الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1434

»

قصة الأندلس

»

04 - طارق بن زياد


عمرو خالد
تسرد الحلقة الرابعة من (قصة الأندلس) سيرة القائد طارق بن زياد الذي عمل باخلاص وجاهد من أجل الله، فأعطاه الله جزاء الدنيا، وخلد ذكراه بأن جعل اسمه مرتبط بمكان من أهم الأماكن التي تربط العالم بعضها ببعض، مثل مضيق جبل طارق وجبل طارق.

-------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

أهلاً بكم، لعل اليوم هو من أجمل الحلقات التي سنمضيها خلال الثمانمائة عام عمر الحضارة هناك.

الدخول وفتح الأندلس:

أود أن نبدأ المعنى بسؤال لنا جميعًا، هل تحب أن تقوم بعمل يكتب عند الله جل وعلا ويسطر في التاريخ ويكون لك فيه السبق والريادة؟ فيالحظ طارق بن زياد ومعه السبعة آلاف جندي والخمسة آلاف ممن انضموا إليهم فيما بعد؛ فقد كتبوا في صحائف الملائكة من الأوائل، فهاهم يهدون العالم حضارةً في كل المجالات تذكر إلى اليوم نتاج اجتهادهم وتعايشهم مع الأسبان والمسيحين والبربر والعرب، لن ننظر إلى فتح الأندلس من وجهة نظرنا بأننا فاتحين للأندلس، ولا من وجهة نظر الأسبان بأننا أخذنا أرضهم، بل على أنها حضارة نقلت العالم نقلة أخرى بما فيها من تعايش.

أواخر شعبان 92ه:

بدأ التحرك للفتح نهاية شعبان أي أنه تم في رمضان، وكان المكان ذو طبيعة استراتيجية رائعة؛ فرغم أنهم عبروا من منطقة وعرة إلا أن ذلك كان جزءًا من أسلوب المباغتة والتخفي فلم يتوقع أحد من القوط أو لروزريق قائدهم عبور طارق والجيش من هذا الجانب منطلقًا من ميناء (سبته) وهي شبه الجزيرة المغربية تحت قيادة يوليان الذي وافق على ادخال طارق وموسى بن نصير عبرها شريطة أن يردا إليه ما استولى عليه لروزريق من أراض منه هو وأولاده ومن الملك السابق غطيشة، كما أن طارق اضطر لاتخاذ الطريق الأطول أيضاً لما تعرف به هذه المنطقة من أمواج عالية فخشى على سفن المسلمين.

الانطلاق نحو الأندلس:

عبر المسلمون فوق سفن تجارية على دفعات للتمويه واستطلاع الطريق، عبر في البداية سبعة آلاف جندي ومن ثَّم فيما بعد أرسل طارق بن زياد لموسى بن نصير فمده بخمسة ألف كلهم من الأمازيغ لمزيد من التقوية والحماسة، وهنا تختلط المشاعر بداخلي بين رغبتي بتقبيل رؤوس أولئك العظام وبين حزني على حالنا الآن.

رأس المثلث:

بمجرد الوصول إلى الأندلس أقام طارق ما يعرف برأس المثلث، وهي قاعدة حصينة من القوات فإذا ما رجع أحد من المقاتلين أو احتاج لشيء يجد هذه القاعدة، وصل لمنطقة (برباط) التي تقع على ساحل البحر وهى منطقة غير مستوية وتبعد مسافة خمسة وأربعون كيلومترًا عن موقع نزوله، وبعد وصوله بدأ بالتحرك فورًا ليعطي ثقة للمسلمين بأنهم دخلوا الأندلس ليفتحوها وليس للخوف بينهم مكان، وقدم كتيبة استطلاع أمامه لتكشف له الطريق وتخبره بجغرافية المكان دون علم باقي الجنود، حتى يمشي وهو واثق الخطى فيطمئن الجنود ويسيروا على خطاه.

البحر خلفكم والعدو أمامكم:

رغم وجود الرواية التي نشأنا عليها في الصغر بقيام طارق بحرق سفن المسلمين بعد العبور قائلاً جملته الشهيرة: البحر خلفكم والعدو أمامكم، إلا أنه يستحيل تصديقها لأكثر من سبب:

· هناك جزء من هذه السفن ملكًا ليوليان .

· حتى لو كانت السفن كلها ملكا للمسلمين فإنه يستحيل أن يضحي بكل هؤلاء المسلمين خاصة أن القيادة الإسلامية منذ عهد الخلافة تقدر دماء المسلمين تمامًا كما ينظر الغرب لأنفسهم الآن وهذا ما نفتقده حاليًا.

· أنها ليست وسيلة لإلهاب حماس الجنود بل أنه حمسهم بالنية بأنهم يفتحون أرضًا لله ثم لرفع الظلم والمعاناة عن أهلها.

