الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

سحر الدنيا

»

27 - أهمية العلم


مصطفى حسني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقتربنا من نهاية رحلتنا.. رحلة الانسان اليقظ

واليوم نُناقش سلاح سيجعلنا نقود الدنيا ونتخلص من سحرها، ألا وهو "سلاح العلم"

يقول العلماء: دواء العلم يشفي سموم الأوهام.. ونور الدنيا هو العلم

التقدم يأتي بالعلم والقرب من ربنا يأتي بالعلم

وللاستفادة من سحر الدنيا لازم تتعلم وتفهم

http://mustafahosny.com/images/stories/com_form2content/p7/f816/46.jpg

مع انتهاء رمضان لابد أن نكون اكتسبنا مهارات تجعلنا نتخلص من أسحار الدنيا التي تملئ قلوبنا، فاليوم نتكلم عن السلاح الذي لابد أن يملكه كل شخص لكي يتخلص من أسحار الدنيا، وهو موضوع يكاد يثقل على بعضنا ويكاد يخف على بعضنا الآخر، ونحن مُعمرين الأرض نريد أن نقود الدنيا وهذا السلاح يجعلنا لا نريد أن نُسحر بسحر الدنيا هذا السلاح هو سلاح العلم.



كيف نعبُد الله بدون أن نعرفه؟

فالذي يملُك كل شيء في الكون هو الله فأي نعمة أعطاها لنا الله هى ملك له وأي شيء أخر هو وهم، فكيف نتعرف على الله بدون أن نتعلم؟ وكيف نُسير على خطى الحبيب بدون أن نفهم سنته ونتعلمها؟ لذلك دواء كل سحر من أسحار الدنيا هو العلم ولا يجوز أن نهتم بعلاج سحر الدنيا إلا لو أهتممنا بالتعليم، فديننا هو دين.

العلم ودين الأخلاق، لا ننهض في يوم ونكون من الأمم المتقدمة بدون أن يصافح العلم الأخلاق، ولا يمكن أن نعبد الله بالطريقة الصحيحة بدون أن نتعرف عليه وعلى سنة نبيه الكريم.



من الجاهلية إلى النور:

الذي يتعلم أي معلومة شرعية أو حياتية يرفعه الله درجات في الدنيا والآخرة، فأعظم عبادة لله هى العلم وخصوصاً العلم الشرعي الذي نفهم من خلاله الله، فيقول الأمام الشافعي: "طلب العلم أشهر من النافلة". ويقول الصحابي عبد الله بن عمر الذي كان يتشبه بالنبي في كل شيء: "أن مجلس فقه أحب إليه من عبادة 60 سنة"، فأنتقل النبي بالصحابة من عصر الجاهليه إلى عصر العلم والتنوير فهم أكثر الناس الذين أدركوا أهمية العلم، فأنتقل هذا المعنى القوي إلى الصحابة بعد الرسول وأدركوا أن كل خطوة يخطوها الإنسان في سبيل العلم فمثله مثل المجاهد في سبيل الله، فسعوا بكل ما لديهم لكي يكتسبوا العلوم المختلفة التي من خلالها يستطيعون أن يُعرفوا بها الناس على ربهم وعلى سنة نبيهم الكريم.



العلم هو طوق النجاة:

يقول رسول الله صل الله عليه وسلم: (من سلك طريقا يطلب فيه علما، سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء) حديث صحيح.

فلكي نحصل على هذا المقام الكبير عند الله لابد أن نتعلم ونسعى في طريق العلم قدر المستطاع، لابد أن نعيش هذه الفكرة على أنها طوق النجاه لنا لكي نتخلص من أسحار الدنيا وأوهامها ونرفع بها درجاتنا عند الله ويرفعنا بها الله في الدنيا والآخرة، فالناس يحتاجون للعلم مثل حاجتهم للطعام والشراب فلا تبخل على نفسك بالعلم ولا تبخل على غيرك بما تعلمه، فلكي تكون أنسان مؤثر ومُغير في الحياة لابد أن تعرف شيء عن كل شيء وتعرف كل شيء عن شيء، لابد أن تضع بصمتك في الحياة فالحياة بحر كبير مليء بالأوهام والعلم هو سفينة النجاة منه، فتعلم أن تقرأ كثيراً، اقرأ في كل شيء، اقرأ في فقه السيرة النبوية وأقرأ عن الصحابة واقرأ في التاريخ، واركب سفينة العلم حتى تكون مع النبي وحتى تتعلم علم نافع تنفع به نفسك وتنفع به غيرك.

http://web.mustafahosny.com/article.php?id=2038