الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

سحر الدنيا

»

26 - سحر البلاء


مصطفى حسني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في كل يوم بنحاول نفتح باب بيننا وبين الله عزوجل

سحر اليوم هو موقف بيمر علينا كلنا .. ألا وهو سحر "البلاء"

المسحور هو شخص ساخط على الأقدار!

الابتلاء بيستدعي الانكسار من العبد وهذا هو سبب خلق الله للبلاء

وأيضا هو تربية من الله لنا ورفعة درجات فهو دائما خير لنا

اشكر ربنا واعرف ان كل ما يحدث هو خير لك فكل محنه بداخلها منحه فابحث عن حكمة ربنا ومنحته لك في كل محنة تمر بها

http://ommarelard.mustafahosny.com/beta/images/stories/com_form2content/p7/f811/46.jpg

اليوم نتحدث عن سحر موقف، قد يكون طويلاً وقد يكون قصيراً، إما أن تفهم به تقدير رب العالمين، إما أن يُنغّص علينا حياتنا، نتحدّث اليوم عن "سحر البلاء"؛ سحر البلاء هو اختبار من رب العالمين لكي تفهم فتستدل عليه أو لتبتعد وتكون من الساخطين.



علامات سحر البلاء:

1- شهيد الظروف: أن تخرج من عناية الله، لتكون في عناية ورعاية الناس من حولك وقلوبهم، فتستدِر عطفهم ببلاءك. يقول تعالى: لَّا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ‌ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ‌ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ }فصلت: 99{. الطبيعي أن يشتكي الإنسان لأهل الخبرة لكي يساعدوه ولكن ليس من الطبيعي أن يشتكي الإنسان لكل من حوله.

2- اللجوء للحرام للخروج من الهم والحزن: أي أن يلجأ الإنسان للحرام لأنه شعر أن الله بعيد عنه، وعندما يستحوذ البلاء على قلبك، يدخلك في دائرة الهموم، وهذا هو أكبر اختبار، أن تمنع نفسك عن اللجوء للحرام حتى وإن كنت مُبتلى، لذلك البلاء في طاعة خير من نعمة في معصية.



عواقب سحر البلاء:

1- العجز عن فهم الحكمة الربانية: من الصعب بعد حدوث الابتلاء أن يظل قلبك عاجز عن فهم الحكمة الربانية الذي إذا ركز في حكمته عرف أن هناك لطف وحنان من الله عز وجل خلف هذا الابتلاء، يقول ابن عطاء الله السكندري "من ظن انفكاك لطفه عن قدره، فذلك لقصور نظره".

2- التلذذ بإحساس الضحية: لأنه يلفت النظر لمن حوله وتعاطف الناس معه، فبعد أن يخرج من بلاء يدخل في بلاء آخر من خلال النظرة المتشائمة للأمور، وهذا نوع من اليأس من رحمة الله عز وجل فينسى شُكر نِعْم الله عليه، قال تعالى:قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّ‌حْمَةِ رَ‌بِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ }الحجر: 56{.

3- التعرض لسخط الله: يقول النبي صل الله عليه وسلم في حديث إسناده حسن "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله تعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط"، فلا تُعرض لسخط الله بالاعتراض على البلاء. قال تعالى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء: 23{.



علاج سحر البلاء:

1- تعلم بث الشكوى إلى الله: سنُبتلى شئنا أو أبينا، وسيرى الله من سيُحسن التصرّف أثناء البلاء ومن سيُسيء، فأحسن التصرف، وأحسن الظن بالله كما فعل النبي صل الله عليه وسلم ودعا فقال "اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس".

2- اكشتف كنز المحنة: بداخل كل محنة منحة، وهذا ما يحدث للكثير من الناس فيخرجوا من المحنة وهو أفضل وأقوى وقد أنزل الله عليهم من خيره، قال تعالى: فَعَسَىٰ أَن تَكْرَ‌هُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّـهُ فِيهِ خَيْرً‌ا كَثِيرً‌ا }النساء: 4{.

في مقام اليقظة نتحدث اليوم عن اليقظ الذي ارتقى بفهم الابتلاء، سيدنا عروة بن الزبير، الذي مات ابنه بعد أن رفصة خيل، وقُطعت رجله بسبب مرض ما، فحمد الله على ما أخذ وحمد الله على ما أبقى، فابشر وقل يا رب.

http://web.mustafahosny.com/article.php?id=2037