برباط (أرض المعركة):

رصدت عيون القوط المسلمين فأرسلوا لقائدهم قائلين: هبط علينا قومًا لا ندري أهم من أهل الأرض أم من أهل السماء؛ لما رأوه من حسن التخطيط والعمل، كما أنهم كانوا في رمضان فكان ليلهم عبادة ونهارهم جدٌ واجتهاد.

بدأ روزريق بتجميع جيشه الرهيب حيث تقول بعض الروايات أنه بلغ حوالي مئة ألف مقاتل للتحرك من طليطلة، كما بدأ طارق بن زياد بالتحرك هو الآخر وانضمت إليه كتيبة الاستطلاع بقيادة طريف بن مالك- وسميت مدينة طريفة باسمه إلى الآن؛ فكلما بذل شخص جهدًا خلد في التاريخ، هذا وكان أغلب جيش المسلمين مترجلين بلا خيول.

حكمة قائد:

يعد طارق بن زياد هو من اختار مكان المعركة بوصوله إليها أولاً كذلك ليريح جنوده، كما أنه سببًا في انهاك الطرف الآخر الذي يفصله بين الموقع وطليطلة نحو أربعمئة كيلومترًا، أما جغرافية المكان فهي في صالح المسلمين وتشبه غزوة أحد حيث كانت أعداد المسلمين قليلة، فاتخذ الجبل ليحمي ظهرهم من التفاف المشركين وراءهم، كما أن البحيرة كانت عن يساره ومن بعدها البحر، ثم جاء بقوة من طريف وأوقفهم في المؤخرة؛ حتى إذا ما تسلل أحد من الأعداء عبر السفن يخبر المسلمين، وجعل المسلمين يقفون أعلى التبة؛ ليصعد إليهم روزريق وجنده وهم منهكون بعد طول المسافة التي قطعوها، فينقض عليهم المسلمون في المعركة التي كانت يوم الثامن والعشرين من رمضان.

وصول روزريق وجنده:

تفاجئ المسلمون بدخول روزريق ومعه هذا الكم الهائل من الجنود مقارنة بأعداهم القليلة، فحتى لو سلمنا بمبالغة الروايات في تحديد عددهم وقلنا أنهم خمسمائة ألف فقط فهو عدد مهول بالنسبة إلى اثنى عشر ألف جندي، هنا لاحظ طارق الأمر فأمر المنادين في جيشه بترديد آية واحدة [مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا] {الأحزاب:23} ومن وراءهم يردد الجيش كله، فكان اختيارًا ذكيًا من القائد حيث أنه يعرف أن الرجولة تعني النخوة عند العربي وتزيد من حماستهم.

دخل روزريق متأخرا جالسا على سرير من ذهب ومرتديا الكثير من الذهب، فأعجب هذا المنظر طارقا حيث أنه جاء ليثبت لهم سبب تحركهم في فتح الأندلس – وهو رفع الظلم الذي يشاهدوه بأعينهم مقارنة بين الملك وجنوده- هذا بالإضافة إلى أن روزريق اصطحب معه الكثير من البغال تحمل فوق ظهورها حبالا كثيرة في رمزية إلى أنهم سيتخذون من المسلمين عبيدا وأسرى لهم بعد انتصارهم عليهم في المعركة، وهذا أكثر ما أثار حمية الأمازيغ من أهل المغرب والجزائر، ففرح طارق وأخذ يشير بإصبعه لتلك البغال ليلفت نظر الجند، وحاول طارق أن يطيل عمر المعركة فاستمرت ثمانية أيام ليستنفد الأعداء ما معهم من قوت وماء حيث الجو شديد الحرارة في شهر يونيو ومصادر الماء تحت قبضة المسلمين، أما أعداد المسلمين القليلة فسيكفيها ما معها من غذاء وماء، وبالفعل بدأت جنود روزريق بالهرب من اليوم الثالث في اتجاهات مختلفة، فتفكك الجيش وتحطمت روحه المعنوية، وظل طارق وجيشه صامدا لا يهاجم بل منتظرا إياهم حتى لا تخر قوى المسلمين وهذا هو دهاء القائد.

نتيجة المعركة:

· انتصار حاسم للمسلمين.

· هروب روزريق ويقال غرق في البحيرة وأقوال أخرى بأنه ألقى بنفسه من فوق الجبل.

· غنم المسلمون كمية كبيرة من الخيول فقد دخل الكثير منهم مترجلين وخرج الجميع ركبانا.

· سقط من المسلمين ثلاثة آلاف شهيد.

