكم" ويكرر الأمر بنفسه في القرى التالية. ثم فعل شيئا أقوى، فقد تزوج بأرملة لوذريق، قائد القوط الذي حارب المسلمين فهزمه ثم مات! لقد تزوج بأرملته لذلك لاقى الكثير من اللوم من الناس، فرد وقال ألم يقل الله تعالى أن نتزوج: [...وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ المُؤْمِنَاتِ وَالمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ..] {المائدة:5} فقالوا له أن أباه لم يفعل هذا فقال لهم أن أباه فاتح الأراضي أما هو ففاتح القلوب، ثم أرسل له سليمان بن عبد الملك خطابا وقال: "أأعجبتك نساء العجم من أول يوم؟" فرد عليه وقال: "نعم أعجبتني ولكن يا أمير المؤمنين أهل هذ البلد إذا لم يختلطو بالمسلمين ونتزاوج منهم لن بستقر لنا مقام في هذا البلد، دعني أتعامل مع القلوب". لقد كان لهذا الرجل رؤية بعيدة فبدون هذا الأمر لخرج المسلمون من الأندلس.

ولم يعرف أحد هل أسلمت المرأة أم لا. إن هذا الأمر شجع المسلمين على أن يتزوجوا مثله وكانت النتيجة أن خرج جيل ثان اسمه المولِدين، أبوه مسلم عربي أو مسلم أمازيغي وأمه إسبانية، وهؤلاء الأبناء إما أصبحوا مسلمين أو أحبوا المسلمين، فانتشر الإسلام واستقر.

سؤال هام، لماذا لم يثور أهل هذا البلد، فالعرب والمسلمين لم يتخطوا الثلاثين ألفًا وهذا البلد متسع؟ لم يثوروا بسبب المعاملة الحسنة والتعايش الذي حققه المسلمين ولأنه [لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ..] {البقرة:256} ولأنهم تزوجوا من بعض. ولسبب آخر، أنه لا بديل غيرهم، فكان الناس عقلاء وصبروا على المسلمين خاصة بسبب المعاملة الحسنة.

التغلب على المشكلات

إن عصر الولاة دام لمدة 42 سنة بدأ بعبد العزيز بن موسى بن نصير، ولكن كانت هناك مشكلة كبيرة في عصر الولاة ولم يكن كل شيء مثالي، فهي قصة مليئة بالنجاحات وبالآلام وبالأحزان، لقد حكم الأندلس في هذه الفترة 22 والي وهو عدد كبير وهو أمر في منتهى الاضطراب وذلك نتيجة خلافات داخلية أو بسبب تغير الولاة من قبل الخليفة وكل ذلك كان يشكل نقطة ضعف من البداية أغلبها بسبب صراعات عربية عربية.

كل هذا جعل شيئًا مهمًا يحدث وهو أن المسلمين عندما أتوا وكانت العاصمة هي طليطلة -توليدو الآن- بجوار مدريد في وسط إسبانيا لم يشعروا بالراحة فيها لأنها بجوار الشمال، بجوار الفرنجة وفرنسا، مما يدل على بعض القلق من قبل المسلمين فأحبوا أن يجعلو العاصمة في الجنوب. ففي البداية جعلها عبد العزيز بن موسى بن نصير في إشبيلية، ثم جعلها الولاة في قرطبة وظلت هناك خمسمائة سنة لأنها بجوار البحر المتوسط أي بجوار المغرب العربي مكان الإمدادات، وكل هذا يرينا كيف كانت تسير الأمور رغم خطوات التعايش.

قنطرة قرطبة.. الاقتصاد قبل التغيير..

