الحقوق محفوظة لأصحابها

رمضان 1433

»

عمر صانع حضارة

»

18 - غيرة على المقدسات وتسامح مع الأديان


عمرو خالد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أهلا بكم مع هذه الحلقة المهمة جدا والغالية على الجميع (القدس)، سيدنا عمر سيفتح القدس، اشتقنا للقدس، الآباء والأمهات ازرعوا حب القدس في أولادكم..

سيدنا عمر فتح عدة بلاد (الشام، والعراق، ومصر) لكنه لم يذهب إليها بنفسه ليفتحها والمكان الوحيد الذي ذهب إليه ليتسلم مفاتحه هو القدس..

نبدأ قصة القدس من الإسراء والمعراج عندما عرج الرسول صلى الله عليه وسلم من المسجد الأقصى إلى السماء بعدما أذوه أهل الطائف، وعندما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى وجد هناك أضخم اجتماع! وهو اجتماع جميع الأنبياء من آدم إلى سيدنا عيسى عليهم جميعا السلام؛ للقاء النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى، صلوا ركعتين وقال جبريل عليه السلام: يا محمد تقدم فصلِ بهم وكأن معنى هاتين الركعتين تسلم يا محمد راية قيادة البشر، لهذا جمع سيدنا عمر جميع الصحابة وكل الجيش لينطلقوا نحو المسجد الأقصى.

ويذهب سيدنا عمر للقدس هو وغلام له على ناقة وبينما هم بالطريق يقول لغلامه: إذا ركبت أنا وتركتك تمشي فقد ظلمتك، وإذا مشيت أنا وركبت أنت فقد ظلمتني، وإذا ركبنا نحن الأثنين فقد ظلمنا الناقة ولكن لنتبادل مرة أنا ومرة أنت.

وعندما اقتربا من الوصول للقدس كان الغلام يركب الناقة فقال لسيدنا عمر: اركب أنت يا أمير المؤمنين فقال له: لا والله. ويدخل سيدنا عمر القدس وهو يسوق الناقة وغلامه يركبها ويقول كلمته الشهيرة: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

ويدخل سيدنا عمر القدس ويقرأ الآية [...إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالحَقِّ...]{ص:26} ويستقبله أهل القدس ويتقدمهم رئيس الكنيسة ويقول له: أين تحب أن تصلي يا خليفة رسول الله؟ ثم يتجه نحو المسجد الاقصى وأول ما يرى سيدنا عمر المسجد الأقصى يكبر بأعلى صوته (الله اكبر). وسمي الجبل الذي وقف وكبر عليه جبل (المكبر)، وكبَّر الصحابة بعده ونادى سيدنا عمر: أين بلال؟ اسمعنا الأذان – يابلال- من على ابواب المسجد الأقصى ويؤذن سيدنا بلال ويبكي الصحابة.

ووقف سينا عمر يصلي في نفس المكان الذي صلى به النبي صلى الله عليه وسلم، ومنح أهل القدس عهد سمي بـ (العهدة العمرية) التي نصت على الأمان لأهل القدس وعلى أنه لا اكراه في الدين، وعلى أن لا تمس مقدساتهم، وعلى أن يدعوا الجزية وأن لا يؤوا أحد من الرومان، ومن خرج من الروم فهو آمن حتى يخرج، ومن أقام منهم فهو آمن على نفسه، وفي آخر العهدة قال: هذا عهد الله ورسوله وذمة الخلفاء وأمير المؤمنين.

وبفتح القدس فتحت بلاد الشام كلها.. وكان سن سيدنا عمر وقتها 59 سنة.

ترى من أي هؤلاء أنت؟

1) صانع الأحداث

2) مشارك في الأحداث

3) مشاهد للأحداث

قام بتحريرها: قافلة التفريغ والإعداد بدار الترجمة

Daraltarjama.com© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كأنت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخرى فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

للاستعلام:management*daraltarjama.com