وهكذا انتصر المسلمون في معركة ذي رباط أو وادي لكة أو أرض البحيرة هذه ولم يكن أحد يتخيل هذا الانتصار بآية واحدة [... رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ ...] {الأحزاب:23} ولم يتوقف طارق عند هذا الحد بل زحف إلى طليطلة، وأما عن موقف موسى بن نصير وهل سيحزن أم سيفرح فسنتحدث عنه في المرة القادمة إن شاء الله.

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع management@daraltarjama.com

----------------------------------------------------

The Story of Andalusia

by Dr. Amr Khaled

Ep 4

In the name of Allah, The All-Merciful, The Ever-Merciful. Al-hamdulillah, (all praises be to Allah), Lord of the Worlds. Peace and blessings be upon Prophet Muhammad (SAWS)[1].

Today’s episode is one of the most interesting ones throughout the eight centuries of the Islamic civilization in Spain.

Liberating Andalusia

Tareq ibn-Ziyad along with the twelve thousand soldiers were the first Muslims to set foot in Spain and to convey to the world a new and unique civilization as a result of their mingling and co-existence with the Spanish, the Christians, the Berbers, and the Arabs. The conquest took place in Ramadan of the year 92AH. Tareq ibn-Ziyad chose an extremely rugged road so he could take his enemy by surprise. He crossed the sea from the port of Ceuta in Moracco, after he promised the Morrocan ruler to return his land which was seized by the Spaniards.

The Muslims crossed using trade ships. First, 7,000 crossed, followed by another 5,000 sent by Musa ibn-Nusayr. As soon as he arrived, Tareq ibn-Ziyad established a secure camp known as the “Vertex” so that if any of the soldiers needed to go back for supplies, they would find it. He then explored further until he reached Barbate, 45 km from the shore to establish among his soldiers that they have actually entered Spain.

There is no concrete truth behind that story that Tareq ibn Ziyad burned the Muslims’ ships after the crossing and the saying that was attributed to him: “The sea is in front of you and the enemy is behind you”. This story cannot be true due to the following facts:

· Not all the ships belonged to the Muslim army.

· Muslims valued the human soul and blood was cherished and not to be thrown away.

· The army had a true intention of conquest for the sake of Allah (SWT) [2] and to spread His religion; they were not in need of seeing their ships burning in order to ignite their spirits!

Barbate: The Battlefield

The Muslim army faced about a hundred thousand soldiers of the enemy. Tareq ibn Ziyad chose the site of the battle strategically so that a mountain stood behind the Muslim army and a lake on their left separating them from the sea. He ordered his soldiers to stand on top of the mountain so that their enemy would have to climb the mountain in order to reach them, so that by the time they reached them they would be completely exhausted. That was the main reason for the victory of the Muslims on the 28th of Ramadan.

The Muslims were shocked to see the huge numbers of their enemy which far outnumbered them. Tareq ibn Ziyad noticed this and gave orders for one verse to be recited out loud. This verse translated as, “Among the believers are men true to what they promised Allah. Among them is he who has fulfilled his vow [to the death], and among them is he who awaits [his chance]. And they did not alter [the terms of their commitment] by any alteration (TMQ[3], 33:23) -this managed to boost the morale of the army.

The leader of the Spaniards, Rozyrek, arrived dressed in gold ornaments, sitting on a bed of gold. This public display of wealth made the Muslims more determined to bring an end to this despot. The battle lasted eight days so that the opponents consumed their supply of water whereas the Muslims had the water supplies under their control. This again exhausted the enemy and caused them to flee the battlefield.

The Outcome of the Battle:

· A huge victory for the Muslims

· The escape of Rozyreq, some say he drowned, others say he committed suicide

· The Muslims won a considerable amount of booty

· The Muslims lost three thousand martyrs.

Translated by: The English Convoy – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

This Article may be published and duplicated freely for private purposes, as long as the original source is mentioned. For all other purposes you need to obtain the prior written approval of the website administration. For info: management@daraltarjama.com

[1] SAWS= Salla Allah alayhe Wa Salam [All Prayers and Peace of Allah be upon him]

[2] SWT = Subhanahu wa Ta'ala [Glorified and Exalted Be He].

[3] TMQ=Translation of the Meaning of the Qur'an. This translation is for the realized meaning, so far, of the stated (Surah:Ayah) of the Qur'an. Reading the translated meaning of the Qur'an can never replace reading it in Arabic, the language in which it was revealed.

---------------------------------------------

{L’histoire de l’Andalousie }

Episode 4 : La Conquête musulmane de l’Andalousie

Au nom d'Allah le Tout Miséricordieux, le Très Miséricordieux ; Louange à Allah Seigneur de l'Univers ; et que la Bénédiction et la Paix soient accordées à notre maître, le Messager d’Allah.