من أهم الولاة والٍ اسمه السمح بن مالك، كان عمر بن عبد العزيز هو من عينه، لم يكن مع السمح بن مالك الكثير من المال وعندما تولى قرطبة وجدها بحاجة إلى أمرين؛ سور يؤمن المدينة كي يطمئن الجنود من أي هجوم خارجي، وقنطرة -كوبري- تصل بين قرطبة وبين المناطق التي تسمى الربد وتصلها بغرناطة وإشبيلية والمدن الأخرى، فأرسل لعمر بن عبد العزيز يقول له إما أن يبني الأسوار وإما أن يبني القنطرة، فرد عليه عمر بن عبد العزيز بمت هو أفضل لمعيشة الناس، فقال: "إذا بنيت الأسوار أمنت جند العرب والمسلمين، أما إذا بنيت القنطرة أمنت معيشة الناس، فإذا أمنت معيشة الناس أمنوك هم". فبنيت القنطرة. إن هذه القنطرة شاهدة على طريقة تفكير المسلمين في الأندلس، كما أن بناءها أدى إلى نشاط التجارة.

قام أيضًا السمح بن مالك ببناء طواحين الماء على ضفاف النهر، فعندما تتدفق المياه كي تولد طاقة تقوم بطحن الحبوب بدلًا من أن يلف الحصان أو الناقة في ساقية وترتفع التكلفة، فكانت هذه الطواحين فكرة جديدة لا يعرفها أحد. ومن يومها وقرطبة إلى أعلى والمال في ازدياد وقرطبة هي التي تبعث الأكل والتجارة والبضائع لكل أوروبا. لقد بدأ الولاة أيضًا بإدخال زراعات جديدة فازدهرت التجارة والاقتصاد بشدة فبدأ الناس يزرعون بكميات كبيرة وبدأ السكان يحبوا المسلمين ويحترموهم ويشعروا بفائدة المسلمين، وأن حياتهم أصبحت أفضل، ومع التزاوج ومع لا إكراه في الدين أحب أهل البلد الإسلام، ومع نشأة الجيل الجديد المسمى المولدين وهو إسم مهم جدًا لأنهم هم من سيشئون الجيل الثاني بدأ الإسلام يكون طبيعيًا.

إبراهيم الطرطوشي..

لقد كان إبراهيم الطرطوشي مبعوث أمير المؤمنين بعد عصر الولاة بمدة طويلة متجه في سفينة إلى ميناء بوردو، وكانت محملة بالكثير من بضائع الأندلس التي ستباع في فرنسا وأوروبا، لقد كان ذاهبًا برسالة من الخليفة ليهنئ إمبراطور الرومان بزواج ابنه من ابنة قيصر اليونان، وبالفعل بلغ الرسالة كمبعوث من أمير المؤمنين، وبعدها أحب أن يتمشى في السوق فكانت المفاجأة، لقد وجد أن العملات التي كان الناس يتعاملون بها في فرنسا عملات عربية مكتوب عليها بالخط الكوفي، ثم وجد أنه كلما انتقل من مكان إلى آخر وجد المنتجات فيه من بلاد العرب والمسلمين والأندلس، ثم بعدها وجد الكنيسة وبها الشموع والبخور قادمون من العالم العربي، فاندهش جدًا، ولكن بعدها عاد للأندلس ليجد مفاجاة أكبر وهي أن ابن الامبراطور الروماني الذي تزوج يدرس في قرطبة، يتعلم اللغة العربية كي يدرس العلوم كي يعود مسلحًا بالعلم من أعظم جامعات الدنيا في قرطبة.

فبالعلم والحضارة وقف المسلمين، بالتعايش وعدم الإكراه نجح المسلمين.

