الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

نهاية العالم (3)

»

16 - يأجوج و مأجوج (1)


محمد العريفي
أخبرنا الله تعالى بحالهم ..

وشرح النبي صلي الله عليه و أله وصحبه وسلم كيفيه التعامل معهم..

لم يُخوفنا منهم لكنه بين لنا أنه لا يدان لأحد بقتال ..

لا ينبغي أن نواجههم بسلاح ولا أن ندخل معهم في معركه..

هم قوم من بني أدم قبيلتان عظيمتان أمتان كبيرتان ..

تخرجان في اخر الزمان وجدتا من القديم وكان لهم إفساد كبير..

يقول الله جل وعلا (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83)انَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا(84) ) مكنّا له في الارض فهو ملكُ مؤمن عظيم واتيناه اسبابً وطُرقا في الارض يسير فيها داعيه الي الله مُعبد للناس لرب العالمين جعل يسير في الارض وسُمي بذي القرنين لانه بلغ مشرق الشمس وبلغ مغربها (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا

(90)كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91)ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92)حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) سُمي بذي القرنين لما بلغ مغرب الشمس التي تَغرب فيه الشمس بين قرني شيطان وبلغ فيه مشرق الشمس التي تشرق فيه أيضا بين قرني شيطان بلغ هذين السدين فاذا قوما لا يكادون يفقهون قولا

(لا يفهمون لغة) فاضطر إلى أن يجعل بينه وبينهم مترجمين

- قال إبن كثير في تفسيره جعل بينه وبينهم عشرات المترجمين بمعني أنه يتكلم بلغه ثم المترجم يترجم بلغه ثانيه ثم الثالث يترجم إلي لغه حتي أستطاع أن يفهم ماذا يريدون وإذا هؤلاء في الشمال هناك عند أذربيجان في روسيا وعند أرمينا وإذا هم ترك بين جبال يشتكون إليه من قبيلتين تؤذيهما هما يأجوج ومأجوج هما قبيلتان عظيمتان أُخذ أسمهما من النار تقول أججت النار فهما يأجوج ومأجوج لسرعة إنتشارهم وإفسادهم..

- كانوا يخرجون بين جبلين ويخرجون إلي ما بعدهم ثم يهلكون الحرث والنسل ويعتدون علي أموال الناس و علي حاجاتهم فلم يستطع الناس أن يردوهم عن انفسهم أقبل إليهم ذو القرنين قالوا يا ذا القرنين هل نجعل لك خرجا نجعل لك مكافاة نجعلب لك مالا علي أن تجعل بيننا وبينهم سدا هؤلاء القوم لا يدان لنا بقتالهم لا نستطيع أن نحاربهم الحل هو أن تجعل بيننا وبينهم سداً عظيما فلا يستطيعون الوصل إلينا أما نحن فلا نحتاج إلى أن نذهب اليه لا نريد بيننا وبينهم أي علاقة يأجوج ومأجوج ما جاءنا منهم إلا الشر والضنك والقتل والسلب هل نجعل لك خَرجا نجعل لك من اموالنا ومتاعنا نعطيك اياه لتجعل بيننا وبين يأجوج ومأجوج سدا عظيما فاذا ذو القرنين هذا الرجل المؤمن يتعفف عن أموالهم أنتم قَوم ضُعفاء تستعينون بي في حاجة تكفون بها الاذي عن انفسكم وأنا قد آتاني الله مالاً وسلاحاً وجنداً ينبغي أن أسخرها لنصرة الضعيف ومساعدة الفقير ونجدة المظلوم قال بعزة المؤمن (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ) ما أتاني الله مما تعطوني إياه أنا غني عن أموالكم غني عن حاجاتكم عن بضائعكم عن طعامكم ما مكّني ربي فيه خير لكن أعينوني بقوة أنا لن اخدمكم هكذا لكن أنتم ساعدوني أعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ثم أقبل ذو القرنين بحديد عظيم وجعل يطرح قطع الحديد بين الجبلين ثم قال أتوني افُرغ عليه قِطرا اتوه بالنحاس المُذاب وجعل يفرغ على هذا الحديد حتي اصبح سدا عظيما بين جبلين هو قطع من حديد مُثبت بعضها الى بعضا بنحاس ما مكّني فيه ربي خير فاعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما وبنى هذا السد بين هؤلاء الضعفاء وبين يأجوج ومأجوج .