Quelle chance avaient Tarek Ibn Ziyad et ses soldats (troupe de 7000 soldats à laquelle se joignent plus tard 5000). Ils ont mis à la portée de l’humanité une civilisation qui demeure indélébile jusqu’à nos jours grâce à leurs efforts et leur cohabitation avec les Espagnols, les chrétiens, les berbères et les arabes.

Cette conquête a commencé fin Cha’ban et s’est achevée au mois de Ramadan. Les conquérants arabes ont adopté une stratégie de surprise et de camouflage en vue de surprendre Rodéric et sa troupe: Ils ont traversé un chemin raboteux du côté de Ceuta, la péninsule marocaine, c’était sous le commandement d’Ollian qui a autorisé à la troupe d’Ibn Ziyad et Ibn Noussayr de passer à condition qu’ils l’aident à récupérer ses territoires conquis par Rodéric. Ibn Ziyad a préféré aussi frayer ce long chemin escarpé pour ne pas risquer les vaisseaux des musulmans dans les flots dangereux de la région.

Sept mille soldats se sont embarqués pour explorer le chemin et Ibn Noussayr a chargé 5000 amazighs d’adhérer à la troupe d’Ibn Ziyad pour la renforcer. A peine arrivé en Andalousie, Ibn Ziyad a fondé ce qu’on appelle “ le sommet du triangle”, base fortifiée où les combattants pouvaient s’abriter et trouver ce dont ils ont besoin ; et arrivé à Barbate situé au bord de la mer, Ibn Ziyad n’a pas manqué d’inspirer confiance à sa troupe et a chargé une escorte d’explorer le chemin pour en connaître la topographie.

Il va sans dire que la planification des musulmans a fasciné leurs ennemis. De son côté, Rodéric a massé une troupe énorme d’environ 100 000 combattants qui se sont avancés vers Tolède. A la troupe d’Ibn Ziyad s’est joint un détachement en patrouille sous le commandement de Tarif Ibn Malek. Quant à Ibn Ziyad, c’est lui qui a effectivement choisi l’endroit du combat: endroit situé à 400 kms de Tolède. C’était un choix bien étudié : les ennemis pour y arriver, devaient marcher ces 400 kms et donc arriver déjà épuisés, alors que les musulmans étaient plus détendus et en plus ils à cet endroit, ils étaient bien protégés par des montagnes.

Par contre, les musulmans étaient choqués par la troupe énorme de Rodéric, comparée à la leur ; alors, pour exalter leur virilité et les exhorter, Ibn Ziyad leur a ordonnés de répéter ce verset extrait des “Coalisés”: “Il est, parmi les croyants, des hommes qui ont été sincères dans leur engagement envers Allah. Certains d’entre eux ont atteint leur fin, et d’autres attendant encore; et ils n’ont varié aucunement (dans leur engagement)”

Rodéric, lui, est apparu, étendu sur un lit en or et tout couvert d’or… Scène illustrant, à elle seule, l’injustice qui régnait dans ce pays et qu’Ibn Ziyad devrait éliminer. De même, Rodéric emmenait beaucoup de mulets chargés de cordes, comme signe prévoyant la défaite des musulmans et leur prise en esclavage. Or, ceci a stimulé davantage les amazighs.

Ibn Ziyad faisait en sorte que le combat perdure longtemps (8 jours) pour affaiblir ses ennemis. Ceux-ci ne supportaient plus la chaleur de juillet surtout que l’eau et les provisions se sont épuisées, et la source d’eau était sous l’emprise des musulmans. Les soldats de Rodéric ont commencé, alors, à s’enfuir dès le 3ème jour, désespérés, alors que la troupe d’Ibn Ziyad demeurait invincible.

Le combat s’achève par la victoire des musulmans. Rodéric s’est enfui. Les soldats musulmans se sont emparés d’un grand nombre de chevaux. Il y a eu 3 mille martyrs musulmans.

Enfin, les musulmans ont remporté une victoire à Barbate grâce au verset : “Il est, parmi les croyants, des hommes qui ont été sincères dans leur engagement envers Allah. Certains d’entre eux ont atteint leur fin, et d’autres attendant encore; et ils n’ont varié aucunement (dans leur engagement)”

Ibn Ziyad ne s’est pas contenté de cette victoire … il s’est avancé vers Tolède. Quant à la réaction de Moussa Ibn Noussayr, nous en parlerons la fois prochaine.

Traduit par : La Caravane Française – Dar al-Tarjama

AmrKhaled.net © جميع حقوق النشر محفوظة

Cet article peut être publié ou copié sous une forme inchangée pour des usages privés ou personnels, à condition de mentionner sa source d'origine. Tout autre usage de cet article sans une autorisation écrite préalable de la part de l'Administration du site est strictement interdit.

Pour plus d’informations : management@daraltarjama.com