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها

أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة

من إدارة الموقع management@daraltarjama.com

----------------------------------------

The Story of Andalusia

by Dr. Amr Khaled

Ep 6

Cordoba Cordoba has been the capital of Andalusia for 500 years; rather, it was the capital of Europe and the whole world. Cordoba was the most powerful city in Europe; it had the Cordoba bridge which connected Granada to Cordoba. The Great Mosque of Cordoba was the biggest mosque in Andalusia and perhaps in the whole world. It stretches over an area of five acres. Furthermore, all the scientists of the middle ages came from Cordoba. This city speaks for the great history of the Islamic civilization, in the past of course. The Era of the Rulers A new era, the era of the rulers started in the year 95 A.H. A ruler is a subordinate to the governor of another country. Andalusia remained under the control of the Omayyad Caliph for 42 years. Afterwards, Andalusia became an independent Emirate, thanks to the great leader, Abdul-Rahman Al-Dakhel. The first ruler in that era was Abdul-Aziz Ibn-Musa Ibn-Nusair, the conqueror of Andalusia. The Policy of Change Abdul-Aziz adopted the policy of change in dealing with the leadership of Andalusia. He shifted from the battles, swords and armaments to soft politics, combining hearts and coexistence. This is a lesson for us to be aware of inertness and stagnancy. Abdul-Aziz was keen to make the people of Cordoba love the Muslims. He travelled from one village to another and offered them pacts of protection for their churches, wives, children and lands. He married the widow of Ruderic and this caused many people to blame him. Others however, followed him and married women from Andalusia. This created good ties with the natives of Andalusia and helped the spread of Islam. His father was the conqueror of the lands and he was indeed the "Conqueror of the Hearts". Overcoming problems Twenty two rulers ruled Andalusia in succession over the 42 years of this era. This caused a lot of disturbance. Besides, Toledo was the capital when Muslims first arrived to Andalusia. The fact that it was near to the north caused the Muslims to fear the threats of the Francs and to choose Seville instead as their capital. The rulers then made Cordoba their capital because it was nearer to the Mediterranean sea and the source of supplies from North Africa. As-Sammh Ibn-Malik was one of the important rulers of this era. He sent to the Caliph, Omar Ibn-Abdul-Aziz, asking him for money to build either a fence to protect the soldiers or a bridge to connect Cordoba to other cities like Granada and Seville. The Caliph advised him to build the bridge to secure a better life for the people. This would in turn secure the Muslims in these lands. He constructed for the first time windmills and this marked the start of a great economic progress. Ibrahim Al-Tartoushi He was the delegate of the Emir of the Believers long after the era of the rulers to congratulate the Roman Emperor on the marriage of his son to the daughter of the Greek Caesar. He witnessed how the goods from Andalusia were sold in France and Europe and that the currency used in France was that of the Arabs. To his astonishment, he found out that the Roman Emperor's son studied in the greatest university at the time, the University of Cordoba. It is all about science, coexistence and non-coercion that the Muslims succeeded and founded their civilization in Andalusia.

Translated by: The English Convoy – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

This Article may be published and duplicated freely for private purposes, as long as the original source is mentioned. For all other purposes you need to obtain the prior written approval of the website administration. For info: management@daraltarjama.com

--------------------------------------

{L’histoire de l’Andalousie}

Episode 6 : L'époque des gouverneurs

Cordoue ...

Avant de commencer, que vous sachiez que je parlerai aujourd'hui de Cordoue. Parler de Cordoue c'est parler de la capitale de l'Andalousie durant ses cinq cents ans, et pas seulement de l'Andalousie, mais de l'Europe entière, voire du monde, parce que c'était la ville la plus puissante en Europe et la capitale du cosmopolitisme au Moyen Age pendant cinq cents ans. Là, on trouve le pont de Cordoue, trait d'union avec Grenade et Séville au sud, et la Grande Mosquée de Cordoue, la plus grande mosquée d'al-Andalous et peut-être du monde entier, sa superficie étant de cinq hectares. Mieux encore, tous les savants médiévaux ont été formés en Cordoue, c'est-à-dire chez les Musulmans et par eux . Cette ville est la meilleure propagande pour l'Islam, dans le passé et non actuellement bien sûr.

Le début de l'ère des gouverneurs..

Commençons par l'année 95 qui marque le début d'une nouvelle ère, celle des gouverneurs; un gouverneur dépend d'un autre gouverneur dans un autre pays qui n'est autre que le calife omeyyade, c'était alors les Omeyyades qui dirigeaient le califat islamique de la syrie. L'Andalousie continuera à dépendre de la juridiction des omeyyades pendant 42 années de l'an 95 AH jusqu'à 138 AH, puis se détacherait pour devenir un émirat indépendant sous le règne d'un grand homme, Abdul Rahman Al-Dahkel.