قال الله سبحانه وتعالى (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ ۖ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا (98) (الكهف))إذا جاء الأجل ليخرج يأجوج ومأجوج إلي الناس جعل الله تعالي هذا السد دكا وإذا شاء جعله مخروقا يخرجون منه إلي بقيه الارض ليفسدوا فيها اعظم الفساد.

- قالت زَينب رضي الله تعالي عنها دخل النبي صلي الله عليه وسلم اليّ يوما فزعا قالت مابالك يارسول الله قال فُتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج كهاتين وحلق ما بين الإبهام والتي تليها ..

-ياجوج وماجوج هما قبيلتان عظيمتان اخبر عبد الله بن عمرو بن العاص قال :إن الله تعالي لما خلق الخلق جعله عشره أجزاء فجعل تسعه أجزاء ملائكه وجزءاً بقيه الخلق ثم جزء الله تعالي الملائكه إلى عشره أجزاء فجعل تسعه أجزاء المسبحين بحمده المعظمين لقدسه وجعل جزءا واحداً لرسالته ثم جزء الله تعالى الخلق بقيه الخلق جزءه الله تعالى الي عشره أجزاء فجعل تسعه أجزاء من الجن وجزء واحدا من الانس وجزء الله تعالى جزء الانس إلى عشره أجزاء فجعل تسعه أجزاء من يأجوج ومأجوج وجزءاً واحداً فقط من بقيه الناس.

- عددهم عظيم وخطرهم كبير أين سدهم ؟أين موضعهم؟ أين مكانهم ؟ما صفاتهم ؟

ما اشكالهم؟ أقبل رجلاً إلي النبي عليه الصلاه والسلام قال يا رسول الله إن الناس يَزعمون أن الحرب قد وضَعت أوزارها لا حرب بعد اليوم فقال صلي الله عليه وسلم كذبوا ثم بين النبي عليه الصلاه والسلام أن القتال والجهاد باقٍ حتي يخرج يأجوج ومأجوج ثم قال عليه الصلاه والسلام هم قوما عِراض الوجوه صغار العيون صهب الشعاف يعني شعورهم حمراء تميل الي السواد وهم صغار العيون وهم عِراض الوجوه فوصفهم النبي صلي الله عليه وسلم وصفاً تاماً ..

-يخرج يأجوج ومأجوج إلي الناس وهم في كل يوم يُقبلون إلي هذا السد العظيم ينظرون اليه يتحيرن كيف يستطيعون أن يتجاوزوه إلي ما بعده فيُقبلون في اليوم الاول فيخرقون هذا السد حتي لم يبقي إلا شئ يسير قال بعضهم لبعض إرجعوا ثم نأتي من غد فنكمله فإذا رجعوا من الغد وإذا هو قد عاد كما كان فيبدؤون من جديد يخرقون حتي إذا لم يبقي إلا موضع يسير قال بعضهم لبعض إرجعوا لناتي من الغد لنكمله ثم يرجعون من الغد واذا هو قد عاد كما كان..

