الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

سحر الدنيا

»

28 - الجنة


مصطفى حسني
نصل اليوم مع المحطة الأخيرة في رحلة التأمل في حال قلوبنا مع الله، فأن متاع الدنيا واقع مشهود أما نعيم الجنة غائب موعود ولكي نتخلص من هذا الواقع لابد أن تتعلق قلوبنا بوعد الله في الفوز بالجنة، فتعالوا اليوم نعيش في الجنة ونرى متاعها ونتخيلها كأننا فوزنا بها.

يوم القيامة يقسم فيه الناس إلى ثلاث:

أولهما: الكافر الذي يعيش حياته يكفر بالله ويعبُد ما دونه؛ وهؤلاء يستبعدهم الله يوم القيامة ويدخلهم في ناره التي يذوقون فيها عذاباً أليماً.

ثانيهما: المنافقين وهم من كانوا يدعون الإيمان ولكنهم يكفرون بالله وباليوم الأخر؛ وهؤلاء يُبنى بينهم وبين المؤمنين سوراً عالياً باطنه المؤمنين وظاهره الكافرون.

ثالثهما: المؤمنين وهم الذين عاشوا حياتهم على لا آله ألا الله، وهم من يؤمنون بالله فتعالوا نرى ما ينتظر المؤمنين في الجنة.

أهل الجنة:

يقف المؤمنين على أبواب الجنة - أبواب الجنة 8 أبواب - وهم ينتظرون الرسول الكريم صل الله عليه وسلم، حتى يأتي الرسول وهو يرأس الوفود الداخله للجنة ويمسك حلق الجنة ويطرق الباب فيسأل رضوان حارس الجنة من الطارق فيقول له محمد بن عبد الله فيقول له بك أمرت ألا أفتح ألا لك.

أنت الآن على باب الجنة ثم تفتح الأبواب وتجد نهرين تشرب منهم ويستقبلك الولدان الصغار لكي يوصلوك إلى بيتك وأنت مع أهلك وأقاربك وأصحابك وعمركم كلكم 33 عاماً، أول ما تدخل بيتك تجده خيمة بعرض 60 ميلاً عرضاً وألوانها أحمر في أخضر.

ولا يوجد شمس في الجنة أنما نورها هو نور عرش الرحمن وهى مشرقة بنور الله، ويأتي رب العالمين ويسأل أهل الجنة هل رضيتم؟ فيقولوا رضينا يا رب فيقول لهم فانظروا إلى هذا فيجدوا خروف كبير فيذبح ويقول لهم هذا الموت فأنتم اليوم خلوداً بلا موت.

ثم يأتي اليوم الذي يأتي فيه الله ويقول لأهل الجنة السلام عليكم فيردوا اللهم أنك أنت السلام ومنك السلام تباركت ربنا يا ذا الجلال والإكرام، وتكشف الحجب عن الله ويراه المؤمنين فما أعطوا لذة أمتع من هذه، فتصبح وجوههم نضرة، يا رب اللهم أرزقنا الجنة ومتعنا برؤية النظر إلى وجهك الكريم.

كيف نُدرك الجنة؟

كل هذا يستحق أن نتعب لكي نحصل عليه، كل ذلك يستحق أن تعود إلى الله وأن تفك سحر الدنيا وأن تترك ما تهوى لأجل ما تخشى، فهيا بنا نشتاق إلى الجنة فنأخذ العهد ونجدده، وأعتبر نفسك غريباً في الدنيا وكأنك عابر سبيل، فتعالوا نجدد البيعة ونعيش في الدنيا بالاستمتاع بمتاعها المباحة، ولا ننسى حق الله علينا، فيا رب تقبل توبتنا وارزقنا الجنة وحررنا من سحر الدنيا.

http://ommarelard.mustafahosny.com/beta/images/stories/com_form2content/p7/f819/46.jpg

http://web.mustafahosny.com/article.php?id=2039