L'Andalousie a connu comme premier gouverneur à l'époque des gouverneurs Abdul Aziz ibn Musa Bin Noseir, fils de Moïse ibn Noseir, conquérant de l'Andalousie. Un hommage à son père? Peut-être mais surtout parce qu'il le méritait. Abdul Aziz était un accompagnateur fidèle de son père avant même qu'il n'arrive à l'Andalousie. Vous connaissez sans doute l'expression du père-ami? Ils restèrent ainsi jusqu'à la mort du père, Suleimanbin Abdul Malik le calife ne trouve alors mieux que Musa ibn Nosseir pour le nommer gouverneur. Leçons à tirer: l'importance de la relation père-fils et la récompense divine des pères fidèles qui touche les enfants, "…et leur père était un homme vertueux…" {Al-Kahf: 82}.

Le changement comme méthode..

La méthode adoptée par Abdul Aziz ibn Musa Bin Nosseir dans la gouvernance d'al-Andalous était le changement. C'était un génie qui comprit que l'heure n'était plus aux conquêtes des batailles, armes, chevaux, épées, boucliers et lances, mais bien aux conquêtes des cœurs. Lorsqu'il dit mettre fin au combat d'épées et commencer la bataille des cœurs, il n'entendait pas dénigrer l'effort déployé par son père ni le suivre aveuglément étant donné que les donnes avaient changé avec le temps. Il fallait donc éviter de stagner à l'étape des combats pour passer à celle de la coexistence, de la vie commune en société et de la réconciliation des cœurs.

Pour se faire aimer ainsi que les Musulmans par les habitants de l'Andalousie Abdelaziz commence par faire le tour des villes, même les plus petites, et signer des traités de paix, alors qu'il était, lui, le vainqueur: «par le pacte conclu d'Allah et Son messager et par la Charte d'Allah et Son Messenger, je vous accorde la paix et la sécurité pour vos églises, vos épouses, vos enfants, vos biens et votre agriculture », répétait-il dans chaque village. Mieux encore il épousa la veuve de Rodrigue, commandant des Goths, tué lors d'une bataille livrée aux Musulmans! A ceux qui l'ont blâmé pour ce mariage il répondit avec le verset: [... (Vous sont permises) les femmes vertueuses d'entre les croyantes, et les femmes vertueuses d'entre les gens qui ont reçu le Livre avant vous, si vous leur donnez leurs dotes avec contrat de mariage, non en débauchés ni en preneurs d'amantes ...] { Al-Ma'ida: 5} on lui objecta que son père ne l'a pas fait, il répondit que son père était le conquérant de la terre alors que lui, il se considère comme le conquérant des cœurs. Sulaiman bin Abdul Malik lui envoya: «je vois bien que les femmes des non arabes vous ont plu dès le premier jour". Il lui répondit: "Oui, elle me plut, prince des croyants; et si nous n’apprenons pas désormais à vivre avec les habitants de ce pays et à gagner leurs cœurs nous ne réussirons pas à y rester". Sans cette vision des choses, les Musulmans auraient été tôt chassés de l'Andalousie.

Personne ne sait si sa femme se convertit ou non à l'islam, mais ce mariage encouragea bien de Musulmans, qu'ils soient arabes ou berbères, à épouser des espagnoles ce qui donna lieu à une génération de métis qui prit le nom des Mouwalidines. C'est grâce à cette génération de Musulmans ou d'islamophiles quel'Islam continue son extension et s'installe en Andalousie.

Ceci peut expliquer pourquoi les habitants de l'Andalousie ne se sont pas révoltés contre les Musulmans qui ne dépassaient alors les trente mille dans un pays aussi vaste et ne les ont chassés. Le mot d'ordre est la bonne gérance de la vie en commun de la part des Musulmans. Le bon traitement, le principe de "Nul contrainte en religion...] {Vache: 256} et les mariages mixtes, autant de raisons qui firent que les Espagnols tolérèrent la présence des Musulmans mais surtout parce qu'il n'y avait pas d'autres alternatives.

Surmonter les problèmes..

L'ère des gouverneurs a duré 42 ans qui ont commencé avec le règne d'Abdul Aziz ibn Musa Bin Nosseir, mais c'était une période pleine de troubles qui a vu se succéder 22 gouverneurs. Tout n'était pas donc parfait, l'histoire de l'Andalousie est pleine de succès autant que de douleur. Un changement fréquent de gouverneurs de la part du calife dû à des conflits internes contribue à un affaiblissement prématuré de l'Andalousie musulman principalement en raison de conflits arabo-arabes.