- قال عليه الصلاه والسلام فإذا أراد الله تعالى خروجهم إذا اذن الله بذلك ألهم أحدهم أن يقول إرجعوا ثم نعود من الغد لنكمله إن شاء الله قال فيرجعون واذا هو علي حاله فيكملونه ويخرقونه ثم يخرجون الي الناس اخبرنا النبي صلي الله عليه وسلم ان أولهم يمر علي بحيره طبريه وهي بحيرة عظيمة في شمال فلسطين طولها 23 كيلو متر وعرضها 13 كيلو متير وعمقها في بعض نحواحيه أكثر من 40 متر, يمر بها يأجوج ومأجوج فيغترف غرفه ويشربها ثم يمر الثاني ويغترف غرفه ويشرب ثم يمر الثالث ويغترف غرفه ويشرب فاذا مر أخرهم نظر اليها وهي قد فَني ماؤها فينظر إلى رطوبه تُرابها ويقول لقد كان ها هُنا ماء يعيثون في الارض فسادا يقتلون يسلبون الاموال يهدمون البيوت علي رؤس أهلها لا يكاد يسلم منهم احد إلا من فر من بين إيديهم بيّن الله تعالى حالهم في القران فقال الله جل وعلا (حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96)وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (97)إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (98) )فتحت يأجوج ومجوج وهم من كل حدب ينسلون من كثرتهم يلتفت الناس يميناً ويساراً فيجدونهم يلتفتون من كل موضع لذا يوحي الله تعالى إلى عيسي عليه السلام وإلى أصحابه وهم يخرجون في وقتهم على كثره عددهم يوحي الله اليهم ألا يدان لأحد بقتالهم ..

-يقول عمران بن حصين رضي الله تعالي عنه كنا رجوعا مع النبي صلي الله علبيه وسلم من سفر فرفع صوته يقرأ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1)يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (2) قال فعلمنا أنه يريدنا فاجتمعنا عنده قال فلما رأهم قد تأشبوا عليه رأى الصحابه قد إجتمعوا عليه.. قال لهم قولاً عظيماً .

-إجتمع الصحابه عند النبي عليه الصلاه والسلام لما سمعوه يتلوا هاتين الأيتين

(إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا

أَرْضَعَتْ ) تلقي ولدها الرضيع (وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ ) إجتمع الصحابه إليه فقال عليه الصلاه والسلام أتدرون متي ذاك إن الله تعالي يقوم لأدم أخرج بعث النار أخرج من ذريتك من أمتك أخرج من سوف يدخلون النار فيقول آدم كم ياربي فيقول الله من كل ألف 999 واحد إلى الجنهة و999 إلى النار فلما سمع الصحابه ذلك فزعوا فما أوضحوا بضاحكه كانوا مبتسمين مبتهجين فلما أخبرهم النبي صلي الله عليه وسلم أن من كل ألف يدخل إلى النار 999 وينجو واحد قالوا :يارسول الله أيُنا ذلك الواحد أيُنا ذلك الواحد, فقال :عليه الصلاه والسلام أبشروا وأملوا ما يسركم فانكم بين أمتين ما كانتا في شئ إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج .ما أنتم في الناس إلا كالشامه في جنب البعير مثل الشامه السوداء الصغيره في جنب البعير فماذا تساوي هذه الشامه بجانب حجم بقيه جلد البعير أنتم قليل بالنسبه إلى بقيه الناس قال ما أنتم في الناس إلا كالشامه في جنب البعير أو كالرقمه في ذراع الدابه والرقمه هي وسم يضعه صاحب الإبل في إبله.

يقبل بحديدة من نار يحميها ثم يكوي بها برقم معين او دائره لاجل أن يعرف إبله قال أو كالرقمه في ذراع الدابه اذاً يأجوج ومأجوج يحاسبون يوم القيامه ويحشرون مع الناس وهم أيضا من ذريه آدم عليه السلام كيف تكون نهايتهم ؟ هل لهم علاقه بعيسي عليه السلام ؟ ما خبرهم مع المهدي المنتظر ؟ ما هو حالهم في قتال اهل السماء ؟ وكيف يفتنون بذلك ؟وهل يتوقف قتالهم علي اهل الأرض فقط ؟كلها اسئله ملحه لابد أن نتعرف عليها ..