A l'arrivée des Musulmans en Espagne, la capitale était Toledo, à côté de Madrid, dans le centre de l'Espagne. Mais, ils ne s'y sentirent pas à l'aise là au nord tout près des Francs et de la France. Inquiets, ils préfèrent une capitale plus au sud. Ce fut d'abord Séville pendant le règne d'Abdul Aziz ibn Musa Bin Noseir puis Cordoue pour cinq cents années, car à proximité de la mer Méditerranée et des fournitures du Maghreb, cela nous montre comment les choses allaient malgré les mesures de coexistence.

Le pont de Cordoba.. conomie en premier..

Parmi les gouverneurs les plus importants, on compte Al-Samh ibn Malik, nommé par Omar ibn Abdul Aziz. A l'arrivée d'Al-Samh, il constata que Cordoue avait besoin de deux choses: une enceinte pour protéger la ville contre les attaques extérieures et un pont pour relier Cordoue aux régions appelé Rabd et les villes de Grenade, Séville et d'autres encore. N'ayant pas les moyens d'entreprendre les deux projets à la fois, il devait faire le choix, il envoya, alors, à Omar ibn Abdul Aziz qui lui répondit, que des deux projets, le meilleur est le plus bénéfique à la vie du peuple: «Si tu construis l'enceinte, tu le fais pour sécuriser les soldats arabes et musulmans, mais si tu construis le pont, tu sécurises les moyens de vivre des gens qui, à leur tour, te sécuriseront". Ce pont, dont la reconstruction a contribué au développement de l'activité commerciale, est témoin de la façon de penser des Musulmans en Andalousie.

Al-Samh ibn Malek construisit, également, des moulins à eau sur les rives de la rivière, l'énergie produite servait à moudre les grains à un coût moindre que les moulins traditionnels fonctionnant avec des bêtes, il y était pionnier. Depuis, Cordoue s'est pris à s'enrichir et devint un centre d'exportation de denrées alimentaires et de toutes sortes de biens à toute l'Europe. Les gouverneurs ont également introduit de nouvelles cultures, doublant les quantités des plantations, ce qui contribua à la prospérité de l'économie et du commerce. Voyant leur vie s'améliorer, les gens, commencèrent à aimer les Musulmans et à ressentir leurs bienfaits. Ajoutant les mariages mixtes, la règle de "Nulle contrainte en religion", l'émergence d'une nouvelle génération de métis, l'Islam commença à s’intégrer sur le territoire andalou.

Ibrahim Al Tartoushi ..

Ibrahim Al-Tartoushi, l'envoyé du calife - ce fut après l'époque des gouverneurs - embarqua sur un navire à destination du port de Bordeaux, pour faire parvenir les félicitations du calife à l'empereur des Romains à l'occasion du mariage de son fils avec la fille du César de Grèce quand il fut surpris de voir le navire chargé avec beaucoup de marchandises de l'Andalousie, qui seront vendues en France et en Europe. Sa surprise s'accroît lorsque, se baladant dans les marchés de France, il trouve les gens conclure leurs affaires avec des devises arabes portant des inscriptions en caractères coufiques. A chaque déplacement, il se trouvait entouré de produits de provenance de pays arabes ou musulmans même les bougies et l'encens trouvés dans les églises étaient de provenance du monde arabe. De retour en Andalousie, il constata que le fils de l'empereur romain qui n'était autre que le nouveau marié, faisait ses études à l'université de Cordoue, apprenait l'arabe pour pouvoir étudier les sciences dans l'une des plus grandes universités du monde à Cordoue.

C'est grâce aux sciences, à la civilisation, à la coexistence et à la non-contrainte que réussirent les Musulmans.

Traduitpar : La CaravaneFrançaise – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

Cet article peutêtrepubliéoucopiésousuneformeinchangée pour des usages privésoupersonnels, à condition de mentionnersa source d'origine. Tout autre usage de cet article sans uneautorisationécritepréalable de la part de l'Administration du site eststrictementinterdit.

Pour plus d’informations: management@daraltarjama.com